رواية اعشقها جدا من 13-16

موقع أيام نيوز

مستفهمة من وجوده هنا فى هذا الوقت
فهتف به ببرود 
افندم فى حاجة يا ايه معلش انت اسمك ايه
رد ماجد بغيظ 
اسمى ماجد محسن
أماء رفيق برأسه كأن الأمر ليس يعينيه ولكنه رد قائلا 
اه خير يا ماجد محسن فى حاجة
تجاهل ماجد قوله فنظر لليان وهو يقول
ليان انا عايز اتكلم معاكى شوية ممكن
تجاهل ماجد ذلك الرجل عمدا ووجه حديثه لتلك الفتاة الجالسة بقوى واعصاب على وشك الاڼهيار فما ذلك المشهد السخيف الذى رأها فيه الآن
فلم تحسن خروج حروفها من فمها وهى تقول
ااايوة يا ماجد كنت عايزنى فى ايه 
أشار ماجد بيده للخارج وهو يقول 
عايز أتكلم معاكى على انفراد ممكن نخرج الجنينة
ما الذى يهذى به هذا الشاب الآن وكيف له ان يتحدث معها هكذا فهو لا يحسب له حسابا كأنه ليس له أهمية
وجدها تقف تمر بجواره ذاهبة مع ذلك الشاب فمد يده التقط معصمها قبل ان تتجاوزه وتخرج إلى الحديقة
فصاح بها پغضب 
أنتى راحة فين حضرتك هوا واقف وسطكم 
حاولت نفض يده عن معصمها فلم تفلح بذلك فقالت وعيناها على وشك البكاء 
سيب ايدى وانا خارجة الجنينة هشوف ماجد عايز ايه
حدجها رفيق بنظرة مفاداها أنها يجب أن تطيعه بما يقول فهتف بها بحدة 
بس انا مسمحش لمراتى تقعد مع حد غريب حتى لو كان معرفة
تبسمت ليان قائلة بسخرية وقالت 
مراتك! سيب ايدى بقولك
نفضت يده عن معصمها تريد أن تتحدى ذلك الكبرياء اللعېن الذى يملكه هذا الرجل الذى يظن انها ستطيعه فيما يقول ولكن قبل ان تخرج وجدته يجذبها من حجابها بطريقة مؤلمة فهو قد اكتفى من عناد تلك الفتاة فهو لم ينسى غضبه من تصريحها الغبى منذ دقائق فكيف لها بإخباره أنها تحب شخص أخر فتلك الفتاة تجاوزت كل الحدود التى تأمن سلامتها
تأوهت تحت يده فشعرها مشدود مع حجابها فهتف بها رفيق ببرود 
هقولهالك لأول واخر مرة يا ليان كلمتى متتردش انتى فاهمة وانت يا استاذ الكلام اللي عايز تقوله قولهولها فى وجودى مش كده يا ليان
خفف من قبضة يده على حجابها فتنفست بعمق محاولة تهدئة تلك العواصف التى تعصف بقلبها الآن مرددة كلمة واحدة بكرهك فياليت السماء تسقط على رأسك الآن تنهى حياتك أيها الرجل أمنية يتردد صداها فى قلبها يعجز لسانها عن قولها ولكن عوضا عن تركها أحاط كتفها يقربها منه يلصقها به فلغرابتها استكانت بوقفتها ولم تتفوه بكلمة اعتراض فهو كأنه يسلبها حتى حق الإعتراض
فحاولت أن يخرج صوتها طبيعيا وهى تقول
كنت عايز تقولى إيه يا ماجد
رأى ماجد خضوعها له فأعتلت نظرة إشمئزاز وجه وهو يقول
مبقاش له لازمة الكلام يا ليان واه نسيت اقولك مبروك على الجوازة ربنا يسعدكم
حاولت ليان أن تبرر له موقفها من تلك الزيجة فقالت بما يشبه الرجاء 
ماجد بس اسمعني
أولاها ماجد ظهره قائلا
مبقاش له لازمة أنك تتكلمى يا ليان عن اذنكم
خرج ماجد من الباب مهرولا كأنه ينفر ان يجمعه سقف واحد مع تلك الفتاة التى يرى الآن انها مخادعة
رأت هى ذلك فدفعت ذلك الواقف بجوارها بكل ما تحمله من قوة وهى تصرخ بوجهه 
عاجبك كده ارتحت
أخذ وجهها بين يديه وعيناه تطلق شرار وهو يقول بغيرة عاصفة لا يعلم كيف إجتاحت حواسه بتلك اللحظة
وهو عايز منك ايه ده كمان وانتى ايه علاقتك بيه اصلا ها انطقى قولى ردى عليا
صار قلبه كالجمر المحترق فهل يشعر بالغيرة نعم فهو يغار بشدة ففتاة وبضعة أيام فعلوا به ما لم تفعله سنوات طوال من البرود والصقيع الذى كان يحيى به أما الآن فهو أصبح لهيبا حارقا ربما يطالها ېحرق ما تبقى من روحها المتمردة فحصون كالصخر أصبحت هشة كأوراق الشجر فى يوم خريفى تتساقط من على اغصانها
رمقته بكره كعادتها عندما تنظر إليه فردت قائلة بشعور من القهر 
أنت عارف أنا عمرى ما هسامحك أبدا على أى حاجة وعلى حياتى اللى هتدمر على إيدك وعلى حياتى اللى انتهت من قبل ما تبتدى 
تغضن جبينه بتساؤل قائلا
وأنا عملتلك ايه لده كله دى كانت رغبة جدتك قبل ما ټموت
طالعته بصمت ولكن سرعان ما قالت 
وانت وافقت ليه ها لو كنت رفضت كان هيبقى كويس ومكنتش تيتة هتضغط عليا علشان اوافق بس انت ما صدقت ووافقت وخليتنى اضطر اوافق علشان تيتة متزعلش بس عارف خلاص اللى كنت خاېفة عليها خلاص راحت فأنت تطلقنى بهدوء كده وتروح لحالك ولا كأنك شوفتنى ولا عرفتنى وانا همسحك من ذاكرتي باستيكة
خلصتى اللى عندك يلا بقى خلينا نمشى
قالها رفيق ببرود متجاهلا حديثها ومطلبها فهى إن كانت تظن أنه سيستمع لما قالته فهى واهمة
فكزت على أسنانها وهى تقول
انا نفسى اعرف انت جنسك ايه بالظبط يا بارد انت
بدون مقدمات وجدت نفسها محمولة على كتفه كمتاع مهمل تصرخ بصوت عالى وتضربه بقبضة يدها على ظهره فلم يتأثر بوابل ضرباتها له حتى وصل إلى غرفتها فأطلق سراحها بوسط الغرفة تنظر اليه كقطة شرسة على وشك غرز مخالبها فى وجهه
فتتابعت أنفاسها وهى تقول
ايه اللى انت عملته ده وازاى تشيلنى كده ها 
قدامك نص ساعة متزدش دقيقة تكونى جهزتى شنطتك أحسن وقسما بربى لهاجى اخدك زى ما انتى حتى لو مكنتيش مكملة لبسك وده اخر كلام عندى
بعد ان ألقى حديثه أو بالأصح تهديده لها خرج من الغرفة فركضت الى الباب تغلقه خلفه بقوة وكأنها تريد تحطيم الباب على رأسه وتجعل جسده حطاما ذلك الجسد الصلب الذى لم يتأثر حتى بحملها فهى شعرت كأنه معتاد على حمل أثقال تفوقها وژنا بكثير
فدمدمت بغيظ 
روح يا شيخ منك لله 
أرتأت أنه من الأفضل لها أن تسايره قليلا حتى لا تصدر منه أفعالا ربما ستجعلها نادمة لما تبقى من عمرها فهى لم ترى بعد شئ من قسوته فهى كانت تظن انه سيتعامل معها بالحديث فقط ولكن ربما تفكيرها الساذج هو من جعلها تظن أنه ربما يكتفى بالحديث وحسب
_______________
أوشك على الانتهاء من عمله والعودة للمنزل فوجد نفسه يخرج من مكتبه و يدلف الى مكتبها متذرعا بأى حجة ليتحدث معها ويراها 
فحمحم قليلا ورفعت هى وجهها عن الأوراق أمامها
فابتسمت ابتسامة خفيفة تهب واقفة من على مقعدها قائلة
ايوة يا مستر أكمل حضرتك عايز منى حاجة
حاول إيجاد ما يسعفه من حجة يستطيع قولها فرد قائلا بجدية 
أه كنت بسأل على ورق اخر مناقصة علشان عايز اراجعه قبل ما امشى
ردت سارة قائلة
بس حضرتك الورق جبتهولك على المكتب من بدرى هو حضرتك مشفتهوش
قال أكمل بحرج 
ايه ده بجد أنتي جبتيلى الورق بجد
أماءت سارة برأسها وهى تقول
أيوة حضرتك وحتى حضرتك قولتلى سبيه اراجعه
دلك أكمل مؤخرة عنقه قائلا بشعور طفيف الإحراج
اه الظاهر ان انا عندى زهايمر بقى
أطرقت سارة برأسها أرضا وهى تقول
ألف سلامة على حضرتك
عاد أكمل ووضع يده بجيبه وهو يقول 
الله يسلمك وعلى فكرة كنزى بتسلم عليكى
تبسمت سارة إبتسامة وضاءة وقالت 
الله يسلمها وربنا يباركلك فيها ويجعلها ذرية صالحة إن. شاء الله
أمن أكمل على دعاءها بقوله 
اللهم آمين طب أنتى مش هتمشى الوقت خلاص وقت الانصراف
رفعت سارة ملف من الأوراق وهى تقول بمهنية جادة 
انا كنت براجع ورق العملاء اللى هييجوا بكرة ان شاء الله علشان يبقى جاهز على الاجتماع
نظر إليها أكمل قائلا بإعجاب 
أنتى شاطرة فى شغلك أوى يا سارة 
ردت سارة قائلة بخجل من إطراءه لها 
شكرا يا مستر أكمل وإن شاء الله دايما أكون عند حسن ظن حضرتك
اصطبغ وجهها بذلك اللون الاحمر وهى تراه ينظر اليها هكذا فهى غير معتادة على ان يحدق بها احد أو أن يطيل النظر إليها هكذا فتمنت أن ينصرف الآن فوجهها على وشك ان ټنفجر منه الډماء من فرط خجلها
ولكنه لم يتزحزح من مكانه وكأن قدميه تيبست فى ذلك المكان متناسى بذلك تلك المرأة التى تنتظره فى المنزل الآن فأفاق على حاله المرير فهو يجب ان يذهب الآن
فهتف بها قائلا
عن اذنك يا سارة أسيبك تكملى شغلك
أتفضل يا مستر أكمل
قالتها سارة وعادت لتنهى عملها بينماخرج هو سريعا من مكتبها يلعن تفكيره وتلك الافعال التى يفعلها كالمراهقين ولما لا فهو لم يختبر الحب من قبل فهو تزوج من إمرأة لجمالها وحسبها ونسبها وليس لأن قلبه دق لها
فظن انه بعد زواجهما ستجعله عاشقا لها ولكنها لم تفعل سوى ان تميت بداخله كل المشاعر الجميلة التى يشعر بها الرجل تجاه محبوبته وكل هذا بسبب انانيتها التى ليس لها حد
فبعد خروجه وأنهاءها إعداد الورق المطلوب لإجتماع الغد لملمت سارة اغراضها لتذهب الى منزلها ولكنها تفكر فيما ألت اليه حياتها منذ عملها هنا فهى الآن تخطو فى طريق وعر محفوف بالمخاطر اذا تجرأت وفكرت بأكمل بشكل آخر يتنافى مع المفترض ان يكون بين مدير و فتاة تعمل لديه
__________________
إستطاعت التسلل من الباب الخلفى للمنزل وخرجت للشارع فهى بعد إنتهاءها من إعداد وترتيب حقيبتها أرادت الذهاب لرؤية تلك الأرض التى كانت ملكا لأبيها سابقا وملكا لزوجها حاليا فهى خشيت ألا يجيب مطلبها بتوديعها بحجة أنه لا يملك الوقت الكافى لذلك بل يريد العودة إلى منزله
سارت على الأرضية الترابية وهى تنظر خلفها لتتأكد من عدم مجيئه خلفها سواء هو أو شقيقها فهى ستذهب على أن تعود سريعا قبل أن يكتشفا أمر غيابها
الحمد لله محدش شافنى
تلك هى الجملة الوحيدة التي قالتها بإرتياح وهى تقف أمام ذلك الممر المائي الفاصل بين الطريق والأرض فنظرت بحزن لجدول الماء فهى ستحرم من هذا الهدوء والجمال فتذكرت أوقاتها السعيدة وأمنايتها واحلامها التى نسجتها سرا وهى جالسة بهذا المكان
أنحنت وقبضت قبضة من تراب الأرض تفركه بين أصابعها لتشعر بملمسه فتلك البقعة توارثتها عائلتها جيل من بعد أخر ولكنها بالنهاية آلت للغريب ولكن ذلك الغريب زوجها وبإمكانها أن تظل الأرض ملكا لها ولكنها لم تفكر مطلقا بشأن إستغلال ذلك
على بعد عدة أمتار لمحت ليان بكر الذى جاء للبلدة لرؤية عائلته سرا مثلما يفعل منذ أن تم طرده من منزله ومن البلدة بأكملها فهو يحاول أن يوارى وجهه ولكنها إستطاعت أن تميزه عندما طار الوشاح الملثم به
فكأنه أنتبه على وجودها خاصة بذلك الوقت الذى بدأ الفلاحين يعودون لمنازلهم فالليل أوشك على إسدال ستائره بعد وقت ليس
تم نسخ الرابط