رواية اعشقها جدا من 13-16
المحتويات
وأن ليان حقا زوجة رفيق وجدوا أنفسهما راحلان من المنزل وتركا ليان واخيها مع رفيق ليغادر بهما الى منزله
فوضعت إلهام يدها على صدرها وهى تقول پخوف
حاسب يا فاروق انت كده هتموتنا
ضړب فاروق المقود بغيظ وهو يقول
فى ايه يا إلهام انتى كمان متوجعيش دماغى بصويتك ده
ندت عن إلهام زفرة حارة مرتجفة وهى تقول
سوق بالراحة انت هتموتنا يا فاروق والعصبية بتاعتك دى مش هتفيدك بحاجة
جز فاروق على أسنانه مغمغما بغيظ عظيم
شوفتى الولية القرشانة لعبتها صح ازاى
أماءت إلهام برأسها وهى تقول
أنا مجاش فى دماغى أنها ممكن تعمل كده ابدا
واهى عملت ودلوقتى مش هنقدر ناخد بنتك منه لانها مراته حتى باسم هى اتنازلت له عن وصايته
قال فاروق عبارته وعاد ينظر للطريق أمامه
بينما إلهام زفرت بشعور من الراحة وهى تقول
بس تصدق كده أحسن انها اتجوزت وتبقى فى حماية راجل علشان مبقاش قلقانة عليها
صاح بها فاروق پغضب
وهى معانا مكنتش هتبقى فى حمايتنا
نظرت إلهام من نافذة السيارة وهى تتحاشى النظر إليه وقالت
انت كنت عايزها تغنى عندك فى الصالة يا فاروق وانت كنت عمال تقنعنى بالموضوع بس من جوايا مكنتش موافقة كده أحسن
قبض على المقود بقوة وهو يرد جوابا على قولها
هو أنتى كان صعبان عليكى إن إحنا نبقى اغنيا ونعيش فى مستوى كويس
لوت فمها وهى تقول
بأنك تخلى بنتى عرض عندك فى الصالة
زاد حنقه منها فصړخ بوجهها قائلا
خلاص اكتمى بقى اهى خلاص الفرصة ضاعت من ايدنا
ردت إلهام قائلة بعدم إكتراث
أحسن برضه أنها ضاعت
كف فاروق عن الحديث فكلام تلك المرأة يصيبه بالضيق فهو الآن يلعن حظه العاثر الذى جعل ذلك الرجل المدعو رفيق يظهر بتلك اللحظة الحاسمة ولكنه لن يجعل اليأس يصيبه فتلك الفتاة لابد أن يأتى الوقت المناسب وستكون تحت قبضة يده وهو سيعمل جاهدا لتحقيق ذلك الهدف
_______________
نفخ رفيق بضيق فلقد سأم حقا من الحديث معها فهو منذ ساعة تقريبا وهو يقنع تلك الفتاة العنيدة أن تحزم امتعتها حتى يعودوا الى منزله وهى تقابل مطلبه بالرفض القاطع
فألتمعت عيناها بالشرار وهى ترد قائلة
قولتلك مش هاجى معاك يعنى مش هاجى معاك انت مبتفهمش
فهى لم يعد لديها ما تخسره فهى خسړت كل شئ دفعة واحدة ولم يعد يعنيها ما سيحدث لاحقا
برزت عروقه بجبهته وهو يقول پغضب شديد
احترمى نفسك احسن والله العظيم اوريكى وشى التانى وانتى لسه متعرفنيش
ردت قائلة بسخرية
لاء ما أنا اعرفه يا استاذ انت
تركها رفيق وأقترب من باسم قائلا بلين
باسم روح انت جهز شنطتك على ما اتكلم مع ليان شوية
لم يرد باسم كلمته بل قال بإستسلام تام
حاضر
ذهب باسم لتنفيذ ما قاله رفيق فنظرت اليه بتلك النظرات الكارهة والتى قد سأم منها وهى تقول بإصرار
أنت بتقوله يجهز شنطته ليه أخويا هيقعد معايا ومش هيروح ف حتة انت فاهم
رفع سبابته بوجهها محذرا إياها من مغبة الإستمرار بعنادها الطفولى وهو يقول
بقولك ايه انا مش فاضى للعب العيال بتاعك ده بقى انا زهقت من تصرفات العيال بتاعتك دى يا أنسة يا محترمة
نظرت ليان لأظافرها لتتجاهل حديثه لها فردت قائلة ببرود
هو ده اللى عندى اذا كان عاجبك واخبط دماغك فى الحيطة
جذبها بغتة من مرفقيها حتى أستقامت بوقفتها فصاح بوجهها غاضبا
أنتى قليلة الادب ومحتاجة تربية من اول وجديد وانا هربيكى يا ليان واعلمك الأدب
لوت ثغرها بسخرية وقالت
حلوة النكتة دى اعلى ما فى خيلك اركبه يا استاذ انت
فتاة سليطة اللسان حقا لاذعة كبرتقالة مرة تناولها عن طريق الخطأ إذا لم تكف الآن عن حديثها السخيف والمهين فربما سيخرسها هو بطريقة تعجزها عن الحديث أياما فماذا يفعل معها أيصفعها على وجهها ام يعانقها كما حلم بها بين يديه
لاحظت أنه كف عن الحديث وكأنه يضمر لها نية سيئة لا تعلم لما شعرت بالخۏف عندما رأت نظراته تتجول على وجهها كأنه يخطط لشئ يريد تنفيذه ولكنه يرتب افكاره اولا
نبضة تلو نبضة و رجفة تلو رجفة وخوف تملك من فؤادها رأته يقترب بوجهه منها فأرتد رأسها للخلف وهى تنظر له پذعر وكأن يديها أصبحت عاجزة عن دفعه قبل ان يصل اليها
فأستطاعت أن تفلت من بين يديه وظلت ترتد بخطواتها للخلف حتى اصطدمت بمقعد خلفها فوجدت نفسها تجلس عليه وهى ترفع عينيها اليه كأرنب مذعور
فجف حلقها وهى تقول
فى ايه مالك انت بتقرب منى ليه كده ابعد عنى
قال رفيق بتسلية
أصل ما سمعتش منك الكلام كويس فقربت علشان اسمع بتقولى ايه
وجدته يقترب أكثر كأنه وجد شئ مسلى فوجدته يضع يديه على طرفى المقعد ينحنى اليها فأصبح وجهه مقابل لوجهها لا تفصلهما سوى سنتيمترات قليلة لا تكفى أن تستنشق هواءا حتى صار كل منهما يسمع صوت انفاس الآخر فأنفاس مضطربة خائڤة وأنفاس مشتاقة هادئة
نظرت اليه بعيون جاحظة فماذا سيفعل ذلك الرجل الآن بها فهى من وضعت نفسها بهذا المأزق منذ البداية
فكأنها نسيت كل شئ تستنشق رائحة عطره الذى فاح من ثيابه قاصدا أنفها من إقترابه الحميمى منها فما ذلك العطر الذى يستخدمه فهو كأنه يضع عطر للتنويم المغناطيسى فأطرافها اصابها الخدر تشعر بعقلها يصيبه الشلل فتسمرت عينيها على وجهه وكأنه إذا أخبرها الآن بأى أمر ستوافق بدون أى مناقشة او اعتراض
فهتف بها بصوت هادئ
هتقومى تجهزى شنطتك وتيجى معايا ولا ايه يا ليان
اللعڼة على تلك الثقة التى يملكها و تلك النبرة الهادئة التى يتحدث بها هذا الرجل كأنها ستهرول سريعا الى غرفتها وتقوم بتنفيذ ما قاله ولكن لا لن ترضح لاوامر ذلك المتغطرس فهى حرة وستظل كذلك فكل هذا الكلام يتردد بداخلها تريد أن ترمى به فى وجهه ولكن كأن تلك الكلمات فى مكان ما بعيد مهجور لا تجد الطريق الى الخروج فأفكارها اصبحت تائهة فى صحراء عقلها الآن
لاء
كلمة واحدة خرجت من حلقها فأعصابها مشدودة كوتر على وشك الانقطاع اذا استمرت على تلك الحالة رفع احدى حاجبيه تعجبا من قوة ارادة تلك الفتاة التي لا تنصاع أبدا لأى كلمة يقولها
روح متمردة وعينان ملتمعة بقوة يقبع خلف تلك القوة الواهية فتاة هشة كالقطن الذى إذا ضغط عليه ينكمش بين أصابعه مطيع ولين
فقال تلك المرة بهدوء مثير
ليان أنا مش فاضى للعب العيال بتاعك ده انا ورايا شغل كتير ولازم امشى ومينفعش اسيبك انتى وباسم هنا افهمينى يا حبيبتى
نقمت عليه بأنها أستمعت لتلك الكلمة من فمه وهى كانت تريد سماعها من ماجد فردت قائلة بحدة
وانا قولتلك مش هاجى معاك وأنا مش حبيبتك وانت لازم تطلقنى بسرعة
مد يده وداعب وجنتها بلطافة وهو يقول
هو احنا لحقنا نتجوز علشان اطلقك ياليان
خفض يديه يتحسس فكها لمسة من ڼار احرقت بشرتها فلماذا هى عاجزة عن ردع يده حتى تكف عن التجول على صفحة وجهها
غائبا هائما بما يفعله فما الذى يحدث معه فربما هو أصبح مغيب أو ربما تلبسته شياطين الجن فيتصرف هكذا فمن يراه الآن لا يصدق انه منذ عدة أيام كان لا ينظر إلى أى امرأة كانت أو فتاة
فلم تستهويه بنات حواء منذ ذلك الموقف السخيف الذى حدث معه منذ سنوات عندما كان ببداية ريعان شبابه أما الآن فيده تتجول على وجه تلك الفتاة لا تكف عن تحسس أدق تفاصيل وجهها كأنه اعمى يتحسس طريقه فى الظلام
فأزاحت ليان يده پغضب تحاول أن تدارى ذلك الضعف الذى بدأ يسير بأوردتها فهى لم يلمسها أحدا من قبله ويبدو عليه أنه خبير بفنون إغواء عقلها وقلبها
فعادت وتذكرت ما كان من أمرها سابقا فهتفت به بحدة
انا مش مراتك دا كلام وخلاص والورقة اللى بتثبت ده ملهاش لازمة انت أبقى تبلها وتشرب مايتها
عوضا عن أن تثير مزيدا من حنقه جاءها صوته هينا لينا
دى مش ورقة وبس يا ليان دى قسيمة جوازنا يعنى انتى دلوقتى بقيتى ليان رفيق رسلان عارفة يعنى ايه كلامى ده
أقترب منها ثانية فظل الصراع بداخلها على أشده فهل جهلها بتلك الأمور جعلها لا تحسن التفكير مع أول مرة تشعر بإقتراب رجل منها خاصة إذا كان يملك ما يخوله أن يفعل ما يشاء
فردت ليان بصوت شابه الضعف
مش عارفة ومش عايزة أعرف وابعد بقى عنى
انتى عيزانى ابعد دلوقتى يا ليان
نبرته دافئة هادئة هامسة مٹيرة للضعف الذى يسرى الآن فى مفاصلها فهى حتى إن إستطاعت أن تنهض من مكانها فقدميها لن تتحمل وزن جسدها على الرغم من ضعف بنيتها الجسدية فربما ستسقط جالسة فى مكانها مرة أخرى
ما تلك الافكار التى تزاحمت بعقلها الباطن حول ذلك الرجل فتلك هى المرة الاولى التى تشعر بأحد قريب منها الى هذا الحد الذى يجعلها ترى ذلك النبض اسفل عنقه فهى ترى عظمة نحره تجرى صعودا وهبوطا وكأنه يبتلع ريقه ليبلل حلقه الذى ربما أصابه جفاف شديد
فزاد بالأمر حتى أقترب هامسا أمام وجهها
ها مردتيش عليا يا ليان
أصطدمت عيناها بحركة شفتيه وتلك الأنفاس الدافئة ټضرب وجهها بدون رحمة أو هوادة فبالكاد خرج صوتها وهى تقول
عايزنى ارد عليك بخصوص ايه
لم ينتبه رفيق من قبل على تلك الشامة الصغيرة أسفل شفتها السفلى فقال وعيناه عالقة بها
ليان أنا مش هفضل طول النهار مستنيكى توافقى تيجى معايا أنا طولت بالى معاكى بما فيه الكفاية لازم تسمعى كلامى بقى
أجابته ليان بتلعثم
ماهو أصل فى حاجة أنت متعرفهاش وهى أن أنا بحب واحد تانى
لم تكد تنهى حديثها وإعترافها السخيف الذى لم تتفوه به إلا من أجل أن تثير غضبه وحنقه وربما يتركها بحالها حتى لمحت ماجد يقف على عتبة ذلك الباب المفتوح على مصراعيه وكأنهما تناسوا أمره بعد رحيل والدتها وزوجها
وجدها تنظر لشئ خلفه فتتبع نظراتها وإستدار برأسه و نظر من خلف ظهره وجد ذلك الشاب يقف أمام الباب يرى ذلك المشهد الحميمى الذى لو رأه أى احد سيظن انهما عاشقان كانا على وشك تبادل العناق فهو رأى يد رفيق تحتضن وجهها وهى جالسة مطيعة ولا تبدى إعتراضا
نيران شبت فى قلبه وكل حواسه ماذا يفعل ذلك الرجل وكيف تسمح له بذلك كيف تسمح له بلمس شئ من المفترض ان يكون له هو
استقام رفيق بوقفته ووضع يده بجيبه ينظر إليه نظرة باردة
متابعة القراءة