رواية اعشقها جدا من 13-16

موقع أيام نيوز

جالسا مكانه على سجادة الصلاة رفع يديه يثنى على الله بالدعاء وبعدما فرغ من دعاءه أستقام بوقفته و بحث عن هاتفه وجده على الكومود بجوار الفراش فتح الهاتف وبحث عن إسم شقيقه مالك ليطمئن على أحوال المنزل والعمل فهو يعلم أنه بذلك الوقت لابد أنه إستفاق من نومه ويستعد للذهاب إلى العمل
أنتظر لحظات وجاءه الرد على الطرف الأخر بصوت ناعس 
ألو يا أبيه
صاح رفيق قائلا 
هو أنت لسه نايم يا أستاذ
سمع مالك تلك الجملة من رفيق فأنتفض من مكانه يحاول أن يقمع ڠضب شقيقه قبل أن يسمع منه عبارات الإستياء
فرد مالك قائلا 
أبدا والله يا أبيه أنا صحيت أهو بس أصل أمبارح رجعت من الشركة متأخر فى ضغط شغل جامد أوى هو أنت ناوى ترجع أمتى بقى أنا قربت أفرفر
لم يسع رفيق سوى الابتسام على قول شقيقه فأطلق نهدة بقلة حيلة وهو يقول 
أه منك أنت يامالك طب لو أنا جرالى حاجة هتعمل إيه وهتمشى الشغل إزاى
بسرعة البرق رد مالك وهو يقول پخوف 
بعد الشړ عليك يا أبيه ربنا ما يحرمنا منك ابدا احنا من غيرك منقدرش نعيش دا أنت أبونا وأخونا وكل حاجة لينا فى الدنيا
صوت شقيقه المتودد له بعبارات المحبة إستطاع تسكين غضبه منه فعائلته نقطة ضعفه الوحيدة وبالأخص مدللته رهف التى يهاتفها يوميا وتسمعه عبارات التبرم والتذمر من تأخره كل هذا الوقت خارج المنزل
المهم خلى بالك من نفسك ومن ماما ورهف وأنا إن شاء الله ممكن أرجع البيت النهاردة أخر النهار
قالها رفيق بهدوء بينما شعر مالك بأن صوت أخيه يحمل هما وألما فهم يعلمون سبب تأخره بسبب عمل ألح عليه بالبقاء بتلك البلدة التى سافر إليها ولم يمنحهم رفيق تفاصيل أكثر من ذلك
ولكن قبل أن يقدم على سؤاله أسرع رفيق القول
سلام دلوقتى ويلا يا مالك قوم شوف شغلك أحسن لما أرجع أنا أشوف شغلى معاك
إبتسم مالك قائلا بطاعة 
حاضر يا أبيه قايم أهو وترجعلنا بالسلامة إن شاء الله سلام
أنهى حديثه مع شقيقه فوضع الهاتف مكانه وفكر بالخروج للحديقة لعله يراها قد إستيقظت من نومها فمازال قلبه يرجف من الخۏف منذ رؤيتها ساقطة مغشيا عليها فكلما حاول منع نفسه من التفكير بها يجد قلبه متمردا ولا ينصاع لأوامره فماذا فعلت به بتلك الأيام الماضية التى قابلها بها فما فعلته هى لم تفلح أخريات بفعله طوال سنوات 
نقم على نفسه من التفكير بها هكذا فهل هو مراهق لتفتنه رؤية أنثى علاوة على ذلك فهو يكبرها بسنوات عدة فحتما أصيب بالجنون
بداخل المنزل ...وعلى فراشها الذى ظلت تتقلب عليه يمينا ويسارا يجافيها النوم وأصابها الأرق ويأست من محاولة جلب النوم لعينيها فهل ستقضى باقى أوقاتها هكذا نفخت بضيق من نفسها وتركت الفراش ولكن قبل خروجها للشرفة سمعت رنين هاتفها نظرت بالهاتف وعيناها تحدق بالإسم الذى ينير الشاشة فالمتصل لم يكن أحد سوى ماجد ولكن لما يهاتفها بوقت مبكر كهذا فعقدت ذراعيها أمام صدرها كمن تمنعها من الامتداد وإلتقاط الهاتف
ففرت عبرة حارة من إحدى عينيها وهى تتمتم 
سامحنى يا ماجد
مدت يدها وأغلقت الهاتف وأمتنعت عن إجابته فلا شئ أصبح كالسابق فكل شئ تغيير وكل هذا بكلمة واحدة خرجت من بين شفتيها ولكنها لم تنطق بتلك الكلمة إلا من أجل جدتها الراحلة فهى أخذت عليها وعدا وعهدا بأن تستمع لما تقوله وهذا ما كان فهى أعطتها وعدا جعلها تترك كل أحلامها وأمنياتها جانبا 
_________________
أثناء وجوده بغرفته ينتهى من ارتداء ثيابه للذهاب إلى عمله وجد باب غرفته يفتح تدلف منه شقيقته بملامح وجه غاضبة
فعقد حاجبيه قائلا بتساؤل 
ياستير يارب مالك قالبة وشك ليه كده على الصبح يا رورو
كزت رهف على أنيابها وهى تقول 
مضايقة يا مالك هفرقع ھموت من الملل يا أخى
سألها مالك بدهشة 
من إيه يا أختى كفى الله الشړ
جلست رهف على حافة الفراش وهى تقضم أظافرها بغيظ 
أبيه رفيق مش عايز يرجع بقى سافر وقال يوم وراجع دلوقتى بقاله أكتر من اسبوع ومرجعش يا مالك شغل إيه اللى أخره لحد دلوقتى مش عارفة
نظر مالك بالمرآة ومشط شعره وهو يقول
فى ايه يا بنتى بيقولك عنده شغل متبقيش عاملة زى العيال كده يارهف ثم هو كلمنى الصبح وقالى إنه إن شاء الله ممكن يرجع البيت النهاردة على أخر النهار 
أبتهجت رهف بما سمعته من شقيقها فتبسمت قائلة 
بجد يا مالك ده أحلى خبر سمعته على الصبح أنت عارف يا مالك أن أبيه رفيق مش أخويا وبس دا كل حاجة فى دنيتى 
أماء مالك برأسه وهو يقول بهدوء
عارف بس انا زعلان يعنى انا مش مكفيكى يارهف
أقتربت منه رهف وهى تمسد على ذراعه بلطف وقالت 
انت حبيبى يا مالك متقولش كده بس انا من ساعة عينى ما فتحت على الدنيا دى فتحتها على أبيه رفيق عمره ما حسسنى إن أبونا ماټ وإن ملناش سند ثم أنا ليا مين بعد ربنا غيركم أنتوا
أخذ مالك نفسا عميقا وقال 
عارف يا رهف كفاية أنه ضحى ومدخلش كلية عالية علشان يوفرلنا احنا تعليم أحسن ودخل تجارة علشان يقدر يدرس ويشتغل ويجبلنا فلوس وهو كان ممكن يدخل كلية هندسة تصدقى ساعات بحس كأننا كاتمين على نفسه ومش عارف يعيش حياته كل تفكيره فينا وازاى يعيشنا فى مستوى أحسن حتى مش راضى يتجوز وانا أصغر منه بكام سنة وخاطب وهتجوز ومع ان ساعات بنضحك على اصرار ماما علشان تجوزه بس هى فعلا معاها حق إزاى يفضل حياته كده عايش من غير ما يتجوز ويخلف أولاد ويكون أسرة ويعيش حياته طبيعى 
حركت رهف رأسها بحركات متتابعة وقالت 
عندك حق والله يا مالك فى كل اللى قولته تصدق نفسى مۏت يتجوز ويخلف أولاد وأبقى أنا عمتو وأحب ولاده زى ما بحبه دول أكيد هيبقوا يجننوا من حلاوتهم زى أبوهم دا أنا هاكولهم أكل كده
دلفت والدتهما الغرفة بابتسامة بعد سماعها حديثهما عن شقيقهما الأكبر فتقدمت منهما وهى تقول 
ياسلام على حبايبى لما يبقوا عاقلين وحلوين كده
قبلها مالك على وجنتيها وهو يقول 
منمن حبيبة قلبي صباح الخير ايوة كده يومنا هيبقى فل إن شاء الله علشان شوفت القمر ده
ضړبته منى بخفة على ذراعه 
صباح الورد عليكم أنت مش هتبطل بكش يا واد أنت
نظرت رهف لوالدتها وقالت 
ماما أنا راحة مع مالك الشركة
نفض مالك أذنيه لعله لم يستمع جيدا لما قالته فهتف بها قائلا
نعم يا أختى راحة معايا فين
إبتسمت رهف قائلة بوداعة 
راحة معاك الشركة سلامة ودانك يا مالك
هز مالك رأسه رافضا وقال 
لاء مش هتيجى معايا خليكى هنا
تحدثت والدته بلطف وقالت
ماتخليها تروح معاك يا مالك وفيها إيه
أنتفخت أوداج مالك وهو يقول بغيظ 
يا ماما دى بتيجى بتقلب الشركة بالسوبر ماركت اللى شيلاه معاها فى شنطتها اللى رايح واللى جاى تديله لبان يا ماما
لوت رهف شفتيها وهى تقول بإمتعاض 
أنا غلطانة يعنى بفرفش الموظفين ايه ده لا حمد ولا شكرانية ايه الناس دى
حاول مالك إنهاء هذا الجدل فقال 
يلا علشان افطر خلينى الحق شغلى مش فاضيلك يا ست رهف
فكسا الحزن وجهها وهى تقول 
اخس عليك يا مالك خدنى معاك بقى يا أخى
نظرت اليه بوداعة كقطة صغيرة تتلمس العطف من صاحبها فلم يطاوعه قلبه ان يخيب رجاءها له
فزفر قائلا بقلة حيلة
أمرى لله البسى وتعالى وحسك عينك تعملى حركة قرعة من حركاتك فى الشركة انتى فاهمة
ضحكت رهف وقالت 
ابدا يا حبيبى انا هقعد ساكتة وغلبانة ومؤدبة وكيوتة وربنا يسامحني على الكدب اللى بقوله ده
تبسمت منى على قولها وهى تقول
يبقى شكلك ناوية تطينيها يا سوسة
مطت رهف شفتيها كأنها على وشك البكاء قائلة 
أنا سوسة يا مامتى ماهو أنا بقالى أكتر من أسبوع أهو غلبانة ومش لاقية أبيه رفيق علشان أفتن على أى حاجة
استغل مالك انشغال شقيقته بالحديث مع والدته فتسلل من الغرفة حتى يستطيع أن يلوذ بالفرار منها 
ولكنها لمحته فصاحت به
انت بتتسحب كده ورايح فين انت ها
إلتفت إليها مالك قائلا بحنق 
استغفر الله العظيم شكل يومى النهاردة طويل
فردت رهف قائلة بتفكه 
أطول من حبل الغسيل كمان 
لم تكف عن المزاح والمشاكسة هى وشقيقها فذهبت سريعا إلى غرفتها لارتداء ثيابها حتى تذهب معه قبل أن يتركها ويذهب بدونها فهناك مرح ينتظرها اليوم فى ...الشركة
______________
تتسابق دقات قلبه قبل قدميه فى الخروج من المنزل حتى يذهب الى عمله لرؤيتها رؤية فتاة أصبحت كنسمة هواء لطيفة تنسيه ولو مؤقتا تلك المأساة التى يعيش بها أوقفته زوجته بصوتها وهى تناديه فتيبست يده على مقبض الباب فهو يريد الخروج من سجنه الذى يعيش به معها
إلتفت إليها يقلب عينيه بتأفف فماذا تريد فهو لم ينسى تلك المشاجرة التى حدثت بينهما البارحة عندما أخبرته بنيتها فى السفر الى اليونان مع اصدقاء لها فتذكر حدة صوته عندما شرع يذكرها بأبنتها وبأنه زوجها ويجب ان تضع ذلك ببالها عوضا عن نمط حياتها المتفاخر
فألحت بنداءه قائلة 
أكمل
نفخ أكمل بضيق قائلا 
أفندم نعمين خير
أشتعلت عيناها بلهيب الڠضب وقالت 
ايه أسلوبك ده فى الكلام ما تتكلم كويس يا أكمل
عقد أكمل ذراعيه وإبتسم إبتسامة سخيفة وهو يقول 
أنتى عايزة إيه فى يومك ده يا شهيرة ورايا شغل كتير
جلست شهيرة على مقعد واضعة ساق على الأخرى وهى تهتف به
عايزة افكرك ان النهاردة عيد جوازنا
رفع أكمل حاجبيه قائلا بسخرية
وده من ايه كفى الله الشړ
نقرت بأصابعها على ذراع المقعد وهى تقول
انت بتقول ايه بقى أنا بقولك النهاردة عيد جوازنا تقولى كده
عاد أكمل لسخريته ثانية وهو يقول 
قولى عيد خيبتنا عيد وكستنا عيد مأستنا مش عيد جوازنا
ألتوى ثغرها وهى تقول 
ما تقولها كده بصراحة يا أكمل انت تعرف واحدة تانية ولا متجوز عليا وخاېف أعرف بس صدقنى لو ده حصل فعلا متتخيلش ممكن أعمل فيك إيه أو أخلى بابى يجبلى حقى منك إزاى
حاول أكمل مسايرة سخريتها فرد قائلا
متجوز! مش لما أبقى افلح فى جوازى منك ابقى اتجوز تانى سلام يا شهيرة علشان الحق شغلى عطلتينى على الفاضى
داعبت أطراف شعرها وهى تقول
يعنى أنت مش هتحضر البارتى اللى عملته دا أنا خلاص عزمت الناس
تجمدت أطرافه
تم نسخ الرابط