رواية اعشقها جدا من 13-16
المحتويات
علقت عيناه بدون قصد بالمنزل المجاور له الذى يفصل بينه وبين منزله سياج حديدى فرآى إمرأة تقف بالشرفة فظن أنها ربما تكون المالكة الجديدة فهو كان يعلم أن صاحب المنزل كان يريد بيعه
ولكن عندما دقق النظر بها ووجدها تلوح له بطرف أصابعها فغر فاهه پصدمة وقال
معقولة دى ليلى وإيه اللى جابها هنا
_______________
ال
تجمدت ملامح وجهه بعد رؤيتها وليس هذا فحسب فهى تقف تلوح له بهدوء كأنه تخبره أن القادم سيكون الأسوء فهو لم يضع بباله ومعتقده أنها ستقدم على فعل ذلك فهو ظن أن الأمر أنتهى بينهما بذلك اليوم بالمطعم عندما أخبرها أنه لم يعد كالسابق وأن ما بينهما لم يعد له وجود ومن الأفضل لها نسيان الماضى وتدع كل شئ بحاله ولا تحاول إيصال علاقة كتب لها أن تنتهى نهاية غير مرضية على الأقل بالنسبة له
لم ينتشله من فيضان أفكاره سوى صوت رهف وهى تقول بسعادة غامرة
ابيه رفيق حمد الله على السلامة وحشتنى اوى اوى كده سايبنا المدة دى كلها
تحول ببصره لوجهها وتبسم لها قائلا
معلش يا حبيبة قلبى فى حاجات عطلتنى وخلاص انا جيت اهو انتى عاملة إيه
أهدته إبتسامة عريضة وهى تقول
تمام الحمد لله انت واقف ليه كده تعال ندخل
قامت رهف بسحبه من يده فدلفا إلى المنزل وليان وباسم مازالا بالسيارة فمن رأى رفيق ورهف هو باسم فليان لم تهتم أن تنظر اليه فهى حتى لاتريد ترك السيارة كأنها تنتظر أن يعود بها الى بلدتها مرة أخرى
أحنى باسم رأسه ونظر عبر الزجاج الأمامى للسيارة وهو يقول
هو أبيه رفيق راح فين كده وسابنا
تبسمت ليان وقالت بسخرية
أبيه رفيق ! هو خلاص كل بعقلك حلاوة يا باسم زى ما عمل مع تيتة علية الله يرحمها
أستدار باسم برأسه لها وقال
هو الصراحة ذوق اوى ومؤدب ومشوفناش منه حاجة وحشة
همست ليان بصوت منخفض لكى لا يسمعها شقيقها
مؤدب! دا قليل الأدب ومترباش ولا شاف تربية
بعد أن قالت كلماتها التى لم تصل لمسامع اخيها تذكرت لمساته على وجهها ونظرة عينيه التى تفقد اى فتاة راشدة عقلها ولكنها لن تكون تلك الفتاة ابدا فهى تصمم بداخلها على ان تجعل أيامها فى هذا المنزل الذى يخصه أياما لا تطاق فهى ستعمل جاهدة على ان تثير أعصابه حتى يأخذها هو بنفسه الى منزلها لكى يتخلص منها
استقبلته والدته بحفاوة وكأنه كان مهاجرا منذ زمن فهى تضمه بين أحضانها بحنان أمومى كبير فهو يريد التحدث ولكن شقيقته ووالدته لم يعطوه الفرصة للحديث
فقبلته منى على وجنتيه وهى تقول بحب
يا حبيب قلب امك حمد الله على السلامة يا قلبى
قبل رفيق يديها وهو يقول
تسلميلى يا امى يارب بس انتوا اخدتونى كده ونستونى الضيوف اللى معايا
نظرت منى خلفه وقالت بتساؤل
انت معاك ضيوف يا حبيبي هم فين دول
ترك رفيق يديها وقال بإبتسامة
ايوة موجودين معايا فى العربية ثوانى بس اجبهم
خرج رفيق إليهما ثانية فقام بفتح الباب لباسم تليه ليان التى تأخرت فى الخروج بسبب وقوفه بجانب باب السيارة يسد عليها الطريق بجسده
فرفعت رأسها إليه وهى تقول
عايزة انزل لو سمحت
نظر لها رفيق قائلا
ماتنزلى وانا ماسكك يلا انزلى
نفخت ليان بضيق فقالت
أبعد علشان أنزل أنت واقف سادد السكة خدلك جمب كده اتزحزح يا استاذ
رفع رفيق حاجبيه قائلا
اتزحزح ! انتى متربية فين ياليان
لم تنتظر أن يمتثل لأمرها ويبتعد قليلا بل مدت يدها ودفعته بصدره لتجعله يتنحى عن باب السيارة وهى تقول
فى الارياف تعرفها بتاعة البهايم والجواميس انا بقى متربية هناك عرفت بقى انا متربية فين
ينظر اليها بنظرة تسلية فتلك الفتاة التي تقف أمامه ربما ستخرج اسوء ما فيه ستجعله يثور يغضب يلعن يفعل اشياء لم يفعلها من قبل
فرمقها مطولا حتى عجزت عن النظر إليه وقال
انعم وأكرم يا ليان
تقف ليان بجانب باب السيارة محاصرة بينه وبين ذراعه الممدودة التى يحط بها على طرف الباب المفتوح فنادى باسم قائلا
احنا هنفضل واقفين كده يا ابيه رفيق
سحب رفيق ذراعه وأبتعد عنها قليلا فقال
لاء يا باسم تعالوا معايا
تقدم رفيق بضع خطوات يسبقهما الى الداخل تبعته ليان وباسم وكل منهما يجر خلفه حقيبة الثياب الخاصة به لمحتهما منى فابتسمت لهما بينما رهف فى المطبخ كعادتها تبحث عن شئ تأكله
فأقتربت والدته ترحب بقدومها وهى تقول
اهلا وسهلا يا حبايبى مين دول يا رفيق
رفع رفيق يده يشير لباسم وليان قائلا
دا باسم ودى ليان اخته تبقى مراتى
كأنها لم تعى ما قاله أبنها للتو هل يخبرها أن تلك الفتاة زوجته فكيف حدث ذلك رأى نظرة والدته المصډومة له فعلم أن الأمر لن يمر بسلام فهى كانت تلح عليه كثيرا ليتزوج وكان هو رافضا فيعود الآن ويخبرها بزواجه هكذا بهدوء كأنه لم يفعل شئ
________________
وضعت ليلى القرطين الذهبيين بأذنيها وذلك السوار بمعصمها الأبيض الغض فنظرت بالمرآة وهى تقف أمام منضدة الزينة تتأكد من أن كل شئ على ما يرام فالثوب الذى ترتديه جعلها مثال للجمال والأنوثة فلما لا وهى تنتقى دائما الأفضل والأجمل فذلك هو عملها فهى عملت بعد زواجها كمصممة للأزياء فزوجها السابق كان يمتلك شركة خاصة بالأزياء ولكن بعد حصولها على الطلاق منه إستطاعت مزوالة عملها ثانية ولكن تلك المرة بإمتلاكها متجرا خاص بثياب نساء صفوة المجتمع المخملى
طرقت الخادمة باب غرفتها فأذنت لها بالدخول فدخلت الخادمة على إستحياء وهى تقول
ليلى هانم فى واحد عايز حضرتك تحت بيقول جاى بخصوص الاتفاق على عرض الازياء اللى حضرتك ناوية تعمليه
عدلت ليلى خصيلاتها وأزاحتها خلف أذنها وأخذت أحمر الشفاه لتطلى شفتيها فبعد إنتهاءها مطت شفتيها وهى تقول
قدميله حاجة يشربها وقوليله الهانم جاية
أحنت الخادمة رأسها إحتراما وخرجت من الغرفة بينما ليلى تحرص على إنهاء زينتها على الوجه الأكمل فبعد إنتهاء إجتماعها بهذا الرجل الذى ينتظرها بالأسفل ستذهب للمنزل المجاور فهى أرجأت أمر تقربها من عائلته حتى يعود فهو سيرى كيف ستكون مقربة لهم فأولا وأخيرا هى جارتهم الجديدة والتى أرادت التعرف على جيرانها الجدد
تبسمت ليلى على تفكيرها وقالت
هشوف يا رفيق هتفضل مستحمل قد إيه قبل ما ترجع تانى وتقولى بحبك ياليلى زى ما كنت بتقولها زمان
خرجت من الغرفة بعدما أخذت هاتفها هبطت الدرج حتى وصلت لغرفة المعيشة وجدت رجلا ربما بمنتصف الأربيعينات ينتظرها فعندما رآها قادمة ترك مكانه ومد يده يصافحها وهو يقول
أهلا بيكى يا ليلى هانم سعيد أن قابلت حضرتك
صافحته ليلى ودعته للجلوس قائلة
أنا الأسعد أتفضل أقعد
عاد الرجل لمكانه ثانية بينما جلست ليلى على مقعد مقابل له واضعة ساق على الأخرى فأسندت ظهرها لمقعدها وهى تقول
حضرتك جاى بخصوص عرض الأزياء اللى ناوية أعمله بس المرة دى أنا اللى عملت تصميمات الأزياء ومش هتكون خاصة بالستات بس لاء دى الأغلبية اللى فيها للبنات من سن المراهقة لحد بداية العشرينات يعنى هيكون تركيزى أكتر على البنات فى السن ده
أماء الرجل برأسه قائلا
تمام حضرتك وانا جهزت صور كذا موديل علشان تشوفى اللى يناسبك منهم أتفضلى الصور أهى
تناولت ليلى من يده الصور وأمعنت النظر بها ولكن لم تلقى أى صورة منها إستحسانها فألقت بالصور على المنضدة وهى تقول
مش شايفة حد فيهم ينفع إحنا عايزين وجه جديد تكون بنت تقدر تجذب أكبر قدر من البنات اللى هتمثلهم دايما الأفضل لو البنات لقت اللى تبقى شبههم مش أجبلهم موديل أجنبية
فكر الرجل بحديثها فهتف قائلا بتفكير
بس هنجيب البنت اللى زى كده منين
نظرت ليلى بهاتفها وقالت
مش عارفة تجيبها منين المهم تكون موجودة علشان الدفيليه هيكون على بدايات الربيع يعنى مقدمناش وقت كبير فلازم تتصرف بسرعة يا إما أشوف حد تانى ينظملى العرض
أسرع الرجل قائلا
لاء حضرتك اطمنى إن شاء الله ألاقى الموديل اللى حضرتك عيزاها عن أذنك
خرج الرجل من المنزل فظلت ليلى جالسة مكانها لعدة دقائق بعد رحيله كأن أفكارها تتقاذفها بين ذهابها لمنزل رفيق وبين عدم ذهابها فهى تفكر كيف ستكون ردة فعله إذا رآها بمنزله هل سيرحب بها كجارة لهم أو ربما تجده يتخلى عن كل ما لديه من كياسة ويقوم بطردها من المنزل فهى لا تأمن رد فعله فعلى الرغم أنه لم يفعل شيئا بذلك اليوم بالمطعم ولكنها لا ضمان لديها بأن يظل هادئا كلما رآها
__________________
احتسى كل ما قدم إليه من خمور بشراهة فهو كلما يتذكر ما حدث تغلى دماءه بعروقه فالنادل بالملهى الليلى تعجب من أن فاروق يحتسى الخمر هكذا بدون أى إضافات أخرى تخفف من طعمها الحارق للجوف فهو كلما وضع كأس يشربه دفعة واحدة ويرجع يأمره بسكب المزيد
أقتربت إحدى الفتيات منه ووضعت يدها على كتفه قائلة بغنج
مالك يا فاروق بيه شكل مزاجك النهاردة وحش أوى
نظر فاروق للفتاة نظرة ڼارية وقام بدفعها عنه بغتة وبقسوة حتى كادت تسقط أرضا فصړخ بوجهها قائلا
روحى شوفى شغلك يا روح أمك وملكيش دعوة بمزاجى يلااا
أسرعت الفتاة بالإبتعاد فربما اليوم أصابه الجنون ولكنها لم تنسى أن تسبه وتلعنه بخاطرها وبصوت هامس فجلست على إحدى الطاولات فوجدت رجل من العاملين بالملهى يجلس بجانبها
فتبسم لها بدهاء وقال
روحتيله ودلقك كالعادة مش كده
نظرت له بشرار من الڠضب فرفعت يدها تشير للنادل أن يحضر لها شيئا لتشربه فأكتفت بعدم الرد على حديثه
لكنه لم يكتفى بقوله لهذا الحد بل عاد مكملا حديثه
إسمعينى بس دا انا عايز مصلحتك
صاحت بوجهه بنزق وهى تقول
مصلحة إيه دى ومن أمتى الحداية بتحدف كتاكيت
مقبولة منك يا قمر
قالها وأصابعه تتلمس معصمها فنفضت يده وهى تقول
هات أخرك عايز منى إيه
إلتفت حوله ليتأكد من عدم تنصت أحد عليهما خاصة وهو يقول
أنا عايزك بدل ما أنتى شغالة فى المحل تبقى صاحبته وتاخدى الجمل بما حمل
قطبت حاجبيها وهى لا تفقه شئ من قوله فهتفت به بغرابة وقالت
يبقى ليا إزاى يعنى مش فاهمة أنت شكلك كده سكرت بدرى وبتخرف
وضع ذراعيه على الطاولة وأنحنى بجزعه العلوى قائلا
لاء مبخرفش ولا حاجة وعارف بقول إيه هى بس لعبة صغيرة هنلعبها سوا وهناخد المحل ده من فاروق
نظرت إليه بإهتمام وقالت
لعبة إيه دى اللى هنلعبها فهمنى أكتر
أقترب بوجهه أكثر منها وهو يقول بخبث
الكلام هنا مينفعش خلينا
متابعة القراءة