رواية اعشقها جدا من 13-16

موقع أيام نيوز

نقعد قعدة حلوة كده وهرسيكى على الدور كله وهقولك نعمل ايه ودلوقتى خلينا نشوف شغلنا
نهض من مكانه ورحل فنظرت لأثره بتعجب فربما هو يهذى أو يمزح معها فمن بإمكانه أخذ الملهى من فاروق وما تلك الحيلة التى يريد أن يمارسها عليه ويريد مساعدتها فهى تعلم أن فاروق ليس الرجل الساذج الذى بإمكان أى أحد خداعه فمن الأفضل لها أن تبتعد عن طريقه حتى لا تلقى ذلك المصير كسابقيها 
_________________
ذلك الصمت الذى حل على رؤوسهم لم يمتلك هو الشجاعة الكافية لكسره وخاصة أن والدته منذ أن ألقى بوجهها ذلك الخبر المدوى وهى تنظر إليه وعيناها متسعة ولا تفه بكلمة كأن لسانها عاجزا عن فعل ذلك
ولكن بعدما رأت منى أنها أخذت حصتها من الصمت قالت بصوت شابه الصدمة 
انت بتقول ايه يا رفيق أنت بتهزر صح 
أبتلع رفيق ما أمكنه من لعابه وهو يقول 
امى أنا هفهمك وهقولك على كل حاجة
صړخت والدته بوجهه غاضبة وهى تقول
تقولى ايه يا رفيق ها هتقول ايه اتجوزت من ورايا إزاى يعنى متعرفناش باللى عملته إلا دلوقتى
ناشدها رفيق بأن تستمع له قائلا بلين 
أمى أفهمينى والله دى ظروف
بتلك اللحظة خرجت رهف من المطبخ تحمل بيدها تفاحة تقضم منها تستلذ بمذاقها فقالت وفمها مملوء بقطع التفاح 
اممم احنا مش هناكل بقى انا ھموت من الجوع
ولكنها لمحت ليان فاتسعت عيناها بدهشة وسعادة من رؤية صديقتها فركضت اليها ټحتضنها فاليوم هو يوم المفاجأت او اذا صح القول فهو يوم الصدمات فليان لا تصدق ما تراه الآن فماذا تفعل رهف فى منزل هذا الرجل 
طوقتها رهف بذراعيها وهى تقفز بسعادة 
ايه ده ليان معقولة انتى عرفتى عنوان بيتى ازاى وجيتى مين اللى معاكى ده
ابتعدت عنها ليان قليلا وهى تقول بذهول
دا باسم اخويا رهف انتى بتعملى ايه فى البيت ده
تبسمت رهف وهى تقول
ده بيتى يا بنتى امال انتى جاية ازاى ثوانى كده انا مش فاهمة حاجة أبيه رفيق قال معاه ضيوف هو انتوا الضيوف
قالت ليان وهى تنظر لوجه رفيق 
هو الدكتور رفيق يبقى اخوكى يارهف
هزت رهف رأسها بالإيجاب وهى تقول
ايوة ياليان بس والله انا مرضيتش اقولك خۏفت انك مترضيش تصاحبينى لو عرفتى انه هو يبقى اخويا
يتابع الحوار بينهما و لا يفقه شئ مما يقال فمن أين تعرف شقيقته تلك الفتاة فيبدو عليهما انهما يعرفان بعضهما البعض جيدا
فنظر رفيق لرهف قائلا بتساؤل 
رهف انتى تعرفى ليان منين
خفضت رهف وجهها وهى تقول بحذر 
ماهى تبقى صاحبتى فى الكلية وكمان تبقى البنت اللى انت طردتنى انا وهى من المحاضرة
لا.. فهما على الاغلب يمزحان معه الآن فما يحدث ليس حقيقة فلابد أنه يحلم الآن هل هذه هى تلك الفتاة التى قام بطردها من المحاضرة بسبب ضحكاتها العالية
فهو علم الآن سبب كره تلك الفتاة له وعلم أيضا دوافعها للتعامل معه بأسلوب يميل إلى الوقاحة
فحدجها بنظرة ثاقبة وهو يقول
يعنى انتى يا ليان كنتى عرفانى ومقولتيش
ردت ليان قائلة ببرود 
ايوة كنت عارفة انت مين يا دكتور رفيق 
علا صوته قائلا بحدة 
ومقولتيش ليه ها عملتى نفسك عبيطة وعمالة تقلى فى ادبك مستغلة ان انا مش فاكرك
أشاحت ليان بوجهها عنه وهى تقول 
اصلها الصراحة كانت ذكرى مش حابة افتكرها
أكتفت منى من متابعة الحوار بينهما فهى وصلت لحافة صبرها فهتفت بهم پغضب 
ممكن حد يفهمنى ايه اللى بيحصل وانا واقفة كده مش فاهمة حاجة وانت ازاى اتجوزت يا رفيق
شهقت رهف قائلة 
إيه ابيه رفيق اتجوز ! انت اتجوزت بجد يا ابيه اتجوزت مين وفين هى دى مراتك
رفعت منى يدها تشير بها لليان وهى تقول
ماهى واقفة جمبك اهى مرات اخوكى تبقى صاحبتك يا رهف
فغرت رهف فاها وهى تنقل نظراتها بينهم پصدمة ممزوجة بالدهشة او بالاصح بالبلاهة فقالت 
هه هه ابيه رفيق اتجوز ليان الحقينى يا مامتى
بعد أن انتهت من قولها سقطت مغشيا عليها من صډمتها فهرولت أمها واخيها إليها يحاولان افاقتها 
فنظر اليها رفيق پخوف كبير ينمو بداخله فربت على وجهها بحنان 
رهف حبيبتى ردى عليا حبيبة قلبى فوقى
قالت منى بقلق هى الأخرى 
مالك يا قلب امك جرالك ايه
استجابت رهف لحديثهما ولكنها فتحت عيناها تنظر اليهما تردد كلامها مرة اخرى
ابيه رفيق اتجوز ليان 
عادت لاغماءها مرة اخرى بينما تقف ليان واخيها يتابعان الموقف ولكنها أفلتت منها ضحكة عالية على صدمة صديقتها نظر خلفه وجدها تضحك فضيق ما بين عينيه فعلام تضحك تلك الفتاة 
فأقتربت ليان من رهف وهى تقول 
رهف معاكى لبان ولا شيكولاتة اصلى نفسى أكل لبان
ردت رهف وهى مغمضة العينين 
معايا فى الشنطة عايزة اللبان بالفراولة زى ما بتاكليه ولا بايه
قال رفيق بإستنكار 
فراولة! احنا واقفين ھنموت من الخۏف وانتى بتهزرى يارهف
فتحت رهف عينيها وهى تقول
والله ابدا دا انا مصډومة ومش مستوعبة اللى بيحصل ده يا أبيه
وكزتها والدتها بكتفها وقالت 
قومى يا أختى مش وقتك لما اشوف حكاية جواز اخوكى دى كمان
نظر رفيق لوالدته قائلا بوداعة 
طب ممكن ناكل ونتكلم أنا جعان أوى يا أمى والله والطريق طويل يرضيكى ابنك يفضل جعان كده
لم يطاوعها قلبها على ان ترد كلمته فوجدت نفسها تخبر الخادمة بتجهيز المائدة فمالك أيضا على وشك ان يعود من عمله ولا تعلم كيف سيكون شعوره هو الآخر عندما يعلم بأن رفيق عاد للمنزل ويصطحب معه زوجة
ما أن ذهبت والدته للمطبخ لمساعدة الخادمة أشار لليان بالنهوض وأن تتبعه لغرفة مكتبه تعجبت بالبداية ولكنها أمتثلت لأمره وولجت خلفه الغرفة وما أن أغلق الباب حتى تجمعت سحابة من الڠضب بعينيه العاصفتين
فقطبت ليان حاجبيها وقالت بدهشة 
فى إيه مالك بتبصلى كده ليه
وضع يديه بجيبى بنطاله ونظر إليها شزرا وقال 
بصى بقى يا ليان دلوقتى أنا عرفت إيه سبب طولة لسانك وقلة أدبك عليا من ساعة ما شوفتينى وكرهك ليا بس فى حاجة حابب أنك تفهميها كويس لو أنا سيبتك الأيام اللى فاتت دى تقلى أدبك فأنا كنت مراعى حالتك النفسية بعد مۏت جدتك بس هنا أنتى فى بيتى يعنى تحترمينى ولو حاولتى أو فكرتى مجرد تفكير بس أنك تطولى لسانك عليا قصاد حد من عيلتى فصدقينى هتشوفى وش عمرك ما شوفتيه حتى مش هبقى رحيم بيكى وأطردك زى ما عملت فى المحاضرة لاء ممكن أكون أسوء من تخيلاتك وتصوراتك لأن أنا هنا ليا وضعى وسط عيلتى ووسط الناس هنا ومش رفيق رسلان اللى عيلة زيك هتقل منه قدام حد فلو ألتزمتى بكلامى ليكى أحسن معاملة وهتبقى زى رهف هتاخدى نصيبك من الدلع والحنان حاولتى بقى تقلى أدبك صدقينى مش هضمن رد فعلى معاكى
لوت ليان ثغرها وقالت 
هتعمل إيه هتطردنى من البيت هنا طب ياريت تعملها وصدقنى لو كنت كرهتك أول مرة علشان أهانتنى وطردتنى من المحاضرة بس لو طردتنى من بيتك وطلقتنى هيكون جميل مش هنساهولك أبدا وجايز ده يخلينى أنسى كرهى ليك
أخرج رفيق إحدى يديه من جيبه وقبض على فكها قائلا
طول ما أنتى بتفكرى تفكيرك المحدود ده مش هترتاحى يا ليان شايفة إن جوازك منى مصېبة وکاړثة بس جايز جوازنا منع عنك مصايب تانية أنتى فى غنى عنها
أزاحت يده بصعوبة وقالت
وهى إيه المصاېب دى قول وعرفنى
فضل رفيق الصمت فأضافت بقسۏة لم ټندم عليها 
شوفت انت سكت إزاى مش لاقى حاجة تقولها بس هقولك أنا أنت لقيتها فرصة أنك تفرض سيطرتك على عيلة زى ما بتقول شكل عندك حب السيطرة وأنك تمشى حياة الناس زى ما أنت عايز شكلك سايكو يا دكتور رفيق
حبس أنفاسه بقوة بعد نعتها له بتلك الكلمة والتى لا تطلق إلا على المرضى النفسيين المصابين بالإضطراب النفسى وعدم الإتزان أبتلعت لعابها خوفا مما رآته بوجهه فهى بدأت خطتها مبكرا من أجل أن يسأم منها ولكنها شعرت برعونة وسخافة أفكارها وأقوالها ولكن لدهشتها لم يقدم على صفعها بل باغتها بعناق أراد به زهق أنفاسها وسماع توسلها له بأن يعفو ويصفح عن أفعالها وأقوالها السخيفة أمسك بوجنتيها وضغط على جسدها ضغطا شل قدرتها على الحركة والتفكير شعرت بنبضات قلبه تكاد تخترق ضلوعها من إلتصاقها به فهى حتى غير قادرة على الصړاخ فذراعيه كانا على وشك تحطيم عظامها وبدا كأنه يريد عصرها أو قتل ها أو خنقها بعناقه
خاڤت وشعرت بالذعر فأمسكت بشعره وشدت بأقصى قوتها وحاولت يائسة أن تتخلص من أسره لها ومن جنونه العارم فهى لا تريد هذا ولا تريد أن يحاول إثبات ملكيته لها فهى مازالت تأمل بأن يأتى اليوم الذى ستعود به حرة مرة أخرى ومع تضارب مشاعرها تجاهه وصراعها الدائر بخلدها أفلتت شعره وأنزلق كفيها المرتجفين إلى وجهه الدافىء وفجأة أبتعد عنها بعد سماعه طرق على باب الغرفة وكأن شيئا أعادهما پعنف لأحاسيسهما السابقة فنظر إليها بعينان حائرتان وزائغتان ثم خرج مسرعا من الغرفة وأغلق الباب خلفه تاركا إياها تحاول لمام شتات أمرها وهندامها المبعثر بعد تلك الحړب الضارية بينهما من المشادات الكلامية والتى أنتهت بعناقهما الأول الذى كان كالعاصفة لا تبقى ولا تذر 
______________
جلست ماهيتاب بجوار مالك بسيارته وهى لا تطيق صبرا لتصل إلى منزله لكى ترى ذلك الغائب منذ عدة أيام فهى علمت أنه سيعود إلى المنزل اليوم فذهبت الى الشركة وأصرت عليه أن تذهب معه الى منزله متذرعة بحجة انها تريد رؤية شقيقته ووالدته
فسبحت بخيالها وتعجب مالك من صمتها الغير معتاد فنظر إليها قائلا بإهتمام 
مالك يا ماهى ساكتة ليه كده ومبتتكلميش
أنتبهت ماهيتاب على حديثه فقطبت حاجبيها وقالت
بتقول حاجة يا مالك سورى ما أخدتش بالى كنت بتقول ايه
نظر مالك للطريق أمامه قائلا 
لا دا انتى مش معايا خالص وشكلك سرحانة
حاولت ماهيتاب الابتسام وهى تقول
لا بس أنا بفكر فى حاجة فسرحت
أقف مالك محرك السيارة وتطلع لوجهها قائلا بقلق 
لو تعبانة ولا حاجة اروحك بيتكم علشان ترتاحى يا حبيبتى
ردت ماهيتاب سريعا قائلة 
لاء انا كويسة ثم احنا خلاص أهو قربنا نوصل بيتكم يا حبيبي
نفذت نظرات الاهتمام والخۏف من عيناه وهو يرمقها قائلا
انا خاېف بس لتكونى تعبانة يا ماهيتاب ومش راضية تقوليلى
تبسمت ماهيتاب بوجهه على مضض وهى تقول
لاء يا حبيبى انا كويسة خالص وهبقى تمام
تم نسخ الرابط