رواية اعشقها جدا من 13-16
معلش إبعدوا شوية علشان النفس كده هتتخنق أكتر
حرج طفيف ألم بوجوههن فأسرعن بتقديم عبارات المواساة وأنصرفن سريعا حاولت إلهام إفاقتها ولكنها لا تستجيب لها فجسدها أصبح باردا كالمۏتى
فلم يتبقى أحد معها لمساعدتها فجلبت كوب من الماء ترشق وجهها به ولكن لم تأتى فعلتها بفائدة فهرولت خارج المنزل للحديقة التى يجلس بها الرجال
فصاحت منادية
فاروق باسم ألحقوا ليان مغمى عليها إلحقونى
أنتفض باسم من جوار رفيق فركض للمنزل يتبعه رفيق وفاروق أقترب باسم منها وهو يربت على وجهها وطفرت عيناه بالدموع وهو يقول
ليان ليان فوقى متسبينيش يا ليان
لم ينتظر رفيق سماع كلمة أخرى من أحد بل أنحنى حاملا إياها وخرج سريعا إلى سيارته المصفوفة أمام المنزل وضعها بالمقعد الخلفى وهو يقول
باسم أركب بسرعة
جلس باسم على المقعد المجاور له فانطلق رفيق بالسيارة ومازال فاروق وإلهام ينظران لبعضهما البعض فهو لم يكلف نفسه عناء إخبارهما للمجئ برفقتهم
فنظر فاروق لإلهام وشرار يتطاير من عيناه
هو إيه اللى عمله البنى أدم ده هو مين اللى أداله الحق يعمل كده هو مچنون ده ولا ايه وخد ولادك وطار حتى مقالش تعالوا معانا
حاولت إلهام تهدئة زوجها فقالت
جايز علشان الناس اللى بتعزى برا سابك هنا وانا كمان فى ستات بتيجى كل شوية
وضع فاروق يده بخصره وهو يقول
لا يا شيخة وهو مين أصلا وقاعد هنا ليه لحد دلوقتى مش خلاص عمل الواجب إمبارح مروحش على بيتهم ليه
جلست إلهام على الأريكة خلفها وهى تمسح جبهتها
معرفش يا فاروق ثم يعنى هنطرد الراجل من البيت ونقوله أمشى ثم خلاص هانت بكرة والموال يتفض وكل واحد هيروح لحاله يلا أخرج أنت برا على ما يرجعوا من المستشفى
بجهد لا يذكر كان رفيق يضع ليان على سرير الفحص الطبى من أجل معاينة الطبيب لها فبعد معاينتها جلس الطبيب خلف مكتبه ودون أسماء عقاقير طبية وهو يقول بمهنية
هى شكلها أغمى عليها بسبب عدم أكلها فحصلها هبوط لازم تاخدوا بالكم منها أكتر من كده هى جسمها ضعيف خالص ولازم تتغذا كويس أتفضل دى روشتة بأسماء الأدوية اللى لازم تاخدها الفترة دى
أخذ رفيق من يده الورقة فسمع صوت تأوهات خاڤتة تأتى من خلفه فإستدار إليها وجدها بدأت بإستعادة وعيها المفقود
فهمست ليان بضعف
باسم
أقترب منها باسم إثر سماعه لها تناديه فأخذ يدها بين كفيه وهو يمنع نفسه بصعوبة من البكاء قائلا
ألف سلامة عليكى يا ليان كده تخوفينى عليكى يا ليان دا أنا دلوقتى مليش غير ربنا ثم أنتى يا حبيبتى
أنزلقت دموعها من بين أهدابها وهى تحاول طمأنته
متخافش يا حبيبى أنا معاك أهو يلا نروح
حاولت الجلوس فأسرع باسم بمساعدتها فأستندت على كتفى شقيقها وهى تترك مكانها فهى تشعر بأن قدميها رخوتين ولن تستطيع حملها كادت تسقط أرضا لولا ذلك الذراع القوي الذى أمتد إليها ليحول بين سقوطها
سحبت يدها سريعا كأن ماس كهربائى أصابها فأتخذت من ذراع شقيقها متكأ فعلى الرغم من علمها بأن بنية باسم الجسدية ليست بقوة بنيته ولكنها لن تفكر مطلقا بأن تسمح له بالإقتراب حتى وإن كان له الحق بذلك
__________________
جلست بالشرفة تراقب النجوم التى ألتمعت بالسماء فحبها يشبه تلك النجوم فهو لامعا براقا ولكنه أيضا بعيد ومستحيل المنال وضعت وجنتها على يدها وهى تتنهد من وقت لإخر فإلى متى ستظل هكذا
لم تشعر بمجئ بسمة إلا بعدما رأتها تفرقع بأصابعها أمام وجهها
هااااا يا بنتى روحتى فين
أرتعشت نسرين فجأة فقال بصوت كاد يذوب من الخۏف
الله يسامحك يا بسمة رعبتينى يا شيخة وقطعتى خلفى
قهقهت بسمة وهى تجلس بجانبها فوكزتها بكتفها وهى تقول
اللى واخد عقلك يا حبيبتى يتهنى بيه
عادت نسرين ثانية لتأمل النجوم وهى تقول
هو واخد عقلى بس عقله هو وخداه واحدة تانية شكلى هفضل طول عمرى مليش حظ فى حاجة أبدا يا بسمة
ربتت بسمة على ساقها بإشفقاق
يبقى خلاص سيبك منه بقى وشوفى حالك يا بنتى أنتى هتفضلى عمرك كله كده دا حتى ميرضيش ربنا
عيزانى أعمل إيه يعنى يا بسمة
قالتها نسرين وهى تستدير برأسها لها
فتبسمت بسمة قائلة
عيزاكى تشوفى حالك بقى وبطلى ترفضى العرسان دا انا حتى خطيبى جايبلك حتة عريس لقطة زميله فى الشغل وهو وحيد أبوه وأمه وعنده شقة وعربية وحالته متيسرة
تبسمت نسرين رغما عنها وهى تقول
هو أنتى وخطيبك بقيتوا فاتحين مكتب جواز وبتوفقوا راسين فى الحلال يا بسمة
وكزتها بسمة بضيق وهى تقول
ده جزائى يا بت أن جيبالك عريس قيمة وسيما دا انا استخسرت أوديه لحد تانى قولت أنتى أولى بيه وفكك بقى من الباشمهندس مالك ده اللى مش هيجيلك من وراه إلا ۏجع القلب
كممت نسرين فم بسمة حتى لا يستمع أحد لقولها خاصة أن صوتها عاليا فهتفت بها قائلة
أكتمى يا بسمة بصوت ده هتفضحينى منك لله
أزاحت بسمة يد نسرين من على فمها وقالت
ما أنتى تغيظى يا نسرين فوقى بقى من أوهامك دى خليكى عملية شوية بلاش رومانسية المسلسلات التركية دى اللى هتوديكى فى داهية هو يا حبيبتى غرقان لشوشته فى حب أنثى اليربوع اللى إسمها ماهيتاب الشريف دى يبقى أنتى بقى شليه من دماغك وشوفى العريس ده مش جايز يعجبك وتستلطفيه
صمتت نسرين فهى لا تجد ما تقوله فربما بسمة محقة بكل كلمة تفوهت بها عندما رأى بسمة أنها أستكانت لحديثها
مسدت على ذراعها وقالت بلطف
صدقينى أنا عايزة مصلحتك يا نسرين وأنتى عارفة أنا بحبك قد إيه فعلشان كده بقولك أدى نفسك فرصة وقابلى العريس ده ارتاحتى للموضوع كان بها ما أرتاحتيش يا دار ما دخلك شړ وربنا يبعتلك نصيبك اللى يريح قلبك
وضعت نسرين رأسها بين يديها وهى تفكر بما أقترحته بسمة فحديثها يحمل جزءا كبيرا من الحقيقة التى ترفض هى أن تراها عازمة على أن تظل غارقة ببحر أوهامها من أنه سيأتى اليوم ويشعر مالك بحبها له ولكن ربما ستظل منتظرة لأبد الدهر فكم هى تشعر بالنقم على قلبها الذى لا ينصاع لحديث العقل أبدا ولكن يجب عليها أن تروضه على إطاعتها
__________________
سمع صوت طرقات خفيفة على الباب فنهض من على فراشه ليرى من الطارق فى هذا الوقت المتأخر من الليل فتح الباب فشعر بالدهشة من رؤيتها واقفة على عتبة الباب بعينان ساحرة وشعر مسدول على كتفها وحول وجهها تضع يديها حول جسدها تتلمس الدفء فى هذا الليل الشديد البرودة
برودة تغزو الاوصال وترتجف لها الأبدان تنظر اليه بعينان حزينتان عالق بهم آثار البكاء المرير الذي لم تكف عنه منذ ماحدث لها
فلم يمنع دهشته وهو يقول
ليان
خفضت وجهها أرضا وهى تقول بتلعثم
رفيق أنا أنا........
شعر رفيق بالقلق فقال
فى ايه يا ليان مالك
نظرت إليه والدموع تنهمر من عينيها قائلة
أنا خاېفة أوى يا رفيق
قطب رفيق حاجبيه قائلا بغرابة
خاېفة من ايه وايه اللى مخوفك اوى كده
مسحت الدموع بظاهر يدها وهى تقول
خاېفة من الدنيا واللى ممكن يجرالى منها بعد ما تيتة راحت وسابتنى
حاول بث الإطمئنان بها فقال
مټخافيش يا ليان انا معاكى ومش هسيبك مش عايزك تخافى
مد يده يمسح دموعها بابهامه يريدها أن تكف عن البكاء فتلك العينان لايحق لها سوى السعادة والفرح وجدها تندفع نحوه تضع يديها حوله تخفى وجهها بصدره ربما كان اختل توازنه من قوة اندفاعها فى الارتماء بين يديه
إلا انه ظل ثابتا لا يصدق ما فعلته لتوها فرفع يده ببطئ يقبض ويبسط اصابعه فى حركة مترددة أيحتويها ام يدفعها عنه وجد نفسه يحاوطها بقوة مغمض العينين يستند بذقنه على رأسها صار قلبه تقفز دقاته محدثة جلبة بين ضلوعه
فمن أين ظهرت له تلك الساحرة التي هدمت عالمه الهادئ الخاوى من المشاعر الانسانية فى بضعة أيام قليلة قابلها فيها
فسمعها تقول بما يشبه الرجاء
أنا مش عيزاك تسيبنى ابدا أنا مليش غيرك دلوقتى يا رفيق
وقع اسمه منها بتلك النبرة الآسرة على مسامعه كنغمة عذبة لاقت هوى بنفسه من سماعها فهو يستمع لاسمه يوميا مئات المرات لماذا يشعر باختلاف تلك المرة لأن من تتفوه به ليست كمثل أى أحد
ماذا فعلتى بى أيتها الصغيرة كيف غزوتى قلبى وأسرتيه كيف هدمتى راحتى واستقرار قلبى جعلتيه صاخبا رافضا الانصياع اشعلتى به ڼارا لا تكفى انهار لاطفاءها فكيف السبيل الى العودة الى عالمى القديم
فأنا لا اريد مزيد من الجراح فجراحى مازالت ټنزف بداخلى فأډمت قلبى حتى بدأت أصدق ان ليس لدى قلب بين ضلوعى فماذا افعل أنا الآن وانتى قريبة تهدمى ما تبقى من عالمى بعينيكى الآسرة وبكاءك الذى ېمزق نياط القلوب
تساؤلات عدة طرحها عقله عليه يريد منه إجابة عن كل تلك الاسئلة التى لا يعلم كيف سيجيبه عليها فهو قد عاد قلبه ينبض من جديد تلك النبضات التى حطمت قلبه سابقا تاركة إياه ممزق الفؤاد وبروح فاقدة الحياة ولكن بأيام ليست بالطوال عاد قلبه ثانية إلى الخفقان ذلك الخفقان المؤلم وكل هذا بسبب تلك الساحرة الصغيرة
فرد قائلا بعزم وإصرار
أنا مستحيل اسيبك ياليان بعد ما لقيتك عمرى ما هخليكى تبعدى عنى أو اتحرم فى يوم إن اشوفك فيه
يجيبها بإصرار أنه لن يجعلها تبتعد عنه حاسما أمره فهو اولا وأخيرا آدم الذى لا يستطيع ان يعيش بدون حواء خاصته رفعت اليه وجهها فأحاطه بين كفيه و أغمض عينيه وظل يقترب منها بدقات قلب عالية صاخبة چنونية فكلما اقترب تزداد ضربات قلبه جنونا
فتح عينيه مرة واحدة بعد سماعه صوت منبه هاتفه يعلن عن بداية يوم جديد فانتفض من فراشه ومسح وجهه بيده فكل ما حدث كان حلم هيأه له عقله اثناء نومه وقف بجوار الفراش بأنفاس لاهثة كأن لايوجد هواء فى رئتيه كأنها سلبته حتى انفاسه من مجرد حلم
وجد نور الصباح يملأ الغرفة فاليوم قد فاتته صلاة الفجر التى يحرص على ان يؤديها فى وقتها
فدمدم مأنبا لذاته
استغفر الله العظيم هو ايه اللى بيحصل ده أنت أتجننت يا رفيق استغفر الله العظيم
ظل يردد أدعية الاستغفار فدلف إلى المرحاض و توضأ وخرج بدأ صلاته وهو يحاول تهدئة نفسه فهو يحمد الله ان كل هذا مجرد حلم وليس حقيقة فهو يجب عليه أن يكف عن الركض خلف تلك الاحلام التى كانت السبب بدمار قلبه فى الماضى
____________
ال
بعد إنتهاءه من تأدية فرضه ظل