رواية عشقك من 28-30

موقع أيام نيوز

بحايله لحد ما يهدى لكن لما كبر الموضوع بقى صعب شوية بس بالرغم من كده هو ميقدرش يأذى اللى بيحبهم
تعلم هى هذا ولكن خۏفها لم يكن على شئ إلا عليه فهى لا تريده أن يتسبب بإيذاء لنفسه فجلستها مع وفاء أسفرت عن نصائحها لها بأن تكون صبورة وتحاول إحتواءه وقت غضبه
نظرت حياء بهاتفها فوجدت أن الوقت حان للذهاب لمنزل مربيتها صالحة فهى بالغد ستسافر لتأدية مناسك العمرة وتريد رؤيتها قبل سفرها
فنهضت حياء وهى تقول باسمة 
عن إذنك يا ماما أنا هروح لدادة أسلم عليها قبل ما تسافر بكرة تعمل عمرة أنا كنت هاخد سجود معايا بس نامت هى فى أوضتها فوق وأنا مش هتأخر
أماءت وفاء برأسها موافقة فخرجت حياء من المنزل تقود تلك السيارة التى أبتاعها لها راسل بوقت قريب لم تستغرق وقتا طويلا فى الوصول لذلك الحى الذى تقطن به صالحة وتقع به تلك الشقة التى كانت تسكنها قبل زواجها من راسل ففكرت أن تعرج عليها بعد إنتهاءها فهى كانت تاركة كل أغراضها بها
طرقت حياء الباب ففتحت صالحة الباب وصاحت بسعادة لرؤيتها 
حبيبة قلبى أتفضلى
إحتضنتها حياء وقبلت وجنتيها فولجت للداخل ورآت أبناء صالحة اللذان رحبا بقدومها فأنصرفا بعد وقت قصير وظلت حياء بمفردها مع صالحة
ناولتها صالحة كوب الشاى وهى تستطلع أحوالها مع زوجها 
عاملة إيه يا حبيبتى مع جوزك كويسة الحمد لله
تبسمت حياء وقالت وهى تحرك رأسها بالإيجاب 
الحمد لله يا دادة راسل كويس أوى معايا وبيحبنى وانا كمان بحبه وحبيت بنته كأنها بنتى أنا كمان وحبيت ماما وفاء بقوا عيلتى وعزوتى
فرحت صالحة بسماع قولها فوعدتها أنها ستدعو لها بأن يديم الله عليها السعادة فبعد أن ودعتها حياء وداعا لم يخلو من الدموع والأحضان خرجت من المنزل وأستقلت سيارتها فقادتها حتى وصلت أمام المسجد فترجلت منها وصعدت للشقة ففتحت الباب وولجت وأضاءت زر الإنارة بالصالة 
سمعت رنين هاتفها بإسم زوجها فأخبرته بمكان وجودها فطلب منها إنتظاره وسيأتى إليها
فتحت نافذة الصالة ونظرت للخارج وسمعت صوت زغاريد قادم من مكان قريب ففكرت بالذهاب لشراء طعام لها ولزوجها من أحد المطاعم فهى تريد قضاء بعض الوقت معه هنا قبل عودتهما للمنزل لعلها تعلم ما أمتنع عن إخبارها إياه حول ما أزعجه بالأمس
قبل أن تصل للمطعم قابلت زوجة الإمام التى صافحتها بحرارة مرحبة بقدومها فعلمت منها أن اليوم ستتم خطبة بلال على إحدى فتيات الحى فأصرت على الذهاب معها من أجل تهنئته
فولجت برفقتها لإحدى البنايات وصعدت لتلك الشقة المقام بها حفل الخطبة تعجب بلال بادئ الأمر من رؤيتها إلا أنه تبسم لها وهى تقترب منه تردد عبارات التهنئة
ألف مبروك يا أستاذ بلال ربنا يتمم بخير مبروك يا عروسة
رد بلال قائلا بتهذيب 
الله يبارك فيكى ونورتى
جلست حياء لما يقرب من العشر دقائق وأعتذرت مغادرة معللة أنها لا تريد التأخير فى العودة لمنزل زوجها فخرجت من البناية وذهبت للمطعم وإبتاعت ما ألزمها وعادت للشقة ثانية
وجدت راسل يقف أمام الشقة واضعا الهاتف على أذنه وينفخ بضيق فرآها تصعد الدرج فهتف بها بتساؤل 
حياء أنتى كنتى فين برن عليكى مبترديش قلقتينى عليكى
رفعت الأكياس البلاستيكية أمام عيناه وهى تقول بإبتسامة 
نزلت أشترى أكل كنت حابة نأكل مع بعض هنا والتليفون سيبته فى الشقة بس وانا راحة أشترى الأكل عرفت أن حفلة خطوبة بلال إبن إمام المسجد فرحت أباركله معلش يا حبيبى لو كنت أتأخرت عليك
فتحت باب الشقة وسبقته بالدخول فولج بأثرها وأغلق الباب خلفه فخلع عنه سترته وقام بثنى أكمامه عن ساعديه بينما هى كانت بالمطبخ تقوم بوضع الطعام بالأطباق فأستند بمرفقيه على الحائط المنخفض والفاصل بين المطبخ والصالة
فحك لحيته وهو يقول بمكر طفيف 
بس ليه عايزة ناكل هنا لوحدنا
تبسمت وهى تضع الأطباق على السطح الرخامى قريبا منه فقالت بصوت منخفض وهى تنحنى إليه 
علشان حابة أستفرد بيك النهاردة يعنى أعتبر نفسك مخطۏف بس مع خدمة فايف ستار
قبض على طرف حجابها ليمنع إبتعادها فصعدت يده لوجنتها يلاطفها بوله هامسا 
وأنا موافق تخطفينى زى ما خطفتى قلبى منى
تلك الرفاهية التى يحيا بها بمنزل أبيه جعلته يتخذ قرارا من شأنه أن يغير مستقبله بالأيام القادمة فوالده لم يبدو عليه أنه مستاء من وجوده بل على النقيض يشعر بأنه أكثر تفهما لوجوده كأنه أعتاد على رؤيته يتجول هنا وهناك بالمنزل الفسيح فأخذ هاتفه وذهب لغرفته فهو سيتحدث مع والدته بشأن إقامته بالاسكندرية بصورة فعلية ونهائية فهو حتما لا يرغب بالعودة للولايات المتحدة الأمريكية ويحيا بكنف زوج والدته الحقېر ثانية
رآى والدته تبتسم له عبر الفيديو آثناء محادثتهما على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك فتبسم لها بدوره وهو يقول بتوتر 
ماما أخبارك إيه وحشتينى
ردت والدته قائلة بحب 
وأنت كمان يا حبيبى وحشتنى هترجع أمتى المفروض أيام سفرك لباريس تخلص وترجع هنا تانى
شاعرا بالألم من ضمھ لشفتيه يخشى خروج الكلمات من بينهما فمن المؤكد أن والدته ستثور بوجهه الآن بعد علمها بما ينتوى قوله ولكن حاول أن يتحلى بالشجاعة فقال دفعة واحدة بدون أن يلتقط أنفاسه 
ماما على فكرة أنا مش فى باريس لاء أنا فى إسكندرية وفى بيت بابا ومش راجع أمريكا تانى أنا هعيش هنا وده قرارى الأخير وأتمنى متزعليش منى
أنتظر لسماع رد والدته على ما قاله إلا أنها ظلت على حالتها الساكنة والمذهولة من حديثه معها فبعد أن ازاحت عن فمها غطاء الصمت
قالت بعصبية مفرطة
باباك ! وهو تلاقيه فاكرك ولا عايزك أصلا يا عمرو قدامك ٤٨ ساعة ترجع فيهم أمريكا وإلا صدقنى مش هتعرف أنا هعمل إيه أنا .....
قطعت حديثها بعد جلوس زوجها بجانبها الذى تبسم لعمرو عبر الهاتف فتعكر مزاجه بالكامل فربت على ساق زوجته وهو يقول بهدوء وخبث متقن 
إهدى يا حبيبتى إبنك كبر دلوقتى وأكيد عارف مصلحته مش كده يا عمرو يا حبيبى
رد عمرو بإنفعال قوى وغيظ عظيم 
أه عارفها وأنا قولتلكم على قرارى سلام بقى علشان مش فاضى
أغلق الهاتف وألقاه على الفراش وهو يطلق سباب لاذع من بين شفتيه يخص به زوج والدته فترك غرفته وهبط الدرج ولكن أثناء مروره من أمام غرفة مكتب أبيه سمع صوت بالداخل فوقف يتنصت على الحديث
فسمع أبيه وهو يقول بإنزعاج 
يعنى إيه الكلام ده عايز ترجع فى كلامك وتنزل فى السعر لاء أنت بتحلم
فرد أحد الرجلين المتواجدين معه بغرفة المكتب 
يا فواز بيه المبلغ المطلوب فى البضاعة دى كتير أوى ومش ده السعر اللى أتفقنا عليه قبل كده
يا حبيبى ده أغلى صنف موجود دلوقتى دى بودرة هيروين بيور مش مضړوبة زى اللى بتشتغلوا فيها ومش موجود عند أى حد فى مصر كلها
فهتف الرجل الأخر قائلا بضيق 
مش معنى أن أدريانو إسكندر هو اللى مخليك أنت بس اللى تشتغل فى الصنف ده يبقى
تم نسخ الرابط