رواية عشقك من 28-30

موقع أيام نيوز

عمى على الكلام ده بقى أنا أسلم بنتى بايديا لإبن اللى قتل أبوها أنتوا بتهزروا أنتوا...
رفع رياض يده بتحذير من أن تزيد كلمة أخرى فأمرها أن تجلس وتكف عما تفعله وإلا سيجعلها تترك المكان فأنصاعت لأمره مكرهة
فنظر رياض لعاصم قائلا برصانة 
وقالك ايه تانى يا عاصم
مد له عاصم يده بالصور وأخبره بشأن ما قاله عمران فختم حديثه 
دا كل اللى حصل فى مقابلتى معاه واللى قالى عليه واللى أنا برضه أتأكدت منه يا عمى يعنى هو طلع مبيكدبش وطلع نادر فعلا أخو نصر السلمانى
طالع رياض الصور پغضب من أفعال حفيدته فناول الصور لسوزانا ليجعلها ترى بعينيها ما فعلته إبنتها
فعاد ونظر لعاصم قائلا بآمر 
عاصم أنا عايزك تخلى عمران يجيلى هنا وكمان عايزك تكلم المحامى يجيلى دلوقتى ضرورى
أماء عاصم برأسه وأسرع بتنفيذ ما آمره به عمه فصوت نقرات عصاه على الأرض كأنها إنذار على قدوم إعصار قوى
فى المساء أرتدت ميس تلك الثياب التى لم تكن ثيابها فبعد شجارها بالصباح مع عائلتها لعلمهم بما كانت تفعله أصر جدها أن لا تبرح غرفتها بل ستظل سجينتها حتى ينظر بأمرها ولكنها إستطاعت بحيلة صغيرة من أن تقنع إحدى الخادمات من أن تأتى لها بثياب من ثيابها حتى تتمكن من الخروج من القصر فتلك الخادمة كانت ترتدى النقاب منذ وقت طويل فهى أيضا إبنة إحدى الخادمات القدامى بالقصر
تمام كده محدش هيعرف أنا مين واللى فى القصر عارفين أن فى واحدة هنا منقبة 
قالت ميس عبارتها بإطمئنان فما ساعدها أن طول ونحافة الخادمة كطولها ونحافتها فخرجت من الغرفة وهبطت الدرج بحرص فالآن جدها وخالها ووالدتها بغرفة المعيشة ولكنها إسترقت السمع وتنصت على حديثهم مع المحامى قبل خروجها
فمن الباب الخاص بخروج الخدم خرجت ميس وأشارت لعربة أجرة فأخذت مكانها بالخلف وأخبرت السائق بالمكان الذى تريد الذهاب إليه فطوال طريقها تفكر فيما سمعته قبل خروجها
وصلت للمكان الذى ينتظرها به نادر فرفعت غطاء وجهها فهى كانت قد طالبته بإرجاء أمر الزواج بضعة أيام ولكن أنتهت المهلة المحددة اليوم ولذلك جاءت إليه وصراعات عدة تشتد بداخل عقلها حتى كادت تشعر بإنفجاره الوشيك
تبسم نادر بعد رؤيتها قائلا بحماس 
يلا يا حبيبتى علشان نروح للمأذون أنا جهزت كل حاجة
ولكنه لم يرى أى بوادر من السعادة على وجهها فقطب حاجبيه قائلا بغرابة
مالك يا ميس أنتى مش مبسوطة علشان هنتجوز حصل إيه قوليلى
رمشت أجفانها عدة مرات كأنها على وشك أن تنسكب الدموع من عينيها فقالت بصوت متحشرج 
قبل ما أجى سمعت جدو بيكلم المحامى بتاعه أنه يسجل الأوراق اللى نقل بيها كل الأملاك بإسم راسل يعنى راسل بقى هو المالك الوحيد لأملاك جدى كلها وأنا مبقاش ليا أى حاجة من الأملاك ولا من ثروة جدو
____________
٢٩
لا يكاد يسمع صوتا سوى صوت نشيجها ونحيبها المكتوم وهى تحاول كبت دموعها فصوت أزيز بعض الحشرات التى لا تظهر بوضوح سوى بالأماكن الخالية ومع سواد الليل جعله يكاد يصاب بالجنون ألا يكفى ما سمعه منها شاعرا كأنه تم وضعه بغرفة للتعذيب النفسى فأصوات الحشرات تجعله عاجزا عن التفكير فلما أختار ذاك المكان من البداية ولكن ليس هذا وقت تأنيب ذاته على أفعاله الرعناء وسوء إختياره
فهو لم يضع بباله أنه سيقضى وقتا أطول بهذا المكان فمخططه كان أن يذهب بها سريعا من هنا إلى المأذون ومنه إلى تلك الشقة التى إستطاع شقيقه نصر تدبير أمرها من أجله بعد أن ألح عليه وأقنعه بصعوبة بالغة في مساندته ومساعدته بإتمام زواجه من حفيدة أشهر رجل أعمال بالمجتمع السكندرى واعدا إياه بأن إذا تمت أموره وأصبحت على مايرام سيساعده بمنحه فرص ذهبية من أجل كسب المال وسيكون هو غطاءه عن أعين الشرطة نظرا لكونه سيكون صهرا لرياض النعمانى
هنعمل إيه دلوقتى يا نادر
قالتها ميس فجأة وهى تنظر إليه بطرف عينيها فحركته المفرطة التى بدأت تزداد وتيرتها جعلتها تشعر بشئ من الخۏف فلم يكتفى بذلك بل عمل على جذب شعره بغيظ
فصاح بغلظة 
يعنى إيه الكلام اللى بتقوليه ده يا ميس يعنى إيه راسل بقى هو المالك الوحيد لأملاك جدك يعنى أنتى خلاص شالك من حساباته لازم بتهزرى معايا
هزت كتفيها وهى تقول بقلة حيلة
هو ده اللى حصل والمحامى سيباه مع جدو فى البيت وتقريبا مضى كل أوراق التنازل فاضل بس تتسجل
للمرة الثانية يتم خداعه فبالأولى كانت الفتاة متبناه والآن على الرغم من أن فريسته تلك المرة من أصول عريقة وثرية إلا أنها لن ترث فبعد أن سأم من الدوران حول نفسه جلس على مقدمة السيارة وحملق بالفراغ كأنه ينتظر ظهور حلا أو مخرجا من وسط الظلام
عقدت ميس ذراعيها وهى تغمغم 
والموضوع مش بس كده دا فى عريس كمان متقدملى وعايز يتجوزنى وشكلهم ممكن يوافقوا علشان العريس غنى وحتى كمان أنا أعرفه صاحب سلسلة فنادق مشهورة
ضم نادر كفيه فتلاحما سبابتيه ببعضهما بإستقامة فنقر بهما على شفتيه كأنه يفكر فيما سمعه منها فبعد مرور دقيقتين على صمته
حدق بها وهو يقول ببرود وخبث 
طب ما تتجوزيه يا ميس وإحنا برضه هنفضل مع بعض تاخدى منه قرشين حلوين ونهرب
لطمته بكفها على وجنته فما ظنه بها هل هى محتالة وسيئة الخلق حتى توافق على إقتراحه الدنئ ألا يعلم من تكون هى ومن عائلتها 
نظرت إليه بإشمئزاز واضح وهى تقول بكره لسذاجتها قبل كرهها لما قاله 
مكدبوش راسل وحياء لما قالوا عنك إنك واطى وانتهازى وبتحب الفلوس يا نادر طلعت ژبالة فعلا زى ما قالوا
تذكرت جلستها مع راسل وحياء بذلك اليوم عندما أخبرتها حياء حقيقة تركه لها وأنه ليس الشاب الملائم أو الأمين عليها فدعم راسل قول حياء وحاول بشتى الطرق أن يجعلها ترى حقيقته فهى ممتنة لهما الآن تشعر بالغباء على أن حاولت أن تثير عداء عائلتها وبالأخص راسل من أجل هذا الخبيث الذى لايتحلى بأى صفة للنخوة والرجولة بل بشاعة أفكاره وصلت للحد الذى أراد أن يجعلها كعاهرة تسلب أموال زوجها من أجله
أتسعت حدقتيه من فعلتها ولكن قبل أن يصدر منه رد فعل على صفعها له لمح سيارة تقترب منهما فلم يعى أى منهما ما يحدث إلا بعد أن ترجل ثلاث رجال ضخام الچثة مهرولين إليهما فيما خلفت أقدامهم سحابة ترابية من إسراعهم بالإقتراب منهما
قبل أن يعى نادر ما يحدث كان أحد الرجال الثلاثة قابضا على ذراعه يكاد ېحطم عظامه فأزدرد نادر لعابه قائلا پخوف شديد
هو فى إيه وأنتوا مين
هتعرف دلوقتى
قالها رجل أخر بصوت خشن فما لبث أن أخرج من جيبه غمامة سوداء وضعها على عينى نادر والأخر يكبل حركته فكلما حاول الإفلات من بين يديه يفشل بذلك
غريزتها كأنثى جعلتها تحاول الصړاخ لعل أحد يستطيع نجدتها من ذلك الرجل الذى يحاول الإمساك بها قدر إمكانه بلطف ولين حسبما تلقى أوامره
فالثلاثة أمروا بأن يأتوا بنادر وميس دون
تم نسخ الرابط