رواية عشقك من 28-30

موقع أيام نيوز

المساس بها هى فقط فجرها الرجل بلين حتى وصل للسيارة ففتح الباب الخلفى وجعلها تجلس بجانب نادر الذى أصبح معصوب العينين ومكتوم الفم
أنتوا مين وعايزين منى إيه أنتوا مش عارفين أنا أبقى مين أنا أبقى حفيدة رياض النعمانى
صاحت بها ميس ظنا منها بأن ذكر إسم جدها كافيا لجعل هؤلاء الرجال يرهبون جانبها ويعلموا أن عقابهم سيكون شديدا إذا مسها ضر أو سوء
فأخرج الرجل الجالس بجانبهما بالمقعد الخلفى سلاحھ النارى مصوبا به تجاه جبهتها فقال بوعيد 
مش عايز أسمع منك كلمة مفهوم لأن ردى هيبقى رصاصة من المسډس ده
فوهة السلاح القريب من جبهتها وهى رافعة بؤبؤ عينيها تنظر إليه پخوف ألجمت لسانها عن التفوه بكلمة أخرى بل أنزوت بجوار باب السيارة المحكم الإغلاق وأنكمشت على نفسها تضم ذراعيها حول نفسها وعقلها لا ينفك عن التفكير عن من يكونوا هؤلاء الرجال الثلاثة أو إلى أين هم ذاهبون بها وبذاك الخبيث نادر 
فعلى الرغم من الخۏف الذى يسير بدماءها إلا أنها تشعر بالتشفى وهى ترى الرجل الجالس بجانبه يلكزه بقسۏة بين الفينة والأخرى فهى كانت بنيتها أن تعود للقصر وتقدم إعتذارها وندمها لعائلتها وخاصة راسل فكلما تتذكر بلاهتها وسذاجتها تشعر بوخز بضميرها وبأنها كانت حقا فتاة حمقاء 
_______________
بعد مكوثها عدة ساعات بالغرفة خرجت وهى تتأهب للخروج من الشقة فهما بعد ما حدث بينهما لم يتحدثان بل سمعت صوت باب الشقة يفتح ويبدو أنه خرج منذ وقت طويل فترددها بادئ الأمر جعلها تأخذ وقتا أطول فى التفكير ولكنها حسمت أمرها بالأخير فلتذهب هى بمفردها للطبيبة
وضعت حقيبتها على كتفها وتنفست بعمق وزفرت الهواء على عدة مرات لعلها تعيد تنظيم أنفاسها وتقضى على ذلك التوتر الساكن بخلاياها خرجت من الشقة وهبطت الدرج بحرص حتى لا تخطأ موضع قدمها وتنزلق من على ذاك الدرج المتهالك كالبناية السكنية نفسها
أشارت لعربة أجرة وبعدما جلست بمقعدها قالت بجمود 
مستشفى الرحمة لو سمحت
انطلق السائق بالسيارة وهى لا تعلم هل من الصواب الذهاب للطبيبة بمستشفى راسل أم أن ذلك حماقة منها ولكنها الآن متزوجة فبإمكانها أن تبرر زيارتها للطبيبة أنها تزوجت وتشك بأمر حملها فهى لم ترى راسل إلا أثناء مكوث والدها بالمشفى ولم تتحدث معه مطلقا ولا تعلم عنه شئ سوى أنه تزوج فلا أحد يمكن أن تساوره الشكوك حيالها هكذا صور لها عقلها فكأن كل شئ يسير بنمطى عكسى ولا تعلم كيف تزن أمورها أو حديثها
أستغرقت بتفكيرها ولم تنتبه على صوت السائق الذى أعلن وصولهما للمشفى فبعد أن أنتبهت على ما قاله أخرجت النقود وناولته إياها وترجلت من السيارة
ولجت للمشفى فرآت نظرات الممرضات لها ولكنها لم تأبه بشأن أحد ولكن تلك الممرضة التى كانت تخبرها بالكبيرة والصغيرة عن راسل أقتربت منها وهى ترحب بقدومها 
أهلا وسهلا يا أنسة هند عاش من شافك فينك كده
ردت هند بجفاء 
مدام هند أصل أتجوزت دكتورة النسا موجودة عايزاها ضرورى
فغرت الممرضة فاها ببلاهة من قولها ولكنها أشارت لها بيدها وهى تقول بدهشة
أه أتفضلى للممرضة اللى هناك
تجاوزتها هند وهى تمشى بإباء وصوت حذاءها على الأرضية يرن بأذنيها كأجراس الخطړ وصلت للممرضة وطلبت موعدا مع الطبيبة على وجه السرعة فأشارت لها الممرضة بالجلوس ريثما تخرج المرأة المتواجدة بالداخل
جلست هند والخۏف يتأكلها فكلما حرضها قلبها على الهرب قبل الدخول يعود عقلها يحثها على عدم الإستماع إليه 
بعد مرور عشر دقائق ولجت هند للطبيبة فبعد أن تصافحتا حاولت هند الابتسام كما تقتضيها الظروف بتلك الحالة
بادلتها الطبيبة إبتسامتها وهى تقول بمهنية 
أتفضلى حضرتك قوليلى إيه الموضوع
نشبت هند أظافرها بجلد حقيبتها فقالت وهى تبتلع لعابها بصعوبة 
هو أنا حضرتك متجوزة فبيجيلى حالات قئ ودوخة فقولت جايز أكون حامل فجيت أتأكد
ولكنها لمحت مجئ راسل عبر الرواق الطويل وهو يتحدث مع أحد الممرضين فهو مازال كما هو يبدو عليه الجدية فى العمل فكان هو الأسبق فى الإقتراب منها بعدما رآها
فزوى حاجبيه قائلا بغرابة
هند إنتى بتعملى إيه هنا
تبسمت هند إبتسامة خاڤتة وهى تجيبه 
كنت تعبانة شوية و جاية أكشف أخبارك إيه يا راسل
قال راسل وهو يضع يديه بجيبى رداءه الطبى
الحمد لله تمام أخبار باباكى ومامتك إيه دلوقتى
الحمد لله عن إذنك يا راسل
إستدار راسل برأسه وألقى عليها نظرة أخيرة قبل ذهابه لغرفة مكتبه فكأن تلك التى كانت تحدثه فتاة أخرى غير هند التى كان يعرفها من قبل
بيد مرتجفة أخذت هند الأوراق من يد الممرضة وعادت ثانية لغرفة الطبيبة فناولتها الاوراق ونظرت إليها بقلق فى إنتظار حديثها
فبعد فحص التقرير كاملا طالعت الطبيبة هند وهى تقول بأسف 
للأسف يا مدام هند حضرتك مش حامل
تتابعت أنفاس هند وأنفرجت شفتيها بإبتسامة فصاحت بصوتها بسعادة 
بجد يا دكتورة أنا مش حامل حضرتك بتتكلمى جد
تعجبت الطبيبة من أمرها فهى رآت العديد من النساء يصابن بالحزن إذا أعلنت هى أسفها لعدم حملها أنباء سارة لهن عن حملهن ولكنها أصيبت بالحيرة من أمر تلك الفتاة وعبرت عن ذلك بأن سألتها بحذر 
هو أنتى فرحانة كده أنك مش حامل مش انتى قولتى أنك متجوزة
ادركت هند خطأها بأن تعبر عن سعادتها هكذا أمام الطبيبة فعادت وأنكمشت ملامح وجهها وهى تحاول أن تكون أكثر حذرا بردها 
لاء مش حكاية فرحانة أن مش حامل بس علشان لسه فى أول الجواز ومش عايزة طفل فى بداية الجواز كده عايزة أخد وقتى علشان أتاقلم على حياتى الجديدة عن أذنك يا دكتورة
فرت هند هاربة من غرفة الطبيبة حتى قبل أن تتمكن من سماع ردها على أسبابها الواهية التى أخبرتها بها فقبل أن تترك المشفى نهائيا فكرت برؤية طبيب آخر لتعلم أسباب تقيئها وغثيانها فهى بعد أن تنتهى ستذهب رأسا لشقة زوجها فكم هى ترغب بالعودة سريعا إليه
ولكن أغتمت ملامحها بتذكرها تصريحه بأنه مغرم بآخرى فحماسها  الذى ملأها منذ برهة بالعودة للشقة  ظل يخبو شيئا فشيئا كجذوة من الڼار طالتها الماء فانطفىء نورها ولم يتبقى سوى دخان ورماد الأمنيات
بعد ساعة عادت هند لشقة زوجها فتحت الباب لتلج للداخل فوجدت كرم ينتظرها بالصالة مكفهر ومتجهم الوجه لم ترى بعيناه سوى سخط ونقم ولا تعلم علام كل هذا 
قبض على ذراعها وهز جسدها بخشونة وهو يصيح بوجهها 
كنتى فين ده كله وبرن عليكى تليفونك مقفول حتى رنيت على مامتك فعرفت أنك مش عندهم فكنتى فين يا هند أنطقى
رآت إتهام صريح بعيناه يحاول أن يواريه هو خلف غضبه فنفضت يده عن ذراعها وهى تقول بحدة 
هكون فين يعنى كنت فى المستشفى روحت أكشف علشان أعرف إيه سبب الحالة اللى أنا فيها وأطمن مطلعتش حامل ولا حاجة لاء طلع عندى إلتهابات فى المعدة وأدى الدوا والروشته بتاعه الدكتور شوفهم بنفسك
وضعت ما تحمله بيدها بين يديه بخشونة فكاد أن يترنح بوقفته بعدما إصطدمت بكتفه أثناء مرورها من جانبه لتذهب لغرفتها فصفعت
تم نسخ الرابط