رواية عشقك من 28-30

موقع أيام نيوز

جببه المفتاح ووضعه بالباب الذى سرعان ما أنفتح على مصراعيه فولج يصطحبها معه وأغلق الباب ثانية
فنظرت حولها تستطلع الشقة التى أحتوت من الأثاث أفخمه وأرقاه فتبسمت بسخرية وقالت وهى تدلك معصمها بيدها 
وإيه الشقة دى كمان عش الغرام اللى كنت بتجيب فيه العصافير بتوعك يا أبو عين زايغة
قهقه عاصم على نعتها له الذى خرج من فمها بكل ما تحمله من غيظ وڠضب وغيرة 
لاء وغلاوتك عندى أنتى أول عصفورة تدخل عش الغرام ده
أبتلعت لعابها بصعوبة بعد رؤية عيناه تتفحصها فقالت بشئ من الرهبة 
فى إيه وبتبصلى كده ليه يا عاصم وجبتنى هنا ليه أنت مش صغير لعمايلك دى
أدنى برأسه منها وشفاهه تتبسم بإستمتاع من حالتها فقال بتؤدة 
أنتى مفكرانى خلاص كبرت يا غزالى
لم تكن بحاجة الأن لشئ إلا لمعجزة تمكنها من الخروج من تلك الشقة فهو يسد الطريق عليها بحصاره لها بأحد أركان الصالة فهل تبكى هى الآن أم ماذا تفعل أتبعت رغبتها فى الفرار من حصار عمران لتقع فى الأسر بين يديى عاصم الذى يبدو عليه أنه لن يتركها تخرج من الشقة أو تتخلص منه بتلك السهولة التى تظنها ففكرت أن إستخدامها حيل حواء بأن تجعله يستمع إليها خاصة وهى تستجديه بعينيها الوديعتين ووجهها الجميل وثغرها الفاتن ستأتى تلك الحيلة بالنتيجة المطلوبة ولكنها لم تكن تعلم بأن حيلتها تلك ستكون نتائجها عكسية بل وخارج حدود تفكيرها 
______________
رفعت سترته بين يديها فأقحم ذراعيه بداخل أكمامها فأتت من خلفه ووقفت أمامه تعمل على عقد رابطة عنقه الأنيقة ترفع وجهها تبتسم له لتعود وتعمل يداها على إنهاء ما تفعله فبعد إنتهاءها من رابطة عنقه أخذت قنينة عطره المفضل ونثرت منها على ثيابه فأمتزجت رائحة العطر برائحة الياسمين القادمة من الحديقة عبر نافذة الغرفة المفتوحة على مصراعيها فاليوم هما بصدد الذهاب لمنزل ولاء فالزوج المستقبلى لها سيأتى اليوم مصطحبا عائلته من أجل خطبتها تبسم لها بعد وضعها لمساتها الأخيرة كزوجة شديدة العناية بزوجها خاصة بملبسه الذى تحرص على أن يكون شديد الأناقة ليتحالف مع وسامته وينتج بالأخير رجل وسيم وأنيق باعثا الرضا بنفسها على أنها أتمت مهمتها كما ينبغى
فغمغم وهو يقبل باطن يدها 
تسلم ايدك يا قلب راسل
تلقائيا كانت تغلق كف يدها على أثر قبلته كمن حصلت على وسام وتخشى ضياعه فعملت أناملها على إحتواء ذلك الأثر فهو منذ تلك الليلة وهو صار أكثر تعلقا بها فعلى الرغم من أنها كانت تشعر بحبه سابقا ولكن الآن أصبحت أكثر يقينا به كأنه معها هى يتعرى من جموده وبروده وصلابته ولا يكن لها سوى عاشق أحتل العشق فؤاده فجعله كمن سبقوه بدرب الغرام
دقات الصغيرة على باب الغرفة هى من جعلتها تفيق من تلك الحالة التى تصيبها عندما تكون قريبة منه ففتحت سجود الباب وأطلت برأسها فسرعان ما فتحت الباب وركضت إليهما
فصاحت بصوتها الطفولى 
بابى يلا علشان نروح عند ولاء آنا وفاء قالتلى كده
حمل راسل إبنته وهو يقول باسما
يلا يا روح بابى
خرج من الغرفة يحمل صغيرته وتتبعه حياء التى تبتسم وتداعب الصغيرة وهى محموله على ذراع أبيها فهتفت سجود بإبتسامة 
مامى هاتى بوسة أنا عايزة أكل بطيخ
قبلتها حياء وهى تضحك فسجود مطالبها تكون أشد غرابة خاصة آثناء خروجهم من المنزل فأماءت حياء برأسها وهى تقول بطاعة 
حاضر يا قلبى بس لما نرجع من عند ولاء هجيب بطيخة كبيرة ونأكلها سوا ومش هنخلى بابا يأكل معانا
نظر لها من خلف كتفه قائلا وهو رافعا إحدى حاجبيه ممازحا
مليش فى البطيخ بحب المانجا أكتر يا مانجا
يلا بقى هنتأخر كده 
صدح صوت وفاء بتلك العبارة من أسفل الدرج فأنتبها على ما يفعلانه
فحمحم راسل قائلا بصوت رصين 
حاضر نازلين أهو يا ماما ميبقاش خلقك ضيق كده يا وفاء
ضحكت وفاء على قوله فما أجمل أن تراه سعيدا ويمازحها ويمازح زوجته وإبنته لعل الله أرسل له زوجته لتأخذ بيده من متاهة الحزن والألم
إستقلوا جميعهم سيارة راسل فقادها بمهارة حتى وصل أمام تلك البناية التى تقطن بها ولاء وإسعاد صعدوا للشقة وظلت سجود تطرق على باب الشقة بمرح وتقفز كأنها لا تطيق صبرا لفتح الباب
ففتحت ولاء الباب وتبسمت لرؤيتهم ودعتهم للدخول فأرتمت الصغيرة بين ذراعيها فحملتها ولاء عن الأرض تقبلها بنهم فنظرت سجود لولاء قائلة وهى تهمس بأذنها 
ولاء أنتى هتبقى عروسة بابى بيقول ولاء هتبقى عروسة
فردت ولاء هامسة هى الأخرى 
أيوة يا سيجو إن شاء الله وهعرفك على عمو معتصم لما ييجى
فعادت سجود لهمسها 
وهو هيجبلى شيكولاتة من غير ما بابى يعرف
ضمت ولاء شفتيها لتمنع خروج صوت ضحكتها عاليا ولكن   إستطاعت القول بتفكه 
ما بلاش تفركشيلى الجوازة يا سيجو أنتى عندك حساسية من الشيكولاتة وباباكى بېخاف عليكى أوى يعنى يرضيكى تتفشكل الجوازة علشان حتة شيكولاتة
لم تفهم الصغيرة حديثها جيدا ولكنها تبتسم على قولها كما تراها هى الاخرى باسمة أخذت ولاء الصغيرة وذهبت لغرفة المعيشة حيث مكان جلوسهم
فنظر إليهما راسل متسائلا 
كنتوا بتقولوا ايه كده برا
أحكمت ولاء ذراعيها حول الصغيرة الجالسة على ساقيها فقبلتها على رأسها وهى تبتسم 
مفيش يا أبيه سيجو وفضولها كالعادة
سمعوا صوت جرس الباب فخرج راسل لفتحه فهو الآن المخول له القيام بدور ولى أمر ولاء فهو يجب تأدية دوره على أكمل وجه
ففتح الباب وهو يبتسم ببشاشة 
أهلا وسهلا أتفضلوا
حالة من السكون حلت على الطرفين فعندما دقق راسل النظر بوجوههم عقد حاجبيه بشعور طفيف من الغرابة ليس على شئ سوى أن تلك المرأة التى يراها تقف خلف شابين يعلم أن ذلك الوجه لا تملكه سوى إمرأة واحدة كان يعلم من تكون فإن كانت هى فلابد أن هذان الشابان هما ...
لم يشأ أن يفكر كثيرا فلم يكن حال غزل يفرق عن حاله فهى مازالت متذكرة إياه هو وزوجته أثناء إقامتهما بالفندق وعلمها بأنه إبن رياض النعمانى
فأسرع معتصم القول متسائلا
مش هى دى شقة الست إسعاد
هز راسل رأسه دلالة على صحة قوله فرفع يده يشير لهما بالدخول وهو يقول بصوت خفيض 
أيوة أتفضلوا نورتوا البيت
ولجوا تباعا فإستقبلت إسعاد معتصم وغزل فكان عمران آخرهما الذى راح يدقق النظر بوجه راسل وهو يقول بحيرة 
هو أنا شوفتك قبل كده
طالعه راسل بهدوء فرد قائلا وهو يحك لحيته بلطف 
لو أنت عمران الزناتى يبقى شوفنا بعض قبل كده ومش بس دا إحنا نعرف بعض كمان
قال عمران وهو يدلك مؤخرة عنقه بحيرة 
أيوة أنا عمران وأنت مين بقى
أنا راسل النعمانى يا عمران 
قالها راسل بهدوء فلم يصدق عمران ما ألتقطته أذناه فردد عمران الإسم بذهول 
راسل النعمانى
صوت إسعاد هو من بدد تلك الحالة من البلادة التى تلبستهما سويا فقررا أخيرا بأن ينضما للجالسين شعرت ولاء بغرابة الجلسة التى حل عليها الصمت المريع فلا أحد يفه بكلمة بل
تم نسخ الرابط