رواية عشقك من 28-30

موقع أيام نيوز

تغلى علينا السعر كل شوية يا فواز بيه كده كتير أوى
قال فواز بعدم إكتراث
ده اللى عندى عاجبكم كان بها مش عاجبكم يادار ما دخلك شړ وشوفوا هتجيبوا بضاعة منين ومع السلامة بقى دلوقتى علشان صدعت من الكلام معاكم
كاد عمرو ېهشم تلك المزهرية التى إصطدم بها أثناء محاولته الهرب من أمام غرفة المكتب قبل خروج والده وضيوفه فبسرعة البرق كان يستند على أحد الأشجار بالحديقة يحاول إلتقاط أنفاسه وعقله لا ينفك عن التفكير فيما سمعه وعلمه عن والده فأبيه لا يختلف كثيرا عن زوج والدته ولكنه يفكر الآن فى كيفية الإستفادة من معرفته بما يفعل والده فتلك الفرصة لن تتاح له ثانية  
_____________
وقف بجوار الفراش المستلقى عليه شقيقه فالطبيب يعمل على تضميد تلك الچروح التى ملأت وجهه وجسده ولكن أخبره الطبيب بأن يطمئن فنادر بإمكانه التماثل للشفاء بوقت قريب فتذكر عندما هاتفه نادر يكاد يخرج صوته من فمه وهو يطالبه بالمجئ لأخذه بعدما تخلص منه رجال عاصم وأخرجوه من القصر فهم أيضا أبرحوه ضړبا بعدما تركه راسل
فها هو يرقد بالفراش منذ ثلاث ليال ويأتى الطبيب يوميا للإطمئنان عليه ووضع ضمادات جديدة على تلك الچروح التى إن دلت على شئ تدل على أن نادر كان أقرب أو أدنى من المۏت
تمام كده يا نصر بيه أنا خلصت وإن شاء الله قريب يبقى كويس
هتف بها الطبيب وهو يخلع قفازه الطبى ويلملم أدواته الطبيبة التى كان بحاجة إليها آثناء إعتناءه بتضميد جراح نادر
شكره نصر على صنيعه وهو ينظر لوجه شقيقه 
شكرا يا دكتور أتفضل أنت مع السلامة
خرج الطبيب من الغرفة فجلس نصر على طرف الفراش وعيناه ساخطة على رؤية شقيقه الأصغر بتلك الحالة الصحية المزرية
ولكنه لم يستطع منع نفسه من أن يصيح بنقم 
كويس كده يعنى يا نادر أنا مش حذرتك بلاش تلعب مع عيلة النعمانى أدى أخرتها إهى كنت فى ثانية ممكن يخلصوا عليك خالص مش بس يضربوك
كأنه وضع مادة ملتهبة على جراحه فأنتفض نادر بجزعه العلوى فعلى الرغم من شعوره بالألم إلا أن ذلك لم يمنعه من الرد على نصر بحدة مماثلة 
خلاص بقى مش كل ما هتبص فى وشى هتقولى الكلمتين دول يا نصر أنا غلطان أن استنجدت بيك وجيت بيتك أنا ماشى
عندما حاول ترك الفراش لم تسعفه قدميه المصاپة فبمجرد وقوفه عاد وسقط ثانية مكانه فأسرع نصر بتقديم يد المساعدة له حتى عاد وأستلقى على الفراش ثانية
زفر نصر أنفاسه قائلا بضيق 
أنا مش بلومك ولا بعاتبك أنا بس بفكرك أنك أنت اللى أخترت تدخل عش الدبابير برجليك وأنا حذرتك وقولتلك عيلة النعمانى وخصوصا رياض النعمانى مش زى عرفان الطيب وكمان طلعلك إبن الزناتى ده كمان فى البخت
تذكر نادر وجه عمران وكيف كان رجلا مهاب من رجاله ذو شخصية تحير الأخرين فمن يراه يظنه شاب لطيف من ذوات الطبقة المخملية ولكن بالحقيقة ربما يشبه رجال العصاپات بدهاءه وذكاءه فالأمر لا يقتصر على ذلك بل أنه سيتزوج من الفتاة التى حلم هو بالثراء على يديها ولكن خاب آمله بكل ما وضعه من مخططات عندما ظهر عمران ليفسد له مخططه وليس هو فقط بل راسل أيضا
والله ما هسيبهم وهاخد حقى منهم واحد واحد وأولهم راسل إما خربت حياته مبقاش أنا نادر هخلى سيرته وسمعته على كل لسان لدرجة أنه مش هيقدر يرفع عينه فى عين حد 
تختمر خطط الاڼتقام بعقله فهو سينتقم منهم حتى وإن كان هذا أخر شئ سيفعله بحياته فحاول الهرب بعينيه عن مطالعة وجه شقيقه الذى ملأه الاحتجاج على ما يفكر به وكأن لسان حال نصر يخبره
ألا يكفيك ما لقيته منهم
ولكن العناد تملك منه فما أنهى تلك المحادثة التى ستنتهى حتما بالمشاجرة سوى رنين هاتف نصر
فترك مكانه ووضع الهاتف على أذنه قائلا بطاعة 
تمام تمام جاى دلوقتى
لم يفه سوى بتلك العبارة القصيرة فوضع الهاتف بجيبه ونظر لنادر قائلا وهو يغلق أزار سترته
أنا جالى تليفون من أدريانو إسكندر عايزنى ضرورى أنا رايح له وأنت الشغالة هتطلعلك الأكل ياريت تاكل ومتعملش زى العيال الصغيرة سلام
قبل أن يصل نصر للباب هتف به نادر 
نصر أنا عايز منك خدمة
إستدار إليه نصر وعبر عن غرابته من مطلبه بتجعيد جبينه 
خير خدمة إيه تانى يا نادر ياريت متكونش مصېبة تانية
إعتدل نادر بالفراش وإستند بظهره للوسائد الموضوعة خلفه فمسد بيده السليمة على ذراعه المصاپ وهو يقول بتعبير مبهم 
عايز أقابل أدريانو إسكندر شخصيا أنا على طول بتعامل معاكم عن طريقك أنت بس المرة دى عايز أقابله لأن هو ده اللى هيساعدنى أنتقم من عيلة النعمانى وأولهم راسل
حك نصر لحيته بتفكير فما لبث أن قال مغمغما 
لما تبقى تخف الأول هبقى أوديك ليه ودلوقتى سيبنى بقى علشان متأخرش عليه
خرج نصر من الغرفة ومنها إلى الخارج فأستقل سيارته آمرا السائق بإيصاله لمنزل أدريانو إسكندر أو إذا صح القول قلعته الحصينة
بعد أن أطلق السائق زمور السيارة حشد من الرجال ألتف حول السيارة ليعلموا من يكون مالكها فبعد علمهم بمن يكون سمحوا له بالدخول
فرافق نصر عدة رجال مدججين بالسلاح كأنهم على وشك دخول الحړب
أهلا يا نصر أتأخرت كده ليه عن ميعادك دقيقتين
وهناك فتاة جميلة و ناعمة تجلس على سور النافذة وهى تعزف على الكمان وتدندن بصوتها العذب إحدى الأغنيات بصوت منخفض فنظرت لنصر وعادت تكمل عزفها  وغناءها وهى تهز ساقيها المكشوفين من فتحة ثوبها
بيرى سيبينا لوحدنا شوية
آمرها أدريانو بضرورة الخروج فتركت مكانها وأقتربت منه وقبلته على وجنته وهى تقول بإبتسامة 
أوك يا بابى بس مش عيزاك تنسى أن النهاردة عندنا حفلة فى الأوبرا هنحضرها
إيماءة خفيفة من رأسه كانت دلالة كافية على أنه سيرافقها فهو لا يخالف لها آمرا وكيف يصح له ذلك وهى إبنته المدللة
بعد سماعه صوت إغلاق بيرى الباب خلفها وضع أدريانو الكأس من يده فقال وهو يحدق بوجه نصر 
أنا سمعت أن أخوك داخل فى مشاكل مع عيلة النعمانى وده مش حلو علشانكم فاهمنى طبعا يا نصر
رد نصر بتوجس 
أدريانو خلاص نادر بعد عن بنت النعمانى بس هو طلب منى انه عايز يقابلك علشان عايز ينتقم منهم
أرتشف أدريانو من كأس النبيذ خاصته وهو يفكر بما سمعه من نصر فهتف به 
المهم دلوقتى عايزك تجهزلى ٤ بنات مطلوبين ضرورى وبعدين أبقى أشوف موضوع أخوك ده وأتفضل أنت دلوقتى ونفذ اللى قولتلك عليه
لم يكن نصر بحاجة لسماعها منه ثانية فمثلما آتى مثلما خرج يرافقه رجال أدريانو
ببطئ كان أدريانو يحرك السائل الأحمر داخل الكأس قبل أن يرفع لفمه ويبتلع ما تبقى بكأسه دفعة واحدة فترك الغرفة وخرج لحديقة المنزل ينظر لإبنته التى تركض هنا وهناك ويركض خلفها كلبها الأليف فتبسم ومسد على لحيته التى أختلط بها المشيب مثلما فعل برأسه ولكن لم يدوم
تم نسخ الرابط