رواية القسمة القصول من 7-12
المحتويات
اللى هيوافق فى وسط كل اللى احنا فيه دلوقتى!
قالت سوزان لأحدهم
جاية جاية
ثم اردفت قائلة ل إيمان فى عجالة
خلاص سلى نفسك ياإيمى على مانرجع أخرجى مع نرمين زي ماقلتيلى وإن قدرتى تجيلنا هننبسط قوى سلام دلوقتى عشان ملك بتستعجلنى
ثم أغلقت الهاتف قبل أن تتفوه إيمان بحرف لتنظر إلى هاتفها بإستنكار ثم ألقت به على السرير بحنق تجول مجددا بحجرتها لعدة دقائق تشعر أنها على وشك الجنون مللا وقعت عيناها على هاتفها فأسرعت نحوه وإلتقطته ثم تفحصت جهات الإتصال لديها وطلبت رقما ما إن أجابتها صاحبته حتى قالت بحزم
إستنينى يانرمين أنا جايالك حالا
الفصل الحادى عشر
_جرح لا يطيب_
قال هشام بحيرة
يعنى دادة نجاة مش قريبتك زي ما كنت فاهم!
هزت آية رأسها نفيا قبل ان تكتب على هاتفها شيئا ليسمعه
لأ جارتنا بس الصلة اللي بتجمعنا أقوى من القرابة الرحمة العطف حاجات كتير ساعات بتبقى أقوى من الډم طول عمرها صاحبة ماما الله يرحمها وزي أختها وأنا عمرى ما إعتبرتها غريبة عننا او مش من دمنا هي بالنسبة لي خالتى نجاة وهتفضل خالتى نجاة
هز هشام رأسه متفهما قبل ان يقول
الله يرحم والدتك ماما قالتلى ان أهلك إتوفوا فى حاډثة مش كدة
ظهر الحزن على ملامحها قبل ان تطرق برأسها تكتب شيئا ليسمع صوت الهاتف وهو يردده
أيوة وأنا كنت معاهم كنا رايحين لعمتى فى المنصورة والأتوبيس إتقلب بينا الډم كان فى كل مكان منظر الناس اللى ماټت فى اليوم ده مبيروحش من بالى أبدا ولما شفت أهلى مرميين على الأرض قعدت أنادى عليهم مردوش عليا فضلت أصرخ قلت يسمعوا صوتى ويفوقوا ويقوموا من نومهم يكلمونى بس مفيش فايدة لا قاموا ولا كلمونى ومن يومها صوتى راح ومبقتش أقدر أتكلم تانى وكأنى بعاقب نفسى على موتهم هم وحياتي أنا
شعر بقلبه يإن لحزن استشعره في كلماتها رغم آلية الصوت طالع هذه الفتاة التي تركت هاتفها جانبا وخلعت نظارتها وهي مازالت مطرقة الرأس تمسح بمنديلها عينيها أدرك پألم أنها تبكى تردد للحظة قبل أن يمد يده ويمسك بيدها الحرة لترفع إليه رأسها فى هذه اللحظة تطالعه بدهشة فتوقف الزمن به وهو يطالع عينيها الساحرتين
عينان خضراوتان كعشب رائع ممتد يخطف البصر بريئتين كطفلة مازالت بالمهد لم يشعر في حياته كلها بمعنى كلمة افتتان كشعوره الآن وهو مفتون بهاتين العينين لا يرغب أبدا بإشاحة بصره عنهما بينما شعرت هي بالتوتر من نظراته المنصبة على عينيها فسحبت يدها من يده وأخرجته من سحر هذه اللحظة ترتدى نظارتها مجددا بأيد مرتعشة ليجد نفسه يقول متذمرا
ليه بس النضارة دى يابنتى فيه حد يخبى العيون الحلوة دى!!
أصابها الإضطراب من كلماته لتنهض قائلة بتوتر وهي تطالع ساعتها قبل أن تكتب على هاتفها
أنا اتأخرت قوى ولسة ورايا مذاكرة عشان امتحان بكرة عن إذنك
ثم أسرعت من امامه تغادر الحجرة دون ان تنتظر رده بينما تابعها هو ونظرة عيونها لا تفارقه يدرك أن هذه العيون قد سلبت قلبه رغما عنه
______
قد تجمعنا الدنيا ونحن لا نعرف الكثير عن بعضنا البعض ورغم أننا غرباء تضمنا تحت جناحيها
وقد تفرقنا وقد صارت أرواحنا متعلقة بالأخري
مؤلم حقا ان نتصنع وقتها الرضا ونحن أبعد مانكون عنه
ېصرخ القلب حينها
أيها الحبيب
لا تغيب
أشتاق إليك منذ الآن
أموت وأنا أدرك أنك لم تعد لي
افترقنا للأبد وقد وجدتك للتو
اختلفت الطرقات وتباعدت الخطوات
ولم يعد اسمك مقترنا بإسمي
افترقت أيدينا وستفترق أرواحنا
كرامتي تأبى التوسل رغم ابتهالات القلب
فأصعب شيء ان تكون مجبرا على الاختيار بين ما يرغبه قلبك وما يحتمه عليك عقلك لتحفظ كرامتك
ففي كلا الحالتين ستعيش چرحا لا يطيب
لقد رضخ لرغبتها وطلقها وهاهو الآن يقود السيارة عائدا للمنزل يدرك أنه قد خسر خسارة فادحة بطلاقها ولكن لم يكن أمامه سوى الرضوخ لرغبتها فضميره يحتم عليه أن يطلق سراحها بعد أن عذبها بالماضي ربما كتعويض بسيط عن أفعاله التي لا يتذكرها كما أن كرامته تأبى ان يجبر إنسانة على العيش معه دون إرادتها
حانت منه نظرة إليها فعقد حاجبيه في حيرة كان يتوقع أن يرى البشر على ملامحها ولكنه وجدها شاردة يعلو ملامحها التخبط ويشملها بالحزن ناداها هامسا وهو يقول
قسمة
أفاقت من شرودها تنظر إليه فأردف قائلا
إنت كويسة!
تطلعت إلى ملامحه المهتمة بها ليزيد اضطرابها يختلف هذا الرجل عن مراد الذى تعرفه يكاد ان يكون الرجل بجوارها من عاشت سنوات تحلم به ربما كان هذا هو سر تلك المشاعر المرتبكة بقلبها تحرمها سعادة الخلاص ولكن من يضمن لها أن يكون هكذا دوما
من يضمن لها أن لا يعود لذاته القديمة
لا شيء مطلقا
تطلعت أمامها مجددا ولكن هذه المرة علا ملامحها الجمود وهي تقول
أنا كويسة متقلقش زود السرعة لإننا إتأخرنا
تطلع إلى الأمام بدوره وهو يزيد من سرعة السيارة يدرك أنها تريد ان تختلى بنفسها الآن ربما لتحتفل وحدها بخلاصها كما سيسهر هو بدوره ولكن لينعي هذا القلب المټألم وحده
______
ما إن أغلقت بابها حتى أسرعت إلى المرآة تخلع نظارتها وتتطلع إلى وجهها لم ترى صورة واضحة لها أعادت نظارتها لوجهها فاتضحت صورتها بالمرآة
لم ترى نفسها بالجمال الذى رآه هشام هل عيناها جميلتان حقا دون نظارة لعينة اعتادت ارتداؤها وماذا إن كانت
ما الذى يهمها في ذلك!!!
ولماذا أثرت فيها كلماته بتلك الصورة
ألانها أولى كلمات الغزل التي تسمعها من أحدهم
غزل!!!!!!!
هل جنت!!!!!
هشام _ الشاب الثري الوسيم_ يغازلها هي لماذا!!!!!!
نعم
لقد جنت حقا وهي تدع أوهامها تقودها إلى تلك الأفكار
لقد جاملها فحسب ربما رآها حزينة فأراد أن يرفع الحزن عنها بكلماته الرقيقة
طيب القلب كما أخبرتها خالتها نجاة بالفعل
ولولا حاډث جعله قعيدا ما رآها قط ولا انتبه لها حتى
جلست على سريرها تتعجب مسار أفكارها هل بضع كلمات رقيقة قد تطيح بتعقلها بهذه السهولة أم هي وحدة تعانيها منذ فارقت منزل أباها وابتعدت عن أخاها العزيز مصطفى ربما جعلتها الوحدة ضعيفة أمام بضع كلمات من الإهتمام أو ربما هي فى أعماق قلبها تتمنى لو أنه كان إهتماما نابعا من قلب هشام حقا
نفضت أفكارها وهي تنهض بعصبية ترفض أن تفكر على هذا النحو قد تكون متعاطفة مع حالته أو ربما تشفق عليه حتى كما يشفق عليها بدوره ولكن هذا فقط جل ما سوف يجمعهما يوما الشفقة والشفقة فقط لا غير
أصابتها تلك الفكرة بغصة في حلقها جعلتها تجلس مجددا على سريرها أضحت الصورة أمامها ضبابية خلعت عنها نظارتها فوجدت قطرات من الماء على سطحها لترفع يدها وتتحسس وجنتها الندية وهي تدرك أنها تبكى فى صمت
______
لا تتعجب حين ترى ذئبا يصادق حملا صغيرا يحمل له طعاما كل يوم ثم يفترسه فتلك طبيعته
متابعة القراءة