رواية القسمة القصول من 7-12

موقع أيام نيوز

برأسه يبتلع تلك الغصة فى حلقه وهو يقول 
هطلقك وحالا لو حبيتى 
قالت بدهشة 
هتطلقنى بجد!
نبراتها التى شابها بعض السعادة أډمت قلبه فلا ينكر أنه تعلق بهذه المرأة وأرادها حقا أن تكون زوجته ربما للأبد  
ولكن مع الأسف ماضيه حال دون ذلك وتركه مجبرا على إطلاق سراحها ليرفع لها عينان حزينتان وهو يقول 
مش معقول بعد ماأذيتك طول السنين دى ألاقى حاجة تعوضك عن كل اللى قاسيتيه معايا وأبخل بيها عليكى هطلقك وهجيب المأذون دلوقتى 
قاطعته قائلة بسرعة 
لأ مش دلوقتى 
طالعها بحيرة فإستطردت قائلة 
بكرة هنخرج ونروحله أنا مش عايزة حد يعرف بالموضوع ده 
أومأ برأسه متفهما أرادت أن تقول شيئا ولكن طرقات على الباب قاطعتها كاد مراد أن ينهض ويتجه إلى الباب ليفتحه ولكنها أشارت له بالمكوث وهي تتجه إلى الباب لتفتحه هي فظهرت أمامها نجاة التى قالت لها متحرجة 
خبطت على بابك ياقسمة هانم ملقتكيش فقلت إنك يعنى ممكن تكونى هنا فى جناح مراد بيه 
قالت قسمة بهدوء 
خير يادادة !
قالت نجاة 
الهانم الكبيرة عايزاكى تحت انت ومراد بيه وبتبلغكم إن بدر بيه وصل وقاعد معاها فى اوضة المكتب 
أومأت قسمة برأسها قائلة 
بلغيها إن إحنا جايين حالا 
أومأت نجاة برأسها مغادرة بينما أغلقت قسمة الباب وهي تلتفت ل مراد قائلة 
قوم جهز نفسك وتعالى معايا عشان ننزلها 
نهض مراد ليسير بإتجاه الحمام ولكنها إستوقفته منادية بإسمه فإلتفت إليها متسائلا فاستطردت قائلة 
خد بالك من المحامى اللى إسمه بدر ده أنا مبرتحلوش هو غالبا جاي يمضينى على التنازل ليك عن كل حاجة بعد ما رجعت وده شيء كنت كدة كدة هعمله المهم إنك متمضيش على أي ورقة قبل ماترجعلى 
عقد مراد حاجبيه قائلا 
انت شاكة فى حاجة!
هزت رأسها قائلة 
لحد دلوقتى لأ بس فيه شعور جوايا بإن فيه حاجة غلط يعنى مجرد إنك تكتبلى كل حاجة قبل ماتسافر فى السر شيء بيسيب علامات إستفهام كتيرة بحاول أوصل لإجاباتها من ساعة ماإختفيت بس لحد دلوقتى مقدرتش أوصل لحاجة 
زاد إنعقاد حاجبيه قائلا 
مش يمكن شفت إنك أولى الناس بإدارة كل شيء لو يعنى جرالى حاجة 
رمقته بنظرة عتاب قائلة 
انت مكنتش شايفنى أساسا يا مراد 
شاب نظراته الألم فإستطردت قائلة 
عموما كل حاجة مع الوقت هتبان أهم حاجة ناخد حذرنا صمم تاخدنى معاك الشغل كل يوم بحجة إنك عرفت إنى محاسبة شاطرة وإنك هتحتاجنى معاك لانك فاقد الذاكرة تمام!
هز رأسه قائلا 
تمام 
إلتمعت عيناها وهي تقول 
ودى هتكون خطوتنا الأولى عشان نصلح كل الغلطات اللى عملتها زمان ويارب نلحق نصلحهم قبل فوات الأوان 
طالعها بصمت بينما يبتهل بقلبه قائلا 
يااااااارب 
______________
تأملت جميلة صورتها بالمرآة أغمضت عيناها تشيح بوجهها عن تلك المرآة ثم فتحتهما وهي تمسك بمفكرتها تكتب بعينين دامعتين 
عندما أتذكر نفسى قبل ثلاثة أعوام أجد نفسى قد تغيرت كثيرا لم أعد كما كنت بالماضى 
تلك الفتاة العاشقة للحياة 
العاشقة لرفيق الصبا 
تلك المفعمة بالمرح والمشبعة بالسعادة 
هذه الفتاة تاهت بين ثنايا أحزانها 
وماتبقى منى هو ظل لا ملامح له 
أعيش فى دوامة لا تنتهى من الحزن 
فقمة التعاسة أن تعشق شخصا لم يفكر فيك قط 
لم يكن الغياب خطؤه ولكن الخطأ حين أحب قلبك دون أن يرى أن الحبيب لا يأبه  
لتفنى جنة عشقك التى ظننت أنك تحيا بين جنباتها 
فټموت الأغصان والزهور 
وتجف الأنهار 
وتتحول هذه الجنة إلى مقپرة تحتوى ذلك القلب الذى توقف فجأة عن الحب توقف عن النبض وتوقف عن الحياة 
أغمضت جميلة عيناها پألم تتساقط دموعها بصمت 
لم يمت القلب بعد فمازال حيا بين أضلعها ينبض بعشقه فقط ېنزف من الألم تذبحه الذكريات التى تأبى الزوال وتأبى جميلة أن تدعها ترحل رغم الۏجع 
ېصرخ قلبها صړاخ ېمزق الضلوع 
كم تشتاق إليه وكم أتعبها الحنين 
لم تعشق إمرأة كما عشقت هي مصطفى 
ولم تتألم إمرأة كما تألمت هي 
حين وجدته ذات يوم يخبرها هي و آية عن هذه المرأة التى أوصلها إلى منزلها القريب منه وكيف تعلق بها ليتضح أنها إبنة صديق لأبيه ليقرر دون تروى أن يقوم بخطبتها 
يومها إكتفت بإبتسامة باهتة وكلمة مباركة هامسة بينما ېتمزق كيانها بالكامل من الصدمة فهي لم تعترف يوما بمشاعرها لأحد ولا حتى لصديقتها التى إشتعلت حماسة لخطبة أخيها تعللت جميلة بإتصال والدتها الذى جاء لينقذها من إدعاء مجبرة عليه بالسعادة لأجله لتسرع إلى منزلها وتلقى بنفسها بين أحضان والدتها تذرف دموعها التى حبستها طويلا تعترف لأول مرة بمشاعرها لتحتويها والدتها بشفقة وتخبرها أن لاتحزن وأن الأيام ستنسيها هذه المشاعر وستخفف من أحزانها ولكن ها هي لم تنسي قط مازالت تكن له المشاعر ومازالت تتعذب 
تؤلمها سيرته رؤيته ولكن أكثر مايؤلمها دفء نظراته التى تشعرها بالحب ثم تخذلها حين تدرك أنها بالنسبة إليه ك آية أخت فقط لا غير 
إنتفضت على صوت والدتها التى تناديها فعلى مايبدو أن العريس المنتظر قد حضر أغلقت مفكرتها وتأملت وجهها فى المرآة لتمد يدها بمنديل تخفى آثار تلك الدموع ثم تنهدت ونهضت لمقابلة ذلك العريس تدرك أنها سترفضه كسابقيه ولكنها فقط تقابلهم إرضاءا لهذه السيدة الطيبة والتى لا تتمنى سوى أن ترى إبنتها سعيدة كما يجب أن تكون 
________________
قالت علية بحدة 
يعنى إيه عايز تنزل الشغل كل يوم و تاخد قسمة معاك إيه الكلام الفارغ ده
قال بدر 
إهدى بس ياعلية هانم خلينا نفهم 
قال مراد عاقدا حاجبيه 
تفهموا إيه بسإيه الغلط فى إنى عايز أروح شركتى وآخد مراتى معايا هو ده مش من حقى ولا إيه!!
كادت علية أن تتحدث ولكن بدر سبقها قائلا 
من حقك طبعا احنا بس مش عايزينك تتعب نفسك عشان حالتك الصحية 
قال مراد ببرود وهو يوجه حديثه إلى بدر 
أنا كويس قوى متقلقوش عليا 
تجهمت ملامح علية وهي تقول 
كويس أكيد بس فاقد الذاكرة ومش هتستفيد بأي حاجة من مرواحك الشركة يامراد 
طالعها مراد بثبات قائلا 
ومش هستفيد حاجة برضه بقعادى فى البيت أما بالنسبة لفقدان الذاكرة فانتوا جنبى تفكرونى وقسمة كمان هتشتغل فى الشركة صحيح هي مضت على التنازل ومبقيناش محتاجين إمضتها على الورق بس هي محاسبة شاطرة زي ماعرفت وأكيد هتفيدنا فى الشغل أنا مش عارف إزاي مفكرناش تشتغل معانا قبل كدة على الأقل هي مننا وهيكون من الأفضل لو إنضمتلنا 
قالت علية بإستنكار 
تشتغل معانا!!وهي قسمة بتاعة شغل اصلا!ماانا قلتلك قبل كدة قسمة عمها دلعها اوى ولولا انك كنت شادد عليها كانت هتتنطط علينا كلنا 
نهض مراد قائلا 
مشفتش منها اللى يثبت كلامك ده ياماما أنا 
قاطعته علية قائلة پغضب 
انت بتكدبنى ياولد
قال
تم نسخ الرابط