رواية القسمة القصول من 7-12
المحتويات
البيت لقى ابنه ماټ فجتله أزمة قلبية و
صمتت فجأة و مراد ېصرخ قائلا بمرارة
_ كفاية قولتلك كفاية !
نظرت إلى وجهه لترى دموعا أغرقت وجنتيه وألما مزقه من الداخل شعرت بالذنب لكشفها حقيقته كاملة أمامه دون شفقة وضعت كلتا يديها على فمها في جزع بينما نكس برأسه أرضا يخفي ملامحه عنها وهو يقول بمرارة ويأس
_كنت فاكر إني هقدر أصلح غلطات البني آدم اللي كنته كنت فاكر إني هقدر أغير نظرات الكره اللي شفتها في عيون اللي حواليا بس مع الأسف اللي عمله مش ممكن يتصلح غير بحاجة واحدة بس
رفع وجهه إليها في تلك اللحظة بعينين مكث فيهما ألما لرجل ذبح پسكين وهو يقول بصوت متهدج
_الموت المۏت هو الحل الوحيد للي زيي ياريتني مت في الحاډثة دي وريحتكم مني
ظهر الألم على ملامحها وهو يضرب على صدره في موضع قلبه مستطردا
_ياريت قلبي ده كان وقف خالص ومكنتش رجعتلكم من تاني أفكركم بعمايلي السودا معاكم ياريتني حتى فضلت عايش بعقل زي الصفحة البيضا بدل ما سودتها بذكريات مرة هتفضل تطاردني طول العمر
لتزوغ نظراته وهو يقول
_أنا مش عارف إزاي هقدر أعيش مع حقيقتي اللي عرفتها منك دي وإزاي هواجه الناس اللي حواليا بعد ماعرفت أنا عملت فيهم إيه إزاي إزااااي!!
اقتربت منه قسمة على الفور تمسك بيده قائلة
_اهدا يا مراد
نفض يده من يدها بقوة فرفعت كلتا يديها تحمي وجهها خوفا ليواجهها صمت مطبق أفرجت عن وجهها تطالع وجهه المصډوم كلية نظر إلى عينيها قائلا بصوت مهزوز ظهر به الجزع
_كنت بضړبك!!
أغمضت عينيها تبعد تلك الصور عن رأسها لتسمع صوت عكازه وخطواته المبتعدة ببطيء فتحت عيناها فلم تجده أمامها لتتساقط دموعها في صمت وهي تجلس على أقرب كرسي لها تشعر بټحطم كيانها بالكامل ربما يستحق مراد هذا الأڈى الذي عاشه الآن مع كلماتها التي عرت حقيقته ولكن هذا الشخص الذي رأته متمزقا من الألم أمامها لا يستحق ذلك أبدا
__________________
كانت تجلس شاردة فيما حدث اليوم ولقائها بأخيها مراد _من آذاها مرارا وتكرارا بالماضي_الذي كانت تخشاه بقوة وتهابه كالمۏت كم بدا اليوم مختلفا! كان يعاملها وكأنه لا وجود لها يتجاهلها تماما ولا يحدثها سوى آمرا لها بالقيام بهذا أو ذاك أما اليوم فقد توقف لدى رؤيتها على الفور محييا صدمها هذا للحظات ولكنها أدركت أنها فقط ذاكرته تلك التي تركها في مكان ما ليتحول إلى هذا الشخص المسالم ولكنها تثق بأنه سيستعيدها يوما ويعود إليهم ذلك الۏحش الذي يعرفونه جيدا وحتى ذلك الحين عليها أن تبحث لنفسها عن ملاذا يبعدها عن الجميع ويبقيها آمنة كما لم تكن يوما
ففي رحلتها مع الحياة قد خسړت الكثير تمنت لو كانت وجدت يدا تنتشلها من ضياعها وتخرجها من ظلمات تلك الحياة لنورها ولكنها لم تجد يدا حاولت مساعدتها إلا وكانت تطمع فيها لذا قررت منذ أن حصلت على حريتها أن تستغني عن الجميع وتساعد نفسها بنفسها
أفاقت من شرودها على صوت صديقتها نرمين قالت بإلحاح
_ها هتيجي معايا البيت يا إيمي
زفرت إيمان بقوة ثم قالت
_مش النهاردة يا نرمين مش في المود خالص أقولك خليها لبكرة
نهضت إيمان وأخذت مفاتيح سيارتها وهاتفها لتعقد نرمين حاجبيها قائلة
_رايحة فين
تنهدت إيمان قائلة
_ماشية أصلي مليت
غادرت بهدوء لتهز نرمين كتفيها بقلة حيلة لوالدتها التي تجلس بعيدة عنها بعض الشيء ويجاورها ذاك الرجل الذي يدعى عزيز ظهر على ملامحهما الإحباط بينما أخذ ذاك الذي يراقب كل شيء من بعيد نفسا عميقا بارتياح ثم أخذ هاتفه ومفاتيح سيارته ناهضا وهو ينوي مراقبة شقرائه غافلا عن تلك الهاء التي جعلها بها خاصته مجددا
_______________
كان يتابع تلك المباراة على التلفاز ليضع كوب الشاي من يده على الطاولة متأهبا وفريقه يقترب من شباك الفريق المنافس ليحقق ربما هدفه الأول حين تعالى صړاخ زوجته باسمه فجأة ليجذب انتباهه ويجعله يهب واقفا ومتجها إلى حجرته ليدلف إليها قائلا بهلع
_مالك يا سهام حصل إيه
واجهته بعيون غاضبة وهي ترفع ورقة أمامه قائلة
_فين التليفون اللي دي تبقى فاتورته وديته فين يا مصطفى!لأختك مش كدة!
نقل بصره بين الفاتورة وبينها قائلا بعتاب
_برضه بتفتشي في بنطلوني يا سهام أنا مش قايلك بطلي العادة دي
قالت بحنق
_أنا مش أي حد ياعينيا أنا مراتك ! وبعدين إنت هتسيب الحمار وتمسك في البردعة تعالى قولي وديت التليفون فين
تأملها للحظة قبل أن يقول
_إديته لأختى زي ماقولتي
ألقت بالفاتورة أرضا وهي تقترب منه تمسك سترته بيدها قائلة باستنكار
_تليفون غالي زي ده تديه لأختك! يا شيخ حرام عليك هو مش أنا وابنك أحق بالفلوس دي أعمل فيك إيه بس
خلص سترته من يدها قائلا بنبرة حازمة شابها الڠضب
_أولا دي أختي يعني بالنسبة لي زيك وزي ابنى تمام وكفاية إني قبلت إنها تعيش برة بيتي وتشتغل عشان تصرف على نفسها ودراستها وده كان بسببك ولا نسيتي فأظن تليفون أطمن عليها بيه هو حاجة قليلة أوى قصاد ده كله ولا إيه يا مراتي ياللي المفروض تكون حاسة بۏجعي لإنها سابت البيت عشان متعملش مشاكل بينا وتحسي بخۏفي عليها لإنها مش تحت عيني ولا رعايتي
نظرة عيونه الغاضبة أثارت بنفسها اضطرابا لم تره قبلا شعرت به يتسلل من بين يديها وقبل أن تفعل شيئا وجدته يطالعها بخيبة أمل قبل أن يلتفت مغادرا الحجرة بهدوء تاركا إياها تغلي من الغيظ لاندفاعها بلومه والصړاخ عليه لتنقلب الأدوار الآن ويصبح هو من لديه كل الحق في الڠضب والعتاب
________________
كانت تجول بين جنبات حجرتها ټصارع نفسها التي تتوق للهروب من هذا المكان قرار تدرك تبعاته فهو قرار غير مأمون العواقب إلى أين ستذهب وليس لها الآن سوى صديقتها جميلة لا تستطيع العودة إلى منزل أخيها حتى وإن كتبت ما حدث من سهام على الرمال لتمحيه مياه البحر فسيلفظه البحر رافضا وحتى إن سامحتها فلن تستطيع العودة والمجازفة بسعادة أخيها مجددا تساقطت دموعها ټلعن ضعفها وقلة حيلتها
تتساءل بدموع مريرة
هل ترضى بهذا الهوان من أجل الملجأ والنقود التي تعيلها
أم ترضى ظنا منها أن هشام مثلها ضحېة تحتاج ليد تقدم العون فقط من أجل الخير دون أطماع!!
أيا كانت أسبابها هي لن تستطيع الاحتمال أكثر من ذلك ويجب عليها الرحيل مسحت دموعها بسرعة تستقيم جالسة وهي تسمع طرقات على بابها ثم دلوف نجاة إلى الحجرة التي ما إن رأتها حتى قالت بلهفة
_قومي يا بنتي كلمي هشام بيه طلبك تروحيله وبسرعة الظاهر جه ميعاد الحقنة !
عقدت آية حاجبيها تتساءل عن سبب رغبته الحقيقية برؤيتها وبتلك السرعة هل ينوي طردها مثلا زادت تقطيبة جبينها وهي تنهض وتمسك هاتفها بقوة تتجه إليه بخطوات حازمة تنوي أن تستقيل قبل أن يقوم هو بطردها لا تفكر في العواقب الآن ولكن كل ما تفكر فيه هو إنقاذ كرامتها
_________________
لم
متابعة القراءة