رواية القسمة القصول من 7-12
المحتويات
بدر بسرعة
لأ طبعا ياهانم مراد بيه عنده حق
طالعته علية بإستنكار فأردف قائلا بسرعة
قصدى يعنى إنه فعلا مشافش من قسمة غير اللى هي حابة توريهوله وبس أكيد وراها حاجة
قاطعه مراد قائلا پغضب
أولا إسمها قسمة هانم ياحضرة المحامى ثانيا بقى انت مش ملاحظ انك بتشكك فى مراتى قدامى بحذرك للمرة الأولى والأخيرة إنك تجيب سيرتها سواء بالخير او بالشړ وإلا هتتعامل معايا أنا مفهوم
ثم نظر إلى والدته قائلا
اعملى حسابك ياماما إنى هنزل الشغل من بكرة ومعايا قسمة وده آخر كلام عندى
وجدت إبتسامة ترتسم على شفتيها تلك التى كانت تستمع إلى محادثتهم بالخارج لتنتبه إلى إبتسامتها تنفضها وتسرع بالإبتعاد بينما أسرع مراد بالخروج من الغرفة وما إن غادر حتى قالت علية پغضب
شفت يابدر
أشار لها بالصمت ثم أسرع إلى الباب ينظر خارجه بحذر قبل أن يغلقه جيدا ويتجه إلى المكتب حيث علية التى قالت بحنق
هنعمل إيه دلوقتى!
قال بدر
الظاهر إن قسمة قدرت توصله وتستغل إنه فاقد الذاكرة لمصلحتها بتستقوى بيه عليكى
قالت علية بجزع
طب والحل كدة كل حاجة هتروح من إيدينا
جلس بدر يطرق برأسه يفكر مليا فجلست علية بدورها تدرك أنه سيجد لهذه المعضلة حلا فلطالما فعل من اجلها قبل أن يرفع رأسه قائلا بعيون تلمع
بسيطة نرجع مراد يعاملها زي الاول ويكسر مناخيرها من تانى
قالت علية بحيرة
إزاي بسده شكله وقع تحت تأثير سحرها
قال بدر بخبث
وده هيسهل مهمتنا اكتر لو لعبناها صح مش بس هيرجع مراد زي الأول بالنسبة لقسمة لأ هيبقى أقوى وأكتر قسۏة وده هيخلى كل حاجة فى إيديكى من تانى لإنه مش هيبقى عنده ثقة غير فيكى وبس مامته حبيبته
قالت علية بلهفة
طب إزايقولى يابدر
قال بدر بجشع
هقولك ياعلية هانم بس لما اظبطها فى دماغى الأول الموضوع ده عايز وقت وفلوس
قالت علية
معاك الوقت اللى انت عايزه والفلوس كمان
إبتسم بدر قائلا
كدة تمام قوى خلينا نلعب بحرفنة والشاطر اللى فى الآخر يجيب الجووووول
________________
كان يقلب بين صفحات مفكرتها يقرأ أفكارها وكلماتها يتعرف إليها عن كثب توقف عند تلك الكلمات
ياجميلة مامتك معاها حق هي عايزة تفرح بيكى مش لازم تتجوزى عن حب أصلا الحلال إنك ترتبطى رسميا باللى هيتقدملك لو إرتحتى ليه وبعد كتب الكتاب والجواز ومع العشرة هتحبيه وده هو الحب الحلال لكن اللى بنشوفه فى الجامعة من حب وتعارف قبل الاقتران الرسمى حرام واللى ابتدى بحرام عمره مابيكمل وان كمل بيقى غلط وكله مشاكل صدقينى قابلى العريس ولو حصل بينكم قبول إستخيرى ومتتردديش اتفقنا!
ارتسمت إبتسامة على ثغره
منطقها يعجبه طريقة تفكيرها تروق له
فكر مليا
ربما هذا مافرق بينه وبين خطيبته من الأساس وليس عجزه فما بني على حرام لايستمر
وإن إستمر وتزوجها لملأت جنبات حياتهما صراعات لا تحصى ربما كرهها وطلقها بالنهاية
يدرك ذلك الآن
ربما فتنه جمالها بالماضى
ولكن طريقة حياتها وملبسها ومنهجها لم يروقوا له بالمرة
ولطالما حدث بينهم خلافات بسبب هذه الأشياء
ولكنه دوما وبالنهاية كان يستسلم لعندها وفتنتها ويخبر نفسه أنه فى المستقبل سيغير مايرغب فيها
حين يتزوجها ويسحبها معه إلى عالمه ربما
ولكن هل كان ليستطيع
الآن والآن فقط لا يظن ذلك كان ممكنا
لقد كان حبه بمثابة عصابة على عينيه
وأزال تلك العصابة عجزه
فأصبح يرى الجميع كما يجب ان يراهم
فقط على طبيعتهم
أسرع يخفى المفكرة تحت دثار سريره حين سمع طرقاتها على الباب نعم صار يعرف طرقاتها الرقيقة المرتبكة سمح لها بالدخول دلفت آية بهدوئها المعتاد لتكتب على هاتفها شيئ ما إستمع إليه على الفور
ميعاد الحقنة ياهشام بيه
تأملها للحظات
ربما لا تبدو جميلة كهؤلاء النسوة اللاتى رقن له من قبل ولكنها هدوئها وهيئتها المحتشمة وأفكارها وخجلها جعلوا منها الآن سيدة النساء فى عينيه
ربما هو ليس متيم بها حقا ولكنها بالتاكيد تستحق إعجابه وإحترامه ويروق له وجودها إلى جواره
تململت من نظراته المتفحصة لها لينفض أفكاره الحائمة حولها قائلا
انت فاضية شوية بعد ماتدينى الحقنة ياآية
عقدت حاجبيها للحظة فى دهشة تتأمله بحيرة قبل ان تهز رأسها ليهز رأسه بإستحسان وهو يرفع كم قميصه ويمنحها ذراعه قائلا
يبقى تدينى الحقنة ونقعد ندردش شوية مع بعض
شعرت پصدمة ولكنها أسرعت تحقنه بالدواء ومئات الأفكار تدور برأسها تتساءل عما يريده هذا الرجل منها
_________________
كانت تجول فى حجرتها جيئة وذهابا تتردد كلماته فى ذهنها تلك الكلمات التى دافع بها عنها ضد هذا المحامى البغيض
إسمها قسمة هانم
انت مش ملاحظ انك بتشكك فى مراتى قدامى
بحذرك تجيب سيرتها سواء بالخير أو بالشړ وإلا هتتعامل معايا أنا
توقفت فى مكانها تضع يديها على وجنتيها تستشعر حرارتهما ثم تخفض إحدى يديها وتضعها على قلبها متسارع الخفقات
تبا
أغمضت عيناها بقوة ټلعن قلبها
كلمات بسيطة أطاحت بدفاعاتها ومحت سنوات من القسۏة والعڈاب
كلمات بسيطة جعلته يتسلل إلى هذا القلب الغض البسيط كصاحبته
كلمات بسيطة جعلتها ضعيفة مجددا
تأمل أن يكون هو فارسها المنتظر
تأمل أن يكون لها هذا الرجل الذى حلمت بوجوده فى حياتها مرارا وتكرارا
هذا الرجل الذى سيعشقها وتعشقه
واهمة كانت وواهمة لم تزل
ربما يدافع عنها الآن ويظهر كفارسها المغوار حقا
ولكن فى الغد من يعلم
قد يستعيد ذاكرته وتقسو عليها الحياة مجددا
طرق على الباب أخرجها من صراع افكارها لتلتفت إلى الباب تسمح له بالدخول وما إن أطل بوجهه يطالعها بتلك العينين النافذتين إلى روحها منذ عودته من المۏت حتى قالت فى جمود
امتى هنروح للمأذون
ظنت للحظة أن ألما عبر عيناه قبل أن يختفى على الفور وهو يطرق برأسه ارضا قائلا
انت مش قلتى بكرة!
قالت بحزم
غيرت رأيي
رفع وجهه إليها يطالعها بملامح جامدة بدوره وهو يقول
يبقى غيرى هدومك وانا مستنيكى برة هنروحله حالا
ثم غادر مغلقا الباب بهدوء ولكنه ترك عاصفة خلفه إجتاحت كيانها لتجلس على السرير خلفها بمشاعر جعلتها تتساءل
لماذا لا تشعر بالسعادة لخلاصها أخيرا كما كانت تأمل!
لماذا تشعر بأنها ترتكب خطئا كبيرا فى حق ذاتها !
لماذا تشعر الآن بخواء كبير يبتلعها
ومرارة تغص حلقها!
لمااااااذا!!!
_______________
قالت إيمان بحنق
يعنى إيه لسة مش عارفين ياسوزى
لتردف بنبرة تسلل إليها اليأس
انا محتاجالكم
قالت سوزان بدهشة
مالك ياإيمىاول مرة أسمع صوتك بالشكل ده
نهضت من سريرها تجول فى حجرتها قائلة بعصبية
وحشتونى ومليت من غيركم ياستى زهقت مش عارفة اخرج مع مين ومش قادرة أقعد فى البيت
قالت سوزان
طب ماتجيلنا!المية تجنن والجو فظيع والرجالة هنا إيه خيال
توقفت إيمان عن الحركة وهي تقول بحنق
رجالة إيه وأجيلكم فين بس مين
متابعة القراءة