رواية القسمة القصول من 7-12
المحتويات
الحيوانية الماكرة يسمن فريسته الصغيرة كي يلتهمها في نهاية الأمر وكذلك بعض البشر
يصادقون أحدهم ويقدمون له المعروف والإحسان لغرض ما في أنفسهم ثم ېغدرون به دون رحمة
شعرت إيمان ببعض الدوار لتنهض قائلة ل نرمين بصوت مهزوز
أنا دايخة يانرمين الظاهر إنى تعبانة شوية مضطرة أمشى وهبقى أشوفك بكرة
أمسكت نرمين بذراعها قائلة
تعبانة إيه بس وهتروحى من دلوقتى تعملى إيه أقولك تعالى نطلع أوضتى عندى برشام هيضيعلك الدوخة دى نهائى
قالت إيمان بتوتر
برشام ايه ده
سحبتها نرمين من يدها وهي تصعد معها إلى الدرج قائلة
ده برشام كان الدكتور وصفهولى لما تعبت من فترة هيريحك قوى متقلقيش
سارت إيمان خلفها باستسلام وقد شعرت بأنها خائرة القوى وبالتأكيد لن تستطيع القيادة والعودة للمنزل وهي بتلك الحالة
بينما كان عصام يتابع ما يحدث من النافذة الخارجية للمنزل يجز على أسنانه وهو يرى كيف تنساق تلك الحمقاء وراء مخططهم الحقېر لا تدرك أنها تنساق إلى هاوية من الچحيم ولكنه لهم بالمرصاد وسينقذها من براثنهم بالتأكيد يحمد الله أنه جعل مخبران من قسم الشرطة يراقبانها على مدار الساعة و ما إن أخبره المخبر الموكل بمراقبتها ليلا بخروجها متسللة في مثل هذا الوقت وذهابها إلى هذا العنوان حتى انتفض من فراشه متجها إليها بسرعة يدرك أنها بحاجة لمساعدته فيبدوا رغم مظهرها وتصرفاتها الجانحة أنها غرة ساذجة رغم كل شيء
تسلق جدار المنزل بخفة مستغلا أعمدة صغيرة سهلت له مهمته ليقفز في إحدى الشرفات نظر من خلال نافذة الشرفة فوجد الحجرة مظلمة ليدرك أنها ليست حجرته المنشودة قفز على سور الشرفة مجددا وسار عليه ثم قفز بخفة إلى الشرفة المجاورة ومجددا ظلام دامس ليعيد الكرة ولكن هذه المرة تراجع بسرعة وهو يرى على ضوء الحجرة دلوف نرمين تسحب إيمان من يدها ثم تتركها قائلة
خليكى هنا هجيب الدوا وأرجعلك حالا
ثم غادرت على الفور لا تعير نداء إيمان باسمها إهتماما تقدمت إيمان بخطوات متعثرة من باب الحجرة تحاول فتحه فلم تفلح حاولت مجددا ثم انتفضت على صوت رجل غريب يأتي من خلفها قائلا
رايحة فين ياقطة
التفتت تطالعه پخوف قائلة بصوت مهزوز
انت مين وبتعمل إيه هنا
اقترب منها يمسك ذراعها قائلا
أنا إسمى عزيز بس تعالى نقعد الأول وأنا أقولك على كل حاجة
نفضت ذراعها من يده وهي تستجمع قواها قائلة باستنكار
آجى أقعد فين ومع مين يابنى آدم انت انت اټجننت!
لتلتفت إلى الباب تطرق عليه وهي تقول بصوت مضطرب
يانرمين إيه الهزار البايخ ده افتحيلى الباب حد يفتحلى البااااب
إستجمعت كل قواها مجددا ودفعته بعيدا عنها وهي تقول پغضب
مش هتلمسنى ولو كان التمن حياتي
انتابها الدوار فأسرعت تستند إلى أقرب كرسي لها لتسمع ضحكته المقيتة وهو يقول
انتوا إيه !أكيد مش بشړ منكم لله منكم لله
إبلعيه
إبتلعته على الفور لتشعر بدوارها يزداد والرؤية تسود من حولها ليكون آخر ما تشاهده هو دلوف نرمين ووالدتها إلى الحجرة يتطلعان إلى ما يحدث بالغرفة پصدمة قبل أن تفقد الوعي تماما
______
كان يطالعها وهي تمشى أمامه بصمت تتجه إلى الدرج لتصعد إلى جناحهما صعد بدوره الدرج ليتوقف حين وصلته كلمات والدته وهي تقول بجمود
ممكن أعرف كنتوا فين لحد دلوقتى
توقفت قسمة بدورها وهي تلتفت لتطالع حماتها باضطراب بينما قال مراد بهدوء
كنت خارج مع مراتي يا ماما فيها حاجة دى
لأ طبعا مفيهاش حاجة بس على الأقل كنت عرفتنى عشان مستناش البهوات على العشا
معلش ياطنط علية أصله كان مصدع قوى أكيد بسبب الخبطة اللى أخدها على دماغه ساعة الحاډثة كان مخڼوق و هيخرج لوحده فاضطريت أخرج معاه بسرعة لإنه مش فاكر المدينة وطرقاتها ملحقناش نقولك متأسفين أكيد مش هنكررها تانى
نقلت علية بصرها بينهما قبل أن تهز رأسها بهدوء قائلة
حصل خير حمد الله على سلامتكم
قال مراد بهدوء
الله يسلمك عن إذنك
هزت رأسها فصعدت قسمة على الفور يتبعها مراد بخطوات بطيئة يحاول الصعود دون عكازه وقد شعر بعدم حاجته إليه بينما علية تتابعهما بعينين قلقتين تدرك أن قسمة تدبر أمرا من ورائها وهذا لا يعجبها على الإطلاق
______
كان يجلس على الأريكة بيده كوب من الشاي بينما يرفع بيده الاخرى سېجارة إلى ثغره يأخذ نفسا عميقا منها ثم يطلق دخانها وكأنه يطلق همومه مع هذا الدخان
كان يشعر بالحزن العميق لقد بعث منذ لحظات رسالة إلى أخته وأجابته ولكن ماقيمة الرسائل إن كان حقا لا يراها أمامه فيشعر بالطمأنينة تغمر قلبه
نسمة هي في حياته كانت
لم تكن اختا له فقط
بل كانت أما ترعاه أيضا
تتأكد من أنه تناول كل وجباته
وأنه تم الإعتناء به بشكل جيد
تبا كم يفتقدها ويفتقد ابتسامتها الرقيقة وضع كوب الشاي من يده فلا طعم له فقط لإنه ليس من صنع يديها الرقيقتين
خير محتاجة حاجة قبل ما أنزل
اقتربت منه ثم وقفت خلفه تماما تضع يدها على كتفه قائلة بحزن
محتاجالك انت يامصطفى
عارفة إنى غلطانة بس طمعانة فى قلبك الكبير يسامحنى أوعى تفكر إنى غيرانة من آية أو كنت عايزة الموبايل ده ليا أنا بس فكرت إن المبلغ ده كان هيساعدنا لو متصرفتش فيه وخصوصا انك عارف إن إحنا داخلين على ولادة ومصاريف وابننا احق بكل قرش يا أبو حمزة
وأنا من إمتي قصرت في حقكم ياسهام مفيش حاجة بتطلبيها ليكي أو لابننا ومجبتهاش والولادة عامل حسابها ومخلى فلوسها على جنب يبقى مش من حقك تحاسبينى على حاجة جبتها لأختى عشان أطمن بيها عليها وأقلل من إحساسى بالذنب واللي لو كنتى بتحسى بيا كنتي أكيد هتعرفى إنه بيموتنى وحارمنى حتى من النوم
أمسكت يديه بين يديها واقتربت منه حتى التصقت به قائلة بتوسل
حقك عليا قولتلك سامحنى يا أبو حمزة وأوعدك إنى مزعلكش تانى يلا بقى فك البوز ده ده حتى مش حلو عشانى وعشان اللى فى بطنى
كلا
لن يحدث هذا أبدا فلتذهب تلك البائسة إلى الچحيم هي وصديقتها التي تحمل مشاعر لزوجها تخشى أن يدرك مصطفى مشاعرها المزيفة مقارنة بمشاعر جميلة الحقيقية فيتركها ويذهب إلى الأخيرة فتعود هي بخيبتها إلى منزل أبيها تعانى مجددا براثن القسۏة ووحشة المصير
الفصل الثانى عشر
_شرارة حب_
العشق أحيانا قد يكون مثل الڼار يمنحك الدفء إن اقتربت منه ولكن لا تقترب كثيرا وإلا احټرقت باللهيب
طرق الباب ثم دلف إلى الحجرة فوجدها تسحب حجابها وترتديه على الفور آلمته حركتها تلك بقوة وجعلته يدرك كم صار غريبا عنها توارى خصلات شعرها عن عينيه ولا تدرى أنه وإن غض بصره وأطرق برأسه كما فعل الآن سيراها كما هي فقد حفظ تفاصيلها وحفرت بين طيات قلبه لا يحتاج عيناه ابدا ليراها
متابعة القراءة