رواية القسمة القصول من 7-12

موقع أيام نيوز

لطبيعتك لإن اللى انت بتحاولى تمثليه باين قوى إنه مزيف ومش لايق عليكى يا إيمان 
لأول مرة تسمع اسمها من أحدهم كادت تنسى أن اسمها هو إيمان بعد ان صار إيمى ولأول مرة يوجهها أحد بعد والدها رحمة الله عليه جعلها كل هذا تشعر بالتخبط فلم تشعر بمغادرته الغرفة إلا بعد سماعها للباب يغلق بهدوء لتجلس فى مكانها على السرير تتردد كلماته في رأسها مرارا وتكرارا تدرك مع الوقت أنه محقا في كل كلمة قالها 
____
شعرت بلمسات خفيفة على وجهها ففتحت عيناها ببطيء طالعها وجه فتاة صغيرة تتأملها بفضول لم تكن بحاجة لاستخدام ذكائها لتدرك أن هذه الفتاة هي طفلته فالشبه بينهما كبير ابتسمت الفتاة قائلة 
صباح الخير 
تسللت ابتسامة إلى شفتي إيمان وهي تستقيم جالسة تقول بهدوء 
صباح النور 
جلست الفتاة بجوارها بعفوية قائلة 
على فكرة بقى انت حلوة قوى بابا ليه مقالناش إنك حلوة!
إتسعت عيون إيمان بدهشة قائلة 
مقالكوش!!!انتوا مين 
قالت الفتاة بعفوية 
أنا وجدى 
إبتلعت إيمان ريقها بتوتر قائلة 
هو كلمكم عنى قالكم إيه طيب
قالت الفتاة بحماس وعيونها تتسع انبهارا 
قال انه كان في مهمة وأنقذك من الأشرار بابا بطل مش كدة
ابتسمت إيمان رغما عنها فحماس الطفلة وكلماتها إلى جانب جمالها ورقتها قد تسللوا إلى قلبها فاحتلوه ببساطة لتومئ برأسها في صمت فاستطردت الفتاة وهي تسحب إيمان من يدها فجأة قائلة 
طب يلا قومى جدى قالى اصحيكى تفطرى معانا وأهو بالمرة تحكيلنا الحكاية بالتفصيل على الفطار بابا كان مستعجل وراح الشغل من غير ما يحكيلنا 
خبر مغادرته المنزل أراحها قليلا ولكنها ترددت قائلة 
أيوة بس مش هينفع يا انت إسمك إيه
قالت الفتاة 
بسمة بس قوليلى يابوسى 
إبتسمت إيمان قائلة 
مش هينفع يابوسى عشان أنا لابسة فستان سهرة ويعنى مكشوف حبة وهتحرج من جدك يعنى لو تسمحيلى أمشى من سكات يبقى كتر خيرك 
اتسعت عينا بسمة باستنكار قائلة 
مش هينفع جدو مستنينا 
ثم تأملت فستانها للحظة قائلة 
فيه عند بابا فساتين إلبسى واحد منهم 
إتسعت عينا إيمان فى دهشة وهي تردد 
باباك عنده فساتين!!!
توجهت بسمة إلى خزانة الملابس الخاصة بوالدها وفتحتها لترى إيمان ضلفتان إحداهما تمتلئ بملابس رجولية والأخرى نسائية 
نزلت من السرير وتوجهت إلى الخزانة قائلة بحيرة 
فساتين مين دى!!
قالت الفتاة 
بتوع ماما الله يرحمها 
قالت إيمان على الفور 
مش هينفع يا بوسى بابا يزعل لو عرف إنى خدت فستان من فساتينها 
قالت بسمة بعفوية 
هيزعل أكتر لو مشيتى بالفستان ده فى الشارع بابا كان دايما يتخانق مع خالتى عشان بتلبس زيك كدة وهي جايالنا لدرجة إنها مابقتش تجيلنا خالص 
شعرت إيمان بالخجل من تعليق الطفلة لتنظر إلى الخزانة مرة أخرى فى تردد قبل ان تحسم رأيها ستأخذ إحدى تلك الفساتين وترتديها فلن تستطيع مواجهة الجد وهي ترتدى هذا الفستان العاړي كما أنها لن تستطيع الذهاب لمنزلها هكذا أيضا وإلا ستتعرض لاستجواب هي فى غنى عنه احتارت أي الفساتين ترتدى فأشارت الصغيرة إلى إحدى الفساتين قائلة 
خدى الفستان ده لونه زي لون عنيكى 
إبتسمت إيمان للفتاة قبل ان تمد يدها وتقرص وجنتها بخفة قائلة 
تمام هلبسه إستنينى برة ياقمر ومش هتأخر 
إبتسمت الفتاة بدورها وهي تهز برأسها ثم إتجهت للخارج تغلق الباب خلفها لتنظر إيمان مجددا للخزانة تتنهد ثم تسحب الفستان وتغلقها 
_____
دلفت قسمة إلى حجرة الطعام فتوقفت علية عن الحديث وهي تطالعها بحنق بينما تأملها مراد بنظرة إعجاب تخضب لها وجه قسمة قالت بارتباك 
صباح الخير 
لم تجبها علية بينما قال مراد 
صباح النور 
قالت قسمة وهي تتجاهل نظرات علية الحانقة 
لو جاهز يلا بينا 
نهض مراد وتوجه إليها بهدوء لتفاجئ به يمسك يدها ويسحبها ثم يجلسها على كرسيها قائلا 
مش قبل ما تاكلى يا قسمة 
انا مش جعان 
قاطعها وهو يناولها شطيرة قائلا بحزم 
قلت مش هنتحرك قبل ما تاكلى يا قسمة أنا ملاحظ إنك مبتاكليش كويس وده هيأثر عليكى ياحبيبتى 
لم تستطع الجدال وهي ټغرق فى لفظ التحبب الذى خرج من ثغره تتناول الشطيرة بارتباك بينما نهضت علية تقول بعصبية 
أنا هسبقكم على الشركة ياريت متتأخرش يامراد عشان الإجتماع اللي قولتلك عليه 
أومأ برأسه بينما غادرت علية الحجرة بخطوات سريعة تتابعها قسمة بعينيها تشعر لأول مرة بالانتصار على تلك السيدة لتعود بعينيها إلى هذا الذى يرمقها باهتمام رجل يبدو وكأنه سيكون لها السند الذى تمنته يوما لتبتسم له بامتنان فبادلها ابتسامتها بأخرى تحمل شعورا يفوق ما يصله منها ابتسامة تحمل حبا 
________
قالت جميلة بحماس 
شوفتى مش قولتلك الكلام ده قبل كدة وانت مصدقتنيش يابنتى انت جميلة قوى بس جمالك مستخبى ورا النضارة كعب الكباية دي واللبس ده كمان لو تشيلى النضارة وتغيرى إستايل اللبس هتبقى واحدة تانية خالص 
كتبت آية على هاتفها بضعة كلمات سمعتها جميلة على الفور 
لو شلت النضارة مش هشوف سعادتك ولبسى ماله إن شاء الله محترم وواسع ولا عايزانى ألبس ضيق وأغضب ربنا 
نظرت إليها جميلة بعتاب قائلة 
وانت شايفانى بلبس ضيق ومش قريبة من ربنا عشان أنصحك بالنصيحة دى يا آية
أمسكت آية يدها على الفور تعتذر لها بعينيها فهزت جميلة رأسها بإبتسامة تتناسى كلماتها على الفور فصداقتهما لا مجال فيها لأي شيء سوى الحب والتسامح تماما كإخوة في الډم 
ثم أردفت فى حنان 
أنا مقولتش تلبسى ضيق أنا بقول تغيرى ستايل لبسك الألوان الغامقة دى بلاش منها والجيب مع البلوزة الواسعة بتفكرنى بجدتى وجدتك ليه متلبسيش فساتين واسعة زيي او دريلات هتخليكى واحدة تانية خالص 
ظهر الحزن على ملامح آية وهي تكتب 
وأجيب منين فلوس للحاجات دى كلها ده أنا بشتغل عشان أكفى مصاريف دراستى وأهى ماشية بالعافية 
وأنا روحت فين ياآية
نظرت لها آية تهز رأسها برفض قاطع فإبتسمت جميلة قائلة 
عارفة إنك عندية ودماغك ناشفة ومش هتقبلى أشتريلك فساتين جديدة بس مش انت بتعتبرينى زي أختك 
أومأت آية برأسها على الفور لتردف جميلة قائلة 
يبقى تيجى معايا البيت ننقى أحلى فستانين عندى تاخديهم مؤقتا لغاية ما ربك يحلها 
كادت آية ان ترفض ولكن جميلة سبقتها قائلة 
ورحمة باباكى ومامتك ياآية ماتكسفيني وغلاوة مصطفى عندك 
طالعتها آية للحظات بحيرة قبل أن تهز رأسها موافقة فظهرت ملامح السعادة على وجه جميلة وهي تقول 
طيب مستنيين إيهيلا بينا على البيت علطول 
كتبت آية 
تمام وأهو بالمرة تحكيلى عن العريس الجديد 
تغيرت ملامح جميلة وظهر الحزن على ملامحها فأشارت لها آية تسألها عن ملامحها التي عكست مشاعرها لتنفض جميلة حزنها وهي تقول 
سيبك من السيرة دى ربنا يباركلك وخلينا فى الفسانين أحسن تعالى
ناخد تاكسى 
وقفتا تتطلعان إلى الطريق فتحرك الذى كان يتابعهما من بعيد باتجاههما لقد كان يتابعهما عن كثب يرى كل شاردة وواردة منهما يتعجب من حالة أخته وملامحها الحزينة بعض الشيء ويحتار أكثر لتلك البشوشة دائما والتي تحولت ملامحها بدورها منذ لحظات لحزن احتلها بالكامل وتردد صداه بداخل قلبه يتساءل عن السبب وېقتله الفضول ليعرفه رنين هاتفه أوقفه لينظر باتجاهه ويرى رقم زوجته سهام أغلق الهاتف تماما ثم نظر باتجاههما ثانية فوجدهما يركبان سيارة أجرة فلعڼ اتصالا جعله يشرد للحظات كانت كفيلة بركوبهما سيارة أخرى حسنا سيتبعهما ولن يرتاح قبل أن يعرف سبب ما يؤرق أخته الصغيرة و صديقته

تم نسخ الرابط