رواية فاطمة من 1-4
الفصل الاول
تشرق الشمس على سماء الاسكندرية معلنة عن يوم جديد و احداث جديدة.
داخل منزل كبير و بالتحديد في غرفتها نجدها نائمة بعمق و تحتضن الهاتف بكلتا يديها كحالها كل صباح طرق باب الغرفة ومن ثم فتح لتدخل امرأة في الخمسينات نظرت اليها بعبوس ثم تحركت باتجاه النوافذ و ازاحت الستائر لتتسلل اشعة الشمس لداخل الغرفة المظلمة و تنير الجميلة النائمة.
فريدة بصوت عالي
- أسيل ياحبيبتي يلا اصحي علشان تروحي على جامعتك الوقت اتأخر.
زفرت ووضعت الوسادة أعلى رأسها وهي تتمتم بنعاس
- يا مامي سيبيني انام حرام عليكي انا لسه نايمة من ساعتين.
فريدة وهي تقترب منها و تنزع الوسادة و الغطاء
- ماهو لو انتي تبطلي تمسكي التلفون شويا و تبطلي سهراتك الصباحية هتنامي بدري و تصحي نشيطة مش كل يوم تتعبي قلبي معاكي كده يلا قومي.
فتحت عيناها السوداوتان بإنزعاج ثم نهضت مرددة
- مامي بليز بطلي تكلميني كأني عيلة صغيرة انا دكتورة ياحبيبتي.
فريدة بعدم مبالاة
- لسه مبقيتيش دكتورة.
ابتسمت أسيل ثم احتضنتها
- المهم انا ف اخر سنة ليا و كل مرة بطلع الاولى ع الدفعة بتاعتي يعني محدش قدي طبعت قبلة خفيفة على وجنة والدتها و تابعت
- صباح الخير على احلى مامي في الدنيا.
اجابت فريدة بحنان
- صباح النور ياحبيبتي يلا انا هروح احضرلك الفطار و تكوني انتي جهزتي ماشي.
اومأت أسيل فغادرت والدتها و تركتها تتثاءب و تتمطع بكسل دلفت للحمام واغتسلت ثم ارتدت ملابسها عبارة عن بنطال جينز يفصل ساقيها و بدي ابيض و فوقه جاكيت تصل لمنتصف الخصر باللون الزهري الفاتح و ارتدت في قدميها كوتش رياضي ابيض و صففت شعرها الاسود ذيل حصان.
وقفت تنظر لنفسها في المرآة بثقة و غرور و حدثت نفسها
- انتي بجد حلوة اوي و بجمالك ده ممكن تخلي اي حد تحت سيطرتك و ب اشارة واحدة منك هتلاقيهم كلهم تحت أمرك. ضحكت و بعثت للمرآة قبلة في الهواء ثم اخذت هاتفها و حقيبة يدها و خرجت.
جلست على طاولة الافطار بجانب امها و شقيقها ( فارس ) يتحدثون في مواضيع جانبية حتى ڼهرتها فريدة
- يابنتي حطي اللي ف ايدك ده و افطري ايه الموجود فيه عشان تفضلي شايلاه ليل نهار !!
اسيل وهي تعبث بهاتفها
- ريلاكس يا مامي انا كنت بشوف الساعة بس.
ضحك فارس ولم يعلق فنظرت له فريدة بغيظ
- انت بتضحك على ايه المفروض انك اخوها الكبير و تنصحها بدل ماانت مدلعها كده.
فارس بابتسامة هادئة
- انا سايبها تعمل اللي عايزاه ومش عايز اقيد حريتها طول ماهي مبتعملش حاجة غلط و ملتزمة بحدودها و انا واثق فيها مش كده يا ايسو.
نهضت أسيل من مكانها و قبلت جبينه وهي تردد بمرح
- ربنا يخليك و يجبر بخاطرك و يديك و مايحرمك ووو....
قاطعها بضحكة