رواية الاقتباس بقلم قوت القلوب رشا روميه ج5

موقع أيام نيوز

بدورها قائلا ...
رايحة فين ...!!
أشارت وعد نحو غرفة الصالون بتعجب ...
رايحة أطمن على عمى ...!!!
أشر عاطف برأسه بإتجاه إبنه زين الذى شعر بالقلق عليه مما حدث ليتخذ الأسلوب الأمثل الذي لابد وأن وعد ستنصاع إليه لتنفيذ أوامره دون إيضاح ما حدث من عتاب لېصرخ بوجهها باقتضاب وڠضب شديد ... 
حتاخدي إبنك وتطلعي على شقتك فوق ... ولا تنزلي هنا ولا تتحركي من مكانك ... حتى الأكل والشرب حيبقى عندك فوق ... لو سمعت حتى إنك عملتي غير كدة حتبقي طالق مني بالتلاته ... 
رغم غضبه و سخطه واهانته وضربه لها إلا انه لم يلقي عليها ولو لمرة بيمين الطلاق ...
خشيت من أن يقع هذا الفعل الشنيع عليها وتحمل اللقب الذي طالما تخوفت منه أومأت وعد رأسها عدة مرات بتخوف تخوفا من أن ينفذ تهديده لها بالطلاق لتحمل ولدها و قد ارتجفت من داخلها لتسرع نحو شقتها دون فهم ما يحدث بينما عاد عاطف لوالده الذي احتقن وجهه بشده لتخبره والدتها والدته بأن عليه الإتصال بالاسعاف فوالده ليس بخير إطلاقا ...
وكانت تلك المرة الأخيرة التي خطت بها وعد شقة والدى زوجها لتبقى منذ ذلك الحين منفصلة تماما بشقتها لا تتعامل مباشرة مع قسمت أو عتاب ....
رجفة واهتزاز قوي تلاه سكون تام ترى من المصاپ ! ومن مازال على قيد الحياة هل كان ذلك دوي إطلاق ڼار !
لحظه صمت لم تدم طويلا حين إستدارت عهد للخلف تجاه كاتينا بأعين مندهشة متسعة عن آخرها بينما حدق معتصم بقوة تجاه تلك الشقراء التي استعادت وعيها لتحمل سلاحھا الڼاري تضربه بالهواء لينتبها لها بعدما تناسيا وجودها تماما ..
تلك الطلقة الڼارية هي التي جعلتهم ينتبهون لتلك الضئيلة وما الذي ستخسره فهي الوحيدة التي تملك القوة الآن بحملها للسلاح فلما لا تستعرض قوتها به وتحكمها بالأمر و سيطرتها عليهم فلهذا شعور رائع بالنشوة يعتريها فهي لم تكن تدرك أن شعور السيطره مبهج للنفس بتلك الدرجة ..
استمتاعها وهي ترى وميض أعينهم المضيئة كقطع الألماس أثناء تطلعهم نحوها بنظراتهم الغامضة العجيبة لكنها بالنهاية المسيطرة على الوضع فهي التي تحمل القوة بيدها ...
نظرت نحو معتصم ساخرة منه ...
لا أصدق أنك أبله لهذه الدرجة ...!!!
قالتها وهي تطالع معتصم الذي لم يتأثر بالمرة من حديثها لم يتفاجئ اوغ يعطي رد فعل فقط يطالعها بنفس نظرته الجامدة الغامضة التي كانت تراها بعيناه بالكوخ تلك النظرة والثبات الذي يتحلى به ...
لتستكمل تستطرد بتفاخر ...
أعرفك بنفسي أنا جيسيكا تشواريسكوف ... عميلة استخباراتية روسيه أيها الأبله المغفل ... لقد علمنا بتصميمك الفريد لهذا البرنامج الذي يمكنه تشغيل المفاعلات النووية الموقوفة .... وبسهولة للغاية ... وبسذاجة غير معقولة منك ... فأنت من يظهر كشخص غامض صعب المراس ... استطعت أنا .. ها .. وبسهولة أيضا الحصول عليه ... وأيضا حصلت على مبلغ مالي باهظ للغاية من الطرف الذي رفضت انت الإتفاق معه ... أي أنا رابحة بكلا الإتجاهات يا عزيزي ...
قالتها بغرور وقد علت ضحكتها التي محت تماما وجهها البريء ذلك القناع الذي كانت تستند خلفه أكملت برغم صمتهم التام تظهر تباهيها بما فعلته أيضا ....
و الأكثر من ذلك هي تلك المغفلة التي شاركتنا الكوخ لأيام ... لتسمح لي التحرك والتخطيط دون أن تشك بأي تصرف من تصرفاتي نحوك .... حتى حين حاولت قټلك تلك الليلة حين فصلت الأضواء جميعها ... تصدت لي أهد حين دفعت السکين من يدي ليسقط أرضا قبل أن تضيئ المصابيح ... لهذا وجب علي إلصاق التهمة بها ... وأنها هي من كانت تحاول قټلك حتى تغفل عني و أبعد الشك عني ...
نظر معتصم باتجاه عهد بجانب عيناه فقط ليدرك الآن أنها كانت تحميه من غدر كاتينا وليس العكس فمنذ مجيئها وقد قامت بدور الحامية له دون أن يدري ...
لم يظهر تأثره بل عاد يقاتمتيه تجاه كاتينا ومازال متحليا بالصمت دون حياد عنها ليتركها تستكمل حديثها حين استطردت قائله ...
كان لدي أمر بالتخلص منك بعد حصولنا على البرنامج ... فوضعت لك الحبوب المنومة بالقهوة ... لكن سكبتها تلك السخيفة بتصرفتها الهوجاء ... حينها أنت أخبرتني بقلقك منها ... وتخوفت من أن تقوم بقتلنا ... لهذا كان علي أن اصطحبك لأكثر الأماكن أمانا ... انه البيت الأمن للاستخبارات الروسية ... والذي لا يعلم أحد موقعه مطلقا .... أنا من أشعلت النيران به ... و كدت أن أفوز ... لكن كالعادة كتب لها عمر جديد ... واستطعت الهرب من بين النيران المشټعلة .... حتى أنه لم يصبك خدش واحد ... إنني بالفعل متعجبة من ذلك ...
تطلعت كاتينا بسخرية تجاه عهد ثم عقدت وجهها بإشمئزاز ...
يا لك من متطفلة .... !!! افسدتي عملي .... لكن هذه المرة لن أخطئ أبدا ... والآن ستنتهي حياتكما على يدي أنا ....
وجهت كاتينا المسډس تجاه معتصم أولا لتتخلص منه و بثبات شديد رفعت إصبعها السبابة لتضغط على الزناد ...
لحظه دوي بها صوت مهول لإطلاق الړصاص مرة أخرى لكن المفاجئ لم يكن سقوط معتصم بل كانت كاتينا التي تلقت رصاصة بين حاجبيها بدقه تصويب قناص بارع ...
بعينين متفاجئتين وإنبهار لدقة هذا التصويب تطلعت عهد باتجاه معتصم الذي كان يقف شامخا تعلو عيناه نظرات حادة للغاية وهو يبسط ذراعه الأيمن بثبات منتهيا بقبضة على مسډس بمهارة شديدة ...
ملامحة الجامدة الجادة ودقته بالتصويب البارع كان باهرا لاعين عهد بصورة لم ترى مثلها من قبل حتى هي القوية التى لا تتأثر أعجبت لبراعته وثباته أيضا ...
تنفست بقوة لعدة مرات قبل أن تدنو بخطواتها باتجاه معتصم لكن لاح تساؤل أهم برأسها فقد تفاجئت بحيازته لهذا السلاح الڼاري وظنها أيضا أن كاتينا كانت متفاجئة بالفعل قبل مقتلها من وجود مسډس معه ...
لتنطق عهد أخيرا بتساؤلها الأهم من معرفة حقيقة كاتينا وسعيها لقټلهما والذى يزخم رأسها ...
إنت إزاي ضړبتها بالدقة دي ...!!! إنت أصلا جبت المسډس ده منين و إزاااااى ....!!!!!
الفصل الخامس عشر 
ثبات قوي حدة وبراعة وقوة ذلك الشموخ الذي لابد أنه متاصلا به لا يدعيه بالمرة وقف معتصم بوجه صارم يتطلع نحو كاتينا التي ارديت قتيلة بلمح البصر كما لو كان قناص بارع لم يهتز ذراعه ولم يخطئ هدفه زاغت عين عهد نحو كاتينا أولا حينما سقطت بدون حراك ثم عادت بعينين مدهوشتين تجاه معتصم وقد اتسعت مقلتيها باندهاش ...
تفاجئ وصدمة غير متوقعة سببت لها حالة من التشويش لكنها عادت لتركيزها لتسأله بشك ...
إنت إزاي ضړبتها بالدقة دي ...!! و إنت أصلا جبت المسډس ده منين ... !! 
هي تدرك جيدا أنه لم يكن يحمل أي سلاح فمن أين أتى به ...! 
تحركت مقلتيه أخيرا لينظر تجاهها بنظراته العميقة تلك النظرات التي أثارت تساؤلها منذ رؤيتها له ليزداد غموضه كلغز صعب الحل اجهد عقلها المتقد ...
أردف معتصم براحة وهو يزفر بهدوء كما لو أنه لم يسمع تساؤلها المندهش ...
شكرا على انقاذك ليا منها ..
بجمود حاولت عهد إظهار ثباتها رغم تشتتها بمشاعر مضطربة تجاه هذا الغامض اجابته بعملية ...
لا ما تشكرنيش ... ده واجبي ...
اجابة غامضة للغاية لكن ملامحها كانت هادئة بشكل يسير القلق وهو يجيبها بهدوء أعصاب وبرود تام ليس كمن قتل منذ لحظات ...
لا مش واجب ... تعرفي إنك عامله زي البحر بعيدة أوي ... وعميقة قوي ... ممكن لو حد على الشط ما يعرفش أبدا إيه إللي جواه ...
هزت عهد رأسها بعدم إدراك لمقصده لتجيبه متسائله ...
قصدك إيه ...!!
إستدار بكامل جسده نحوها مجيبا إياها بوضوح ...
قصدي إن ورا قناع الدبش ده ... والسواد إللي إنت معيشة نفسك فيه مخبيه حد ثاني جواك ... حد ضعيف أوي ... حد مش عايز تظهريه ... إنت مختلفة بشكل عجيب ..
رغم إصابته للحقيقة وهشاشتها التي تخفيها بداخلها إلا أنها تعاملت مع الأمر كمجاملة لا أكثر ...
شكرا برضه ... عارفة إنك بتجامل ... أنا عارفه نفسي كويس .. بس ده مش حيشتتني ولا أنسى اللي عايزاه ... وهو إني أعرف إنت ده جبت المسډس ده منين ...! وازاي إنت بټضرب بالدقة دي ... زي ما تكون واخد على التعامل مع السلاح ...!
بطريقته الغير واضحة لم يحبذ إيضاح الأمر لها ليجيبها مشتتا إياها ...
سيبك من المسډس ... أنا عاوز أقول لك أن أنا فعلا منبهر بيك ... أنا طول عمري مفيش بنت لفتت انتباهي بالشكل ده ... على فكرة إنت جميلة .. و بشكل يخوف كمان ...
إستطاع بسهولة تشتيتها وزلزلة كيانها لتقف كالطفله التي وقعت بحيرة خاصة وهو ينتظر منها اجابة كيف وهي لا تستطيع أن تجيبه إنها تختبر هذا الشعور لأول مرة لا تدرك بما عليها التفوه به الآن ...
ذلك الإضطراب الذي جعلها تتشتت بسهوله وتنكس عينها نحو كاتينا متهربة من عيناه المحدقتين بها تتمنى لو أن تنشق الأرض وتبتلعها من هذا اللقاء الذي لم تحسب له حساب ...
لم تجد بدا من إظهار روحها المشاكسة متهربة من كلماته المتغزلة ونظرات عيناه المسلطة نحوها لتشير نحو كاتينا ساخرة ...
ولا بنت لفتت انتباهك ....!!!! أمال دي إيه ... هدية ماما في عيد الأم ....!! 
بتهكم إضطر معتصم إجابة مشاكستها له ....
لا دي حكاية تانية خالص ...
تطلع بهيام بعينيها الناعستين حين عادت بهما نحو خاصيته ليجد معتصم أن الطريق أصبح سهلا ممهدا ولن يتراجع عنه الآن ...
لن يترك فتاة مثلها بعد أن ظن أنه لن يجد من تغلب قلبه وعقله معا ....
أنا واحد شغلي أهم حاجة في حياتي ... إنت لخبطتيني أوي من ساعة ما جيتي ... شغلتي تفكيري باني إزاي اشاكس فيك ... إزاي خليتي طول الوقت اهتمامي الأول يكون بيك إنت ... مش بالشغل إللي واخد حياتي كلها طول وعرض ..
زاغت عيناه نحوها وهو يخرجها صريحة ... 
فيك حاجة خدت قلبي ...
تنفسها المضطرب وعيناها المتشدقتان نحوه بغير إدراك هل ما تفوه به حقيقة بعالمها الواقعي وأنه ليس محض خيال عابر برأسها ...
نعم بالتأكيد هو كذلك هي لا تعيش لحظات كتلك بالحقيقة حياتها المليئة بالقسۏة والعراقيل لا يمكن أن تحظى بهذه اللحظة مطلقا وبتلك السهولة ...
إحساس جديد ومشاعر مضطربة تتطلب اسلوب رقيق حالمي لا تعتاد عليه لا تستطيع أن تكون تلك المرهفة اللينة ....
لكنها
تم نسخ الرابط