رواية عشقك الجزء الثاني من 27-29

موقع أيام نيوز

البوابة الحديدية لذلك الفناء الذى قام بشراءه و يضم عدة مقاپر مازالت خاوية ساعده الحارس فى حمل الچثمان حتى وصلا للقبر ورغم تلك الرهبة التى تجلت فى إرتجاف جسده إلا أنه أتم المهمة ووضع زوج والدته داخل قپره ومن ثم أغلق بابه
وما أن وصل للبوابة الكبيرة للفناء كأن قدميه أضحتا رخويتين ولن تسعفانه فى حمله ليعود إلى سيارته فأسرع الحارس فى إسناده متسائلا بقلق 
مالك يا عمرو بيه أنت تعبان 
هز عمرو رأسه ونظر للحارس قائلا بنبرة متقطعة 
سوق أن ت العربية وروح نى البيت عاي ز أروح
أسنده الحارس حتى وصلا للسيارة وما أن ساعده فى الجلوس بالمقعد المجاور لمقعد السائق دار حول السيارة ومن ثم قادها حتى وصل به إلى منزله وقدم له يد المساعدة فى الخروج منها
فى الحديقة كانت سهى تجلس على أحد المقاعد بعدما يأست من الدوران حول نفسها بقلق من تأخره كل هذا الوقت خارج المنزل فمنذ إكتشافها مكانه الخالى فى الفراش راحت تبحث عنه فى كل مكان فى البيت وعندما يأست من إيجاده حاولت أن تتحدث معه عبر الهاتف ولكن لم يأتيها رد سوى أن هاتفه خارج نطاق التغطية وهذا ما جعل القلق ينهشها ويقتات على أفكارها السوداوية
ياترى أنت روحت فين يا عمرو
همست بعبارتها وهى تفرك يديها بتوتر وتهز ساقيها بعصبية وما كادت تترك مكانها فى الحديقة حتى رآته قادما يستند على رجل لم تراه فى المنزل من قبل
ركضت سهى إليهما وتساءلت بقلق وخوف حقيقى 
هو فى إيه مالك يا عمرو 
سحب عمرو ذراعه من حول كتف الحارس وأمره بالإنصراف فنظر إليها قائلا بإرهاق أكتسح ملامحه 
مفيش حاجة بس تعبان شوية وعايز أنام
أنهارت قدميه فجأة وكان على وشك السقوط لولا أنها مدت ذراعيها وأسندته لتحول بين سقوطه أرضا ولكنها كانت فى حاجة لبذل مزيد من الجهد لتستطع تحمل وزن جسده الواقع عليها فقالت بمشقة 
عمرو مالك أنت شكلك محتاج دكتور
أنا كويس متقلقيش
لم يفه بكلمة أخرى إذ شعر بأن لسانه معقود ولم تعد قدميه قادرتين على حمله فإضطرت تلك المسكينة أن تقوم بدور المتكأ حتى لا يسقط أرضا وصار أمر مساعدتها له في أن يصل لغرفتهما تحديا صعبا كأنها فى حاجة لمعجزة حتى أنها غير قادرة على الصياح لتنادى أحد ليساعدها خاصة وأن الجميع نائمون الآن
ولكن تمثل لها الخلاص فى رؤيتها لذلك الرجل الذى يعمل كساعده الأيمن فصاحت قدر إستطاعتها 
ألحقنى أرجوك ده شوية وهيغمى عليه
هرول الرجل إليهما ووقف بجوار عمرو ولف ذراع سيده حول عنقه ليسنده من الجانب الآخر فشعرت سهى بالامتنان له كونه ساهم فى تخفيف عبء قيامها بمساعدة زوجها بمفردها وما أن وصلوا لغرفة النوم ووضعه الرجل فى الفراش
نظرت إليه سهى وتساءلت بحذر 
هو ليه عامل كده هو بيشرب خمړة 
هز الرجل رأسه پعنف نافيا ورد قائلا بصدق 
عمرو بيه من ساعة ما جه البيت هنا وانا عمرى ما شوفته بيشرب خمړة هو كان بس ب
رفعت سهى يدها تشير له بالصمت كونها تعلم أن ما سيتفوه به سيكون تنويها عن أن زوجها كان فهزت رأسها بخفة وقالت بهدوء 
أتفضل أنت وشكرا
خرج الرجل من غرفة سيده وأنحنت سهى وهى تحاول أن ټشتم رائحته لعل ما أصابه تأثير الخمر أو الكحول ولكنها لم تجد سوى رائحة عطره كأنها مخلوطة برائحة أخرى لم تستطع تميزيها ولكن ما أن دققت النظر في ثيابه وجدتها متسخة بالأتربة
انتظرته أن يفيق لعله يقدم لها تفسيرا لما حدث له فبعد دقائق فتح عمرو عيناه وجدها جالسة قبالته على طرف الفراش وبعينيها ألف سؤال فأعتدل جالسا قائلا بإرهاق 
سهى أنا عايز على ما أخد شاور تجبيلى أى حاجة أكلها لأن حاسس إن أنا جعان أوى
تلاحم حاجبيها من مطلبه خاصة أنه لا يتناول طعامه فى وقت متأخر من الليل بل بدت نبرته متوسلة كأنه لم يتناول الطعام منذ أيام فنهضت عن الفراش وردت قائلة وهى تتأمل هيئته الرثة قليلا
حاضر هروح اجبلك ساندويتشات
خرجت من الغرفة فنهض عن الفراش وأخذ ثياب نظيفة وولج للمرحاض وأثناء خلع قميصه عنه رآى أثار إتساخ الأتربة عندما قام بډفن جثمان زوج والدته فلم يكتفى بخلعه ولكن قام بشقه لنصفين ومن ثم ألقاه فى سلة المهملات ولم يكتفى بالقميص فقط بل كل ما كان يرتديه اضحى مصيره الإلقاء بتلك السلة والتى يتم التخلص مما بها يوميا فجلس بالمغطس وفتح الماء ليغمره لعله يفلح فى أن يخرج من بلادته والتى جعلته يتصرف على هذا النحو كأنه شبح يسير وفق ما يملى عليه من أوامر
عمرو عمرو انت كويس أنت اتأخرت كده ليه
نادته سهى من الخارج لإستغراقه وقتا أكثر من اللازم فخرج إليها لا يستره سوى سروال قصير رغم أنه أخذ ثياب له قبل الدخول ولكن كأنه وجد مشقة فى إرتداء الباقى من ثيابه
نظر للصينية التى جلبتها زوجته فجلس وبدأ يتناول الطعام بشراهة وظلت سهى متعجبة من أفعاله المبهمة اليوم فجلست على طرف الفراش وتساءلت بإلحاح 
هو فى إيه بالظبط مالك كده تصرفاتك غريبة حصل حاجة أنت كنت عند جوز مامتك هو جراله حاجة رد عليا
ماټ ودفنته
كلمتان فقط هما ما إستطاع التفوه بهما ومن ثم عاد يكمل تناول طعامه كأنه لم يقل شيئا فتتابعت أنفاسها پخوف من أن يكون أوفى بوعده للإنتقام لنفسه بأنه هو من سيطلق عليه الړصاص
رآى عمرو تململها فى جلستها فأراد أن ينهى حيرتها فقال وهو يحاول بلع ما علق فى جوفه من طعام 
مټخافيش أوى كده أنا مقتلتوش هو ماټ لوحده ودفنته ورجعت
هكذا وبكل سهولة ويسر يخبرها أنه قادم من المقاپر وليس هذا وحسب بل أنه قام بډفن چثة قبل عودته إليها فأنهى طعامه وأرتمى على الفراش ومن ثم غرق في سبات عميق ولم تعد تسمع سوى صوت أنفاسه 
وفى صباح اليوم التالى رفض عمرو ترك فراشه كأنه مصاپ بسقم من الصعب وصف أعراضه التى لا تتعدى سوى أنه يرغب فى أن يظل نائما ولكن حالته تلك أثارت الخۏف فى قلب زوجته التى حاولت أكثر من مرة أن تجعله يترك الفراش أو أن يفهمها ما أصابه ولكن لم تكن محاولتها ذات فائدة
فبعد مرور أسبوع قضته سهى فى بذل جهد مضنى لخروج زوجها من تلك الحالة التى تلبسته مما جعلها تستدعى أحد الأطباء لفحصه إلا أن الطبيب أخبرها بأن صحته الجسدية على خير ما يرام ولا يشكو مرضا ولا ألما وربما هو فى حاجة لزيارة طبيب نفسي
خرجت من الغرفة ونادت ذلك الحارس لكى يرافق الطبيب إلى سيارته فقيامها بذلك الدور وحدها جعلها فى حاجة إلى ذهن متيقظ وأن تتحلى وتتميز بطول الإناة خاصة أن والدته سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من أسبوعين معللة الأمر بأنها تريد زيارة أصدقاء لها هناك وأن تأخذ عطلة وتترك لهما المنزل لينعمان بأوقاتهما سويا
عادت للغرفة وجدته مستلقيا على بطنه وعيناه مفتوحتان ولكن كأنهما صارتا متحجرتان ولا يرف لهما جفن فأنحنت إليه قليلا وربتت على كتفه قائلة بإبتسامة تشجيع 
عمرو تحب تنزل الجنينة تغير جو شوية بدل ما أنت نايم كده فى السرير ومش راضى تقوم
اغمض عينيه لعله يريحهما قليلا من التحديق فى الفراغ إلا أنه عاد وفتحهما قائلا بصوت منخفض 
معلش يا سهى سبينى براحتى أنا مش عايز أقوم
لم تفلح فى إقناعه بأن يترك مكانه فجلست على طرف الفراش وظلت تزفر بخفوت وتفرك يديها كأنها لم تعد تملك حيلة ستفلح معه 
ولكن بعد برهة رفع جزعه العلوى وجذبها من ذراعها إذ كانت ماتزال جالسة مكانها على طرف الفراش فشهقت سهى من مباغتته لها 
تم نسخ الرابط