رواية عشقك الجزء الثاني من 27-29

موقع أيام نيوز

بحب زوجها وعمته سوزانا والتى توفى عنها زوجها منذ سنوات طوال مازالت حافظة الود والذكريات التى جمعتهما سويا ولم ترغب فى أن تكون لأحد غيره بعدما رحل عنها
وقف أدم قريبا من المسبح وتساءل فى قرارة نفسه
معقولة هييجى يوم وأحب حد بالشكل ده زي كل الناس دى 
أنتفض جسده ما أن شعر بيد عماد تربت على كتفه إذ لم ينتبه على قدومه فزفر قائلا وهو يمسح وجهه بكفيه 
رعبتنى عماد مش تتكلم بدل ما أنت عامل زى الشبح كده
رفع عماد حاجبه قائلا بلطافة 
وأنت من أمتى بتتخض وبتترعب يا أدم كنت بتفكر فى ايه كده وجيت قطعت عليك حبل افكارك
دفعه أدم ليتقدمه فى السير قائلا بنفاذ صبر
يلا بينا أحسن ما أفضل أرزل عليك وكل اللى فى البيت يعرفوا حكايتك يا مغرم ساندرا
قبض عماد على عنق أدم وإلتفت حوله ليتأكد أن لا أحد يسمعهما قائلا بوعيد 
أنت عارف لو فتحت بوقك بكلمة هحكى على كل ماضيك القذر يا قذر فاهم وتبقى واحدة بواحدة
لم يستطعان الاستمرار فى جديتهما ووعيدهما المزيف إذ راحا يضحكان بصوت عالى كأن كل منهما لديه الأدلة التى تدين الآخر بالوقوع فى شرك الغرام ورغم أن أدم معروف بميله الشديد لبنات حواء إلا أن هناك بعض الحوادث اللطيفة التى مرت بحياته ولا يعلم أحد بها سوى عماد
خرجا من البيت بسيارة أدم حتى وصلا لأحد المتاجر الكبرى لبيع الثياب وظلا يتجولان لإنتقاء ما يلائم مزاج أدم المتقلب أحيانا فى إختيار ثيابه
رفع عماد أحد القمصان قائلا بإعجاب 
القميص ده شكله ولونه جميل أوى خد وأدخل شوف مقاسه كويس ولا لاء
أخذ أدم القميص بفتور لا يعلم سببه وولج للمكان المخصص لقياس الثياب وما أن وضع القميص على جسده وهم بإغلاق أزراره وجد أحد يقتحم المكان المتواجد به ويغلق الباب خلفه وما أن إستدار إليه وجد فتاة تلتقط أنفاسها بسرعة واضعة يدها على صدرها تزفر ببطئ لعلها تعيد تنظيم نبضات قلبها التى يبدو أنها تقفز هلعا
رفت جفونه عدة مرات منتظرا أن تفتح عينيها وتدلى بأسباب إقتحامها للمكان هكذا وما أن فتحت عيناها صړخت بړعب وهى تقول بهلع 
أنت مين وبتعمل ايه هنا
وضع أدم يداه بجيبى بنطاله وأجابها بإبتسامة 
المفروض أنا اللى أسألك أنتى مين ودخلتى ليه هنا
أرهفت سمعها بعد أن سمعت صوت خطوات أقدام تقترب فوضعت يدها قريبا من فمه دون محاولة منها فى أن تلمسه وقالت بصوت منخفض 
هشش إسكت خالص ومطلعش صوت فاهم
رغم أن بإستطاعته إزاحة يدها القريبة من فمه إلا أنه حرك رأسه بالايجاب ومازالت عيناه تلوح بهما أثر إبتسامته التى تكاد تخفيها بكفها الناعم وما أن تيقنت من أن أصوات الأقدام باتت قريبة من المكان تدفق عرقها غزيرا ولم تجد حلا سوى أن تختبئ خلفه لعله قادرا على أن يخفيها بجسده الضخم
فرمقته بنظرة وديعة ورجاء وقالت بصوت هامس
أرجوك خبينى ومتخليش الناس اللى برا دى تاخدنى
نظر أدم حوله ومن ثم رد قائلا وهو يشير للمكان الضيق 
أخبيكى فين دى بروفة للهدوم اخبيكى جوا جيب القميص يعنى
لم يكن الوقت حليفها لتجيبه على ما قاله فما أن رآت الباب يفتح وقفت خلفه وسحبت الستار الموجود بجانب المرآة وهى تدعو أن لا ينكشف أمرها فوجد أدم نفسه وجهها لوجه مع رجل ضخم الچثة يسأله بصوت خشن 
مشوفتش بنت جت هنا هى لابسة فستان لونه أصفر ومحجبة
حرك أدم رأسه پعنف دلالة على نفيه لرؤيته فتاة بتلك المواصفات التى قالها الرجل فإبتلع لعابه وقال بهدوء قدر الإمكان
لاء مشوفتش حد وعيب كده تدخل على حد من غير إستئذان
يبدو أن الرجل ليس لديه الوقت ليتلقى منه محاضرة فى السلوك والتهذيب إذ رحل يبحث عن الفتاة فى المتجر وما أن يأس من إيجادها خرج ويبدو أنه يتوعدها أشد الوعيد
جذب أدم الستار ونظر إليها قائلا وهو يشير لها بالخروج 
هو مشى أخرجى بقى
تنفست الفتاة براحة وقالت بإمتنان 
شكرا لحضرتك أنت بجد أنقذتنى
لم يستطع أدم منع نفسه من سؤالها عن سبب بحث ذلك الرجل عنها أو لما هى تحاول الاختباء منه 
مين الراجل ده وعايز منك إيه وليه أنتى بتهربى منه وأنتى مين وإسمك ايه
عدت الفتاة على أصابع يدها فهزت رأسها ونظرت إليه قائلة بإستياء طفيف 
كل الأسئلة دى مرة واحدة هو حضرتك بتشتغل فى النيابة على العموم أنا متشكرة لحضرتك سلام بقى
خرجت من مكانها وهى تعدو مسرعة كأنها تريد الفرار فلمحها عماد الذى يبدو أنه كان يتجول فى المتجر ولم ينتبه على ما حدث مع صديقه
وجد أدم يخرج هو الاخر فأقترب منه قائلا بتبرم 
كنت بتعمل ايه أنت والبنت دى فى البروفة سوا هو وصل بيك الحال لكده
ضحك أدم لسوء ظن صديقه به فأجابه وعيناه عالقة بباب المتجر الكبير 
أنت غلطان عماد مفيش حاجة من اللى فى دماغك دى
رفع عماد شفته العليا قائلا بسخرية
لا ياراجل طب هى كانت معاك بتعمل ايه بتاخد مقاساتك عيب دا أنا عاجنك وخبزك
رد أدم قائلا بشرود 
صدقنى محصلش حاجة دى كانت عيزانى اساعدها تستخبى من واحد كان بيدور عليها ومعرفش ايه السبب على العموم يلا بينا ادفع تمن الهدوم علشان نروح
بعدما أنتهيا من دفع ثمن الثياب خرجا من المتجر وهم يتندران ويتفكهان حول ماحدث بالداخل ورغم أن أدم قابل الأمر بمزاح إلا أنه لا يعلم ذلك الشك الذى ساوره حول تلك الفتاة من أنها ربما تواجه مأزق كبير وبحاجة إلى المساعدة ولكن كيف سيعثر عليها وهو لا يملك ما يستطيع به أن يستدل على مكانها حتى أنها رفضت البوح بإسمها ولكن لا يعلم سر ذلك الشعور الذى داهمه من أنه سيراها مرة أخرى فكيف سيتم ذلك هو حقا لا يعلم ولكن شعور نبع بداخله من أن تلك الفتاة ستكون بمثابة مغامرة مٹيرة ربما تستطيع كسر الملل والفتور اللذان حفلت بهما أيامه فى الآونة الأخيرة بعد توقفه عن الغناء وصار يتبع خطى والده فى عالم الأعمال فأثناء قيادته للسيارة صارت عيناه تلتفت تلقائيا كأنه سيجدها تسير على أحد الأرصفة أو أنها تبتاع شيئا من المتاجر المزدحمة بالزبائن
فمن تكون 
هل هى لصة أو سارقة ولذلك كانت تريد الاختباء أم أنها أرتكبت حماقة أوقعتها فى مأزق وحاولت الهرب من ذلك الرجل الذى كان يبحث عنها 
يبدو أنه شرد بأفكاره ولولا تحذير صديقه له بأن ينتبه وينظر أمامه لصار الأمر كارثى خاصة وهما كانا على وشك الاصطدام بإحدى الحافلات العامة فتوقف أدم عن قيادة السيارة وظل يلتقط أنفاسه يلعن ذاته على الانسياق خلف أوهام ربما نبعت من محاولته إيجاد شئ يكسر به حاجز الملل الذى أستولى على نفسه التواقة دائما لأن تحيا وسط صخب وضجيج الآلات الموسيقية وهتاف الجماهير ومغامراته مع الحسناوات والتى لم يكتب لواحدة منهن النجاة من تلك الفخاخ التى ينصبها لطرائده سوى حياء والتى منذ إكتشافه أنها زوجة عمه وتحذير عماد وأباه له بأن حتى إعجابه بها لن يصح وما علمه أيضا عن تعلق وحب راسل الشديد لها صار لم يعد يفكر مطلقا فى أن يعترض طريقها أو أن يثير ڠضب وجنون زوجها 
دام إجتماع والد هند مع محاميه الخاص فى غرفة مكتبه وقتا أكثر من اللازم حتى كادت تشعر زوجته بالقلق من انقضاء ساعتين بأكملهما ولم ينتهيان بعد فما الذى يتناقشان به جعله يتأخر هكذا عن تناول طعام العشاء معها فرغم إنشغاله الدائم بأعباءه السياسية وإدارة أعماله التجارية إلا أنه لم يتأخر يوما عن تناول طعامه برفقتها طوال تلك السنوات التى مضت عليهما وهما زوجين لذلك كان من الأدعى أن تشعر بالقلق تخشى أن يكون هناك أمرا يخفيه عنها كذلك الأمر الذى حدث منذ أكثر من عامين و جعله يدعى بأنه مريضا ولم تعلم الحقيقة إلا بعدما تأكد من حصول إبنتهما على زوجها كرم وأنهما سيظلان متزوجان ولن ينفصلان
ظلت جالسة مكانها وعيناها ترصد باب غرفة المكتب فى إنتظار خروجهما ولكن لم يحدث شئ من هذا القبيل وما كادت تهم بالذهاب إليهما حتى سمعت إحدى الخادمات تناديها لتخبرها بأنها ستذهب بالطعام لهند وكرم فى غرفتهما رغم أن كرم أحيانا يتناول الطعام معها هى وزوجها ولكن فى الأغلب لا يترك هند تأكل بمفردها فبعد إطمئنانها لوضع الأطباق الشهية التى تحب إبنتها تناولها دائما منذ أن كانت صغيرة أمرت الخادمة بحمل الطعام والذهاب به للسيدة الصغيرة وزوجها
وما أن خرجت من المطبخ لمحت خروج المحامى من باب المنزل فهرولت تجاه غرفة مكتب زوجها وولجت إليه وأغلقت الباب خلفها فوقفت بجوار المكتب الخشبى الجالس خلفه وتساءلت بإهتمام 
هو أنت كنت قاعد مع المحامى بتاعك الوقت ده كله ليه 
خلع نظارته ورتب الأوراق الموضوعة أمامه ومن ثم رمقها باسما
مفيش حاجة متقلقيش بس كنا بنتكلم فى حاجات خاصة بالشغل
لم يكن جوابه كافيا ليجعلها قنوعة بأن إجتماعه الطويل مع محاميه أثمر عن نقاش بعض الأعمال فرفعت الأوراق الموضوعة أمامه وجالت بعينيها فيها وما أن رآت ما تحمله من صفة عقود بيع وشراء للأملاك ضيقت عينيها ونظرت إليه لعله يفسر سبب وجود تلك الأوراق
عقود البيع والشړا ده لمين 
أخذ منها الأوراق وترك مقعده وأجابها بصدق
دى عقود بيع وشړا ليكى أنتى وهند وكرم بأملاكى كلها أنا اتنازلت ليكم عنها بالكامل
إجابته على سؤالها لم تحمل لها إلا وساوس تمنت أن تكون خاطئة فلا أحد يقدم على فعل ذلك إلا إذا كان الأمر خطېرا فحملقت فى وجهه وتساءلت پخوف حقيقى
وليه عملت كده أنت مخبى عليا حاجة 
فطن لظنونها فضحك فجأة لكونها تظن أنه ربما يعانى مرضا خطېرا سيودى بحياته فى القريب العاجل فأجابها بعدما قبض على كتفيها بحنان 
مټخافيش أنا لا عيان ولا حاسس إن ھموت قريب علشان كده بوزع ثروتى عليكم ده إجراء قانونى مش أكتر وبالنسبة للوقت اللى اتأخرناه فده بسبب إن أشتريت مدرسة خاصة وكمان كرم هو اللى هيديرها بما إنه مدرس
ضمت شفتيها بتفكير لعلمها أنه من المؤكد أن إبن شقيقتها سيرفض الأمر فزفرت قائلة بقلة حيلة
بس ممكن كرم ميوافقش على كده ده إبن أختى وأنا عرفاه عامل زى أمه اللى يرحمها كانت نفسها عزيزة أوى ومكنتش بترضى تخلينى أساعدها فى حاجة أبدا وكانت دايما اللى
تم نسخ الرابط