رواية سيف من 15للاخير

موقع أيام نيوز

ساعة ماطلعنا واحنا بنلف وأنت كل حاجه ايوه كويسة .
اسبلت نجوى جفيها پألم وهي تهمس بتعب حفر اخاديده على وجهها 
تعبت ياماما وبعدين ايه لزمة اجي معاكي .
اشارت لها والدتها كعلامة الريبة 
أنا مش مرتاحة للجوازة دي .ولا دا شكل عروسة موافقة .
زفرت نجوى بحنق من حصار والدتها لتكتف ذراعيها قائلة بتملق تتدارك به الموقف 
ياماما ما انا واثقة فذوقك وعارفة هتختاريلي احسن حاجة محدش هيجيب زيك انت ياجميل .
مصمصت والدتها قائلة 
ايوه كلي بعقلي حلاوة يابت .
داعبت نجوى فك والدتها قائلة بإبتسامة زائفة 
وأنا أقدر ياجميل .
لفت الأم ذراعها حول ذراع نجوى قائلة بحسرة امتزجت بمهادنتها 
مش عارفة عاجبك أيه فابو نص لسان ده يابت اصبري وبكره يجيلك الأحسن ومتسمعيش كلام أبوكي .
ابتعدت نجوى تتمالك نفسها بأعجوبة تتطلع لفاترينة العرض قائلة 
بصي ياماما شوفي الصالون ده 
نفخت الأم بقلة حيلة واقتربت قائلة 
غيري الكلام زي ابوكي .والله أنا مامرتاحة للجوازة دي .
الهتها نجوى بالحديث حتى لاتصطدم بتساؤلات والدتها والحاحها .فيكفيها ماتعاني .
طريقه اليوم مزدحم زفر بإرتياح حينما ابتعد عن الزحام قليلا الأرهاق يسدل ستائره على ملامحه المنهكة .
انحدرت سيارته عن المسار فتطلع للمرآة ليجد سيارتين تضيقان عليه الطريق .حاول الخلاص منهما لكن يبدو أنهما مصرين على مضايقته. 
ثانية فأخرى اعترضت احداهما طريقه وقطعته اضطر متعبا للوقوف .
ھجم عليه رجل ضخم صائحا پغضب وهو يطرق باب السيارة 
انزل .
تجهمت ملامح سيف مسح وجهه وهبط متسائلا خير! .
لم يكمل عبارته ليقع بعدها أرضا فاقد الوعي نتيجة ضړبة قوية على مؤخرة رأسه
الفصل السابع عشر 
هاجمه القلق بشراسة فالليل اسدل ستائره والظلام ساد الفضاء فارضا سطوته ..
وسيف لم يعد حتى الآن .ليس من عادته أن يتأخر هكذا .فهو يحرص دائما على الحضور مبكرا . 
رفع ياسين هاتفه لايدري للمرة الكم وككل مرة لايتلقى ردا سوى ناقوس خطړ يدوي داخله قبل الهاتف ..
اغلق المكتبة وغادر يتفقد الشقة فربما عاد منهكا ونام .بخطوات متثاقلة يفترش طريقها الخۏف دخل ياسين باحثا عن أخيه دقائق وألتمعت عيناه بالخيبة ارتعشت كل خلية في جسده وعقارب الساعه ربنت على الخۏف داخله وملأت كيانه بالتوجس المرير .
جلس بقلة حيلة على الأريكة يدفن وجهه بين كفيه المرتعشة لتلوح بعقله فكرة فيسارع بتنفيذها 
رفع هاتفه واتصل بأقرب شخص ممكن أن يساعده ويستطيع البوح له ...علي الراوى 
فعلاقته بأدهم مشوشة منذ أن تزوج أدهم دون علمهم ضاربا بحزنهم عرض الحائط وامتثاله لزواج إيمان من عمرو رغم معرفتة بالتوتر السائد بينهم ..وعدم احترامه وتوقيره للمشاحنات .وإن كان ياسين يبالغ في ردة فعله تجاه ادهم وإيمان لكن سحقا لعشم تكنه لمن لايستحق 
جاءة صوت علي الناعس 
ايوه 
أجابه ياسين بلهفة امتزجت برعبه 
علي ..ألحقني ياعلي ..
ظهرت علامات الزعر في نبرات علي الذي سارع بالافاقة 
ياسين في ايه .
كتم ياسين نشيجه الحزين وسارع بالحديث 
سيف ياعلي من وقت ماطلع مرجعش وتليفونه مغلق وأنا مش عارف أعمل ايه 
هتف علي يهدأهويبث الأطمئنان داخله 
اهدا.. هو سيف عيل تلاقيه بس الشغل 
اجابه ياسين بحقيقة تصرخ بعقله 
الفجر هيأذن ياعلي وده عمره ماعملها .
نقل ياسين عدوى القلق لعلي الذي سارع بقوله 
خلاص أنا هلبس واشوف حد يجيبني واجيلك متقلقش 
همس ياسين بضعف نتج عن بوادر انهياره 
طيب متتأخرش عليا .
اغلق علي الهاتف وسارع لتبديل ملابسه مغمغما بقلق 
استر يارب 
القى ياسين الهاتف وتمدد على الآريكة علي الرواي مهندس زراعي تعرف عليه اثناء ذهابه لكلية الزراعة عدة مرات 
نشأت بينهما علاقة صداقة قوية تعرف علي على والدتهم التي احبته واعتبرته مثلهما فعلي وحيد ليس لديه الا خاله .
دوامة من النوم لفحته وهو يستعيد ذكرى علاقته بعلي الراوي او كما يلقبه علي ياويكا
صدع بأذنه أذان .فتح عينيه بتثاقل شديد رمش يستوعب أين هو لكن الظلام المحيط بالمكان حال دون معرفته .حاول النهوض لكن قيد غليظ منعه من ذلك حرك يده ليكتشف ان يديه وقدميه مقيدتين على كرسي .
صوت فتح الباب اجفله عن متابعة وجود مخرج وحل لمعضلته .
الاضاءة المفاجآة جعلته يغمض عينيه متحسسا ليعاود فتحهما من جديد متأملا الغرفة التي ضجت بالرجال 
صوت ثخين صدع بالغرفة 
ياأهلا بيك .
عقد سيف حاجبيه مستفهما وهو يتملص من قيوده 
أنتو مين ..
رد الرجل بصوت مهيب وهو يقترب منه بتحفز شديد 
قدرك .
اعلنت هنا رفضها بقوة هي لاترى نفسها الا معه لايقربها غيره وإن خسرته فهي تحتاج لأعوام ليندمل جرحها او ينعم عليها الله بالنسيان .
جلس يوسف بغطرسة شديدة يضع ساقا فوق الأخرى .متحدثا بجفاف 
لسه معرفتش الرد 
اجابه والد عمرو بهدوء وهو يتلاعب بمسبحته 
والله ياابني الجواز قسمة ونصيب ..وهنا لسه خارجة من تجربة 
قست ملامح يوسف ليهتف بلهيب 
افهم من كده انها رفضت 
اجابه والد هنا مشفقا 
مش بالمعنى ده ..لكن هي تعبانة ومش بتفكر فالموضوع ده إلا بعد ماتخلص دراستها .
اومأ يوسف برأسه وهو ينحني بجزعه هامسا بفحيح 
براحتها خالص ..بس ممكن اتكلم معاها 
شعر والدهنا بالحيرة من طلب يوسف وصمت لبرهة طويلة جعلت يوسف يهتف وهو يضيق عينيه بمكر 
أنا مش هلاقي أفضل من هنا ..ويشرفني جدا نسبكم بس مبدئيا حضرتك وووالدتها عندكم مانع 
اجابه والد هنا بتلعثم وضيق من الحاح يوسف 
لا طبعا أنت متتعيبش ياابني بس 
قاطعه يوسف بنبرة جليدية 
خلاص لو على إقناع هنا فأنا متكفل بيه وكمان لو علي مدرستها فأنا مستعد لما نتجوز اسفرها تكمل بره ..ولو في سبب تاني احب اعرفه منها هي .
تململ والد هنا في جلسته اصرار يوسف ضايقه للغاية فهو نفسه لايفضل لفتاته الارتباط حاليا لكن يوسف يضيق عليه الخناق ويتحدث بثقة مبالغ بها .نفض والد هنا افكاره ونهض مستسلما 
هنادي هنا وربنا يقدم اللي فيه الخير .
هو واثق من رفض ابنته لذلك سيتيح. .ليوسف تلك الفرصة دون تردد .فثورتها بعدما عرفت بمطلبه واڼهيارها يدل على أن فتاته لن تزعن وتوافق مهما حدث .
دخل عليها وجلس قائلا بهدوء 
هنا يوسف عايز يتكلم معاكي .
انتفضت هاتفة پغضب ونفور يحيط كلماتها 
بابا أنت مش بلغته رفضي .
اجابها والدتها بفتور وهو يرقها بتوسل 
ايوه ياهنا بس هو عايز يتكلم معاكي .
صرحت بها هنا وهي تلوح معترضة 
لا يابابا وانا مش عايزة .
التقط والدها نفسا طويلا ليردف بتوسل 
معلش يابنتي هو مصر جدا فعلشان خاطري كلميه وبلغيه رفضك 
تأففت هنا پغضب وزمجرت ضاربة قدميها رفضا وتعنت ..ليعاود والدها قائلا برجاء حاني 
معلش ياهنا يابنتي اطلعي كلميه دلوقت علشان متحرجيناش .
زفرت بضيق وعيونها تلتمع بدموع القهر .هندمت من ملابسها واشارت قائلة بحزم 
اتفضل يابابا ..
وصلت هنا لمكان تواجد يوسف تنتزع اقدامها انتزاعا فتلك المقابلة ثقيلة عليها 
التمعت عينا يوسف برغبة وهو يراها تدلف للداخل بتثاقل وشى برفضها القت عليه تحية عابرة دون أن ترفع نظراتها إليه التوئ فم يوسف بشبح ابتسامة ماكرة فليس هناك أجمل من إخضاع تلك المتنمرة .
طلب يوسف ببرود توشح بكبريائه 
ممكن فنجان قهوة .
تطلعت هنا لوالدها بإستنجاد ألا يتركها لكنه مضطر لذلك استأذن قائلا بقلق 
حاضر ياابني ..
غادر تاركا هنا تكابد مخاوفها ترتعش زعرا نغصه بقلبها تنبئها بحدث سئ 
اقترب يوسف منها يتفحصها بنظرة عابثة تملأ جوانبها الخبث ليردف بتحفظ 
ازيك يانونه 
رمقته هنا بنظرة زاجرة ورفض يلوح بمقلتيها ليبتسم يوسف بتهكم متابعا 
عرفت أنك رفضتي طلبي .
اجابته پحده وهي تحرك ساقها بتوتر 
ايوه يااستاذ يوسف ورأيي مش هغيره 
اجابها بعيون شرسه 
والسبب 
تابعت هنا وهي ترفع رأسها بثقة وذزاعيها معقودتان 
السبب يخصني .ثانيا أنا مبفكرش في ارتباط تاني .
مال يوسف عليها بجزعه حتى بات قاب قوسين أو ادنى من وجهه مما أثار نفورها ورعبها 
لما ترفضيني يبقا كمان يخصني 
نهضت نافرة قائلة بسخرية مقيتة 
لو سمحت أنا معنديش كلام أقوله . ..وقراري نهائي .
فرد يوسف ظهره وفتح ذراعيه قائلا بنبرة مقرة
بس أنا كلامي مخلصش .ومحطتش قرار ..
اتسعت عيناها پصدمة مردفة برفض 
نعم ..
ازدات ملامحه قتامة ونهض بتحفز جذبها لتجلس وحينما حولت هنا الاستنجاد والصړاخ انحنى هامسا بفحيح مما جعلها تنكمش مرتجفة 
زي ماسمعتي .أنا مقولتش قراري وقراري هو أنك هتوافقي .
اجابته متشبثة بقوة واهية وعيونها تنصب على باب الحجرة علها تجد من ينقذها ليقترب منها يوسف حتى كاد يلامسها بجراءة 
لا ..هو بالعافية 
اجابها يوسف وهو يلتقط نفسا طويلا ويزفره ببطء قائلا 
ايوه بالظبط كده ..عايزه تعرفي ليه 
صمتت مترقبة ليجيبها بفحيح شيطاني 
علشان أن مش أنا اللى اخسر وأنت ياهنا كلفتيني كتير 
اشاحت بمقت محاولة دفعه ليعاود الهمس 
ماهو أنا مصرفش فلوسي على حبيب القلب واخطط وارتب وبعدين تقولي مفيش 
هزت رأسها محاولة لفهم حديثه ..وتفسيرا أوضح ليبتسم قائلا وهو يبتعد عنها 
حبيب القلب معملش حاجة دا كله من تدبيري 
رمشت بقوة تستوعب ماتفوه به عقلها يصارع تلك الھجمات المؤلمة .ليسترسل يوسف بثبات 
وكمان اخوكي عمرو ماضي علي نفسه شيكات اقدر بغمضة عين احبسه بالشيكات دي 
همست بإرتعاش وهي تهز رأسها 
لا ..لا أنت كداب .
اجابها يوسف وهو يشعل سېجاره 
لا مش كداب ولو رفضتي ياهنا مش هسيب حبيب القلب بتاعك الا وهو عالمشنقة ومعاه عمرو علشان يونسه 
انهمرت دموعها حسرة من تلك الحقائق وهي تهمس بتشتت 
أنت شيطان .
اجابها يوسف بتأكيد 
بالضبط كده .ياقطة ..
حاولت النهوض وقد افلتت من بينا شفتيها صړخة .ليخرصها يوسف قائلا 
حاولي بس تتكلمي وساعتها حاډث قضاء وقدر زي الي حصل لوالدك وكل شئ ينتهي .
شهقت بقوة افكارها تنهال كمطارق من تلك التراهات التي تفوه بها القى ما في جعبته القڈرة .
دخول والدها جعلها تتسمر مكانها ليهتف يوسف وهو يستقبله 
متشكر اوي .تعبتك 
نقل الاب نظراته بين فتاته الي تلبستها حالة غريبه وبين يوسف المنتشي بسعادة .
نهض يوسف مغادرا أما هنا فركضت لحجرتها تحتمي بها وحينما وصلت لملاذها اطلقت لدموعها العنان ..ولآناتها البراح. هتفت بغصة مستنجدة
سيييييييف .
لكن الذنب كان يطوقها مجيبا بالنيران على إستنجادها الضعيف ضړبت بكفيها الفراش حاله من الجنون تلبستها وتوارد المشاهد والصور بعقلها ينحرها .ظلمته وابتعدت لتقع بغبائها فريسة لشيطان ماكر ..احكم خيوطه حولها .....كتمت صرخاتها بين طيات وسادتها الذنب المختلط بظلمها يصفعها دون رحمة 
جلست تحت الشجرة الملعۏنة كما اسمتها سلفا تحتضن ساقيها ممسكة بصور لفتاتيها .تسكب دموعها عليهما سكبا اڼهيار أعقبة ضړبة قوية لموضع قلبها .لا أم ولا أب ولا سند .وحيدة ضعيفة کسيرة 
همست وقد اختنقت انفاسها بغصة بكاء 
فينكم ..وحشتوني أووي .ياترى هتسامحوني .ضيعتكم زي ماأنا ضعت .
يقولون قلب الأم وحده من يشعر بولدها وهي رغم قسۏة الفقد ومراراته حدس بداخلها يخبرها أنهما بخير تكاد تشم عطرهما في نسمات الهواء تطلعت للسماء مناجية بقلب مكلوم وروح يعتملها الألم .لكن صورتهما تحتل كل فراغ تهيئ لها السحب المتجمعة بضحكاتهما فتبتسم رغما عنها مستغفرة داعية راجية متوسلة 
وفي مكان آخر كان يقف هو بفتاتيها هامسا
احنا اتفقنا هنشوفها من بعيد وبعدين هنعملهالها مفاجآة .
اومأت الفتاتين بموافقة ليرمق هو الجالسة بنظرة متآلمة ويغادر بعدها 
صوت
تم نسخ الرابط