رواية سيف من 15للاخير
المحتويات
بقوة قائلا
خليني اجي معاك ..
ابتعدت رافضة بقوة
لا ..خليك هنا مع كريم .وكمان زي ماقولتلك اخو سيف هيكون معايا
هم زياد بالاعتراض لكنها سارعت قائلة وهي ترى خيوط اعتراضه تتدلى من مقلتيه
زياد دا واجبي .وكمان مينفعش اسيب حد محتاجلي ..ولا ايه ..
ختمت قولها بإبتسامة ليهديها زياد نظرة مؤازرة فتغادر داعية الله التوفيق والسداد ..
وبعد وقت اجتمع علي وجهاد وياسين .
صړخ ياسين پغضب
ايه مخطۏف ليه ..هي سايبة ..
اجابته جهاد بهدوء وهي تشفق عليه
اهدأ ياياسين لازم نفكر في حل .
اجلسه علي وانتبه لجهاد قائلا
متعرفيش اسم العيلة دي ومكانها يااستاذة .
صمتت جهاد متحيرة لتهتف بعدها بخيبه
للاسف لا .
ساد الصمت المصحوب بدموع ياسين العاجزه لتهتف جهاد وقد لمعت عيناها
البنت اسمها نرمين ابراهيم الوكيل
ضيق علي عينيه مكررا الاسم ليضرب الطاولة قائلا
أنا اعرف ظابط من العيلة دي وهو ممكن يساعدنا .
هتف ياسين بفرحة
بجد ياعلي
اجابه علي وهو يداعب خصلاته
متقلقش ياياسين كل شئ هيتحل .
همست جهاد بلوعة
يارب .لتهتف بعدها بعملية
طيب ازاي وهتقابله فين .
اخرج علي هاتفه وضغط عدة ارقام فيما كان ياسين وجهاد يراقبانه بوجل وإنصات
هتف علي بإبتسامة حينما جاءه صوت الآخر
باشا .واحشني .
نهض علي مبتعدا ليكمل حديثه تحت انظارهما المتلهفة
وبعد دقائق وقف علي أمامهما قائلا .
الباشا مستنينا فمكتبه يلا بينا .
نهضوا على عجالة من أمرهم متوسمين في حل ونجاة
هتف الطبيب بأسف وهو يملي عليه نتائج التحاليل الاخيرة
للاسف ..الوضع اصبح خطړ واهمالك فصحتك تسبب فإن المړض انتشر والوضع اصبح خطړ لازم جراحة عاجلة ....وإلا
هتف بإبتسامة وهو يتناول الاوراق من يد الطبيب ...وكأن الأمر لا يعنيه
فاضلي أد أيه يادكتور .
حملق فيه الطبيب بذهول مجيبا بتلعثم مخټنق
الأعمار بيد الله بس
فاجأه بسؤال وهو ينهض غير مبالي بماسمع للتو
تضمنلي بعد العمليه اعيش .
اجابه الطبيب بقوة ساخرا
لا طبعا
ليهديه الآخر ابتسامه عريضه قائلا بثبات
خلاص طالما أنه اعيش احتمال مش أكيد فمفيش داعي للعملية والتعب انا راضي ومنتظر .قضاء ربنا .
خرج من عند الطبيب لا يستطيع إلا أن يهمس بحمد
الحمدلله حتى يبلغ الحمد منتهاه
الفصل السادس عشر
لوت جهاد فمها بتهكم قائلة
ازيك يابدر
اجابها بدر بإبتسامة سمجة وهو يهز حاجبه بإستفزاز
ازيك ياجهاد والله الدنيا دي صغيرة مين يقول هقابلك .
ضغطت جهاد شفتيها قائلة بتوجيه ساخر
ركز لا نلبس فشجرة طيب .
ضحك بدر بمتعة مسترسلا بشقاوة
متقلقيش أنا واخد بالي ..
همست وهي تشيح برأسها ناظرة للنافذة
واضح
ضړب ياسين وجنته هاتفا بضيق
وقت سلامات ده اخويا ھيموت ابوس ايديكم .
تطلع له بدر عبر المرآة قائلا ببرود
متقلقش ياعم احنا ايوه صعايدة شداد بس جدعان اوووي ومنظلمش .
القى كلماته بوجه جهاد التي هزت رأسها بتأفف ليبتسم بدر مغيظا لها .
هتف بدر بعملية
قولتيلي مين اللي كلمك ياجهاد .
اجابته معترضة بغطرسة لاتليق إلا به وهي تضغط على حروفها
استاذة جهاد يا أستاذ بدر .
استرسل بدر ببرود وكأنه لايسمع ماقالت
كلمك ازاي وامتى .
هتفت جهاد بنفاذ صبر وهي تعقد ساعديها هاتفه من بين اسنانها المطبقه
عم راضي هو اللى كلمني .واداني رقم ياسين حاجه تاني .
اجابها بدر وهو يرفع الهاتف بجدية
تمام ..ياجهاد
قالها وهو يغمزها بمشاكسة لتزداد حنقا من غلظته .
رفع بدر الهاتف قائلا
ايوه ياعمي كلكم موجودين .طيب تمام انا جاي وعايزك فموضوع مهم أنت وباقي عمامي تمام مع السلامة .
هتف علي بتوتر
ها قتلوهم .
ضحك بدر قائلا وهو يتطلع لهم عبر المرآة
متقلقش لسه فيهم الروح
هتف ياسين وهو ينفض ملابسه
وربنا اولعلكم فنفسي .
هدأه علي وهو يكتم ضحكاته بصعوبة
خلاص ياياسين اهدا .
دفعه الرجل أمامه قائلا پعنف
قدامي
ليهتف سيف پغضب وهو يسير امامه بعجز
انا فين .. وأنتو مين بالضبط
لكزه الرجل بعصاه مردفا
دلوقت هتروح للكبير وتعرف .
أدخله الرجل مندرة ودفعه قائلا بجدية
اهو ياكبير .
اشار له الرجل المهيب أن يرحل ثم مشط سيف بنظراته الحادة قائلا
اقعد
صاح سيف بنفاذ صبر وهو يهتز ڠضبا
مش لمااعرف أنا فين وهنا ليه
نهض بكر متحفزا .قبض عليه من قميصه وهزه پعنف مقرا
لما تقف قدام الكبير تتكلم عدل .
ليصدع صوت جهوري من خلفهم قائلا
الكبير ميرضهوش الظلم .
التف الجميع ناظرين لبدر الذي وقف بشموخ وبجانبه علي وياسين وجهاد ..
اشار له نعيم كبيرهم قائلا بترحاب
يا مرحب بالغالي ابن الغاليين .
جاب ياسين المكان بنظرات مرتجفة ليتوقف على جسد اخيه المقيد فيندفع قائلا بلهفة
سيف
الټفت سيف ناحية الصوت ليجده ياسين احتضنه ياسين بقوة أمام نظرات الجميع
هتف بكر بعاصفه هوجاء
هو في ايه يابدر ومين دول!. .
رمق سيف جهاد بنظرة ممتنة لتبادله بأخرى دافئة مطمئنة ..
اجابه بدر وهو يتقدم محييا نعيم
مش تقول للضيوف اتفضلو الاول يابكر عايزهم يقولو الصعايدة ميعرفوش فالاصول .
اجابه نعيم بقوة امتزجت بحدته
واه يابدر .احنا الكرم كله .
ضحك بدر متابعا وهو يشير لعلي وجهاد بالجلوس
وده العشم ياكبير وده اصلنا الي معيتغيرش
حدجه نعيم باعين تضيق ترقبا واشارلهم مرحبا
اتفضلو نورتونا .
شمل بدر سيف بنظرة طويلة ليردف بعدها
اولا الاستاذ سيف ضيف عندنا يا حاج نعيم .والضيف ميتعاملش كده عندنا .
هتف بكر غاضبا وهو يتقدم لاكزا سيف
ده مش ضيف دا واحد اعتدى على عرضنا .
رفع نعيم كفه كأشاره لبكر ان يبتلع باقي كلماته ثم توجه ببصره ناحية بدر متابعا
هات اللى عندك يابدر .
اجابه بدر وهو يطالع سيف المتمسك بياسين
احنا ولاد اصول ياحاج ونعرف الحق .ومنجورش على مظلوم ..
استمع له نعيم بتمعن وإنصات مردفا
ادخل فالموضوع علطول يابدر
اجابه بدر بيقين
الاستاذ مظلوم زيه زي بتنا ..واحنا مبناخدش حقنا من مظلوم
قطعه بكر ساخرا
كيف يعني ..
هنا حان دور جهاد لتدخل قائلة بحدة
حقكم مش عنده ..هو مظلوم ومتهم ظلم .
حدجها بدر بنظرة قوية باطنها الاعجاب وظاهرها الردع والڠضب .
ليهتف نعيم وهو يميل على عصاه
كيف يعني ..وهو المتهم الاول بالقضية .
هتف سيف بثباات اختلج بيقينه
كدب دي متلفقة
حاول بكر الصړاخ ليهديه نعيم نظرة قوية اخرسته واسترسل بهدوء وتعقل
ايه يضمنلنا .وايه يثبت كلامك ده
اجاب بدر بدلا عنه قائلا
القضية لسه شغالة ياحاج ومتحكمش فيها لسه دا غير أنك لو اتكلمت مع بنت اخوك كنت عرفت ان في حاجات جديدة جدت فالقضية ولحين النطق بالحكم فسيف مظلوم ..واحنا لا نظلم ولانتظلم.
حك نعيم ذقنه مفكرا ليهتف وهو يضرب عصاه ارضا
ولو حصل غير اكده يابدر وطلع هو
اجابه بدر بشجاعه واهيه
ساعتها القول قولك ياكبير وانا بنفسي هجبهولك دا عرضنا .
فرد نعيم ظهره قائلا بشموخ
بس هيفضل تحت عنينا يابدر لولا جيتك وثقتي فيك مكنتش هطلعه حي من هنا .
اومأ بدر وقد اطلق تنهيدة راحة
وتحت عنيا انا كمان .وجيتي هنا ثقة فيك وفحكمتك
نادى نعيم على الغفير ليفك وثاق سيف ويامر بتجهيز الغداء ..
ترك بكر المجلس ينفث لهيبا يلكم كل مايراه امامه يريد سڤك ډم أحدهم فقد اعطاهم نعيم وعدا ولا يمكنه الإخلاء به
طاف نعيم على ملامحها المستكينه رغم حدة نظراته الا انها تخفي بداخلها لمحه من الحنان.
ربت جدها على كتفها مشجعا فانطلقت بخطوات ثقيلة تجاه نعيم
وحينما وقفت أمام سيف همست بدموع
أنا آسفه ظلمتك معايا بس ڠصب عني .
هز سيف رأسه بتفهم فبرغم ماحدث لكنه مشفق عليها يشعر ناحيتها بالعطف
هتف بدر وهو يتأمل شحوب وجهها وارتجافتها
نرمين جدك بيقول انك عرفتي اللي عمل فيكي كده ..
اومأت نرمين وهي تجيب متلعثمة فحروفها تتعثر بخۏفها
ايوه .انا متأكدة انه مش الاستاذ سيف
هتف بدر بأهتمام وعملية
ازاي عرفتي
فركت نرمين جبهتها بتوتر قائلة
مش نفس الصوت دا غير
حسها بدر قائلا حينما صمتت
ها كملي
فركت نرمين كفيها قائلة وهي تطالع الجميع بزعر
مش نفس العينينوالجسم .
هتف بدر وهو يتابع خۏفها بشفقة
هز بدر رأسه بتفهم لما تقول ليهتف بعدها
كده أنا هاخد اجراء ويتعاد التحقيق .وربنا يظهر الحق ..ممكن اسم المدرس التاني
اجابته نرمين بشرود وقد احتضنت جسدها بذراعيها
شريف
شهقت جهاد مستنكرة
جوز أمل
هتف بدر وهو يتأمل استنكارها المرسوم على صفحة وجهها
تعرفيه
اجابته بهزة رأس وهمس متوشح بالذهول
ايوه
ابتسم بدر قائلا بظفر
حلووو اوووي ياأهلا بالمعارك
قبض سيف على كف العم راضي قائلا
متشكر اووي لولا دخولك عليا ومساعدتك مكنتش عارف هتظلم اكتر من كده ايه .
اجابه راضي وهو يربت على كفه
دي تدابير ربك وربنا يظهر الحق .
أمن سيف خلفه قائلا
آمين .
قطعت جهاد الحديث الدائر
خلي بالك من نرمين دي ملهاش ذنب والبنت تعبانة ...ربنا يستر ويرأفو بيها .
صدعت سخرية بدر بأذنها
متقلقيش ياأستاذة احنا عندنا قلب بردو مش صندل .
كتم علي وياسين ضحكتهما بباطن كفهم لتلقي جهاد بوجه بدر نظرة زاجرة وهي تعقد حاجبيها بتزمت ليردف بدر بغيظ
ياماما خۏفت أنا
اقترب ياسين وقد قفز كرومبو بعقله يهمس لبدر مستفسرا
هو أنت تعرفها منين .
اجابه بدر بإبتسامة وهو يتطلع بجهاد الواقفة تغري وتزبد مع سيف
كانت زميلتي فالجامعة. بس كانت وش مصايب
هتف علي وهو يضرب فوق رأسه بإستنكار
تقصد نحس .
كتم ياسين ضحكته وانكب يلكز علي قائلا
نحس ايه في نحس اكتر من كده .
ضحك بدر وهو يصعد للسيارة قائلا وقت لمعت عيناه بذكرى بعيدة
لا عنادية شويتين ومسترجلة تلاتة وبتاعة مشاكل اربعة .
قاطعه علي قائلا وهو يمصمص بأسف
بومه يعني
اجابه بدر وهو يحيطها بنظراته المملؤه بالشجن وابتسامة لاتفارق محياه
يعني
قطع حديثهم صعود سيف وجهاد لينطلقا من حيث اتو ظافرين
اعلنت هنا موافقتها على الارتباط بيوسف مما اثار الدهشة والشك في آن واحد لدى عائلتها حاولت والدتها ثنيها قائلة
نونه مش فاهمة ليه ياحبيبتي غيرتي رأيك محدش فينا غصبك على حاجة
اشاحت هنا بعينيها عن مرمى نظرات والدتها المتفحصة خوفا من أن تلمح دموعها وتشعر بإنهيارها ..
دا قراري ياماما .يوسف انسان كويس
اضافت والدتها بحيرة
غريبة بعد ماكنتي رافضة بقوة ترجعي تقولي موافقة .مش فاهمة وازاي بالسرعة دي عايزه تدخلي فتجارب تانية كفاية تجربتك مع سيف الفاشلة .
صړخت هنا بإنفعال مقاطعة وقد ارتج جسدها معلنا الرفض
مكانتش فاشلة أنا اللى فاشلة ومفهمتش
قبضت والدتها على فكها مديرة راس هنا لها متسائلة بقلق
يعني ايه ياهنا
افلتت هنا فكها ونهضت بتخبط حاسمة الجدال العقيم
يعني موافقة
أوقفتها والدتها وهي تهتف بتحد وإصرار
وأنا مش موافقة
أغمضت هنا عينيها تقيد دموعها لتفتحهما قائلة وقد تلبست قناع القوة الزائف
بس أنا موافقة .وعايزه كده أنتي مش موافقة فبراحتك
قبضت والدتهاعلى مرفقها وهزتها ناهرة بثورة
دي أخرة دلعي فيكي .سبتك على هواكي وفالأخر روحتي طلبتي الطلاق وعملتي اللى في دماغك ودلوقت عايزة ترتبطي تاني والحجة أنا عايزه كده .
تركتها والدتها وقد شعرت بضعف هنا وصمتها المهيب وابتعدت شاهرة سبابتها بتحذير اختلط بوعيد
لغاية هنا وكفاية مش هسمحلك تضيعي نفسك هبلغ بابا برفضك يبلغه تاني ليوسف ونخلص .
حاولت هنا الحديث لكن والدتها اندفعت ناحية باب الحجرة ..خارجة ..
اڼهارت هنا على فراشها تبكي كما تعودت ټدفن رأسها بين طيات وسادتها .طاف الشوق بداخله فلم تجد إلا يدها تمتد ناحية
متابعة القراءة