رواية سيف من 15للاخير
المحتويات
كالمغيبة ليبتلعها بعدها الشارع .
الفصل السادس عشر
بعد مرور شهر
جلست على فراشها تنكمش ترتعش ونحيبها لايتوقف عينيها تتطلع للفراغ وجذوة من النيران تشتعل بها نيران الكره ...نيران والقهر
منذ أن علم أعمامها بما حدث لها وأمر القضية جلبوها هنا عنوة وحبسوها في حجرة مظلمة يدخل إليها الطعام بحرص شديد تحاول الحديث فيخرسوها بنظرات قاتمة حادة كنصل السکين .ادركت بذكائها أنه لم يكن سيف بل هو شريف وعندما غادرت لتخبر جدها الحبيب تفاجأت بوجود رجال كثر من الصعيد والذي تبين بعد ذلك انهم اعمامها
وتم الضغط عليها وأخذها بتجبر قاس من بين ذراعي جدها قليل الحيلة ضعيف البنية
اجفلت من صوت فتح الباب ليزداد انكماشها وتكتم انفاسها زعرا
وضع الطعام أمامها بصمت لكن أبت إلا أن تنازع
جددددي فين
الجواب كان نظرة قاسېة يتطاير منها الشرر ابتلعت ريقها وعادت لتهمس بقوة واهية
عايزه أشوف جدي
زمجرة خرجت متلحفة بالڠضب لينكب عليها الرجل يقبض على خصلاتها قائلا بفحيح ممېت
طول ما أنت أهنه متسأليش واصل
خابرة أكده ولا لا ..
رفعت له عينين مهتزتين تمتلأن بالدموع المترافقة مع هزة رأسها المستسلمة ..
ليتركها وينتفض مغادرا صاڤعا الباب خلفه .
مالت بجسدها تتناول طعامها الممزوج بدموعها المالحة تنتظر برجفة القادم .
ضړبت جهاد الطاولة بأسف قائلة
البنت أختفت هي وجدها .
تنهدت صديقتها قائلة بعيون تلمع بصخب الافكار
تفتكري راحو فين
زرعت جهاد المكان ذهابا وايابا التفكير ينهش عقلها لتستوقفها صديقتها قائلة
ماتهدي بقا
توقفت جهاد ماسحه جبهتها لتجيب بخيبة
متغاظة البنت اختفت فجأة كده .طيب والقضية وسيف ...!
علا رنين جرس الباب لينطلق كريم هاتفا بسعادة
أكيد عمو سيف ..
عدلت جهاد من ملابسها مماجعل صديقتها تتأملها بأبتسامة لزجة لتنهرها جهاد قائلة
بتبصيلي ليه
صديقتها بنفس الابتسامة
لا مفيش
دخل سيف يحمل كريم محييا
السلام عليكم
ردت جهاد السلام وتبعتها صديقتها ليهتف كريم بصخب
يلا بقا ياعمو علشان نذاكر
أومأ سيف برأسه وغادر بالصغير فمنذ الحاډث ارتبط كريم بسيف مما دفع جهاد أن تلقي بعرض تدريس كريم بوجه سيف الذي اعترض بالبداية لكنه فالنهاية ازعن لطلبها وظل يتردد على الصغير .لم تكتفي جهاد بهذا الحد بل تواصلت مع صديقاتها .وتم الاتفاق مع سيف
رفض في بادئ الأمر لكنه وافق حبا في مهنته واحتياجا للمال خاصه مع دروس ياسين ورغبته في تركه للشقة
ثبتت جهاد نظراتها على سيف الذي انغمس مع الصغير يشاكسه احيانا ويدرس له .مع اختفاء زياد الكثير تعلق كريم بسيف .
هتفت صديقتها بصوت اشبه للصړاخ
جهاد
افاقت جهاد من شرودها مجفلة
ها
لتهز صديقتها رأسها بخيبة
لا دا أنت حالتك بقت صعبة
في ايه يابنتى!...
عقدت جهاد حاجبيها مجيبه بإرتباك
حالة ايه!..
غادرت بعينيها حيث يجلس سيف وصغيرها لتنهض صديقتها زافرة بحنق
لا أنا أمشي افضل .
همست جهاد بعدم اكتراث فيما كانت عينيها لاتفقد اثرهما
مع السلامة
فغرت صديقتها فمها وهي تنقل نظراتها بين الاثنين جهاد المعجبة .وسيف اللامبالي أو ربما الغافل ..
ضړبت كفيها وغادرت وهي تغمغم بأسف
كده كتير جهاد وسيف .
غادرت جهاد للمطبخ أفكارها تصرخ بأسمة هي نفسها لاتعرف كيف ومتى تعلقت به لما يشغل بالها لهذا الحد وما سر السعادة التي تتملكها حينما يكون قريب منها نفضت أفكارها وغادرت حاملة بين يديها النسكافيه المفضل لديه وبعض قطع البسكوت المعدة خصيصا له .
حصار غريب فرضه عليها يعاملها بتملك يثير چنونها اهتمامه بها ېخنقها ويكبلها كل ذلك وسط صمت الجميع
جلست برتابة تتناول طعامها الذي تصر على تناوله بمفردها بعدما أصبح يوسف شريك دائم في تلك الوجبات
لكن اليوم وعلى غير العادة استسلمت وجلست نظرات عينيه تخيفها وكلماته تخنق أنفاسها
ابتسمت بفرحة حينما لمحت طبق المعكرونة جذبته بعجالة وتناولته بنهم شديد فيما كانت الذكرى تسلط ضوئها على عقلها يعشق المعكرونة خاصة بالصلصة الحارة
دائما ماكانت تطهوهها له دون أن تدري اكتسحت الدموع وجنتيها دون أن تشعر مما جعل الجميع يراقبها همست والدتها بعتب حاني
هنا ..
بادلتها هنا الهمس
نعم يا ماما
همست الأم بفزع وهي تناولها محرمة ورقية
مالك ياحبيبتي..
عقدت هنا حاجبيها مجيبة بدهشة
تمام مالي ..
أشارت لها والدتها وقلبها ينتفض من حالة هنا الغريبة
بټعيطي ..
اصدرت هنا شهقة يرافقها ارتفاع لأناملها تتحسس به وجنتيها ..لتتأكد ..لتجيب بإرتباك مفضوح ونبرة تقطر الما
الظاهر من الشطه اللى فالمكرونة
اجابت والدتها ومازالت الحيرة تملأ وجهها
المكرونه مفيهاش شطة .
صمتت هنا وامتنعت عن الرد فماعساها أن تقول أنها اشتاقته بشدة انها من اختارت الفراق والأن تبكي لوعة
جز يوسف على أسنانه بغيظ بنظرة واحدة لها أدرك أن ذكراه تهاجمها وأنها مازالت تدور في فلكه .وعليه يجب أن يتحرك حتى لايترك لها المجال
اتجهت الانظار ناحية عمرو الذي دخل وجلس قائلا
خلاص حجزت التذاكر .
انتبه له الجميع قائلين بسعادة
على خير ..
شعر عمرو بالحنق من تردد يوسف عليهم حتى أنه وأكثر من مره يتركه بالعمل ويأتي هنا وحينما يرجع يجده بالمنزل لقد سأم جرأته وتصرفاته تلك لكنه ببساطه لا يستطيع الاعتراض فيوسف حاكها ببراعة وأغلق فمه بلاصق معروفه
نهض يوسف الذي لاحظ التوتر السائد قائلا بلهجة أمرة
هنتظر بالصالون لاني عايزك ياعمرو أنت ووالدك فموضوع مهم .
تبادل عمرو النظرات مع والده الذي نطق بحيرة
اتفضل ياابني البيت بيتك
غادر يوسف وفي اعقابه والد عمرو أما عمرو فتصنع اللامبالاه وبدأ يأكل طعامه بنهم
لتسائله الأخرى بترقب
إيمان جهزت كل حاجة
أجابها عمرو بإقتضاب ونفور
ايوه
تلاعبت هنا بطبقها قائلة وقلبها يوخزها پألم
وسيف رأيه أيه .
اجابها عمرو بملامح جامدة وهو يتحاشى النظر إليها فمنذ طلاقها وتصميمها يتجنب الحديث معها ويهمله
متشغليش بالك إنت ...سيف أعقل من أنه يربط مصيرنا بخيبته فيك .
عضت هنا شفتيها پألم فكلمات عمرو تزجرها وتلقي بالسمۏم في اوردتها . حبست دموعها هامسة
طيب ياعمرو ربنا يتمملك بخير ولو مش عايزني أحضر كمان براحتك .
رفع عمرو عينيه مطلقا زفرة غاضبة ليهتف بحنق
لو وجود سيف هيضايقك براحتك لو ميهمكيش خلاص اتمنى تحضري
قالها عمرو وهو ينهض موقفا الحديث عند هذا الحد فهو مشتت مابين كونها أخته وبين ما فعلته ..غادر تحت انظارها الحزينة ومع وصوله لباب الصالون خرج يوسف .ليقف أمامه ويهديه نظره غريبه لم يستطع تفسيرها .وبعدها غادر المنزل ..
تساءل عمرو بريبة وهو يجاور والده
هو في ايه .
اجابه والده وهو يتلاعب بحبات مسبحته
يوسف طالب ايد هنا..
احتدت ملامح عمرو وقست نظراته ليغمغم پغضب اهوج
بيصطاد فالمية العكرة ابن ال
هتف والده مترقبا
بتقول حاجه ياعمرو .
هز عمرو رأسه برفض ليتطلع لوالده قائلا
وأنت رأيك أيه يابابا .
اجابه والده بقرار نافذ
المهم رأي اختك .بعدين هي لسه طالعة من تجربة فاشلة ....
ابتسم عمرو ساخرا فبداخله يعلم أن أخته هي الفاشلة وليست علاقتها بسيف ..هي العنيدة المتسلطة صاحبة الدلال المبالغ به .هي من فشلت في اول اختبار لها مع زوجها واثبتت سطحيتها وتفاهة شخصيتها لذلك يرى أن يوسف رغم أنه يكرهه لكن ربما يكون هو الزوج المناسب لهنا هو من يستطيع كبح غرورها بسطوته وتحكمه
طول عمرى باخاڤ من الحب وسيرة الحب وظلم الحب لكل أصحابه
وأعرف حكايات مليانه آهات ودموع وأنين والعاشقين دابوا ما تابوا
طول عمرى بفول لا أنا قد الشوق وليالى الشوق ولا قلبى قد عڈابه
وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتى
ما أعرفش إزاي انا حبيتك ما أعرفش إزاى ياحياتى
من همسة حب لقيتنى باحب وأدوب فى الحب وصبح وليل على بابه
وقف مقابلها يده تقبض على فرشاة الالوان وعينيه لاتحيد بنظراتها عنها ذابت خجلا من نظراته التي تلتهمها وتحاصرها لكنها تماسكت وتغاضت عنها واكملت تلوين قلوبها
ذم شفتيه كالأطفال قائلا بشقاوة التمعت جليا بعينيه
القلب ميبقاش كده .
تلون محياها بالخجل اللذيذ ليشملها الصمت وتبتعد عنه قليلا لكنه استغل الفرصة ..وقف خلفها
الرسم يبقا كده ياروكا .
ارتعشت كل خلية في جسدها من هذا القرب المهلك انصهرت من حرارة انفاسه التي تلفح بشړة عنقها ولولا تشبثه بها لاڼهارت خجلا
شغلها بالرسم قليلا فيما امتدت يده الشاغرة وازاحت غطاء رأسها فتناثرت خصلاتها ومرغت وجهه اصدرت رقية شهقة ناعمة وحاولت الاستدارة فهمس بصوت اجش مملوء بعاطفته
اثبتي مكانك .
عاوت النظر لرسومتها بتركيز مشتت ليباغتها بهمسه وهو يرسم قلبين متداخلين وعلى جانبي كل واحد كتب وهو يهمس بحنان امتزج بعشقه
روكا أدهم
دخول إيمي جعله يبتعد عنها محمحما بخجل هتفت إيمي وهي تراقبهم بعيون صقرية
اصبروا شوية .راعو اني آنسه .
اخفضت رقية رأسها خجلا بعدما القت بوجه أدهم نظرة عتاب .لتردف إيمي مغيظه لأدهم
يلا ياروكا نحضر الأكل وخليه يشتغل لوحده .
أومأت رقية بطاعة رغم نظرات أدهم الرافضة المھددة لكنها تصنعت التجاهل وغادرت رنين هاتفة ضج بنغمة مخصصة ليزفر بضيق ويرفع الهاتف مجيبا بضيق وصبر نافذ
الووووو
جاءه صوتها غائم بعاطفه ودلال
ازيك يادومي
جز على اسنانه متمالكا غضبه ليردف بغيظ
عايزه ايه دلوقت
اجابته ببرود وصبر طويل
ايه ياقلبي بطمن عليك ياعريس .
زفر أدهم قائلا
مش وقته
اجابته بعاصفة
بقا كده يا أدهم بتلعب بيا فالأخر تتجوز المعاقة دي
صړخ پغضب أهوج وهو يسارع لأغلاق الباب
اخرسي
اجابته پغضب ماثل وتوعد
تلعب بيا أنا ياأدهم ماشي ..
أغلق الهاتف منهيا الحوار فيما توعدته الأخرى بإصرار
وربنا ماهسيبك تتهنى أنت ولا هي .
غاصت بين الحروف بكيانها كله .مستمتعة حد النشوى بما تقرأ .صړخة راجي وعلي بأذنها جعلتها تنتفض فزعة وتلقي الكتاب
حينما تبينت الخدعة نظرت إليهما بتوعد وټهديد ليصيح علي بزهو
خضيناها
ركضت ياسمين خلفه متوعدة
بقا كده ياعلي ..
صفق علي قائلا بإنتصار لمع بعينيه
لينا ساعه بنادي عليكي .
قطع راجي طريقها لتصطدم به فيتمسك بها قائلا
وقتك كله بقا قراءة .
لخجل.. تملصت من بين ذراعيه تطلع للمكتبة قائلة
عايزيني فأيه بقا .
صاح علي وهو يقف بينهم بثبات
عايزين نأكل ياست ياسمين مش كل يوم تعطلينا كده..
داعب راجي خصلاته معاتبا
هي معاها مذاكرة زيك بالظبط نراعي ظروفها
نفض علي بكفه مشيرا بسبابته
لا أنا بجوع ولو مجتش فمواعيدها هأكل واسيبها
ركضت ياسمين خلفه تهدده وتتوعده بالضړب لحماقته ليضحك راجي بنشوى من صخبهم لقد ملأواحياته الخاوية ..يشعر بالدفء والمحبة سكون منزله تحول لصخب من نوع لذيذ .لم يعد وحيدا تعتنق عينيه الظلمة بل ضلعا مهما في عائلة صغيرة مليئة بالسعادة والحب
تبعهم راجي ..ليجد ياسمين تجثو أمام كرسي والدتها قائلة
آسفة أتأخرت
قرصتها رحمة قائلة بفرحة
سماح بس تكلميني عن الكتاب اللى قرأتيه
ابتسمت ياسمين محتضنه والدتها لتهتف بسعادة
أكيد يارحومتي .زي كل يوم هنسهر سوا ونتكلم فيه .
صاح علي برفض وهو يدس الطعام بفمه
لا ياستي نامي مع جوزك مش كل يوم ازعاج وتأخريني فالنوم .
دوى الصمت معلنا الاضطراب والتوتر بين الجميع ..ادارت رحمة دفة الحديث بمهارة
يلا نأكل الاكل هيبرد .
اومأ الجميع مقتربين من الطاولة ..الأفكار تتصارع والأعين تبوح بالكثير .بآليه تناولوا طعامهم .راكلين الهم والافكار ساعين خلف السعادة فالجميع يستحقها بعد ماتجرع من العناء
تجولت بخطى متثاقلة عينيها تدور على الأساس لكن عقلها مغيب .لكزتها والدتها وهي تنهرها پعنف
في ايه يابت من
متابعة القراءة