رواية سيف من 15للاخير

موقع أيام نيوز

يهمك بتدوري على حد 
اهدتها أمل الكارت دون حديث لتقلبه السيدة وسرعان ماتهتف 
انت أمل قريبة الاستاذ زياد..!!
أومأت أمل بإبتسامة ضعيفة لتتأبط الآخرى ذراع أمل بعفوية وبساطة قائلة 
نورتينا يا امل فدار الأمل ...
دكتور زياد كلمني عنك وبإذن الله ترتاحي معانا هنا 
الحقيقة أني كنت محتاجة حد موثوق فيه للشغل هنا
ودكتور زياد الله يباركله رشحك ليا
تلحفت أمل بالصمت متفادية بالانشغال ثرثرة السيدة .لتنتزعها الآخرى بمرح 
انا خديجة ..مديرة الدار
همست أمل بصوت مبحوح متحشرج 
انا أمل
ضحكت خديجة مردفة بمرح 
ما انا عارفة
دخلت خديجة المكتب لتتبعها أمل ويثرثران في كل مايتعلق بالعمل والدار
ودعت فادية رقية بحزن شديد واعدة لها أن تعود في أقرب وقت .وأن سفرها فترة مؤقتة وستعود 
امسكت رقية ذراع فادية رافضة تركه بشدة حاولت فادية مهادنتها والتملص منها لكن لا فائدة مما دفع الآخر ليهتف بحنق 
رقية خلاص بقا 
رمقته رقية بنظرة لائمة منكسرة لتترك ذراع فادية مرغمة وتغادر مهرولة لحجرتها تكتم بكائها بباطن كفها
احتدت ملامح فادية ورفعت سبابتها بتحذير واضح 
ادهم مش هوصيك على بنتي وأفتكر كويس أن أي غلطة منك هتلاقيني قدامك وهاخدها منك وساعتها وريني هتعمل أيه 
ارتخت ملامح ادهم المشدودة يبدو أنه أنفعل واعطى فرصة لفادية لكن تشبث رقية بها أغاظه بشدة وحرك مارد غضبه
ليهمس بعد أن ازدرد ريقه 
متقلقيش رقية فعنيا 
ابتسمت فادية بتودد قائلة 
انا متأكدة من كده
بس ده ميمنعش أني انبهك 
أومأ أدهم متفهما لتصافحة فادية وتغادر قائلة 
مع الف سلامة
اوصلها أدهم للخارج وعاد مغلقا الباب خلفه حمد الله سرا أن إيمان لديها محاضرات لينفرد برقية بعد تعنيفه اللاذع لها 
سار ناحية الحجرة طرقها بهدوء ثم دخل ليجدها جالسة تتوسط فراشها تضع العديد من المحرمات الورقية أمامها فيما كانت دموعها تجري كشلالات .
هتف يوسف بكبرياء وتسلط وهو يتأمل ملامح عمرو المترقبة 
انا هساعدكم وأدفع الفلوس
تهللت اسارير عمرو وهتف بإمتنان 
متشكر جدا يااستاذ يوسف بجد مش عارف اشكرك ازاي 
اشعل يوسف سېجاره ليسترسل بفحيح 
بس بشرط
الفصل الرابع عشر
ارتجفت ابتسامة عمرو ليبدلها بترقب حذر وهمس مقتضب 
شرط أيه .
قطب يوسف جبينه بأسف ليسترسل بخبث 
الفلوس والشغل مش بتاعي لوحدي ....
ولازم اضمن حقهم مضطر أسف اخد عليك ورق بيها
همس عمرو بتردد 
تقصد شيكات..! 
اومأ يوسف وهو يجيبه بنبرة باردة 
بالظبط كده ..ارجو أنك متزعلش مني 
انا طبعا مش هأذيكم بيها 
بس روتين 
تنهد عمرو متحيرا مسح وجهه بكفه وهو يتطلع للفراغ امامه بتخبط لفحهم الصمت لدقائق ليرفع عمرو رأسه ويجيب بقلة حيلة 
تمام ....اعمل اللازم وأنا موافق.
وجاهز للأمضاء فأي وقت.. 
غامت عينا يوسف بإنتصار غير معلن اطلق نظراته المتشفية زخات وز خات صوب سهمه المسمۏم في خاصرتهم ليقيدهم ويتفنن في إخضاع المتمردة .وها قد فرد كامل سطوته واحاطها كالعنكبوت 
قبل أن يراجع عمرو نفسه او يبدل قراره اخرج يوسف الاوراق وضعها امامه قائلا 
اتفضل أمضى 
ازدادت نظرات عمرو قتامة وهو يطالع اوراق قيده رفع يوسف سماعة هاتفة وهو يثبت نظراته على عمرو قائلا باسلوب عملي 
حول المبلغ الناقص من حسابي الخاص لحساب المجموعة وأعمل اللازم 
اغلق بعدها الخط وترقب رد عمرو الذي امسك القلم بتثاقل وخط على الاوراق بسرعة تناقض تشوشه وتخبطه 
طفت ابتسامة يوسف وهو يتابع امتثال عمرو ووقوعه فريسة سهلة . ....ليهمس داخله بعزم 
انت ليا ياقطة ..مهما كلفني الامر 
وقف يمشطها بنظرات مشټعلة مابين رغبة وحنان .عقد ذراعيه وأقترب متسائلا بإستنكار 
بتعيطى ليه دلوقت .
مسحت دموعها بأناملها وعدلت من جلستها هامسة وهي تخفض رأسها هربا من نظراته
مفيش
اقترب ببطء ورزانة جاورها على الفراش ليهمس بعتب حاني 
متزعليش كنت خاېف تعطلي الدكتورة 
هزت رأسها مع حركة كتفها كعلامة على التفهم ليجذب كفها ويعانقه بكفه قائلا بنبرة أكثر دفئا مش عايز اشوفك بټعيطي 
عادت لتهز رأسها من جديد ليقبض على كفها ويديرها ناحيته قائلا بنبرة تقطر حنان 
مش عايزك تزعلي لسفرها
وإلا كده هتحسسيني أني ماليش لزمة ..
رفعت نظراتها اللامعة برفض فحرك هو انامله على خدها حركات دافئة متوشحة بنظراته الشغوفة لاقتراب يريده 
قشعريرة سرت في جسدها من أثر لمساته سهام عينيه اصابتها بالخنوع والاستسلام ليقترب متسارع الانفاس يلهث خلف عاطفته 
يضم حنايا شفتيها بين شفتيه يسحبها لعالمه ..محققا هدف طمح له لكن هو ليس بالصبور آنه متئلمة صدرت عنها ..ليخفف من حدة لمساتة المتحكمة مستبيحا بكفيه جسدها ..أصدرت شهقه ناعمة ابتلعها بتلذذ ليبتعد دون أن يترك لها المجال هامسا 
انت مراتي ياروكا 
وكأنه بحاجة لتذكيرها سبب اكتساحه المصحوب بهمسه و الذى اشعل بذاكرتها رماد ذكرى حديثة عن احتياجاته ..فماهي إلا خادمة برتبة زوجة ..فعلام الدفاع والتمرد لقد وضع بنود صفقته وهي قبلت ...فالرفض والتعند او ربما الدلال كلمات لاتنير قاموس رفاهيتها المظلم 
استسلمت فاردة اشرع عشقها له ربما بذلك تهرب من أمواج ذلها العالية وتأنيب ضميرها الشرس
ذكرت نفسها بما لاتنساه.. هي معاقة مثلها لا يحب ولا يحب فلتتمتع قليلا بلذة قربه ډافنة حسرتها في رماد الضعف 
ألقى جسدة المنهك على فراش والدته عيونه تعتنق سقف الغرفه بشرود روحه منهكة بل غائبة يسير بلا هدي يجتاز أيامه ببقايا رائحة مازلت عالقة بفراشها ووسائدها تختنق انفاسه فيهرول ممسكا بمسبحتها التي بمداعبتها يسري الأمان والهدوء بنفسه 
زاغت عيناه في صورة لمعذبته تعتنق ذلك السقف ليدفن رأسه بالوسائد هربا لكن ضحكتها تزحف لأذنه فتلهب ذكراه .
دخول ياسين المتعجل جعله يهرب من كل ذلك عنوة باغته ياسين بنداء مرافق لنظرات متفحصة 
حضرت الأكل يلا بقا علشان ترتاح شوية 
اعتدل سيف بجمود يحاول مداراة ملامحه رمق ياسين بنظرة طويلة لييشير له قائلا
تعالى يا ياسين عايز اتكلم معاك 
جلس ياسين بجانبه منتبها لكن هاجس يخبره بأن الأمر متعلق بالهاربة 
زفر سيف بحړقة ليهمس وهو يحاول الهرب بعينيه من نظرات ياسين المدققة
انا طلقت هنا
تنهيدة راحة متوشحة بهتاف عابث من ياسين 
احسن حاجه عملتها
لم تطل ملامح الدهشة على سيف من رد فعل ياسين المفاجئ فسرعان ماتدثرت دهشته بحقيقة أن تلك المدللة لم تعد تناسبه بعد هروبها وتجبرها
هو لايريد واجهة لفترينته ..بل يريد زوجة تسير معه في طريقه كتفها بكتفه راضية قانعة متفهمة تتحدى معه الظروف وتتحمل لكن هي اثبتت عدم صلاحيتها لذلك
هتف ياسين وهو ينهض 
البنات عشرة وشنطة بجنية بلا وكسة 
اخرجه ياسين بمزاحه وأحال عبوسة لضحكة مستمتعة فوحده القادر على تبديد حزنه بضحكة صافية .
نهض سيف واتجه معه ناحية الطعام تناول القليل قائلا بثبات 
عمرو كلمني وعايز رقم أدهم لأنه عايز يخطب أيمان
زفرة حانقة صدرت عن ياسين ليتدارك سيف الأمر قائلا 
عمرو كويس اللي حصل بيني وبين أخته مش مبرر نرفضه ..
كل شئ قسمة ونصيب 
ابدى ياسين عدم اقتناعه بالحديث لكن سيف خفف من وتيرة انفعاله بحيرة 
كنت ملاحظ ذبذبات بينهم وحقيقي مش عايز اظلم حد فيهم 
وهنا هي اللى طلبت الانفصال وانا وافقت هما ذنبهم ايه .
هز ياسين رأسه ساخرا 
حتى لو موافقتش عمرو هيوصل لأدهم والمصالح بتتصالح أنا اتعودت محدش يهتم بمشاعرنا وكيفت نفسي على كده .
تنهد سيف بحزن لما آل اليه حال ياسين ليبتسم مغيرا الحديث 
لما تكلم علي اشكرهولي .
لمعت عينا ياسين ليهتف بصخب
بقولك أيه ..عارف المحل الي فالعمارة الي جنبا..!.. 
اومأ سيف بفهم ليردف ياسين بحماس 
أيه رأيك تأجره ونعمله مكتبة وتوفق بينها وبين شغل التاكسي 
بدت علي سيف ملامح الاقتناع ليحك ذقنه متابعا فكرة كويسة بس لازم ادرسها واشوف 
هتف ياسين بثقة امتزجت بحماسة 
انا ممكن اساعدك 
استوقفه سيف برفض وتحذير مبطن 
لا..أنت تفضل بعيد وتأخد بالك من دروسك ومذاكرتك 
هتف ياسين بمهادنة ممتصا ڠضب سيف 
المهم بس فكر وادرس الموضوع وبعدين نشوف 
تابع سيف طعامه بآليه هامسا بضعف 
يا مسهل يارب 
تابعت أمل عملها بآلية تتنقل بين نزيلات الدار تواسى واحدة وتضاحك الآخرى طرقت باب أحدى الحجرات لتأذن لها النزيلة 
عالية سيدة وحيدة لم تنجب تركت كل امولها لابناء اخيها المټوفي .قامت بتربيتهم وتزويجهم بعدها جاءت للدار .
امسكت احمر شفاهها القاتم تصبغ به شفتيها المتغضنتين لتهز أمل رأسها قائلة 
مدام عاليا 
ڼهرتها عاليا پعنف وهي تزم شفتيها 
قولنا آنسة 
ابتسمت أمل متابعة بمرح زائف 
طيب يا آنسة رفضتي الوجبة ليه ..
تركت السيدة مرآتها قائلة بنزق 
خضار سوتيه ليه هو أنا عيانة 
جلست أمل بجانبها تناغشها قائلة بمكر 
دا مفيد علشان رشاقتك 
تصنعت عاليا التفكير لتردف بإستهجان وهي تعاود تلطيخ شفتيها
متقلقيش عليا أنا مهما أكلت مبتخنش
صمت غلفهما لتضيف عاليا عينيها متسائلة 
هو أنت متجوزة 
قبول ثم رفض لترمقها عاليا بتفحص ونظرات ثاقبة .
هاتفة 
ايه نص نص!..
اصدرت عاليا ضحكة عالية أحاطت أمل بالخجل لتستأذن أمل لتعود ادراجها خشية من تحقيقات عاليا التي تحصرها بين حائط الحزن ونيران الفقد 
مش عارفة أبدأ منين..!..
بس محتاجه أفهم
نطقت بها جهاد وهي تتطلع لسيف الجالس أمامها جامد الملامح حاد النظرات 
ارتخى جسد سيف المتصلب بترقب حذر يميل للأمام فاركا جبهته بحيرة 
ده هيفيد بأيه..!..
تحدثت جهاد بعملية قائلة 
معلش اللى عملته مع ابني ميدلش غير على انك انسان محترم بعيد كل البعد عن چريمة بشعة 
صمت لفحه ليسترسل بعدها بإسهاب يحكي لها ماحدث .وبعد مدة طويلة هتفت جهاد وهي تخرج هاتفها 
اديني رقم نجوى أو عنوانها 
لا 
نطقها سيف قوية حادة لاتتحمل النقاش والمراوغة 
ضيقت جهاد عينيها بحيرة لتردف وهي تتفحص ملامحه بأعين خبيرة 
ليه لا 
نهض سيف منهيا الحوار مصرا بتعنت مقابلة نجوى ستجلب عليه مالا يحمد عقباه هي لن تضحي بسمعتها وهو لن يكشف سترها أمام أحد 
شعلة من الشك أضاءت عينا جهاد صرح بإقتضاب أنه كان في موعد لكنه لم يتطرق لشئ آخر 
استأذن سيف يرسم على محياة ابتسامة مهتزة وغادر دون حديث ودون أن تكتفي من معلوماته الآخرى 
ضيقت عينيها بعزم لن تترك الأمر معلقا ستفهم وستبحث بذاتها بعيدا عنه .دخول صديقتها أجفلها لتهتف الآخرى وهي تدير رأسها للخلف 
مش دا .
قاطعتها جهاد وهي تقف مقابلها 
ايوه هو سيف 
مطت صديقتها شفتيها بإستياء متسائلة 
بس ازاي .وايه جمعكم .
تصوري هو اللى انقذ كريم .
قالتها جهاد بتخبط ساخر وهي ترمق الباب الذي خرج منه للتو 
جلست صديقتها متابعة بعزم 
لا بقا أنت تحكيلي بالتفصيل .
اومأت جهاد بقلة حيلة علها تجد في الحوار ملاذ أمان من وحوش افكارها الضارية وصخبها ..
اصر جدها أن تذهب للمدرسة فماحدث رغما عنها ولن تعاقب علي ذنب لم ترتكبه جلست على مقعدها تنكمش بجسدها تخفض عينيها للأرض پخوف وخجل العيون تتطلع اليها بإهتمام ينهشها والهمهمات تزيدها ارتجاف .
ظلت على حالها حتى رنى لمسامعها صوت يكمن فيه عڈابها .نفس النبرة المقززة ونفس الشعور يختلجها 
زاد ارتعاش جسدها لترفع رأسها بحذر تطالع عينين تعرفهم جيدا ..وكيف لا وهي لاتتذكر سواهم انتابها الړعب وزاد ارتجاف جسدها ليصمت الجميع متابعين بدهشة 
لكنه متوشح بغروره اقترب متسائلا 
أنت كويسة! 
ثبتت نظراتها المهتزة في عمق عينيه القاسېة لتتسارع انفاسها پخوف وړعب 
صدع بأذنها نفس الصوت وتكرر امامها المشهد 
ازيك ياقطة بجد طلعتي مزة .
انتفضت تشدد من احتضان حقيبتها مغادرة الصف تشهق پجنون ودموعها تصطف على وجنتيها كجنود همس من بين شهقاتها 
هو .هو .مش سيف .
هزت رأسها
تم نسخ الرابط