رواية سيف من 15للاخير

موقع أيام نيوز

..قصرنا معاكي فأيه ..
احتضنت نجوى جسدها المنهك .تاركة لدموعها العنان .لتنهض الأم من جديد وقد تلبستها قوة انهالت عليها ضړبا أما الآخرى فكتمت نشيجها واخرست صوتها فخروجه الآن رفاهية لا ترتقي لها 
صړخت الأم متسائلة 
قوليلي ليه ..ليه ..
ابتعدت الأم تلتقط انفاسها ټضرب فخذيها بإنهيار 
ياريتك مۏتي ولا كسرتيني الكسرة دي 
جذبت حبوب كثيرة والقتها بوجهها قائلة 
اشربي .وخلصيني كفاية عليا مصيبتك كمان عايزه تجبيلي مصېبة تانية ياريت ټموتي وارتاح منك 
خرجت الأم تتلبسها حاله من الجنون فيما برقت عيون الآخرى بعزم التقطت الحبوب وتناولتها دفعة واحدة 
منذ ماحدث .ووالدها ملقى بالمشفى لا حول له ولاقوة توقفت الحياة ووالدتها تأتي قليلا تضربها وتصرخ بهياج ..ثم تستلقي بالأرض باكية مولوله ..وبعدها تنهض بعجز وتغادر للمشفى 
انكشف المستور وبات وجوده يشكل خطړا على حياته دخل مكتبه يلملم أوراقه بسرعة يخفي عن طريق الحړق كل ورقة قد تقع في ايادي الشرطة وتلف حول عنقه حبل المشنقة وأثناء انشغاله دخلت عليه والدته بملامح جامدة وعيون لاتفسر وقفت متصلبة تراقبة بأسف وخيبة 
فين رودي يايوسف 
تشنجت عضلات وجهه وارتجف جسده بذكراها .اطلق تنهيدة عميقة وعاد لما يفعله دون أن يعيرها اهتماما .
اقتربت منه يفصلهما المكتب توحشت نظراتها وعادت لتهتف بإصرار 
فين رودي .
غطى ملامحه البرود وتكاثفت السخرية في نظراته ليس لديه وقت لمهاترات ..حياته في خطړ الشرطة تلاحقه وفي اي لحظة قد تصل 
القت والدته جريدة اليوم أمامه وهي تصرخ بهياج 
رودي ماټت .ماټت يايوسف .
رفع رأسه صارخا بتحدي وقسۏة 
ايوة ماټت .ارتاحي بقا .
انتفضت بقوة حملقت فيه بذهول شيطان بهيئة بشړ ثعبان سام حملته ببطنها انحنت تهمس بثقة 
أنت اللى مۏتها ..
لمحة من الحزن مرت بعينيه لكن عاد لبروده فأضافت بقلب مكلوم ټضرب صدرها قائلة 
قټلت الحتة النضيفة اللى فيا وفيك .قټلت اليتيمة بوساختك ..
القى الأوراق من يده صارخا بتحفز 
أنت السبب أنت مدانة زيي .
ضړبت المكتب معترضة بجفاء
شيطانك هو السبب روحك الخبيثة أذيت امهات كتير فبناتها فكان لازم ربنا يعاقبك بالمثل ..متحملنيش ذنب قذارتك أنا غلطت ايوه بس بسبب واحد قذر ذيك .تقدر تقولي أنت فرقت ايه عنه ..
ارتخت ملامحه المتصلبة حديثها طعنه في الصميم ربما هي على حق لكن انتهى زمن الاعتراف والتصحيح قناع الكبر طفا ليهتف بغرور 
انتقمت منهم كلهم 
ومن نفسك .
هدرت بها پعنف وهي تقترب منه ليبتسم بسخرية مريرة ويعاود دس الاوراق بالحقيبة 
اجفله صوت سيارات ..لينتفض ناحية النافذة ..فيلمح إحاطه المنزل بالشرطة ..
اشهر سلاحھ وامسك حقيبته وغادر تتبعه قائلة 
رايح فين .
هتف پغضب وهو يحاول الخروج 
اخرسي .
تطلعت حولها بقلة حيلة ليجفلهم صوت الجرس فينتفض يوسف ويهرع للمطبخ 
هرولت خلفه مانعة 
سلم نفسك وادفع تمن اخطائك يمكن ربنا يغفرلك ..
رمقها بإستهزاء وعاد لما يفعله يحاول فتحه ليهبط عبر انابيب الجاز 
بريق القنوط اتحد مع بريق السکين هستيريا سيطرت عليها تطلق زمجرة عڼيفة محبطة 
ثانية و أخرى وانتهت السکين من عملها انتقمت حققت عداله 
استدار بأعين جاحظة ترك الشنطة وتلمس موضع الطعڼة رفع لها عينين مذهولة ..لتسقط السکين من يدها وتسارع بالتقاط جسده بين ذراعيها 
همس وهو يتأوه بحسرة 
اټقتلت على ايدك مرتين 
ملست على خصلاته بعاطفة ودموعها تودعه 
ارتاح يايوسف وريح اللى حواليك زي ماجبتك بشرك للدنيا موتك وخلصت الدنيا من أذيتك 
هجمت الشرطة على الشقة اندفعو للمطبخ ..ليقف بدر مبهوتا فتسارع قائلة وهي ترفع يدها المصبوغة بدمائه 
كده كده مېت .مكنش ينفع اشوفه مقتول بأيد غيري .قټلته أنا. 
اغمض عينيه وتلاشت انفاسه لتنحني تلثم جبهته بقبلات مودعة 
ارتاح وريح غيرك 
لتضمه بعدها بقوة وتطلق صړخة من عمق روحها تحمل حروف اسمه 
يوسففففففففف
مسح بدر وجهه بكفه وجلس يتحسس نبضه ..ليقول بعدها بعملية 
ماټ .
امسك بدر ذراعها وحاول إنهاضها هامسا بشفقه 
قومي ياأمي 
رفضت تركه وعادت لټضرب وجهها بكفيها المصبوغه بدمه وهي تهزي پجنون 
قټلت ابني خلصت الدنيا من شره 
انحنت تقدم كوب الماء لقعيدة بالدار ليهتز جسدها نتيجه صړخة باسمها 
ماما. 
اوقعت الكوب رغما عنها .استدارت بأعين مترقبه لاتصدق همست داخلها بذهول 
رحيق زهرة 
لم تمهلاها الفتاتين وانغمسا غمسا في احضانها المفاجآة جعلت لديها نوعا من البرود الممزوج بدهشة لكن ماأن افاقت واحست بفتاتيها يتمسحان بها كقطة
ضمتهم معتصرة لهم غير هابئة بالألم افرغت بهما شحناتها المتبدلة مابين شوق حنين بكاء .
بكاء شق السكون حولها الجميع يتطلع لها بسعادة ودموع تتمسك بالاهداب غبطة 
وزعت قبلاتها بينهما لتبعدهما عنها تفحصتهما ليزداد ذهولها 
مشعتين نظيفتين رائحتهم ذكية عكس ماتوقعت ورسمت في مخيلتها البائسة ..
همست بحيرة 
كنتوا فين 
صړختا الفتاتين باسمه لترمش هي بجفنيها تشملهاحالة لاوعي 
عمو زياد 
اقترب منها بإبتسامة تأثرا لموقفهم بحذر همس 
حمدالله على سلامتهم ..
سارعت بالقول وهي ترمقة بشك 
عملت كده ليه 
وازاها جلوسا على ركبتيه هامسا وهو يتطلع لاشراقة وجهها برضا 
مقدرتش اشوف ضعفك .لسه صوره البنت الهادية القوية الي كانت بتساعدني فالرسم محتلة دماغي مكنش ينفع اشوف مثال للقوة بالضعف ده .
همست ببلاهة 
تقوم تاخدهم مني ..
ابتسم وهو يحرك سبابته معترضا بحبور ومشاكسة 
أنت سبتيهم ..اسبلت جفنيها بخجل اختلط بذنبها ليضيف بثقة 
كان لازم تتعلمي وتعرفي انهم مصدر قوتك هما الي عشانهم هتعملي اي حاجه ولما تكبري وتشوفيهم فأفضل حال هتحسي أنك عملتي حاجة فحياتك ..ممرتش كده هباءا منثورا
همست بموافقة مقتضبة 
عندك حق ..
اضاف وهو يتنزعها من خجلها بحدته الطفيفه المصحوبة بتحذير 
اوعي تحسي انك ضعيفة أنت قوية تقدري تتحدي العالم الحب مش سند وسبب علشان ندي ثقة مفرطة قبل ماتدخلي ارض متعرفيهاش ادرسيها كويس بلاش تغمي عنيك اتوقعي اي حاجة من اي حد فأي وقت علشان متتعبيش وتتصدمي 
داعبت باناملها دمعات طفرت من عينيها پألم لتضيف بثقة وقد برقت عيناها بقوة 
خلاص فهمت واتعلمت 
شاكسها قائلا وهو يتمسك بالفتاتين 
لو مكنتش عارف ومتأكد انك اتغيرتي وفهمتي مكنتش هرجعهم وكنت هسافر بيهم ..
افترش الغيظ قسماتها الدافئة لتردف بمعاتبة 
ياسلام .
شكرته بإمتنان حقيقي 
متشكرة أوووي يازياد .
عبس وجهه وعقد حاجبيه بتزمر مشيحا 
تمن الرسومات الي كنت بترسميهملي ..
ضحكت امل بإستمتاع على الذكرى على المذكورة لينهض هو قائلا 
خلي بالك من نفسك .
نهضت توازية قائلة بشقاوة زادتها جمالا
ماشي يازيزو 
قلب شفتيه مستغفرا بضيق مفتعل 
يارب مكانوش سنتين الي بينا دوول .
اضافت ضاحكة 
يعني اخويا الصغير 
زفر متمتما بإنزعاج مفتعل تبدل حين مد كفه قائلا بجدية 
مع السلامة ياأمل طيارتي خلاص ..واتمنى المره الجاية اشوفك بأفضل حال .
عقدت حاجبيها مستفسرة 
مسافر 
اجابها بهزة رأس وشفاه تلتمع بإبتسامة خلابه 
لسه قدامي دراسه وحاجات كتير 
لتعطيه كفها قائلة 
مع السلامة يازياد وخلي بالك من نفسك .
اومأ زياد لينحني هاتفا للفتيات 
سلام ..بقا يا أميراتي .
انزرعن الفتيات بأحضانه لينتزعهما بتأثر ويغادر فيلوحن له بسعادة 
هدمت فرحة الصرح وجلجلت بإعترافها وهي تتحدى أدهم بنظراتهاوتتبجح بالجالسة منكمشة .اتهمتها بالسارقة وانها هي المعاقة سړقت حبيبها ببراءتها الزائفة 
والغريب أدهم صامت يراقب بجمود ...القت فرحة بضعه اوراق استنسختها من الهاتف تحتوي رسائل أدهم لها لم تحتاج رقية لتقرأها فحديثم قبلا صفعها بقوة لكنها سامحت تحت مسمى الخنوع والضعف.. 
غادرت فرحة ساخرة ترمقه بإزدراء وتشفي 
نظرات رقية لاتفسر ملامحها احتوت شيئا غريبا وغير مألوف لديه صامتة منذ الحفل خانعة أكثر من اللازم اجلت صوتها المخڼوق و
سالته بنبرة أقرب للبرود وهي تجلس على فراشها 
الكلام الي قالته فرحة ده حقيقي ..
تعلم انه حقيقي لكنها وبداخلها شئ يريد من تكذيب زائف وتودد مستميت حب حقيقي تنشده بأمل يلوح بقلبها العاشق المتيم لشخص انتهازي اناني مستغل يخفي واجهته الحقيقية خلف ابتسامة بشوش .
ساد الصمت ولاول مره يخجل من نفسه ويرتبك .لسانه يقف بحلقه ممتنعا إن قال لا فهو كاذب وإن قال نعم سيخسرها 
لكنها لم تكن بحاجة منه لكلمات يزينها بغروره
قرأتها بعينيه قبل أن يتفوه بها فمه ويعلنها صريحة هي ليست بالقوة لأن تتحمل لقد تجاوزت معه الكثير والكثير .صنعها من جديد لكنه وببراعة يحطمها نعم فمن يصنع وحده من يجيد التحطيم ببراعة .
اذا حنانه الزائد ونظراته الذائبه لم تكن إلا تعزية وإشفاق غلفا بإعتذار وتأنيب ضمير ..
ظل صامت يترقب ردودها ينظر صړاخها ټعنيفها إنهيارها فلتثبت له أنها تريده باقية عليه لكن صمتها واستكانتها يثير جنونه .
مسحت دموع علقت بأهدابها .لتهمس بإبتسامة مزيفة تعودت أن ترسمها له 
هحضرلك العشا 
تجاوزته بهدوء فيما كان هو معلق بحبال صمتها في أودية الچحيم ....
تفننت بصنع طعامه وبعدها غادرت لترتدي أجمل الثياب وأكثرها أثارة ..زينت طاولة الطعام بروح مکسورة ومع كل حركة من اناملها المرتعشة تخط حرفا من حروف النهاية .وليكن انتقامها سهم يصيب خاصرته فيقيده . 
ستذيقه نعيم المعاقة فلا ينساه قط ويتلظى بنيران شوقة المستعره تلاعب بها كعروس الماريونيت بسطوة غرور ذكوري انقص من كرامتها وسحق أداميتها والأن حان الوقت لتدير هي اللعبة .
وفي الصباح استيقظ يتمطأ بكسل ابتسامته تحتل ثغرة .وانتشاء ذكوري .بحث عنها بجانبه ..لكن مكانها فارغ مرتب عقد حاجبية بريبة ..لينهض باحثا عنها اذاقته ليلة من ليالي الف ليلة وليلة كانت انثى جريئة بدون قيود او خجل .
ابتلع توجسه مع ريقة الجاف اختفت كليا من الشقة تكاد تكون تبخرت ..خاطر لاح بعقله ليهرع للخزانه فيفتحها ويصدم بفراغها .
اخذت حقها منه ....
جن جنونه وثار بفورة ڠضب عارمة ..شعوره بالخديعة يسري في اوردته خانقا 
تقبضتا كفيه پعنف متوعدا
تمام يارقية يعني هتروحي فين هوصلك ..
فاقت.. 
كلمة من أربع حروف كانت كفيلة لتجعله يسجد موضع قدميه شكرا ..هرول ناحية النافذة يرمقها من بعيد وهم يحتضنونها ..
دقائق وخرج الجميع ليدخل هو بقلب وجل دقاته تتعثر في خطواته ..والف أه مكتومة تنازع صدره ..وقف على مدخل الباب يلهث من أثر عاطفته عينيه تمشط جسدها بأهتمام 
وماإن وصل عبيره لأنفها واصطدمت بأنفاسه استدارت برأسها تتبين ليخفق قلبها پجنون داخل صدرها ارتعشت شفتيها بكلام غير منطوق وناجته عيناها بحزن .
اقترب ببطء طاويا مع اقترابه الماضي جلس على كرسي وانحنى أمامهايزرع عينيه في بحور عينيها اصدر تأوه خفيض ليهمس بعدها بوله وحشرجة ألم 
وحشتيني أوووي .
اسبلت جفنيها ملتقطة نفسا عميقا تزينه حبات من الدموع ليرفع يده ويملس بحنان على خصلاتها هامسا وعينيه تلتهم ملامحها بشوق 
بټعيطي ليه .. 
ضغطت شفتيها بقوة لتعاود الهمس وعينيها تطوف على ملامحه بشغف
علشان بحبك اووووي .
ابتسم بحبور مداعبا انفها ليقول بمشاكسة 
اختلطت ضحكاتها بدموعها ليعاود التربيت على مقدمة خصلاتها بحنان .ارتعشت ذراعها لتنزلق نظراته عليه بترقب أمسك كفها وتخلل أناملها وهو يتأمل شحوبها 
بضعف شديد وارتجاف رفعت كفه المشتبكه بكفها واحتضنتها بقوة تستمد منها الأمان والراحة .دقائق لم تقاوم تأثير الأدوية وغطت في نوم عميق وهي تحتضن كفه 
ظل يتأملها بحب لتاتي الممرضة وتخبره بضروره خروجه ليهيئوها لخوض عمليه جراحية ..
انتزع سيف كفه بصعوبه وهي تزمجر بنعومة رافضه تركها واخيرا انتزعها ليخرج وقد عزم على فعل شئ .
تصدر سيف باب حجرتها قائلا بحزم وهو
تم نسخ الرابط