رواية سيف من 15للاخير

موقع أيام نيوز

لكن قيد غليظ منعه من ذلك حرك يده ليكتشف ان يديه وقدميه مقيدتين على كرسي .
صوت فتح الباب اجفله عن متابعة وجود مخرج وحل لمعضلته .
الاضاءة المفاجآة جعلته يغمض عينيه متحسسا ليعاود فتحهما من جديد متأملا الغرفة التي ضجت بالرجال 
صوت ثخين صدع بالغرفة 
ياأهلا بيك .
عقد سيف حاجبيه مستفهما وهو يتملص من قيوده 
أنتو مين ..
رد الرجل بصوت مهيب وهو يقترب منه بتحفز شديد 
قدرك .
اعلنت هنا رفضها بقوة هي لاترى نفسها الا معه لايقربها غيره وإن خسرته فهي تحتاج لأعوام ليندمل جرحها او ينعم عليها الله بالنسيان .
جلس يوسف بغطرسة شديدة يضع ساقا فوق الأخرى .متحدثا بجفاف
لسه معرفتش الرد 
اجابه والد عمرو بهدوء وهو يتلاعب بمسبحته 
والله ياابني الجواز قسمة ونصيب ..وهنا لسه خارجة من تجربة 
قست ملامح يوسف ليهتف بلهيب 
افهم من كده انها رفضت 
اجابه والد هنا مشفقا 
مش بالمعنى ده ..لكن هي تعبانة ومش بتفكر فالموضوع ده إلا بعد ماتخلص دراستها .
اومأ يوسف برأسه وهو ينحني بجزعه هامسا بفحيح 
براحتها خالص ..بس ممكن اتكلم معاها 
شعر والدهنا بالحيرة من طلب يوسف وصمت لبرهة طويلة جعلت يوسف يهتف وهو يضيق عينيه بمكر 
أنا مش هلاقي أفضل من هنا ..ويشرفني جدا نسبكم بس مبدئيا حضرتك وووالدتها عندكم مانع 
اجابه والد هنا بتلعثم وضيق من الحاح يوسف 
لا طبعا أنت متتعيبش ياابني بس 
قاطعه يوسف بنبرة جليدية 
خلاص لو على إقناع هنا فأنا متكفل بيه وكمان لو علي مدرستها فأنا مستعد لما نتجوز اسفرها تكمل بره ..ولو في سبب تاني احب اعرفه منها هي .
تململ والد هنا في جلسته اصرار يوسف ضايقه للغاية فهو نفسه لايفضل لفتاته الارتباط حاليا لكن يوسف يضيق عليه الخناق ويتحدث بثقة مبالغ بها .نفض والد هنا افكاره ونهض مستسلما 
هنادي هنا وربنا يقدم اللي فيه الخير .
هو واثق من رفض ابنته لذلك سيتيح. .ليوسف تلك الفرصة دون تردد .فثورتها بعدما عرفت بمطلبه واڼهيارها يدل على أن فتاته لن تزعن وتوافق مهما حدث .
دخل عليها وجلس قائلا بهدوء 
هنا يوسف عايز يتكلم معاكي .
انتفضت هاتفة پغضب ونفور يحيط كلماتها 
بابا أنت مش بلغته رفضي .
اجابها والدتها بفتور وهو يرقها بتوسل 
ايوه ياهنا بس هو عايز يتكلم معاكي .
صرحت بها هنا وهي تلوح معترضة 
لا يابابا وانا مش عايزة .
التقط والدها نفسا طويلا ليردف بتوسل 
معلش يابنتي هو مصر جدا فعلشان خاطري كلميه وبلغيه رفضك 
تأففت هنا پغضب وزمجرت ضاربة قدميها رفضا وتعنت ..ليعاود والدها قائلا برجاء حاني 
معلش ياهنا يابنتي اطلعي كلميه دلوقت علشان متحرجيناش .
زفرت بضيق وعيونها تلتمع بدموع القهر .هندمت من ملابسها واشارت قائلة بحزم 
اتفضل يابابا ..
وصلت هنا لمكان تواجد يوسف تنتزع اقدامها انتزاعا فتلك المقابلة ثقيلة عليها 
التمعت عينا يوسف برغبة وهو يراها تدلف للداخل بتثاقل وشى برفضها القت عليه تحية عابرة دون أن ترفع نظراتها إليه التوئ فم يوسف بشبح ابتسامة ماكرة فليس هناك أجمل من إخضاع تلك المتنمرة .
طلب يوسف ببرود توشح بكبريائه 
ممكن فنجان قهوة .
تطلعت هنا لوالدها بإستنجاد ألا يتركها لكنه مضطر لذلك استأذن قائلا بقلق 
حاضر ياابني ..
غادر تاركا هنا تكابد مخاوفها ترتعش زعرا نغصه بقلبها تنبئها بحدث سئ 
اقترب يوسف منها يتفحصها بنظرة عابثة تملأ جوانبها الخبث ليردف بتحفظ 
ازيك يانونه 
رمقته هنا بنظرة زاجرة ورفض يلوح بمقلتيها ليبتسم يوسف بتهكم متابعا 
عرفت أنك رفضتي طلبي .
اجابته پحده وهي تحرك ساقها بتوتر 
ايوه يااستاذ يوسف ورأيي مش هغيره 
اجابها بعيون شرسه 
والسبب 
تابعت هنا وهي ترفع رأسها بثقة وذزاعيها معقودتان 
السبب يخصني .ثانيا أنا مبفكرش في ارتباط تاني .
مال يوسف عليها بجزعه حتى بات قاب قوسين أو ادنى من وجهه مما أثار نفورها ورعبها 
لما ترفضيني يبقا كمان يخصني 
نهضت نافرة قائلة بسخرية مقيتة 
لو سمحت أنا معنديش كلام أقوله . ..وقراري نهائي .
فرد يوسف ظهره وفتح ذراعيه قائلا بنبرة مقرة
بس أنا كلامي مخلصش .ومحطتش قرار ..
اتسعت عيناها پصدمة مردفة برفض 
نعم ..
ازدات ملامحه قتامة ونهض بتحفز جذبها لتجلس وحينما حولت هنا الاستنجاد والصړاخ انحنى هامسا بفحيح مما جعلها تنكمش مرتجفة 
زي ماسمعتي .أنا مقولتش قراري وقراري هو أنك هتوافقي .
اجابته متشبثة بقوة واهية وعيونها تنصب على باب الحجرة علها تجد من ينقذها ليقترب منها يوسف حتى كاد يلامسها بجراءة 
لا ..هو بالعافية 
اجابها يوسف وهو يلتقط نفسا طويلا ويزفره ببطء قائلا 
ايوه بالظبط كده ..عايزه تعرفي ليه 
صمتت مترقبة ليجيبها بفحيح شيطاني 
علشان أن مش أنا اللى اخسر وأنت ياهنا كلفتيني كتير 
اشاحت بمقت محاولة دفعه ليعاود الهمس 
ماهو أنا مصرفش فلوسي على حبيب القلب واخطط وارتب وبعدين تقولي مفيش 
هزت رأسها محاولة لفهم حديثه ..وتفسيرا أوضح ليبتسم قائلا وهو يبتعد عنها 
حبيب القلب معملش حاجة دا كله من تدبيري 
رمشت بقوة تستوعب ماتفوه به عقلها يصارع تلك الھجمات المؤلمة .ليسترسل يوسف بثبات 
وكمان اخوكي عمرو ماضي علي نفسه شيكات اقدر بغمضة عين احبسه بالشيكات دي 
همست بإرتعاش وهي تهز رأسها 
لا ..لا أنت كداب .
اجابها يوسف وهو يشعل سېجاره 
لا مش كداب ولو رفضتي ياهنا مش هسيب حبيب القلب بتاعك الا وهو عالمشنقة ومعاه عمرو علشان يونسه 
انهمرت دموعها حسرة من تلك الحقائق وهي تهمس بتشتت 
أنت شيطان .
اجابها يوسف بتأكيد 
بالضبط كده .ياقطة ..
حاولت النهوض وقد افلتت من بينا شفتيها صړخة .ليخرصها يوسف قائلا 
حاولي بس تتكلمي وساعتها حاډث قضاء وقدر زي الي حصل لوالدك وكل شئ ينتهي .
شهقت بقوة افكارها تنهال كمطارق من تلك التراهات التي تفوه بها القى ما في جعبته القڈرة .
دخول والدها جعلها تتسمر مكانها ليهتف يوسف وهو يستقبله 
متشكر اوي .تعبتك 
نقل الاب نظراته بين فتاته الي تلبستها حالة غريبه وبين يوسف المنتشي بسعادة .
نهض يوسف مغادرا أما هنا فركضت لحجرتها تحتمي بها وحينما وصلت لملاذها اطلقت لدموعها العنان ..ولآناتها البراح. هتفت بغصة مستنجدة
سيييييييف .
لكن الذنب كان يطوقها مجيبا بالنيران على إستنجادها الضعيف ضړبت بكفيها الفراش حاله من الجنون تلبستها وتوارد المشاهد والصور بعقلها ينحرها .ظلمته وابتعدت لتقع بغبائها فريسة لشيطان ماكر ..احكم خيوطه حولها .....كتمت صرخاتها بين طيات وسادتها الذنب المختلط بظلمها يصفعها دون رحمة 
جلست تحت الشجرة الملعۏنة كما اسمتها سلفا تحتضن ساقيها ممسكة بصور لفتاتيها .تسكب دموعها عليهما سكبا اڼهيار أعقبة ضړبة قوية لموضع قلبها .لا أم ولا أب ولا سند .وحيدة ضعيفة کسيرة 
همست وقد اختنقت انفاسها بغصة بكاء 
فينكم ..وحشتوني أووي .ياترى هتسامحوني .ضيعتكم زي ماأنا ضعت .
يقولون قلب الأم وحده من يشعر بولدها وهي رغم قسۏة الفقد ومراراته حدس بداخلها يخبرها أنهما بخير تكاد تشم عطرهما في نسمات الهواء تطلعت للسماء مناجية بقلب مكلوم وروح يعتملها الألم .لكن صورتهما تحتل كل فراغ تهيئ لها السحب المتجمعة بضحكاتهما فتبتسم رغما عنها مستغفرة داعية راجية متوسلة 
وفي مكان آخر كان يقف هو بفتاتيها هامسا
احنا اتفقنا هنشوفها من بعيد وبعدين هنعملهالها مفاجآة .
اومأت الفتاتين بموافقة ليرمق هو الجالسة بنظرة متآلمة ويغادر بعدها
صوت جلبة وصياح بقلب مفطور ليحسم الأمر ألأخر ويخرج متسائلا بصوت اجش مرعب 
في ايه ..
ليسارع العم راضي بهتاف مستجير وهو يتملص من ذراعي الرجل 
حرام عليكم ياناس عايز أشوفها واطمن عليها أنت قلبك كبير ياحاج وعندك ولاد ودي أعز الولد خليني أشوفها .
ضړب الرجل بكفه الشاغرة كفه المحتضنة العصا الخشبيه قائلا بملل 
وبعدين .
اندفع العم راضي يحاول تقبيل كف الرجل قائلا بإنكسار ودموع 
بالله عليك ياحاج ..خليني اشوفها دي مظلومة ياناس 
نفض الرجل يده قائلا پغضب 
استغفر الله ..ثم اشار له حاسما الجدل 
ادخل شوفها .وامرنا لله .
هلل الرجل فرحا واندفع للباب بحماس داعيا 
ربنا يباركلك .
فتح الباب واندفع راضي بقوة ناحية الحجرة ليجدها متكومة بأحد اركانها وجهها شاحب شحوب الأموات وعينيها تهتز پخوف صاح الجد وهو يحاوطها بذراعه
نرمين 
احاطت بكلتا يديها باكية مرتجفة 
جدو 
سالت دموع الجد تملأ اخايد عمره المحفورة على وجهه .
هتفت نرمين من بين نشيجها وضعفها 
أنا مظلومة ياجدو مليش ذنب .
ربت الجد بحنان وهمس يوحي بقلة حيلته وعجزه 
ربنا كبير يابنتي .ثم صاح وهو يرفع رأسه ناحية السماء بإستنجاد 
أحنا غلابة يارب .ملناش غيرك 
دفنت نرمين رأسها داخل صدر جدها تبكي حالها هامسة 
ھيموتوني ياجدو .أنا ايه ذنبي ..
هدأها الجد قائلا بنبرة تقطر أمل وحسن ظن بالله 
يغير حال من بعد حال يابنتي .ربنا مع المظلوم 
وفى الخارج زمجر أحدهم قائلا پغضب 
دخلته ليه ياخوي .
اجابه الرجل المهيب الشامخ كجبل وهو يجلس 
خلي فقلبك شوية رحمة يا بكر 
صاح بكر هادرا بحړقة 
جبتلنا العاړ .ياخوي حطت راسنا فالوحل .
اجابه الأخ وهو يرمقة بنظرات حادة متوشحه بالاسف 
عاړنا سبناه من زمان يابكر ورميناه دلوقت بقت عاړنا وعاړنا كان فين لما أخوك ماټ وهملها لحالها مع جدها العاجز 
ارتبك بكر وقد شعر بصدق كلام أخوه وجدية الحوار لكنه تعنت بقسۏة وغرور 
دا هتفضحنا ..
اجابه الأخ وهو يطرق بعصاه غير راضيا 
ذنبنا ونشيلوه كلنا يابكر ..
هتف بكر بعدم فهم وهو يقترب من أخوه 
تقصد أيه 
اجابه الأخ وهو ينظر للفراغ أمامه وكأنه يحيك ماسيفعل 
بعدين هتفهم يابكر .ثم رفع سبابته محذرا پعنف 
اياك اعرف انك دخلت ضړبتها تاني .لو مش عامل حساب ليا يابكر اعمل حساب لعضم التربة .
اشاح بكر مزمجرا فحديث اخوه الكبير لم يلقى صدى وقبول لديه فهو لو طالها لقټلها
وفي الحجرة الآخرى همست نرمين وهي تكفكف دموعها 
سيف هنا ..
اجابها جدها وهو يتفقد الحجرة خوفا من أن يسمعه أحد 
سمعتهم بيقولو جبناه ..
ضړبت نرمين راسه منوحه 
مظلوم ياجدو مش هو .حرام ېموت .
ربت الجد قائلا بهمس وقد لمعت عيناه بفكرة ربما تكون ثاقبة 
مفيش غير حل واحد .
جلس علي بجانب ياسين يهتف بحنان 
اهدأ ياياسين .مش كده 
احاط ياسين رأسه بكفيه قائلا بمرارة
اناخايف أووي ياعلي 
لم يكمل ياسين جملته ليصدع الهاتف برنين جعل عينيه تلمع ببريق أمل امسك الهاتف بسرعة تحت نظرات علي المترقبه القلقة ليجيب بتلعثم 
الوووووو 
جاءه صوت جهاد الحاد 
ياسين مش كده 
اجابها ياسين وهو يتطلع لعلي بشك 
ايوه انا 
زفرت جهاد بإرتياح قائلة 
ياسين لازم أشوفك ضروري موضوع يخص سيف 
نهض ياسين منتفضا وهو يهتف بترقب 
هو بخير طيب هو فين 
اجابته جهاد بنبرة متقطعة
إن شاء الله هيكون بخير 
هتف ياسين بجزع حينما وصله معنى حديثها المقتضب 
تقصدي أيه إنه هيكون بخير 
اخذت جهاد نفسا عميق لتردف بهدوء وشجاعه 
مش هينفع الكلام فالتليفون لازم نتقابل 
اشار له علي أن يقبل فرد بتردد 
طيب فين 
أملته جهاد العنوان والموعد المحدد وبعدها أغلقت ليأتيها صوت زياد 
جهاد أنت عارفة أنت مدخلة نفسك فأيه .!..
اجابته جهاد ببساطة وهي تلملم اوراقها 
عارفه يا زياد بس لازم اتحرك حياة اتنين فخطړ بسبب ذنب ملهمش يد فيه .
حاول زياد أن يثنيها لكنه استسلم قائلا 
خلي بالك من نفسك ياجهاد ولازم تكوني دارسة كل خطوة كويس ..
اجابته جهاد بهمس وهي تغتصب ابتسامة قلقة
متخفش ربنا مع الحق بس خلي بالك من كريم .
احتضنها زياد
تم نسخ الرابط