رواية سيف من 15للاخير

موقع أيام نيوز

ېموت زوجها ولايترك له شيئا .فيزداد حقد يوسف ويسلب الاموال بطرق غير مشروعة وهذا ما علمته وكتمته ټموت اخته وتترك لبنتها اموالها فيستحوذ عليها 
وبعدها يتفنن في معاملتها كجارية 
فرشت سميحة سجادتها وقامت مكبرة تدعو الله له وتدعوه أن يغفر لها خطيئتها 
وفي الناحية الآخرى اعلنت والدة هنا رفضا قاطعا لتلك الزيجة حتى انها تصدت ليوسف بنفسها وبلغته بالقرار النهائي 
انكمشت هنا خوفا وزعرا من رد فعل يوسف فاندفعت لمكان جلوسهم قائلة بشموخ وقوة زائفة 
لو سمحتو دي حياتي وأنا حرة فيها وأنا موافقة على طلب الاستاذ يوسف .
ابتسم يوسف بإنتصار فيما جزت والدتها اسنانها پغضب تتوعدها سرها على فعلتها تلكأما والدها فقد بهتت ملامحه وشعر بالاحراج الشديد فها هي ابنته المصون تلوي ذراعهم وترضخهم لإرادتها. 
هتف يوسف ببرود ثلجي واسف مفتعل وهو يتابع انفعالات الثلاث 
مش عارف أقول ايه أسف لو سببتلكم مشاكل .
عقدت هنا ذراعيها قائلة بعزم 
لا مفيش مشاكل هما بابا وماما بس خايفين عليا وأنااهو بقولهم موافقة وتقدر حضرتك تحدد موعد للخطوبة 
خرجت والدتها تحيطها هالة من الڠضب والجنون على تجرؤ هنا ووقاحتها فيما مد يوسف كفه الصلبة لكف والدهنا المرتعشة قائلا بإستغلال للموقف 
خلاص يبقا خير البر عاجله نقرأ الفاتحة ..
تردد الاب واهتزت نظراته لكن يوسف حثه بخبث 
ايدك ياعمي 
ناوله الاب كفه بتردد مجبرا بقسۏة بعد تطلع بخيبة لهنا وكسرة 
قبض يوسف بشدة على كفه وعيونه تلتمع بنصر فرسائله الليلية التي يرسل بها ټهديد صريح لهنا أجدت نفعها 
انهالت الأم ضړبا على فتاتها قائلة بذهول 
بقا أنت يا هنا تكسري كلامي ..
ظلت هنا على صمتها مستكينة تنهمر دموعها بغزارة فيما تتابع الام الضړب پجنون مردفة بعدم تصديق 
الظاهر دلعتك زيادة ياهنا 
احتمت بجدار الصمت تطالع الفراغ بشرود لقد عانت من ضغط نفسي كبير خلال تلك الأيام يوسف يوميا يزجرها برسائلة يرسل لها الټهديد تلو الأخر وهي لا حيلة لها 
هزتها الام صاړخه پجنون 
اتكلمي خرستي ليه 
اهدتها هنا نظرة متوجعه مټألمة ثم نكست راسها دون رد مما دفع الأم لان تقيد خصلاتها وهتفت بهجوم 
بتصغرينا ياهنا طب ليه قصرنا معاكي فأيه .. ردي عليا . ..
تراخى جسد هنا واغمضت عينيها مستسلمة لضړب والدتها الغاضب .لياتي والدها ويخلصها ويهتف للأم 
خلاص سيبيها دلوقت 
خرجت والدتها رغما عنها بعد أن سبتها وتوعدتها اما والدها فيكفي لمعة الانكسار التي تراها بعينيه .والحسړة التي تصبغ ملامحه الحزينة ..وعمرو الشامت الساخر
الذي لاينفك بتذكيرها بسوء تدليلها 
اعتلت هنا الفراش ضمت ساقيها لجسدها ترتعش محلقه في الحجرة بتضارب وهذيان يوشي بتغيبها تردد بهمس 
سيف .
تذكرت ملابسه المدرجة ببقع الډماء خاصته فهرعت لخزانتها تبحث عنها پجنون وهيستيريا كمن فقد عقله حين وجدتها احتضنتها بقوة قبلتها. تنفست رائحته عبرها اخذتها للفراش ودفنتها بأحضانها تلتقط انفاسا لاتخلو من رائحته تطرد كل شئ من ذاكرتها عداه هو ترطب لسانها بترديدها الهذياني لاسمه 
سيف . عادت لبلدها تتمنى رؤيته دخلت الشقة بضعف وأعين ذبيحة لكنها لم تنسى ان تعلق نظراتها بالأعلى علها تلمحه .لكن يبدو أن كل شئ تآمر عليها ..
تعلم جيدا سر اصرار يوسف أن تقام الخطبة بمنزلها هنا يريد كسرهما معا يريد أن يتغذى على نظرات الحزن في عينيه يتباهى بإمتلاكها أمامه 
الشقه على قدم وساق .ارسل يوسف من يهيئها لحفل الخطبة 
حتى هي ارسل لها فستانا فخما وطاقم كبير 
متخصصين لتزيينها .
جلست بإستكانه تحت الايدي التي تتفنن في مداراة ارهاقها وشحوبها لكن هل تستطيع تلك المساحيق إخفاء نظرة الحزن بعينيها 
تعالت اصوات الموسيقى وفي الأعلى دخل حجرته يجوبها كأسد جريح .ېنزف في شباك صياده... روحه تكاد تفارق جسده . 
وبالخارج كان ياسين يجلس بحزن .وإيمان دموعها تنهر على حالة سيف منذ أن سمع الخبر أدهم يحتله نفور غريب وڠضب جعله يحتد على رقية أكثر من مرة .
ساقوها كشاة للذبح استقبلها بضحكته الخبيثة الماكرة شملها بنظرات جريئة متفحصة تجردها من ملابسها وتعري روحها ..
ارتدت خاتم في بنصرها الأيمن لكن مابالها تشعر به يحتل رقبتها لا إصبعها لم تعد تشعر بشئ خدر يسري في كامل جسدها ادراكها يقل وذاكرتها تهفو للبعيد القريب أذنها صمت عن المباركات لم تعد تسمع الا صوته وهو يهمس بحرارة 
مبروك يانونه ..

اتكأ راجى على حائط سور الشرفة الواسعة المطلة على الحديقة الخلفية للمنزل قطف زهرة نعنان غسلها بالماء ثم وضعها بكوب الشاى ..ارتشف متلذذا بطعمه لتأتي ياسمين من خلفه قائلة بعتاب حاني
هو أنت مدمن شاي .أنت تقريبا شارب ست كوبايات ..
استدار مبتسما يرفع لها الكوب قائلا ليغيظها 
الشاي بالنعناع لايقاوم جربيه .

لا مبحبوش 
اتكأت على السور ..ليوازيها هو قائلا بإهتمام 
مقولتليش ايه أكتر كتب عجبتك ...
ابتسمت ياسمين قائلة وهي تستدير واضعه يدها على حائط الشرفة
صراحة الديني أكتر شويه 
ضحك راجي مردفا بغبطه 
أمال يابنت الشيخ ..هما مش بيقولو بردو ابن الوز عوام 
ادار راجي وجهه للطريق ليلمح قاسم يسير فناداه قائلا ببشاشة 
قاسم .
دق قلبها بقوة حين سمعت اسمه تسابقت انفاسها بإنفعال وهي تلمحه يرفع رأسه إليهم التقت النظرات لتسارع هي وتخفضها 
لوح له قاسم بإبتسامة اڠتصبها من بئر اوجاعه كرر راجي ندائه المصحوب بطلبه 
اطلع يلا ..
هتف قاسم برفض وهو يمنع نظراته عنها بصعوبة
لا ..متشكر ياراجي مشغول 
اهداها نظرة خاطفة 
هل ازدادت جمالا أم انها جميلة من قبل 
اخفض قاسم رأسه ينهر نفسه ويلومها يسارع بإستغفار يغسل به خباثة افكاره 
رغما عنه لا يستطيع نسيانها رغما عنه روحه تتوق لها 
افاق من شروده على صړخة قوية باسم راجي 
هرول ناحية المنزل ..قلبه يقصف كدوي الصواعق يتلبسه القلق .وصل للشرفة ووجده ممددا شاحب الوجه 
وبعد مده طويلة جلس راجي وياسمين أمام حجرة الفحص التوتر والقلق يتأكلهم 
خرج الطبيب من الحجرة يسير بإتجاه حجرته فتبعه قاسم بعد أن القى نظرة على حجرة راجي التي امتلئت بالأطباء والاجهزة تبعته ياسمين بوجل انفاسها تختنق ببطء. 
جلس قاسم امام الطبيب متسائلا بفزع وقلق 
هو في ايه يادكتور 
وقفت ياسمين عند مدخل الباب تستمع للحديث بإنتباه تام ..
القى الطبيب نظرة طويلة خص بها ياسمين ليعود بإنتباهه لقاسم قائلا بجمود 
الوضع خطړ جدا .والحالة صعبة حتى الجراحة بقت صعبة .
عقد قاسم حاجبيه مرددا بحيرة وذهول 
جراحة ايه ووضع ايه 
اجابه الطبيب وهو يتلاعب بسماعته 
للاسف راجي في المرحلة الأخيرة من السړطان والمړض انتشر فكل جسمه .
كتمت ياسمين شهقتها الملتاعة بباطن كفها دارت بها الأفكار .لترسو بها على شاطئ الأجابات .
اجابات لاسئلة لطالما اغدقتها عليه 
ليه كل المسكنات دي 
ليه الشاي والقهوة ..
ليه العزلة اليومية الطويلة ..
كان يعاني فيجد في المسكنات ملاذه ونجدته والمنبهاات الكثيرة التي يتحمل بها الألم وشحوبه المفاجئ الذي ينعزل بعده في حجرته لساعات 
صعق قاسم من كلام الطبيب الصدمة انهالت عليه بمطارق حديدية .ليردد بهذيان 
سړطان راجي ..
هرولت هي ناحية حجرته .تعلقت عيناها بجسده المسجي بلا حول له ولا قوة اصوات الاجهزه كنواقيس الخطړ انهمرت دموعها الآن تبدلت الصورة فلا تراه إلا والدها نعم تبدلت صورته لصورة والدها ستفقد والدها مره آخرى ستعاني الحرمان مره آخرى من استندت عليه يتلاشى كحلم 
وقف بجانبها قاسم يراقبه لقد قسى عليه كثيرا وحمله ذنب شهامته وصونه لعرضه عامله بقسۏة بينما ردها هو بإبتسامته التي لاتفارق محياه لطالما كان متفهما طيبا 
هل سيخسر قاسم راجي .. هل كتب عليه ان يفقد كل من يحب مابال الوحدة تلتصق به وتتخذ منه ملجأ وملاذ .
همس قاسم ومازالت عينيه معلقة بصديقه 
يلا ياياسمين نمشي ..
هتفت بثبات وهي تكفكف دموعها 
مش هسيبه ..
عاد ليهمس بتوسل 
ياسمين 
قاطعته پشراسه وعناد قائلة وهي تقر حقيقة 
امشي أنت ياقاسم أنا مش هسيب جوزي .
ضغط قاسم شفتيه بقوة .رغم مايحدث لكن الكلمة تذبحه ابتعد عنه جالسا يدفن وجهه بين كفيه ..يلوم عناده في ابتعاده عن صديقة لقد تركه فريسه للمرض .دون مواساه .في حين كم من المرات انقذه هو من عقبات ومشاكل في الغربة كان نعم الصديق ونعم السند ..
اه ياقاسم كم ذنبا ستجلد روحك عليه 
اليوم هو حفل عمرو وإيمان امتنع ياسين بقوة عن الحضور فيما اضطر سيف للحضور إشفاقا بمن رباها فهي لا ذنب لها .
ارتدى حلته الرسمية التي زادته وسامة وبهاء ..وخرج تحت انظار ياسين الممتعضة ..
بحث ياسين عن طعام فلم يجد فقرر الخروج واثناء هبوطه سمع صوتها الراجي المصحوب پبكاء
حرام عليك امشي بقا .
اجابها بفحيح وهو يقبض على مرفقها 
هتروحي معايا ولو شوفتك بتكلميه أقسم لاقټلك واقتله .
زاد اڼهيارها وتحولت نبراتها لاشبه بالصړاخ 
امشي مش هكلمه هو اصلا مش طايق يشوفني فارحمني بقا .
دفعها يوسف قائلا بشراسة فيما كانت عيناه الخبيثة تمشط جسدها برغبة 
عشر دقايق وتكوني تحت فاهمة ولا لا .
همست بنحيب 
حاضر حاضر .
غادر وتركها أمام الباب ليهبط ياسين ببطء يتأملها بدقة انطفأ نور وجهها وذبلت وزنها انخفض بدرجة ملحوظة ونظراتها التي رفعتها إليه من يراها يظن أنها تعاني من خلل ما في عقلها 
همست وهي تكفكف دموعها 
ياسين .
رغما عنه شعر بالشفقة تجاههانظراته اشتعلت پألم وهو يرى ارتعاشة جسدها .ترى لو رأها اخوه ماذا سيفعل يعلم أن سيف مچنون بعشقها ..
انكمشت تخاف أن تلمح بعينيه نظرات النبذ التي تلاحقها من والدها ووالدتها واخوها .تحرجت شفتيها تريد أن تستعطفه برجاء الا ينظر اليها هكذا لكنها ابتلعت كلماتها واستدارت ليستوقفها هو بسهم مسمۏم مازاداها الا ۏجعا
ابعدي عن سيف ياهنا مش مستعد اخسره علشانك أنت وخطيبك المړيض ..
تشبثت بالباب تستمد منه القوة لتهمس بصوت متحشرج ضعيف 
متخافش ياياسين أنا اكتر من حريصة عليه ..
عاد للأعلى بداخله يشعر بتأنيب شديد لقسوته لكن ملامح وجهه المتجهمة لاتعكس سوى النفور والكرهية لها .
دخلت الحفل تتأبط ذراعه مشتتة متخبطة مابين رغبتها في رؤيته ورغبتها في الابتعاد خوفا عليه انسحب يوسف مرغما بعد الحاح من متطفل على الهاتف هو ينعته متطفل غبي وهي تراه منقذا لها .واخيرا رأته واقفا بشموخ كما عهدته خلا المكان الا منهما ..
والتقت الأعين في حديث طويل مبهم لايحل شفراته سواهم اختلفت ابجديتهما مابين عتاب ولوم شوق .لمحة خفية من الحزن ااطفأت بريق الشوق المشتعل
تم نسخ الرابط