رواية القسمة الجزء الثاني من 6-10
المحتويات
مش متابعة صفحتها الشخصية واللي كانت منزلة فيها خبر إنفصالى عن نورهان وقد إيه فرحانالها لإنها قدرت تخرج من جوازة على حد وصفها كانت هتبقى أكبر ورطة ليها.
إتسعت عينا(علية)پصدمة قبل ان تقول پغضب
-بقى كدة طيب انا هوريها ..هتشوف هي ومامتها مين اللي هيبقى في ورطة فعلا لما أسحب دعمي لأشرقت في النادى وأدعم منافستها نفين مع انى مبطيقهاش هي كمان.
اتسعت ابتسامة (هشام)الساخرة وهو يقول
-بالتوفيق.
ليستقيم قائلا بجدية
-دلوقتى أكيد حابة تعرفى اسم العروسة مش كدة
هزت رأسها بابتسامة فاستطرد قائلا
-آية قريبة دادة نجاة.
تجمدت ابتسامتها على وجهها ثم اختفت تماما وهي تقول پصدمة
-آية انت بتهزر ياهشام! على فكرة بقى ..هزارك ماسخ وملوش اي طعم.
-انا مبهزرش سكتلك لما رفدتيها من غير ماترجعيلى ومتكلمتش بس بصراحة حاسس انى مقدرش أعيش من غيرها ومن يوم مامشيت والدنيا مبقالهاش طعم....
قاطعته قائلة پغضب
-إنسى الكلام الفارغ ده انا مستحيل اوافق عليه على آخر الزمن اناسب خدامة في بيتى وآخد لهشام ابنى سليل الحسب والنسب حتة خدامة زيها.
قال( هشام) بقوة
-آية مش خدامة دى هتبقى دكتورة بعد سنتين وبعدين انت مش كنتى بتزنى عليا عشان أتعالج برة انا هوافق يا ستى بس لو وافقتى انت كمان على جوازى منها.
كادت ان ترفض مجددا ولكنها أطبقت شفتيها وظهر عليها التفكير سترضخ مؤقتا وتوافق على هذه الزيجة حتى يرحل للعلاج وما إن يقف على قدميه حتى تجد طريقة لتتخلص من الفتاة للأبد كما تتخلص دائما من كل المشاكل التي تقابلها ..فقط صبرا جميلا.
قرأ ملامحها وكأنه يقرأ ما يدور بخلدها فقد باتت شفافة أمامه يرى دواخلها بيسر وسهولة كاد ان يبتسم بسخرية ولكنه ابتلع ابتسامته وهي تقول
-موافقة بس اعمل حسابك إني مش هروح معاك ولا هحط ايدى فى ايد العيلة دى او يجمعنى بيهم بيت هتتجوزها وتقعد برة لغاية ما تبقى دكتورة وساعتها ممكن أقبلها فى بيتى..مفهوم
هز رأسه قائلا بسخرية
-مفهوم.
استدارت مغادرة يتابعها بعينيه لا يبالى بخطواتها الغاضبة وإنما تشغل عقله الآن ذات العيون الخضراء لقد فاتح أخاها في خطبتها ووافق بالطبع ان وافقت أخته.. طالبه بالكتمان حتى يفاجئها اليوم بطلبه مستغلا دعوة العشاء التي فرضها عليهم. يدق قلبه الآن كلما تخيل رد فعلها تتسارع دقاته قلقا يخشى رفضها ويخشى اكثر قبولها إن كان.....بدافع الشفقة.
الفصل العاشر
كنت غبيا حين تركتك ترحلين
نظر (هشام)إلى طبق الجاتو الذي وضعته (آية)أمامه وإلى جواره فنجال الشاي ليقول بمرح
-أنا ممكن أشرب الشاي بعد الأكل اللي أنا كلته من شوية ده لكن مستحيل هقدر آكل حاجة تانية خالص مع ان شكل الجاتو مغرى جدا.
قال (مصطفى) بمرح مماثل
-أمال لو دقته آية في الحلويات معندهاش يا أما إرحمينى.
اكتفت (آية)بابتسامة خجولة وهي تجلس إلى جوار (مصطفى)تحمل فنجال الشاي خاصتها وترتشف منه بهدوء قال(مصطفى)
-أنا هقوم بقى أشرب الشاي في البلكونة مع السجاير أصل آية مبطيقهمش ونفسها أبطل بس ربك لسة ما أرادش.
هزت(آية)رأسها بقلة حيلة قبل أن يبتعد (مصطفى)حاملا معه فنجال الشاي خاصته ولكن ليس قبل ان يغمز بعينيه ل(هشام)الذى بادله غمزته لتطالعهما (آية)بحيرة. تترك فنجال الشاي وهي تكتب بسرعة
-هو فيه إيه بتغمزوا لبعض ليهانتوا مخبيين عنى حاجة يا هشام
تأملها بحنان أربكها تعلقت عيناها بعينيه وهو يقترب منها بكرسيه حتى أصبح أمامها تماما ليقول بنبرة هادئة
-الحقيقة هو سابنا على انفراد عشان أنا قولتله إني عايزك في موضوع مهم جدا.
تأملته في حيرة فأردف قائلا
-انت مش ناوية ترجعى لحياتي من تانى
ظهر الحزن فى عينيها على الفور وهي تكتب
-ياريت بس مش هينفع أنا قولتلك انى خلاص بشتغل مع ناس تانية.
-وبقينا بنكدب كمان.. بس كدابة خايبة ..مبتعرفيش تكدبى عيونك مرايتك وعيونك حلوة قوى وصادقة قوى زي طفل لسة صغير كاشف كل أسراره.
ابتلعت ريقها بصعوبة فكلماته مع نظراته تهدم كل دفاعاتها واحدا تلو الآخر وتجعلها تذوب عشقا فيه أكثر وتلقى بقرارها الابتعاد عنه ونسيان عشقه في بحر عميق لا قرار له تستسلم لمشاعر كتب عليها ان تعيش بين أطلالها تدرك أنه لا أمل لها معه وانها كأخيها تماما تعيسان بالحب. يعشقان بالتأكيد ولكن يفرق كل منهما عن حبيبه....القسمة والنصيب.
أفاقت من أفكارها على صوته وهو يقول
-آية..أنا حياتى اتغيرت من يوم ماعرفتك كنت وحيد قلبى مليان بالكره لكل اللي حواليا يائس وبتمنى المۏت في كل لحظة لكن من يوم ما ډخلتي حياتي ولقيتها بتتبدل حبة حبة مبقتش أحس بالوحدة وأنا معاكى وقلبى اتملى بتسامح غريب وكأن الدنيا كانت عايزة تصالحنى بس انا كنت قافل في وشها باب فتحتيه انت بقى عندى أمل عشان أعيش والأمل ده هو حبك.
اتسعت عيناها پصدمة هل لفظ كلمة الحب وخصها بها أم أنها تحلم!أردف قائلا
-عارف إني مش بقدملك كتير إنسان عاجز على كرسي ممكن مايمشيش أبدا بس قلبي....
قاطعته وهي تضع يدها على فمه تهز رأسها بعيون اغرورقت بالدموع ليطالعها بحيرة ..لا يدرى ماذا تعنى هزة رأسها ودموعها ألا تبغيه ان يكمل حديثه هل ترفض عرضه رفعت يدها عن فمه وهي تكتب شيئا على هاتفها بسرعة ليسمعه بوضوح
-متقولش تانى على نفسك عاجز قولتلك قبل كدة..العجز مش في الجسم العجز بيكون في القلب والعقل والروح وانت قلبك وعقلك وروحك كلهم مليانين بطاقة حب كبيرة قوى عليا انا مستحقهاش انت تستاهل حد احسن منى بكتير انا مجرد بنت عادية وخرسا كمان مش هتشرفك قدام عيلتك وأصحابك ولا هتقدر تفتخر بيها.
-انت بتقولى إيه البنت اللي انت شايفاها عادية دى بالنسبة لي كانت معجزة ..معجزة رجعتنى للحياة دكتورة قد الدنيا وجمالها مخبياه عن كل العيون عشان يفضل للى هيكون من قسمتها وبس..انت لو شوفتي نفسك بعيونى هتشوفى اجمل نساء الدنيا واللى هخاف اقدمها لصحابى أكيد بس مش عشان انا مش فخور بيها لأ طبعا.. عشان بس ميحسدونيش عليها.
طالعته بعيون دامعة من سعادة طفرت من ملامحها لكلماته ليمد يده ويمسح دموع تساقطت على وجنتيها قائلا
-الدموع دي دموع فرحة بتحبينى زي مابحبك وموافقة على الجواز منى مش كدة يا آية!طمنينى يا حبيبتي.
حبيبته. حقا تستمع إلى هذه الكلمة من ثغره هو حلمها المستحيل الذى صار اليوم بالإمكان ظهر القلق على عينيه وهو ينتظر ردا طال انتظاره إليه. لتبتسم وهي تهز رأسها موافقة لتعلو ملامحه سعادة بالغة وهو يمد يده فى جيبه يأخذ الخاتم ويمسك يدها يلبسها إياه قائلا
-ده خاتم جدتي قدمه جدى ليها بحب وعاشوا مع بعض اجمل قصة حب ممكن يعيشوها اتنين انا متأكد إننا هنعيش قصتنا زيهم وهتكون اجمل كمان.
زين ثغرها ابتسامة حب ليبادلها إياها بينما سمعا صوت (مصطفى)يقول بابتسامة
-ها. نقول مبروك
استدار إليه كليهما ينظران إليه بسعادة وهما يومآن برأسيهما لتتسع ابتسامته وهو يرى قصة حب اكتملت أمامه تعوضه عن قصة حبه التي ضاعت منه مجددا ولكن هذه المرة...للأبد.
طرق (مراد)باب حجرة (قسمة)ثم دلف ما ان سمحت له بالدخول ابتسمت لدى رؤيته قائلة
-سبت أوضتك وسريرك ليه!
ابتسم بدوره بهدوء قائلا
-انا بقيت كويس ومبقاش ليها لزوم قعدتي في السرير دي على فكرة حسام كلمني وجاي مصر بكرة عشان ينفذ اللي اتفقنا
متابعة القراءة