رواية القسمة الجزء الثاني من 6-10
المحتويات
اعتادت منه أن يفعل ربما جنت بالفعل وهي لا تدرى شيئا عن نفسها أو مشاعرها كحالها دوما حين تكون..... معه.
وقفت عند الشباك تطالع الشارع بعيون شاردة سمعت همهمة فاستدارت بسرعة يغمرها الأمل تطالع النائم على سريره بهدوء لتخبو ملامح اللهفة ويحل محلها الإحباط اقتربت منه حتى توقفت أمامه تماما تطالع ملامحه قائلة بهمس
-لسة رافض تصحى مش عايز تعيش بين البشر مش كدة ما هو مكنش ينفع إنسان ببرائتك وقلبك الكبير يعيش اللي عاشه ده كله ويدفع تمن غلطات غيره.. انت حقيقي مش مراد.. انت واحد تانى احسن وأفضل منه مېت مرة واحد نضيف حب يعمل الصح فاستكتروا عليه اللي حواليه انه حاول يكون عادل لإنهم أساتذة في الظلم حاولوا يكسروك.. بس انت مش هتسمحلهم مش كدة يا مر....
صمتت ثم اردفت
-لأ ..انا مش هناديلك بإسمه ده تانى عشان مجرد ذكر اسمه كان بيفكرنى بعمايله السودة كان واقف حاجز بينى وبينك لكن خلاص مبقتش أحط حواجز هستسلم لمشاعرى اللى حسيتها بترتبط بيك من أول ماشوفتك فى المستشفى..هستسلم لحبك اللي حسيته في كل تصرف منك في كل همسة ونظرة ومش هخاف لإنك ويايا وطول ما احنا مع بعض هنكون أقوى قصاد كل شړ هيحاول يفرقنا مش هخاف ترجعلك الذاكرة من تانى لإنى واثقة انك مش هتكون مراد تانى لأ..انت هتكون حبيبى وبس أما بقى اسمك فهغيره وهسميك نضال لإنك بتناضل عشان تحقق العدل فى زمن ساد فيه الظلم.
خيل إليها أن رموشه تهتز اقتربت بوجهها منه بلهفة حتى تتأكد فأصابها الاحباط مجددا كادت أن تستقيم ولكنها توقفت تتطلع إلى ملامحه بحب قبل ان تقترب من جبهته تريد أن تطبع عليها قبلة تودعها عشقها. ولكنها تراجعت وقد وجدت حاجزا لن تستطيع تجاوزه....مؤقتا.
كان يطالع سقف حجرته يفكر في كل ما حدث بالآونة الأخيرة يكاد يجن مما يحدث.
عودة (مراد)ومحاولته اصلاح الماضي مع عائلته ظهور (آية)في حياته لتغيرها بالكامل. أمل ما لبث أن خبا حين انهار كل شيء مع طرد والدته ل(آية)ثم اڼهيار أخيه ودخوله بغيبوبة لتنتهي بغياب اخته دون مبرر ودون ان تترك خبرا عنها يدرك ان هناك خطب ما بها ولكنه مطمئنا نوعا ما فكلمات( قسمة )عندما سألها عن أخته اراحته بعض الشيء وجعلته يوقن ان غيابها لمصلحتها.
وجد هاتفه يرن يعلن عن وصول رسالة فأمسك هاتفه على الفور وهو يعرف مرسلها ..ومن غيرها هي قد يبعث له برسالة ابتسم حين رأى فحواها....
نمت!!
اجابها على الفور
-لسة ايه اللي مسهرك لحد دلوقت
-بذاكر. خدت الحقنة
-أيوة وخدت الدوا كمان في المستشفى قبل ما اجى..بطلى قلق بقى.
-اخبار أخوك إيه!
تنهد وهو يكتب
-زي ما هو ..مفيش جديد.
-ربنا يشفيه ويقومهولكم بالسلامة.
-يارب مش هتقوليلى بقى ايه اللي مسهرك بجد لحد دلوقت
صمت من جانبها للحظات شعر بترددها قبل أن تصله رسالتها
-متضايقة شوية.
استقام بصعوبة وهو يستند إلى وسادته وتتأهب ملامحه يكتب بسرعة
-إيه اللي مضايقك
-خطوبة جميلة يوم الجمعة الجاية.
-وأخوكى اتعامل ازاي مع الخبر ده
-زي ما توقعت ..بيحبها إتظاهر بالسعادة عشانها لكن عيونه كانت مليانة حزن وقهرة واول مامشت مرضاش يتغدى معايا ودخل أوضته..ومن ساعتها مخرجش منها أبدا.
-وانتى اتغديتى!
شعر بإرتباكها فى كلماتها التالية
-أيوة..لأ..بصراحة الخبر سد نفسى وزعلت عشانهم هم الاتنين لو كنت شوفتهم وقتها كنت حسيت قد إيه كل واحد فيهم بيحب التانى بس فيه حاجة منعاهم يعبروا عن مشاعرهم ويصارحوا بعض فيها.
-الكبرياء يا آية ممكن ېحطم أجمل علاقة كل واحد فيهم بيبقى خاېف التانى يجرح كبريائه برفضه فبيخاف يتكلم او يجازف وفى النهاية ممكن الخۏف من الرفض ينهى العلاقة ويبقى كل واحد فيهم من قسمة واحد تانى.
-خاېفة قوى عليهم هم الاتنين الكبرياء ده هيضيع قصة حب جميلة أوى كان ممكن تتحول من حلم لحقيقة.
-مكنتش اعرف انك رومانسية قوى كدة.
لابد وأنها الآن تحمر خجلا ليردف
-قومى يا آية سخنى الأكل ونادى اخوكى ياكل معاكى استغلى ضعفه ناحيتك وخليه ياكل ومتشيليش همه..قلتلك قبل كدة انا واثق فى القسمة والنصيب ومتأكد ان البنى آدم لو كويس بتبقى قسمته كلها خير حتى لو بان العكس.
مجددا يشعرها براحة نفسية ظهرت في كلماتها
-معاك حق هقوم اعمل كدة..متشكرة قوى يا هشام مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه
-مفيش بين الاصدقاء كلمة شكر..احفظيها بقى.
-هحفظها أشوفك بخير.
-أشوفك بخير.
لينهى مكالمته وهو يتنهد ثقته تزداد فى مشاعره ليوقن أنها ستكون قريبا نصيبه كما كانت منذ ان رآها....قسمته.
قال (بدر )پغضب
-يعنى ايه مرجعتش البيت لحد دلوقتى ايه ..هربت مثلا
-الظاهر كدة اكيد حست بحاجة.
تأملها (بدر)بقسۏة قائلا
-أو جايز دى خطة منك عشان تضحكى بيها عليا وتكسبي وقت.
طالعته (علية)باستنكار قائلة
-طيب وهعمل كدة ليه ما أنا لو مش موافقة على الجوازة دى كنت رفضت وخلاص.
طالعها (بدر )بسخرية قائلا
-متقدريش ترفضى عارفة ليه لان كل خيوط اللعبة في ايدى كل حاجة عملتيها عندى واقدر اوديكى بيها فى ستين داهية.
طالعته پغضب قائلة
-انت بتهددنى يا بدرعلى فكرة بقى احنا في مركب واحدة ولو روحت في ستين داهية هتروح معايا.
قال( بدر) بعيون تلمع وكأنه جن
-مش هتفرق لو مااتجوزتش ايمان أنا هتجنن..انت متعرفيش بحبها قد إيه ولو مبقتش ليا مش هيهمنى ان شاالله أروح فى ستين داهية بس قبل مااروح هضيع الكل معايا.. قدامك يومين تجيبيلى إيمان من تحت سابع أرض وتجوزهالى وإلا عليا وعلى أعدائي..مفهوم
طالعته صامتة ليستدير مغادرا بخطوات غاضبة فقالت پغضب
-روح يا شيخ داهية تشيلك ياريت تروح ما ترجع وأنا كنت ناقصاك انت كمان مش كفاية اللي أنا فيه.
لتمسك هاتفها بحنق وتتصل بكل من تعرفهم وتتوقع وجود ابنتها لديهم لتخيب آمالها في العثور عليها لديهم...واحدا تلو الآخر.
الفصل التاسع
أحببتك وانتهى الأمر
هز (منير)رأسه في أسف قائلا
-مش عارف الأهل اللي بيعملوا كدة بيستفيدوا ايه بس غير ضياع ولادههم وكرههم ليهم.
قال (عصام)
-اللي زي دول ميهمهمش غير مصالحهم وبس حتى لو داسوا على رقبة الكل عشان يوصلوا للي هم عايزينه وفى النهاية لما بيوصلوا بيعوزوا أكتر نفوس طماعة مبتشبعش وقلوب معندهاش رحمة.
-معاك حق طب ونويت تعمل إيه دلوقت
تطلع (عصام)لعيون أبيه للحظات قبل أن يقول بحزم
-هتجوزها.
لم تبدو على ملامح والده أي دهشة كما توقع (عصام)بل قال فقط بهدوء
-ووعدك لمنار الله يرحمها!
تراجع (عصام)فى مقعده قائلا
-مش هاجى جنبه ده جواز مؤقت هحميها بيه وأول ما تبقى مش محتاجانى هطلقها وكل واحد يروح لحاله.
طالعه والده بنظرات متفحصة أربكته قبل أن يقول
-بتضحك عليا ولا على نفسك يا عصام هتتجوزها بدافع ضميرك وواجبك ولا بدافع مشاعرك اعترف لنفسك بالحقيقة قبل ما تورط البنت الغلبانة دى معاك وتخليها تتعلق بيك أكتر من كدة.
قال (عصام)مدافعا
-هي شايفانى أمانها بس وعشان كدة متعلقة بيا لكن مشاعرها....
قاطعه والده قائلا
-مشاعرها واضحة لراجل عجوز زيي زي ما واضحالى مشاعرك من أول يوم يا ابني انا مبقولكش متجوزهاش..بالعكس انا مرحب بالجوازة دى جدا البنت رقيقة وجميلة ومحترمة وبوسى متعلقة بيها كمان أنا بس مش عايزك تظلمها لما تنكر مشاعرك ناحيتها ومش عايزك تظلم نفسك لما تتمسك بوعد سخيف لمراتك وانت عارف ومتأكد إن إيمان مش ممكن تكون زي حسناء أبدا
متابعة القراءة