رواية القسمة الجزء الثاني من 6-10
المحتويات
ولا يمكن تقسى على بوسى زي ماقست حسناء علي منار وأذيتها.
طالعه (عصام)بمشاعر متصارعة ظهرت على وجهه قبل ان يربت (منير)على يده قائلا
-فكر كويس يا ابنى قبل ما تقوم بالخطوة دى ..عشان خاطر بوسى وخاطر إيمان..وعشانك انت كمان.
ثم استدار بكرسيه مغادرا وتاركا (عصام)ينظر في إثره بحيرة متخبطا في قراره بعد أن كان واثقا منه منذ قليل.
سمعت صوت أخاها ينادى عليها قائلا
-أيوش أنا جيت ..طابخالنا إيه
أمسكت هاتفها تكتب
-عاملالك بشاميل وجلاش باللحمة المفرومة هتاكل صوابعك....
توقفت عن الكتابة وصوته يصل إليها يقول بمزاح
-متنسيش تلبسى الحجاب أنا برة.
تجمدت مكانها وصوت(مصطفى) يتناهى إليها بدوره قائلا بمرح
-ابن حلال كنت لسة هقولها يا أيوش انت فين
سحبت حجابها وارتدته بعجل وهي تسرع بالخروج تتسارع دقات قلبها بقوة حتى وصلت لذروتها ما ان وقعت عيونها عليه وجدته يطالعها بدوره بلهفة ظهرت على ملامحه احتبست أنفاسها و كذبت عيونها.. لا يمكن ان تصدق أنه افتقدها كما افتقدته تماما قاطع نظراتهما صوت(مصطفى)وهو يقول
-مقلتلناش طابخة إيه أنا عزمت هشام بيه بقلب جامد.
أجبر (هشام)على الإشاحة بناظريه عنها وهو ينظر إلى (مصطفى)قائلا
-قلنا هشام وبس وأنا اللي عزمت نفسى.
ليطالعها مجددا قائلا
-وحشنى أكلها.
كاد قلبها أن يرقص طربا هل اشتاق لطعامها حقا !لقد كانت تطهو له خصيصا عندما كانت تعمل كممرضة له حتى أنه ذات يوم سألها إن كانوا استعانوا بطاهية جديدة بدلا من الخالة(نجاة) فأجابته بأنها الطاهية الجديدة فقط تراعى أن يكون أكله صحي مئة بالمئة من أجل الحفاظ على وزنه فأثنى على طعامها ..كتبت بأصابع مرتعشة
-الأكل النهاردة مش صحى خالص بشاميل وجلاش..أنا بقولكم اهو.
تبادلا النظر بابتسامة قبل ان يقول (مصطفى)
-نعتبر النهاردة أجازه انا كمان كان واحشنى اكلك يا آية ربنا ما يحرمنى منك ولا يبعدك عنى تانى.
اغرورقت عيناها بالدموع وهي تنظر إليه بابتسامة حانية لينظر إليها (هشام)بحب يود لو أخبر (مصطفى)أن أمنيته مستحيلة وأن لا يعتاد على وجودها كثيرا فقريبا ستعتم الدار بغيابها ولكنها ستنير حياته بوجودها فيها.. فقط عليه أن يخبر والدته بالأمر سترفض بكل تأكيد ولكنه سيصمم وسيستطيع اقناعها إن أخبرها أنه سيخضع للعلاج....إن هي وافقت.
...طول عمرى وأنا بحبك .
...بس أنا محبتكيش انت مش أكتر من أخت بالنسبة لى الحب مش بإيدينا ولا لينا دخل فيه. ده قدرنا..قسمتنا ونصيبنا انت بنت طيبة قوى وتتحبى بجد بس للأسف حبك مش قسمتي.
استدارت (قسمة)تطالع شاشة الجهاز الذى يسجل نبضات قلب (نضال)كما أسمته في عقلها والذى يظهر تغيرا ملحوظا في سرعة خفقات ازدادت بقوة نظرت إلى وجهه لتجد ملامحه الهادئة قد تجهمت وهو يعقد حاجبيه.. نهضت تقترب منه بسرعة تربت على كتفه قائلة
-نضال...قصدي مراد...فوق ...اوعى تستسلم.
شهقة منه جعلت دقات خافقها تقفز بقوة قبل أن يفتح عيونه ويطالعها بنظرة حائرة وكأنه لا يعرفها ثم رقت نظراته رويدا رويدا مع كلماتها وهي تقول
-مراد انت كويس انت رجعتلنا بجد!!
كاد أن يقول شيئا ولكنه أطبق فمه بقوة قبل أن يومئ برأسه بوهن وقد انتبه ل(نا)الجمع التى أضافتها لكلمتها تضم نفسها دون أن تدرى لقائمة الذين افتقدوه وهم قليلون جدا على ما يبدو. يخشى كلمات قد تخرج من فمه وتعيده معها لخانة الصفر... من جديد.
قالت(علية)بنفاذ صبر
-مش وقت تهديدات يابدر انا اتخنقت على فكرة بقولك مراد فاق وهيرجع البيت بكرة وأكيد الخبر ده هيوصل لإيمان ووقتها هترجع البيت هي أكيد هربت عشان خاېفة ترجع وأجوزهالك ڠصب عنها بس من موقف مراد الأخرانى معاها هتفتكر إنه سند ليها وساعتها هترجع وهي مطمنة وقتها هجوزهالك متقلقش ونخلص بقى عشان نفكر في اللى جاي.
استمعت إليه قليلا قبل ان تقول
-أهم حاجة دلوقتى هو انك تركز معايا عشان نخلص من قسمة مراد بقى زي الخاتم في صباعها وده مش كويس عشانا.
صمتت تستمع لمحدثها ثم قالت بحنق
-انت اټجننت نخلص من مراد إيه بس انت مصمم تودينا في داهية مش هينفع طبعا كنت عاقل إيه اللي جننك
استمعت إلى محدثها قبل ان تقول بنفاذ صبر
-قولتلك متقلقش جوازك من إيمان بقى مسألة وقت المهم تخلصنى من قسمة.
استمعت إلى (بدر)قبل أن تقول
-خاېنة إزاي بس وهتجيب أدلة منين طيب ما احنا عارفين إن ملهاش فى السكة الشمال .
استمعت قليلا ثم قالت
-أدينى صابرة لما أشوف آخرتها معاك يا بدر.
استمعت له وهي تنظر إلى السماء پغضب ثم قالت
-كل واحد بس فينا يركز في مهمته وبإذن الله هننجح..سلام.
ثم أغلقت الهاتف پغضب تسب وټلعن اليوم الذى تعرفت فيه إلى محام لعين أضحى شوكة فى خاصرها بينما تراجع من كان يستمع إليها من خلف الباب وهو يعقد حاجبيه بقوة لا يصدق ان هناك أناس بهذه القذارة تطأ كل القلوب بأقدامها في سبيل أهدافها الدنيئة...حتى قلوب صغارها.
طرق الباب ثم دلف حين سمحت له بالدخول مجددا ټخطف أنفاسه بطلتها الساحرة في هذا الفستان الكريمي و تاج صغير على رأسها أصرت(بسمة)عليها أن ترتديه مجددا يشعر بأنه يقع في الحب بقوة وأن إنقاذها من براثن عائلتها ماهي إلا حجة يتخذها كي يقرن اسمها باسمه وتصبح خاصته في الحقيقة كما أصبحت في أفكاره تتردد كلمات والده في رأسه الآن..
..فكر كويس يا ابنى قبل ما تقوم بالخطوة دى عشان خاطر بوسى وخاطر إيمان وعشانك انت كمان.
وصله صوتها المرتبك الخجول وهي تقول
-المأذون جه!
هز رأسه بإيماءة بسيطة وقد وجد نفسه عاجزا عن الكلام لديه رغبة واحدة تجتاحه الآن الزواج بها زواجا فعليا وليس صوريا كما أخبرها واخبر والده ونفسه قبلهم تمالك نفسه وهو يقول بكلمات مقتضبة
-يلا بينا.
تقدمت منه تشعر بإحباط امتزج ببعض القلق.. كانت تنتظر منه تعليقا بسيطا على مظهرها ربما أو كلمة تبث فيها بعض الطمأنينة ولكن جموده الظاهري يوحى إليها انه مجبر كلية على الزواج منها بينما هي على عكسه تماما.....راغبة ومرحبة تود لو تعيش بين تلك العائلة للأبد تنعم بهذا الزواج حتى وان كان صوريا .
مد لها يده لتتأبط ذراعه بصمت يتجهان إلى حيث المأذون يقنع ذاته بأنه يفعل الصواب لأجلها بينما احتلت عقله فكرة تؤرقه وهي أنه ربما ينقذها من زواج لا ترغبه ولكنه يحكم عليها بزواج قد تمل منه على أمل الفكاك يوما وهو الآن موقن من أنه لن يستطيع أن يتركها أبدا...ترحل.
دلفت (علية)إلى حجرة ابنها الأصغر (هشام)فعقدت حاجبيها حين رأته متأنقا يبحث عن شيء ما داخل أحد الأدراج حتى وجده فالتمعت عيناه وهو يمسك بخاتم من الألماس رقيق جميل الشكل تعرفه (علية)جيدا فهو يخص جدة (هشام)لأبيه وقد منحه له والده قبل ۏفاته ليمنحه بدوره لعروسه كما منح (مراد )خاتما آخر ومنح (إيمان)باقي المجوهرات. رافضا ان يمنحها أيا من مجوهرات العائلة مما أثار ڠضبها لسنوات. وقد كان هذا الخاتم في إصبع (نورهان )-خطيبة (هشام) السابقةحتى تركته فطالبها به ومنحته إياه بسخرية قائلة انه لم يعجبها يوما.
قالت (علية)بحيرة
- عايز الخاتم ده ليه ياهشام
الټفت يطالعها ببرود قائلا
-هخطب..فيه مانع
التمعت عيناها فرحا وهي تقول
-بجد نويت تخطب أكيد ندهتلى عشان تفرحنى بالخبر ده ياترى مين اللي هتخطبها نودى بنت طنط أشرقت مش كدة
ابتسم ساخرا
-لازم تقولى كدة ما انت
متابعة القراءة