رواية القسمة الجزء الثاني من 6-10

موقع أيام نيوز

من اخواته. .يلا امشى على طول وطمينني عليكي.
-حاضر. خدى بالك من اخواتي.
-في عيوني.
هزت (إيمان)رأسها بارتياح قبل أن تغادر بسرعة وعيون(قسمة)تتابعها بحب قبل ان تستدير وتتوجه إلى غرفة...(مراد).
الفصل الثامن
فقط لو تركنا الهوى يقودنا
عائدا إلى منزله بعد غياب ثلاثة أيام في مهمة كاد أن يلقى فيها حتفه ولكنها رعاية الله شمله بها فحفظه بالتأكيد هي دعوات أبيه أيضا تلاحقه دوما فيستجيب لها الله.
تجاوز سيارة أخرى وهو يزيد السرعة فقد افتقد أباه وصغيرته بشدة العجيب أنه حين أوشك على المۏت أطلت هي بصورتها ليدرك أنه يفتقدها.. ربما أكثر من الجميع مما جعله يوقن من أنه وقع في الحب بقوة وانتهى الأمر.
رنين هاتفه الذي فتحه منذ دقائق أعلن عن وصول رسالة جديدة وضع سماعة الأذن حتى يستمع إلى رسائل لا تصله حتى ينتهى من أي مهمة تكون غالبا من صغيرته ولكنه اليوم وعلى غير العادة نسي أن يفتح الرسائل في غمرة افتقاده لأحبته ورغبته في الوصول إليهم بسرعة.
بدأ من أول رسالة وصلته منذ يومان.
بابى وحشتني جدو بيقولى انى كنت شاطرة عشان عملت الهوم وورك وغسلت سناني لوحدى من غير ما يقولى وانه هيقولك لما تيجى بس انا سبقته.
ابتسم بحنان وهو يستمع إلى صوتهاصغيرته قد يضحى بكل شيء من أجلها...حتى قلبه لقد وعد( منار)-زوجته المتوفاة -أن يظل عازبا من أجل( بسمته) فقد لاقت (منار)على يد زوجة أبيها عذابا شديدا حتى كادت ان ټقتلها يوما وقد كان هذا سبب تعرفه بها فقد كان الضابط المسئول عن قضيتها ولدت لديها زوجة أباها عقدة لا حل لها ربضت في أعماقها فجعلتها تجبره على وعد لا رجعة فيه بعدم الزواج مجددا من أجل طفلتهما وقد كان على الوعد دوما حتى قابلها هي...(إيمانه).
يدرك انها لن تكون زوجة أب ك(حسناء) والدة( منار) أبدا ولكنه غير مستعد لأن يخل بوعده ويقلق روح زوجته مهما حدث.
لسة الموبايل مقفول وده معناه إنك لسة مخلصتش المهمة تمام..في رعاية الله وأمنه يا إبني.
أباه رجل عظيم تربى على يديه فأصبح الرجل الذى هو عليه يشعر بالفخر دوما والحب فقط....لكونه أباه.
الظاهر إنك في مهمة لما ترجع اتصل بيا عشان نخرج سوا مع نعيم..من زمان مخرجناش ولا لعبنا ماتش كورة.
هز رأسه وهو يتخذ ذلك الشارع الجانبي يعده في سره أن يفعل فقد اشتاق لرفاقه بدوره وابتعد هذه الفترة الماضية بسبب اهتمامه ب(إيمان)..مجددا تطل ذكراها ليدرك بكل قوة أنها في كل ثكناته تحتل كل ذرة في عقله وقلبه.
عصام الحقنى.
انه صوتها ..أليس كذلك هو لا يحلم.. ترتعش نبراتها خوفا فيرتعش قلبه قلقا وينهشه الخۏف.
صف سيارته على جنب ورسالتها الأخيرة تصله زال الخۏف منها بعض الشيء ولكن هناك قلق وحزن في كل نبرة .
الظاهر إن المخبر اللي كان متابعنى مبقاش يتابعني ولا يوصلك أخباري والا كنت هلاقيك جنبي زي ماعودتنى كان نفسى تكون معايا فى الوقت ده وجودك بقى بيحسسنى بأمان غريب محستش بيه من زمان.. انت اكيد مشغول وكمان رسالتي موصلتلكش انا هقفل دلوقتى وأشوفك دايما بخير ملاكي الحارس.
أسرع يتصل بها فوجد هاتفها مغلقا..ليتصل بالمخبر الذى طلب منه متابعتها اثناء رحيله وما إن أجابه حتى قال بحنق
-أخبار إيمان إيه يا عزت!
أخبره (عزت)بملخص سريع عما رآه فى اليومين الماضيين لم يجد شيئا غريبا فيما رواه له مخبره ربما هي حزينة فقط لكون أخاها بالمشفى في غيبوبة ولكنه قال بسرعة
-وهي فين دلوقتى
اتسعت عيناه پصدمة عندما وصلته كلمات مخبره ليقول بسرعة
-توقفها بأي حجة ..خد الباسبور بتاعها..اتصرف وأنا جاي حالا.
استدار بسيارته بسرعة وهو يحاول اللحاق بهذه المچنونة التى تجلس الآن بالمطار إستعدادا للسفر لا تحمل معها حتى حقيبة بالتأكيد تهرب من شيء ما ....لابد أن يعرفه ويمنعها من السفر...باي ثمن.
عندما نحب تداهمنا مخاۏف عديدة...
نخشى الفقد والفراق...
فنجدنا نسعى إليه بسرعة حتى لا نعشق حد الألم...
ولكننا حين نفترق نتألم أكثر...
وفى النهاية نجد أنفسنا وحيدين...
وقد شعرنا پألم لا يحتمل...
نرى من نحب من قسمة شخص آخر....
نندم لإننا استسلمنا لمخاوفنا...
فلو تركناها جانبا ....
لو تركنا الهوى يقودنا ...
لو حاربنا قليلا من أجله...
لما مزقنا الألم ...
ولربما كان من نحب الآن..... قسمتنا.
تبا...لماذا تراوده تلك الافكار الآن ألم يظن أنه انتهى من قصة الحب تلك ألم يكن واثقا من أنه تخطاها عندما تزوج (سهام) ألم يرى أنه كان محقا حين فعل فلم يكن الأمر لينجح وفارق السن الكبير بينهما يقف حاجزا منيعا ضد عشقه
عشرة أعوام كاملة بينهما تجبره على أن ينسى الأمر في الماضي ويدعه وشأنه. عندما ادرك حبه لها كان في الخامسة والعشرون وكانت هي في الخامسة عشر ..مراهقة صغيرة على مشارف أن تكون أنثى أدرك أنه مخطئا في مشاعره نحوها فسافر للعمل بشرم الشيخ وترك اخته في رعاية الخالة (نجاة) كان كلما عاد تجنب لقائها حتى عاد ليمكث وقد مل الغربة واشتاق لأخته فوجد حبيبته قد ازدادت جمالا ..اشټعل قلبه مجددا باللهيب قاوم مشاعره كثيرا ثم لجأ لأخرى ليتزوج وينجب أطفالا عله ينساها فهناك عشرة أعوام كاملة بينهما أجبرته على شيء واحد ..أن يبتعد ويضع بضعة حواجز أخرى بينهما عله يرتاح ويكمل حياته دونها ودون عڈاب الشوق إليها. طفلته كانت وطفلته لم تزل لم يتغير شيء..مازالت العشرة أعوام موجودة هو في الثانية والثلاثون وهي في الثانية والعشرون.. ربما لو كانت أحبته بدورها لألقى هذه السنوات جانبا وسعي إلى وصالها ولكنها عاملته دوما كاخ وسيظل لها هذا الأخ دوما. لذا سيدوس على مشاعره ويضع يده في يد عريسها كوكيل لها سيزوجها بآخر ويراها تزف لغيره ېحطم قلبه بيديه فقط......من أجلها.
وقف يراقبها وهي تتحدث بعصبية مع أحدهم تخبره ان جواز سفرها كان في حقيبة يدها والآن اختفى تماما ثمة من سرقه بكل تأكيد فهي لا تدع جواز سفرها يغادر حقيبتها أبدا ليخبرها أنها لابد وأن تعثر عليه او تستخرج بديلا له كي تتمكن من السفر والا لن تستطيع السفر مطلقا. ثم تركها مغادرا بينما ارتسم الإحباط بكل ملامحه على وجهها استدارت مطرقة الرأس تنوى مغادرة المطار ثم رفعت وجهها لتتجمد كلية وعيونها تقع على ملامحه الوسيمة يقف مطالعا إياها على بعد خطوات بسيطة ظهرت الفرحة على ملامحها وهي تقترب منه بينما ابتسم وهو يتجه نحوها حتى توقفا ليكونا متقابلين تأملت عيونه وقلبها تتسارع دقاته قائلة بلهفة
-كنت فين
-كنت في مهمة رايحة فين
كانت تعرف وجهتها موقنة منها أما الآن فليست متأكدة لا يهم إلى أين تذهب شريطة ان يكون هو....معها.
قالت بحيرة
-مش عارفة.
اتسعت ابتسامته وهو يمد يده إليها قائلا
-يبقى تيجى معايا وفى السكة تحكيلى.
-احكيلك على إيه
امسك يدها فتركته يقودها قائلا
-على اللى مخليكى جاية المطار وبتهربى من غير جواز سفر كمان يا إيمان.
كادت ان تقسم له ان جواز السفر كان يقبع في حقيبتها ولا تدرى اين اختفى ولكن شعورها الآن ويدها رابضة في يده أخرسها تماما لا تدرى هل استكانت خفقاتها مع شعور الأمان الذى انتابها لدى رؤيته ام تسارعت لكونه هنا الآن معها قد جاء لنجدتها كما
تم نسخ الرابط