رواية القسمة الجزء الثاني من 6-10
مش هيكون قد ماما وجبروتها هتكون هي الأقوى مراد القديم بس هو اللي كانت ماما بتعمله حساب هو اللي كان الكل بېخاف منه .
عاد ليتمدد على ظهره وهو يضع ذراعيه المتشابكتين أسفل رأسه يغمض عينيه قائلا
-يبقى خير البر عاجله ويعرفوا دلوقتي احسن من بعدين خلينا نخلص بسرعة.
هل يود الخلاص منها بالسرعة التي يتحدث عنها!!
أصابتها الفكرة بالإحباط لتقول بهدوء شابه بعض الحزن
-أنا شايفة كدة برضه.
كاذبة..
قالها لها قلبها ېصرخ من خلال خفقاته...
لا تريدين الخلاص ...
بل تريدين الغوص اكثر فى بحر العشق...
لا تهتمين ان غرق مركبك وضاعت مجاديفك...
لا تهتمين إن أحاطتك مياهه بثورتها....
فأنت تدركين أنه سيكون لك طوق نجاة..
وسينقذك من الڠرق أو يغرق معك لا يهم...
فالعشق معه أنفاس حياة والغياب يعنى المۏت.
افاقت من شرودها على صوته وهو يقول
-على فكرة يا إيمان انا عملت تحريات عن بدر ده ولقيت سمعته زي الزفت انا مش عارف إزاي مامتك رضيت إنه يشتغل عندكم
طالعته فوجدته قد فتح عيونه مجددا ينظر إليها فقالت بهدوء
-مش ماما اللي شغلته قبل مايختفى مراد كان هو اللي بيختار وبيعمل كل حاجة بنفسه وبعد ما اختفى مسكت ماما كل حاجة قبل مايرجع تانى.
-وهو مراد اختفى إزاي او راح فين
-قالوا أياميها إنهم لقوا عربيته داخلة فى شجرة قريبة من إسكندرية حاډثة جامدة طبقت العربية خالص بس ملقوش حد جواها..وبعد تلات شهور لقوه فى مستشفى في اسكندرية عامل حاډثة تانية وفاقد الذاكرة والباقى انت عارفه.
هز رأسه بهدوء فأردفت وهي تراه يغمض عيونه مجددا
-عصام ..انت مش ناوى تبطل عند و تنام على سريرك وتسيبنى انام على الكنبة هي مناسبتكش عشان طويل لكن هتناسبنى أنا.
قال دون ان يفتح عيونه
-لأ انا كدة مرتاح قولتلك إني متعود على النومة دي في المهمات اللي بطلعها.
-المهمات دي بتبقى خطېرة مش كدة
-أي شغل في الدنيا بتبقى فيه خطۏرة ..بس ربك هو الحافظ يا إيمان.
هزت رأسها وهي تدعوا الله في سرها أن يحفظه لها دوما ويعيده سالما.
كانت تردد اسمه من بين ثنايا ثغرها بينما تقوم والدتها بعمل كمادات لها يقف (مصطفى)على باب حجرتها كالمچنون يريد ان يعرف ما بها لقد قال الطبيب أنها صدمة عصبية..
فما سببها وقد كانت الليلة هي ليلة خطبتها التي تسعد بها كل عروس ولماذا تردد اسمه في هذيانها من اثر الحرارة لماذا
رأت أخته هذا الصراع الذى يدور بقلبه وعقله لتقرر أن تنهى الصراع تماما حتى لو خانت سرا اؤتمنت عليه من قبل صديقتها وأختها ففي النهاية هي تدرك أن ما ستفعله سيريح الجميع ويعيد الامور إلى نصابها.
لذا فقد أمسكت بيده وسط حيرته تبعده عن الحجرة قليلا وهي تكتب بضع كلمات على هاتفها قبل أن يستمع إليها وهي تقول
-لإنها بتحبك يا مصطفى..طول عمرها وهي بتحبك.
لتتسع عيناه في .....صدمة