رواية القسمة الجزء الثاني من 1-5
المحتويات
ده
لأ أنا عقلت وعرفتك على حقيقتك وخلاص مبقتش عايزاك مش عايزة أعيش مع واحد خاېن وعينه زايغة كل يوم والتاني بيمشي مع واحدة شكل.
زاد ألم رأسه ولكنه تحامل على نفسه قائلا بسخرية
والهانم جابت الكلام ده منين ولا نامت وحلمت بيه وصدقته
أمسكت هاتفها تبحث فيه بعصبية وسط حيرته قبل أن تقول
إسمع يابيه ..إسمع البنات اللي إنت بتعاكسهم ومضايقهم بيقولوا إيه.
إستمع إلى بعض النسوة بالفعل يتحدثن عن مضايقته لهن وتحرشه بهنلتتسع عيونه پصدمة وهو يأخذ منها الهاتف قائلا
كدابين والله كدابينقابلتيهم فين دول ولا شفتيهم فين
حد إبن حلال خدني ليهم بعد ماعرفني حقيقتك وسمعني كلامهم .
قال وصډمته تزداد
وصدقتي ابن الحلال ده وكذبتي حبي ليك وعشرتي طول السنتين اللي فاتوا دول مش كدة
قالت بسخرية
ومصدقش ليهكل الرجالة كدة..حيوانات بيمشوا ورا غرايزهم.
حل الجمود في ملامحه ليقول بصوت جليدي
وكمان بقيت حيوان وماشي ورا غريزتي! مش هرد عليك لإني أستاهل ..مخترتش صح فلازم تكون دي النهاية.
أشاحت بوجهها عنه ليردف هو بجمود
قوليلي بقى مين فاعل الخير اللي خلاك تشوفيني على حقيقتي
عادت إليه بناظريها تقول ببرود
ملكش دعوة بيهكتر خيره نورني وخلاني أعرف راسي من رجليا
شابت ملامحه بعض السخرية المريرة قائلا
وياترى كان مصلحته إيه من الخير اللى عمله ده
ظهر بعض الاضطراب على وجهها ولكنها تمالكت نفسها بسرعة ولكن ليس قبل أن يلمح (مصطفى)اضطرابها لتقول بحدة
اللي بيعمل الخير بيعمله لوجه الله.
مال فمه بسخرية قائلا
-لوجه الله..قولتيلي.
رن الهاتف خاصتها في يده فنظر إلى شاشته ليجد إسمهنعم لابد وأنه هو فاعل الخير الذي تتحدث عنههذا الذئب الذي حام حول بيته حتى إستمال هذه النعجة التي ادخلها منزله بطيب نية فغدرت به وفتحت الباب للذئب فدلف إلى البيت بكل سهولة وضړب صاحب الدار في مقټلرفع الهاتف في وجهها قائلا بصوت حاد كالسيف أثار في نفسها الخۏف
-مسعد بيتصل بيك ليه بعد نص الليل
قالت بإضطراب
-ها ..أكيد لقى تليفونك فاصل فبيتصل يسأل عليك.
ضحك بسخرية قبل أن يوقف ضحكته فجأة قائلا پغضب
وأخد رقم تليفونك ليه وإزاي وإمتىالظاهر إنك متعرفنيش كويس وللأسف بتستقلي بذكائيمسعد يبقى إبن الحلال مش كدة هو اللي أخدك من إيدك ووداكي للستات دول مش كدةهو اللي ضحك عليك وقدر يفهمك إني خاېن ووحش وهو الملاك البرئ اللي كل غرضه مصلحتك مش كدة
تراجعت خطوة پخوف ثم تمالكت نفسها وهي تقول بحدة
لأ مش هو وبعدين إنت عايز تقلب الموضوع لصالحك وتعكس الأدوار صح
طالعها للحظات بجمود قبل أن يقول بصوت فقد كل حياة فيه
لو كنت شوفت فيك حب ليا وغيرة بجد كنت هحاول أثبت برائتي قدامك لو مكنتيش واطية وأصلك واطى ..سهلة ورخيصة وممكن أي حد يضحك عليك بكلمتين كنت هثبتلك إنه كدابلو كنت باقي عليك كنت أكيد مش هعمل اللي هعمله دلوقت.
قالت متوجسة
هتعمل إيه يعني
قال بصوت صقيعي وعيون جامدة لا حياة فيها
احمدي ربنا إنك حامل وشايلة جوة بطنك إبني وإلا كان هيكون ليا تصرف تاني معاك خالصكنت مش بعيد ھقتلك أو على الأقل هرميكي زي الكلبة برة بيتي في إنصاص الليالي لكلاب السكك اللي زيك . انت خلاص بقيتي محرمة عليا زي اي واحدة غريبة هرجعك حالا بيت أهلك ولما تولدى هاخد إبني منك ڠصب عنك هسيبك كدة مش هطلقك هخليكى زي البيت الوقف لا بقيتى تنفعيني ولا هتنفعي غيري وامشي قدامي على طول أحسن أغير رأيي وأقتلك و أشفي غليلي منك ..
ليهدر مردفا
امشي!.
سارت أمامه بسرعة تخشى أن ينفذ تهديده فلم تراه هكذا من قبل يخبرها ضميرها أنه بريء حقا كما يدعى ولكن رغبتها في الزواج من هذا الثري الذي سيحقق لها كل أحلامها جعلتها تخرس صوت ضميرها للأبد ولن تخشى تهديده الفارغ بعدم طلاقها ستصل إلى بيت والدها فحسب ووقتها ستستطيع الحصول على الطلاق بأي ثمنهي حقا لا تخشى شيئا الآن سوى....والدها.
الفصل الخامس
مجبرة على الرحيل
دلفت (آية)بخطوات رقيقة إلى مكتب (علية)تلبى استدعائها لها توجست في نفسها خيفة وهي تواجه ملامح الأخيرة المتجهمة تطلعت(علية) إليها للحظات ببرود قبل أن تضع بعضا من المال على المكتب قائلة
-ده حسابك ومتشكرين على خدماتك ممرضة تانية هتيجى تستلم شغلها بدالك من النهاردة.
طالعتها (آية)بدهشة قبل أن تكتب
-ليه بس يا علية هانم انا قصرت في حاجة
-مش مسألة تقصير انت كنتى وضع مؤقت لغاية ما تيجي الممرضة اللي بعت أجيبها من إسكندرية هي أكفأ وأكتر خبرة منك أكيد.
ابتلعت( آية)غصة بحلقها وتجاهلت ألم قلبها نتيجة خبر اضطرارها للابتعاد عنه وهي تكتب
-يعنى أرجع المطبخ تانى مع خالة نجاة!
-لأ خلاص. .احنا مستغنيين عن خدماتك كلها يعنى تقدري ترجعي لبيتك وحياتك قبل ما تيجى هنا.
نظرت إليها في صدمة لتقابلها عيون خلت من المشاعر باردة كالثلج لتكتب
-ممكن أعرف أنا عملت إيه خلى حضرتك تصرفيني بالشكل ده
-بصيتي لفوق يا آية واللي يبص لفوق يتعب صحيح عمرك ما هتكونى خطړ يهددني بس أنا مبحبش ۏجع الدماغ ومش مستعدة أتعامل مع الطماعين.
فهمت (آية)تلميحها لتطالعها بملامح جامدة قبل أن تهز رأسها وتستدير مغادرة نادتها (علية)قائلة
-متنسيش فلوسك يا آية.
التفتت(آية)إليها تطالعها للحظة قبل أن تستدير مجددا تغادر بكبرياء لتقول(علية)بسخرية وهي تسحب المال بيدها وتضعه في الدرج مجددا
-وفرتي.. خلصت من مشكلة وباقي التانية..لما أشوف هتصرف معاها إزاي
اقتربت منهما (إيمان)بخطوات رشيقة فتبادلتا النظرات وهما تلاحظان التغيير في ملبسها وتصفيفة شعرها ابتسمت ما
إن اقتربت منهما قائلة
-حمد الله على السلامة يا بنات رجعتوا امتى!
قالت (سوزان)بنبرة تحمل بعض اللوم امتزجت بالسخرية
-آه طبعا وهتعرفى منين ما انت مبقيتيش تكلمينا ولا تعبرينا بماسيدج واحدة حتى جينا امبارح يا ستي.
تجاهلت السخرية في صوت صديقتها وهي تجلس قائلة
-حمد الله على السلامة معلش كنت مشغولة شوية اليومين اللي فاتوا دول.
قالت(ملك)بملامح متجهمة
-ماهو واضح ويا ترى مشغولة بإيه أو على الأصح مشغولة مع مين
نقلت(إيمان)بصرها بينهما بهدوء قبل أن تقول
-ممكن أعرف السبب الحقيقي اللي جايبينى هنا عشانه ممكن أعرف بتلومونى على إيه بالظبط!
ناولتها (ملك)هاتفها الذى اعتلت شاشته صورة ل(إيمان)في حفل عيد ميلادها وإلى جوارها ظهر (عصام)وابنته ووالدتها وأخيها (مراد) وزوجته (قسمة)هذه الصورة التي وضعتها على صفحتها الشخصية وكتبت فوقها(ليلة لا تنسى)...
رفعت عيونها لتواجه عيونا اطلت منهم نظرة إتهام واضحة لتقول بهدوء
-مالها الصورة دي!
-انت بتستعبطى يا ايمىما انت عارفة انى مرتبطة بعصام. عازماه عندك في البيت ليه عايزة منه إيه بتبيعينى وعايزة تخطفيه منى ..مش كدة
نظرت (إيمان)إلى (سوزان)قائلة
-انت موافقة ملك على الكلام ده
لم تجبها (سوزان)وانما تطلعت إليها فحسب وكأنها تطالبها بالرد على أسئلة صديقتها فتراجعت (إيمان)في مقعدها قائلة
-عموما لا دي أخلاقي ولا ده أسلوبي بس هتعرفوا منين واحنا معرفناش بعض غير من مدة قصيرة سنتين تلاتة ..مش كدة كان ممكن في الفترة دي تعرفوا عنى كل صغيرة وكبيرة بس انتوا مهتمتوش تعرفونى كويس عموما أنا مش خطافة رجالة يا سوزان ولا ممكن أنزل بمستوايا لليفل ده يا ملك أولا عصام كان مدعو لحفلة عيد ميلادي اللي انتوا حتى في اليوم ده مرفعتوش السماعة فيه عشان تقولولى كل سنة وانت طيبة ثانيا انت مش مرتبطة بعصام يا ملك معتقدش في ايدك دبلته ولا
متابعة القراءة