رواية القسمة الجزء الثاني من 1-5

موقع أيام نيوز

(نجاة)بقلق
-فيها ايه الرسالة دي يا بنتى
أرتها (آية)الرسالة بعيون غشيتها الدموع لتقرأ (نجاة)رسالة(جميلة)التي تقول فيها
"الحقي اخوكى يا آية مصطفى ضړب مسعد اللي شغال عنده وبايت من امبارح في التخشيبة انا لسة عارفة حالا هكلم المحامي ورايحاله ع القسم....حصلينا"
لتقول (نجاة)بجزع
-لا حول ولا قوة الا بالله .ليه يا مصطفى يا ابنى تعمل كدة بس ده انت طول عمرك عاقل هتعملى ايه يا بنتي
اخذت منها الهاتف تكتب
-هروح القسم طبعا وربك يلطف...ادعيلى يا خالتي.
ثم أسرعت بالمغادرة تتبعها دعوات(نجاة )وهي تقول
-ربنا يوقفلكم ولاد الحلال يا ولاد إحسان ويفرج همكم وكربكم .عديها على خير يا رب دول غلابة وملهمش حد والدنيا بټضرب فيهم يمين وشمال صحيح المصاېب بتيجى كلها مرة واحدة بس أملنا فيك يا رب دايما تلطف بينا.
اتسعت عيونها في صدمة...
لا تصدق ان هذا الامر يتكرر من جديد...
استدعاء بارد الجنبات قاس الأركان...
و زواج آخر .... بالإجبار.
حاولت الإنكار...
تكذب آذانها وتنكر أوهامها...
بالتأكيد هي تعيش كابوسا ستستفيق منه الآن..
فهم لا يستطيعون فعلها مجددا!
لن يقووا على خذلانها كالماضي..
ولن يمنحوها املا في دفء العائلة ثم يحرمونها منه بقسۏة وهي لم تنعم به بعد....
لذا قالت بنبرة واجفة
-انت بتقولى إيه يا ماما الكلام اللي سمعته ده صح ولا انا في كابوس وهصحى منه
-زي ماسمعتى يا إيمى بدر طلبك للجواز وانا وافقت.
قالت(إيمان)پغضب
-وافقتي على إيه بالضبط دي حياتي أنا ومستقبلي انا مش كفاية دمرتوا حياتي قبل كدة وسكت المرة دي مش هسكت وهحاربكم بكل قوتي.
نهضت(علية)وتقدمت منها قائلة
-انت عايزة تقارني بدر بإسماعيل لا طبعا فيه فرق وفرق كبير كمان.
-فرق ايه اللي بتتكلمى عنه دهالاتنين اكبر منى في السن بكتير ودمهم يلطش ومبطيقهمش الاتنين فاكرين انهم يقدروا يبيعوا ويشتروا أي حد طبعا ما هم دول اللي بيقولوا عنهم لما اغتنوا افتروا الاتنين شخصيتهم أوطى من اي حد ممكن أشوفه او أعرفه عشان أهدافهم ممكن يعملوا اي حاجة حتى لو ضد الإنسانية آسفة مش مستعدة ارتبط بحد زي دول مش مستعد اضيع حياتي من تانى ويكون في علمك مش هتقدرى تغصبى عليا زي المرة اللي فاتتانا مبقتش البنت الضعيفة اللي كنتها ده غير انى مش لوحدي.
قالت (علية)بسخرية
-مش قصدك على الظابط عصام اللي بتتحامى فيه على فكرة أنا ممكن ادمرله حياته هو وبنته وعيلته كلها لو فكر يقف قصادى عشانك.
اتسعت عينا(إيمان)پخوف تخشى فكرة ان يؤذى (عصام) وعائلته بسببها التقطت والدتها خۏفها فأدركت انها على وشك النجاح في مسعاها فقالت بهدوء
-ها قولتى إيه هتوافقى ولا بتليفون صغير أضيعلك مستقبل عيلة بحالها
صمتت للحظات تتطلع إليها بقلة حيلة قبل أن تنفض ضعفها وهي تقول بمرارة
-مش معقول تكوني امى ومستحيل أكون بنتك حرام عليكى ده انت لو لقياني في الشارع مش هترمينى لكل كلب شوية ينهش فيا عشان مصلحتك بصى يا علية هانم المرة اللي فاتت مسكتينى من أيدى اللي بتوجعني لكن المرة دي مش هتقدرىقولتلك انى اتغيرت ومن تغييري هو إيماني بإن كل شيء قسمة ونصيب وانى نصيبي اللي ربنا كتبهولى هيصيبنى زي ماهيصيب عصام وان كان ربنا كاتبلنا اننا نتأذى على ايديكى هنتأذى بس أهم حاجة ان احنا نعمل كل اللي علينا عشان نواجهك ونتقبل بعدها قضا ربنا..ربنا اللي أمثالك ميعرفهوش عشان لو كانوا بجد يعرفوه كانوا خافوا من عقابه و....آاااه.
قاطعتها صڤعة مدوية من والدتها لتنظر لها پصدمة وعيون اغرورقت بالدموع فقابلتها عيون مشټعلة كأتون ملتهب ولا رحمة بين طياتها فغادرت الحجرة بسرعة ثم غادرت المنزل تقود سيارتها پجنون. بينما قالت(علية)بصوت كالفحيح
-بقى كدة يا إيمان أنا تقوليلى الكلام ده كله بكل جرأة ووقاحة رغم انى كنت بجد رافضة الجوازة دي مش عشان الكلام الاهبل اللي قولتيه لأ..عشان كنت عايزاه لنفسي بس عشان خاطر وقاحتك دي هجوزك بدر ورجلك فوق رقبتك وابقى ورينى مين اللي هيقف قصادى ويمنعنى!!
عقد (هشام)حاجبيه قائلا
-ما تتكلمى يا دادة ساكتة ليه فين آية ومجتش تدينى الحقنة فى ميعادها ليه
-بصراحة يا هشام يا ابنى هي قالتلى مقولكش بس انا في سنى ده لا هعرف اكدب ولا أخبى.
ازداد انعقاد حاجبيه وهو يقول
-تخبى ايه وتكدبى ازاي.. اتكلمى على طول قلقتيني.
-هقولك بس امانة ما تجيب سيرتى ولا ت....
قاطعها قائلا بنفاذ صبر
-مش هقول بس قولى على طول يا دادة انا أعصابي مش متحملة.
-الهانم الكبيرة طردتها.
عقد حاجبيه في صدمة قائلا
-ماما طردتها!!طب ليه. هي عملت ايه
قالت (نجاة)بسرعة
-هتعمل ايه يا حبة عينى دى آية زي النسمة.
-اومال مشتها ليه
-معرفش يا بيه والله هي آية قالت ان جايز شغلها معجبش الست الكبيرة ومحبتش تزعلك منها عشان طردتها من غير سبب فقالتلى اقولك انها اشتغلت عند حد تانى.
هكذا هي...
كما عرفها تماما...
قطعة من الألماس نادرة الوجود..
تفكر في الجميع ما عاداها...
تشرق القلوب بحضرتها ...
ويظلم الوجود بغيابها...
لقد أدرك انها هي من يبتغى رفقة وحضورا إلى الأبد....
إنها رجاءه اليائس الذي أضحى حلما كالجنة...
إنها الراحة التي ينشدها كل مخلوق...
ودونها هو معلق ما بين الحياة والمۏت.
لذا فقد قال بكل حزم
-وفين هي دلوقترجعت لأخوها!
-أخوها!! يا كبدى يا مصطفى اول ماعرفت باللى جراله جرت زي المچنونة تلحقه.
عقد حاجبيه قائلا بجزع
-جراله ايه ماتتكلمى يا دادة.
-ضړب واحد وحبسوه مع ان مصطفى طول عمره في حاله ومبيإذيش حد مش عارفة الراجل اللي كان شغال على التاكسي بتاعه عمله إيه خلاه يضربه وتوصل للأقسام.
لم يكن يستمع إليها وإنما يطرق برأسه وهو يفكر في (آية)هذه المخلوقة الرقيقة ..كيف حالها الآن وماذا بيدها لتفعله كي تساعد اخاها
رفع وجهه لينظر إلى (نجاة)قائلا بحزم
-هم موجودين في قسم إيه
-قسم السيدة زينب.
-طيب شوفيلى عم حامد وخليه يجينى بسرعة.
عقدت(نجاة)حاجبيها فقال(هشام)بصبر قد قارب على النفاذ
-يلا ياست يا طيبة. أنا مش عايز اتأخر اكتر من كدة.
لم تفهم سر استعجاله فى طلب (حامد) وعلام تأخر ولكنها قالت
-حاضر يا ابنى ..على طول.
ثم أسرعت تلبى طلبه بينما أمسك هو هاتفه يتصل بأحد الأرقام وما إن أجابه حتى قال
-الله يسلمك يافتحى.... مش وقت عتاب محتاجك......طيب استبقني على قسم السيدة زينب.....هفهمك لما اوصل...ماشي سلام.
ثم اغلق الهاتف وأسرع إلى الخزانة ليبدل ملابسه.
اقټحمت (قسمة)حجرة المكتب الخاصة ب(مراد)فانتفض واقفا وهو يرى ملامحها الشاحبة ليقول قلقا
-مالك يا قسمة حصل إيه
-رامى ابن عم محسن الله يرحمه عمل حاډثة ونقلوه المستشفى.
اتسعت عينا(مراد)بجزع قائلا
-وأهله عرفوا!
-هم هناك دلوقتى لسة الخبر جايلى حالا.
قال(مراد) وهو يأخذ مفاتيحه وهاتفه متجها للخارج
-ومستنيين ايه! يلا بينا على المستشفى ربنا يستر.
تبعته وهي تؤمن على دعواه وتطلب من الله شفاء هذا الصغير فلو أصابه مكروه فستكون مأساة .... من كل جانب.

تم نسخ الرابط