رواية القسمة الجزء الثاني من 1-5

موقع أيام نيوز

عشان متلوميش عليا ياست سهام.
طالعته للحظات بصمت قبل ان تتراجع بهدوء تقول له بحزم
-بقولك إيه ياسى مسعد ماتسيبك من الحوار ده وتعالالى دوغرىانت ليه بتقولى الكلام ده
زاده اعجابا بها فطنتها ليقول دون مواربة
-عشان مستخسرك فى واحد عينه زايغة زي مصطفى مش عارف قيمة الجوهرة اللى فى إيديه ..بصراحة أكتر عايزك لنفسى.
-انا مليش فى الشمال.
-ومين جاب بس سيرة الشمال يا ست الستات انا عايزك في الحلال.
لمعت عيونها وهي تقول
-واللي في بطني.
-هيبقى زي ابنى تمام وهيتربى وسطينا مع اخواته اللي هييجوا بإذن الله..ها..قولتى إيه!
-تثبتلى الأول ان مصطفى خاېن وبعدين اقولك رأيي.
نهض قائلا
-دلوقتى حالا ..قومى معايا.
نهضت تسير وراءه تركب السيارة وهو يقودها فى طريق الشيطان تجاه أهوائهم.
الفصل الرابع
ليت الأماني بالإمكان
دلفا إلى السيارة سويا فإستدارت(قسمة)تواجه (مراد)قائلة
بقيت أحسن دلوقت!!
أخذ نفسا عميقا أطلقه في زفرة حارة وهو يقول
أحسن كتير.
ليبتسم وهو يمسك يدها فجأة قائلا بإمتنان
أنا مش عارف أشكرك إزاي ياقسمة على وقفتك جنبي.
رغم إرتعاشة خفقاتها من لمسة يده ورغم هذه الحرارة التي إجتاحتها من نظراته التي نفذت إلى أعماقها ولكنها إستطاعت أن تقول بهدوء لا تشعر به حقا
متشكرنيش مراد اللي شايفاه قدامي بيكافح بكل وسيلة عشان يصلح غلطاته يستاهل الكل يقف جنبه مش أنا بس.
شعر بالتفاؤل ليقول بحنان
انت كفاية قوي عليا.
سحبت يدها من يده قائلة بإرتباك
احمم دلوقتي بقى هنعمل إيه وهنروح على فين
بما إني مبسوط ونفسي إتفتحت على الآخر يبقى ناكل مع بعض أكلة سمك حلوة تعرفي مطعم كويس
أعرف طبعا..في مطعم كنت باكل فيه مع عمي ومراته قبل ما أتجوز.
أدار السيارة قائلا بمرح
إسم المطعم وعنوانه يافندم ولغاية مانوصل ياريت تحكيلي عن عمك ومراته اللي مشفتهمش لحد دلوقتي ولا أعرف عنهم أي حاجة.
وحشوني قوي أصلهم مسافرين وعشان كدة مقابلتهمش..مرات عمي تعبانة وبتعمل عملية .....
ظلت تتحدث وهو يستمع إليها يدرك في كل كلمة نبرة عشقها الشديد لهما يتمنى لو تحبه نصف الحب الذي تكنه لهما....وياليت الأماني بالإمكان.
كانت تضع لاصق طبي على ركبة الصبي الصغير بعد أن طهرت جرحه لتقول بإبتسامة
إيه رأيك ياحبيبي مبقتش ټوجعك..صح
أومأ برأسه في سعادة وهو يطالع ركبته قبل أن ينهض ويقبلها في وجنتها ثم يسرع إلى الخارج إستدارت تتابعه بنظرة حنونة فوجدت(عصام) يقف على عتبة الباب متكئا على جانبه يطالعها بإبتسامة حبست أنفاسها كلية وهي تطالع وجهه الوسيم المبتسم لها برقة لتطلق أنفاسها وهي تبتسم وتنهض قائلة
أنت هنا من إمتى
إستقام قائلا بمزاح
من ساعة ماكان بيعيط وإنت تقولي خلاص ياواوا ياوحشة معتز حلو ابعدي بعيد.
إتسعت عيناها بقوة قبل أن تضحك بشدة ثم قالت
عبيطة قوي مش كدة!
قال وهو يطالع وجهها الفاتن قائلا
جميلة قوي على فكرة.
إحتبست أنفاسها وعيناها تتعلق بعينيه ليردف قائلا بمرح
أنا قصدي ضحكتك ومتفهمنيش صح.
ضحكت مجددا ليبتسم بهدوء قبل أن تقول
على فكرة بقى إكتشفت إن دمك خفيف جدا وكدة مينفعش تكون ظابط أبدا.
ليه بقى وهم الظباط لازم يكون دمهم تقيل بطلي فرجة على الأفلام .
فين بوسي مجبتهاش معاك ليه
لانى كنت عايزك في موضوع مهم لازم أتناقش معاك فيه لوحدنا..إيه رأيك نخرج نتغدى في أي حتة ونتكلم
توجست خيفة لكنها قالت
تمام ..معنديش مانعثواني هبلغ المديرة إنى خارجة وراجعالك.
هز رأسه موافقا لتغادر الحجرة بينما يتابعها بعينيه جميلة كانت ورائعة أصبحت وقلبه يتأرجح أمامها بين رغبة فيها ومشاعر انبثقت بداخله تجاهها دون ارادة منه وإيمان عميق منه أنها تصلح لتكون زوجة له مدى الحياة وبين وعده لزوجته المتوفاة بعدم الزواج مرة أخرى والذي يحول دون تحقيق رغبته بالاستسلام لمشاعره ليتنهد بعمق وهو لايدري حتى الآن لم لايقوى على الإبتعاد فحسب.
كانا يتناولان غذائهما ويتبادلان بعض الأحاديث إكتشفا من خلالها تشابه ميولهما كتشابه ذوقيهما في الطعام تماما إنتهى (عصام)من طعامه فرفع منديله يمسح به فمه قبل أن يقول
مكنتش أتخيل إنك بتحبي تقرى لأفلاطون وبتحبي أفلام الړعب كمان اللي يشوفك.....
قاطعته قائلة
يقول مليش في القراية خالص ولو هقرا هقرا مجلة تافهة عن الموضة مثلا وبتفرج على برامج الفاشون وبس..مش كدة
تقريبا كدة.
مقدرش ألومكم انا اللي اديتكم الفكرة دي عنى وأنا اللي لازم اتحمل رد فعلكم وتصرفاتكم اللي بنيتوها عليها.
تراجع في مقعده يطالعها بهدوء قائلا
مش كلنا بناخد بالمظاهر ومش كلنا بنتصرف على أساس اللي بنشوفه وبس..فيه كتير مننا بيبصوا جوة الشخصية وبيفهموها من حاجة بسيطة جدا زي نظرة العين مثلا.
كتير زي مينزيك كدة
بحكم عملي كظابط شرطة طبعا واللي علمني أدور ورا الشخصية كويس قبل ماأحكم عليها.
وياترى دورت ورايا كويس!
إبتسم وهو يميل للأمام يتطلع إلى عينيها قائلا
أكيد وأقدر أحكيلك على حاجات ميعرفهاش غيرك إنت والنيل مثلا.
النيل!
تراجع مجددا في مقعده قائلا
أنا شفتك لما كنت پتصرخي على كورنيش النيل.
إتسعت عيناها پصدمة قائلة
كنت بتراقبني
من يوم ماسمعت عزيز وهو بيتكلم مع مامة نرمين وأنا براقبك خفت ينفذوا خطتهم ومقدرش أحميكي منهم ومكنش ينفع أقولك مكنتيش هتصدقيني ده غير إني كنت عايز أقبض عليهم متلبسين عشان يروحوا في ستين داهيةوبصراحة ده الموضوع اللي كنت عايز أتكلم معاك فيه النهاردة أنا عارف إنك عايزة تتنازلي عن القضية بسبب عيلتك وخۏفك من الشوشرة بس لو فكرتي في اللي ممكن الناس دي تعمله في بنات تانية غيرك لو خرجوا منها من غير مايدفعوا التمن أكيد هتراجعي قرارك ده وتمشي في الإجراءات.
مجددا ...اهتمامه بها هو إهتمام ضابط بقضية لديه أو رجل بحالة إنسانية لا أكثر أطرقت برأسها قائلة
إنت متعرفش لو عيلتي عرفت باللي حصلي ده هيعملوا فيا إيه مش بعيد يجوزوني تاني عشان يخلصوا من مشاكلي أو على الأقل هيمنعوني من الشغل والخروج .
لترفع إليه عينان دامعتان وهي تردف
وأنا مستحيل أقبل بإنهم يغصبوني من تاني على الجواز أو إني أقعد في البيت بعد مالقيت نفسي في شغلي مع الأيتام.
أصابته فكرة زواجها بآخر بغصة في قلبه ليدرك مجددا أنه يغرق في مشاعره رويدا رويدا حتى تحين اللحظة التي لن يستطيع فيها سوى الإستسلام لقسمته وقدره تجاهل مشاعره قائلا
إيمان اللي عرفتها مش بالضعف ده أنا واثق إن مبقاش ممكن حد يقدر يغصبك على حاجة مش عايزاهاأما عيلتك فأنا شوفتهم يوم الحفلة ومعتقدش ممكن يإذوكي حبهم ليك كان باين في كل تصرفاتهم.
مال فمها بإبتسامة حزينة باهتة وهي تقول
ده عشان مراد فاقد الذاكرة لكن وقت ما ترجعله مش هيرحمني أما هشام فلأنه طيب قوي فبعد الحاډثة زي قبلها مش هيقدر على جبروت أخويا الكبير و أمي مش فارق معاها حاجة مادام في مصلحة العيلة.
وانا روحت فين!
طالعته بحيرة فمد يده يمسك بيدها قائلا
في أي وقت هتحتاجيني هتلاقيني فيه هكون في ضهرك دايما ومستحيل أسمح لحد إنه يأذيكي وده وعد مني.
بثت كلماته ثقة سرت في أوردتها وعروقها فإبتسمت وهي تهز رأسها بإمتنان ليبتسم بدوره قائلا
يعني خلاص هتكملي إجراءات القضية من غير تردد
أومأت برأسها مجددا وهي تمسك بيدها الحرة آية الكرسي المعلقة في سلسالها وكأنها تستمد منها القوة لثبات لاتشعر به سوى معه هو فقطجذبت حركتها هذه إنتباهه فرأى سلساله الذي تلفه حول جيدها ..جيدها الرقيق الناعم انتابته رغبة قاټلة في لثم جيدها
تم نسخ الرابط