رواية القسمة الجزء الثاني من 1-5

موقع أيام نيوز

كان شعرها طويل انا شعرى قصير ياحبيبتى.
-لأ ماهي فى آخر الفيلم قصته وبقى قصير كدة زيك وكانت لابسة التاج كدة بالظبط فين بقى يوجين
-الساحرة أكلته.
طالعتها(بسمة)للحظة قبل ان ينفجرا ضاحكتين ليرمقهما (عصام) بابتسامة حانية بينما تبادل كل من(مراد)و(قسمة)نظرات متفهمة أما (علية)فقالت بهدوء
-اظن دلوقتى نقدر نطفى الشمع ولا لسة في ضيوف مستنياهم يا إيمى
إستقامت (إيمان)تنظر إلى (عصام)قائلة
-لأ خلاص ..نقدر دلوقتى نطفى شموع عيد ميلادى وأنا متطمنة قصدى ..يعنى..يلا بينا.
اتسعت ابتسامة(عصام)بينما يتجهون جميعا إلى هذا المكان المخصص للإحتفال تتابعهم عينان رأت ما حدث وادرك صاحبهما أن قصته مع حبيبته مھددة بالخطړ من قبل هذا الغريب الذى يراه لأول مرة بالقرب من هذه العائلة وينوى أن تكون الأخيرة فقط ما إن يعرف قصة الغريب ليستطيع إقصاءه عن الصورة....نهائيا.
كانت الموسيقى تنساب بنعومة فى المكان بينما يتبادل الجميع الأحاديث حين تعالت الشهقات وصدح صوت حنون يشدو بكلمات أغانيه الرائعة ...
كل عام وأنت حبيبتي
كل عام وأنا حبيبك
كل عام وأنت حبيبتي
كل عام وأنا حبيبك
كل عام كل عام كل عام
استدارت (إيمان)إلى هذا المسرح المعد للفرقة الموسيقية تنظر باتجاه المطرب بعيون تتسع من الصدمة ثم ما لبث أن ظهرت على ملامحها سعادة لا توصف نظرت إلى والدتها التى طالعتها بحيرة وهي تهز كتفيها ليهمس صوت بجانب أذنها قائلا بحنان
-قسمة قالتلى إنك بتحبي صوتهحبيت أعملهالك مفاجأة يارب تكون عجبتك.
إلتفتت إليه تطالعه مشدوهة...
هل هو من فعلها حقا!
هل اراد إسعادها كما يقول!أم أنه خيالها 
عقدت حاجبيها وهي تطالع ملامحه التي رقت لها!
أين ذهبت القسۏة التي لطالما اعتلت نظراته وملامحه!
بل أين ذهب أخاها (مراد)!
لماذا يسلبها كراهيتها له !
لماذا يغير قناعاتها وما تعودت عليه!
شعرت بمشاعرها ټخنقها..
غصة بحلقها تصاعدت لتترك الحفل وتهرول بإتجاه الحديقة الخلفية كاد (عصام)أن يتبعها لولا وجود أهلها الذين سيرون إتباعه إياها امرا مثيرا للشكوك بينما وقف (مراد)بحيرة للحظة قبل أن يتبعها توقف خلفها تماما يحترم خلوة أرادتها يراها تميل و جسدها يهتز ليدرك أنها تبكىتوقف جسدها عن الإهتزاز وإستقامت للحظات قبل أن تقول
-انت عايز منى إيه بالظبط لو عايزنى أنسى و أسامحك على اللي فات فصدقنى بتحلم لإني لا هقدر أنسى ولا هعرف أسامح يبقى كل اللى بتعمله ده تضييع وقت وجهد على الفاضىياريت توفره أحسنلك واحسنلى.
-أنا مش عايزك تسامحينى لإني انا مش مسامح نفسى.. انا كل مابعرف ماضى مراد بكرهه عارفة ليه لإن اللي عنده أخوات زيكم ويخليهم يكرهوه بالشكل ده يبقى حيوان وميستهلش تسامحوه.
استدارت تواجهه بعيون حائرة ليستطرد قائلا
-أنا بعتبر نفسى واحد تانى غيره وبتأسفلك بالنيابة عنه وبطلب منك بس فرصة.. مش طالب فرصة تسامحينى فيها لأ..أنا طالب فرصة أحاول أعوضك فيها عن عمايلى السودا معاكىفرصة أكون ليك الأخ اللي مكنتوش قبل كدة.
أطرقت برأسها للحظات قبل أن ترفع عيونها إليه قائلة
-اللي طالب منى الفرصة دى مراد الجديد..طب افرض القديم رجع وقتها هعمل إيه!
-وليه نفترض حاجة ممكن متحصلش وبعدين هفرض معاكى يا ستى انه رجع ساعتها على الأقل هتعيشى معايا إحساس أكيد مفتقداه وأنا كمان مفتقده وهكون قدرت أعوضك عن أي تصرف وحش عملته معاك..ها..إيه رأيك!
طالعته للحظات بصمت قبل أن تقول بثبات
-مفيش أي حاجة فى الدنيا ممكن تعوضنى عن اللى عملته فيا يا مراد لكن أنا مستعد أديلك الفرصة دي عارف ليه
طالعها بحيرة فأردفت قائلة
-عشان أنا قررت أبتدى صفحة جديدة أسامح فيها وأبتدى من أول وجديد هديك الفرصة دي عشان تصلح غلطاتك معايا زي ما ربنا إدهالى أنا كمان عشان أصلح غلطاتى بس يا ريت أملى ميخيبش فيك وتكون البنى آدم اللى اتمنيت طول عمرى إنك تكونه مراد أخويا الكبير.
قال بابتسامة حانية
-أوعدك اوعدك إني أكون لك الأخ ده.
لانت ملامحها قليلا لكنها لم تبادله ابتسامتها وهي تقول
-يبقى نرجع للحفلة عشان ألحق أسمع كاظم ولا هيغنى للضيوف وأنا لأ.
-لأ ودى تيجى اتفضلى يا برنسيسة.
سارت بجواره تقول
-متنساش بقى تخليه يعيد الأغنية دى لانى كنت مشغولة حبتين ومسمعتهاش.
ضحك بقوة بينما يعودان للحفل تتابعهم أعين الجميع البعض بابتسامة راضية والبعض الآخر بعيون حاقدة.
كانت تقف أمامه بأنفاس قد سحبت منها كلية تطالع هذا الوسيم فى البذلة الرسمية تفرك بيديها جانبي فستانها الرقيق بتوتر تحمد الله على أنها استمعت لصديقتها وأخذت الفستان منها لعلها تبدل رأيها وتنوى حضور الحفل طالعها بنظرة رضا قائلا
-يلا بينا .
كتبت بتوتر
-هينفع أحضر وياك الحفلة بالشكل ده
وجدته يمسك إحدى يديها ويسحبها لتميل فجأة عليه تقترب بوجهها من وجهه ليقول متطلعا مباشرة لعينيها
-مش محتاج أقولك قد إيه طالعة جميلةبصى في عيوني هتشوفى نفسك وهتتأكدى من جمالك.
ابتلعت ريقها بصعوبة تتطلع إلى عينيه كالمسحورة ويتطلع بدوره إليها كالمسحور كانت هي اول من قطع سحر اللحظة وهي تستقيم بإرتباك قبل أن تمسك بكرسيه ليرفض بهدوء قائلا
-إمشى جنبى.
سارت بجواره بينما يسير هو بكرسيه متجهين إلى مكان الحفل بقلوب تنبض بقوة امتزجت فيها مشاعر السعادة بالخۏف والقلق.
دلفا إلى الحفل ...
فتعلقت بهم العيون خاصة عيونها هي ..صاحبة الحفل لا تصدق أن أخاها يحضر حفلا ..اقتربت منه ببطئ وعيونها تلمع بالدموع ثم توقفت أمامه تماما ابتسم لها بحنان قائلا
-كل سنة وانت طيبة.
-انت هنا بجد انا مش بحلم مش كدة!
أمسك يدها يقبل كفها قائلا
-أنا هنا قدامك اهوحقيقة..انت مبتحلميش يا إيمى.
قالت راجية
-انت جاي عشاني مش كدة مش هتقفل بابك في وشى تانى مش هتبعدنى عن حياتك!
هز رأسه نفيا وهو يقول
-أنا آسف صدقينى ڠصب عنى كنت مكسوف منك لإنى مقدرتش أكون جنبك وقت ما احتاجتينى كان عجزى بيفكرنى بعجزى ناحيتك ..كان الذنب بيقتلنى.
قالت وقد بدأت الدموع تسيل على وجنتيها
-والنهاردة!
-ببدأ صفحة جديدة وبرمى اللى فات ورايا.
مدت يدها تمسح دموعها وهي تقول بمرح
-الظاهر إن النهاردة يوم البدايات الجديدة.
-قصدك إيه!
-هفهمك بعدين تعالى نلحق نسمع حاجة من كاظم انا عارفة انك بتحب صوته زيي وكمان عايزة أعرفك بحد هتحبه قوى لإنه يشبهلك.
سار بجوارها بثقة شعر بها تدب فى أوصاله لا يدرى هل انبعثت ثقته من وجودها بجواره أم أن تصالحه مع ذاته ومن حوله قد أوجدها ليدير رأسه بالجهة الأخرى يبحث عنها فلم يجدها توقف ثم استدار بكرسيه ليجدها تقف بعيدة عنه بعض الشيء رأى فى ملامحها ما تخفيه عن الجميع.
شعورها بالدونية.. الاستبعاد والوحدة ليشير لها بابتسامة أن تتقدم يبعث فيها الثقة بدورها لتتقدم باتجاهه غافلة عن عيون رغم صډمتها وفرحتها لتخطى ولدها حاجز الڠضب والوحدة وعودته للحياة وخطڤ الأنظارلكنها غاضبة من عودته بسببها هي على ما يبدو هذه الخادمة الوضيعة لقد أدركت في هذه الليلة أن أمور العمل شغلتها عن أسرتها وجعلتها تجهل عنهم أبسط الأشياء كمشاعرهم ومن يحيط بهم في تلك الآونة الأخيرة..تماما.
انزوى بها قائلا
-أنا لغاية دلوقتى مقدمتلكيش هديتي .
-وجودك جنبى النهاردة ودعمك أكبر هدية بالنسبة لى .
طالعها للحظات قائلا
-مش هقدر أقول إنك إتغيرتى قوى يا إيمانلإن مفيش حد بيتغير كدة بين يوم وليلة أكيد دى طبيعتك وحاجة حصلتلك فى حياتك غيرتك بس الحمد لله رجعتى تانى وبقيتى الإنسانة اللي شفتها جواكى في اول مرة قابلتك فيها.
يعرفها كراحة
تم نسخ الرابط