رواية القسمة الجزء الثاني من 1-5
المحتويات
ذاك..إنتفض مع أفكار اجتاحته تباعا يتعجب منها ومن قوتها..لذا فقد حرر يدها وهو ينهض قائلا بإرتباك
الوقت إتأخر يلا عشان أوصلك.
عقدت حاجبيها لاتدري لم هذا الإستعجال فمازال الوقت مبكرا ولم يتأخر كما يقول..
هل مل منها ويود الإبتعاد بسرعة
وهل حصوله على موافقتها على إكمال التحقيق هو كل ما أراد
ألا يوجد ما يرغمه على المكوث معها سوى الواجب
أسئلة كثيرة طافت بخاطرها وللأسف ليس لديها أدنى فكرة عن إجاباتها.
تأملته بملامح جامدة وهو يقترب منها حتى توقف أمام مكتبها قائلا
إنت زعلانة مني مش كدة!
إنت شايف إيه
عارف إني زودتها معاك بس إنت لو تعرفي أسبابي كنت هتعذريني.
رفعت نظارتها عن وجهها ووضعتها على المكتب وهي تتراجع في مقعدها تشير له بالجلوس قائلة
أنا سامعاك قولي بقي كنت قليل الذوق معايا بشكل غير مقبول بالمرة ليه قولي إيه الشيء الخطېر اللي خلاك تقولي الكلام البايخ ده أنا لولا بعزك وبقدرك كنت حاسبتك كويس على كل حرف غلط قولته إمبارح.
اللي شوفته وحسيته إمبارح مخليني لحد اللحظة دي مش في وعيي لما شوفتها معاه خفت تضيع مني من تاني الغيرة عمت عينيا ومبقتش حاسس بتصرف إزاي ولا بقول إيه.
قالت متوجسة
قصدك مين
إيمي بنتك ياعلية هانم.
نهضت( علية )ببطئ تقول پصدمة
إيمي!!
نهض بدوره قائلا بحزم
بحبها من أول ماشفتها كنت هفاتحك في الموضوع لكن كان الوقت فات واتحدد ميعاد جوازها من الحيوان طليقها ولما رجعت البيت مطلقة قلت أديها فرصة ترتاح من مأساة جوازها الأولاني وبعدين أفاتحك في الموضوع لكن ظهور الظابط ده في حياتها خلاني أقدم الموضوع وأفاتحك وأتمنى إنك تفاتحيها في الموضوع وتقنعيها بيا .
قالت بإستنكار
إنت بتقول إيه أقنعها بيك إزاي أنا كنت فاكراك .....
صمتت وقد كادت أن تقول أنها ظنت بأنه يرغب في الزواج منها هي وليس إبنتها التي يكبرها بسنوات تفوق عمرها كثيرا ولكنها صمتت وهي تدرك أنها تفوقه عمرا ورغبت في الزواج منه بدورها لتقول بحنق
مش مهم أنا كنت فاكرة إيه المهم دلوقتي إنك تنسى الموضوع ده نهائي ومتفكرش فيه لإن إيمي مش ممكن هتوافق.
قال بحدة
وليه لأ أنا أصغر من طليقها وأكيد أفضل منه بمراحل ولا عشان فلوسه ما أنا برضه معايا فلوس صحيح مش قده بس أقدر أعيشها في مستوى يليق بيها.
اقتربت (علية)منه قائلة پغضب
بص يابدر فيه حاجات كتير تمنع الجوازة ديأهمها إن إيمان اتعقدت من الجوازة اللي فاتت وأكيد مش هترضى تكرر التجربة وهتستقوى بإخواتها وخصوصا إن مراد مش ممكن هيقبل .
إيمان سهل تلوي ذراعها عشان تتجوزني زي ماعملتوا زمان وأنا مع الأيام قادر أقنعها اني مش زي إسماعيل وإنت كمان لازم تقنعيها يا إما هطربقها على الكل و لو مراد هيقف ليا في الجوازة ويعقدهالي يبقى زي ماجبته لحد هنا أخفيه من تاني وميبقالوش وجود.
إتسعت عينا (علية)وهي تقول
إنت اټجننت إنت عارف أنت بتقول إيه إنت مش ممكن....
صوت بالخارج قاطعها لتسير تجاه الباب وتفتحه تطل برأسها فلم تجد أحدا أغلقته وهي تعود إلى الداخل قائلة
مش هينفع نتكلم هنا الحيطان ليها ودان بكرة في الشركة نتكلم وتكون هديت شوية عشان نعرف نتفاهم.
أنا مش ههدا ولا أرتاح قبل ما أوصل للي عايزهبكرة هجيلك مكتبك عشان تقوليلي عملتي إيه في الموضوع ده وكوني متأكدة إني مش هقبل بالرفض أنا لما بعوز حاجة باخدها يا إما بخفيها من على وش الدنيا وإنت عارفة مش محتاج أتكلم أكتر من كدة ولا محتاج أوريكي وشي التاني عشان تقتنعي لانك أكيد عارفاه.. جايلك بكرة عشان أسمع كلمة مبروك مبروك وبس.
ليطالعها بنظرة حازمة قبل أن يبتعد بخطوات سريعة مغادرا الحجرة و تاركا إياها في حيرة امتزجت بالڠضب لا تدري ماذا تفعل في معضلتها تلك وكيف تتصرف!!!
كتبت
كفاية كدة إنت أكيد تعبت ومحتاج ترتاح.
أغمض عيناه يقول
-راحتي مبحسهاش غير وإنت جنبي يا آية.
تأملته پصدمة ..كلماته التي قالها ببساطة وكأنه يلقي عليها تحية المساء فعلت بقلبها الأعاجيب وجعلته يدق كالمطرقة داخل صدرها فتح عيونه فأشاحت بناظريها عنه وهي تسرع بإطراق رأسها تكتب
الحقنة اللي خدتها النهاردة صعبة ولازم تنام قبل مايبدأ مفعولها وتحس بۏجعها.
قوليلي يا آية هو أنا فيه علاج لحالتي صحيح زي ماقولتي !
عقدت حاجبيها بتركيز تحاول تذكر متى قالت له ذلك فلم تستطع نفضت حيرتها وهي تجيب عيونه الملهوفة تكتب بسرعة
والله فيه أنا بتابع دكتور عمل العملية دي لخمس حالات شبه حالتك تمام قبل كدة ونجحوا كلهم بس....
لم تستطع إكمال عبارتها فطالعها بلهفة يستحثها قائلا
بس إيه
كتبت بملامح حزينة
بس فيه حالتين توفوا .
نظر إلى السقف قائلا
قصاد كل حياة لازم يكون فيه مۏت.
أثارت كلمة المۏت غصة في قلبها خاصة حين قرنتها به لذا كتبت بأصابع مرتعشة
العملية فيها مجازفة كبيرة والفراق فيها للأبد.
طالع ملامحها الجميلة قائلا بإبتسامة هادئة
ياترى لو عملت العملية دى ومت هوحشك.....
وضعت كفها على فمه فطالعها بعينين تحملان مشاعر عجزت عن استيعابها أصابها الخجل حين تحركت شفتيه تحت كفها فرفعت أناملها عن ثغره بسرعة تكتب مبررة جزعها وحركتها التي ڤضحت مشاعرها
مبحبش سيرة المۏت ياريت متجيبهاش تاني لاني بفتكر ساعتها أهلي .
آسف.
اكتفت بإيماءة من رأسها قبل أن تنهض وتبتسم وهي تكتب
تصبح على خير.
تلاقي الخير.
غادرت الحجرة وقبل أن تغلق الباب إستدارت ترمقه بنظرة أخيرة ثم اختفت عن ناظريه فتنهد قائلا
بتمنى تكوني بتحبيني قد مابحبك وإن المشاعر اللي وصلالي من ناحيتك تكون حقيقية و متكونش شفقة منك وقتها هحارب الدنيا عشان تكوني ليا يا آية..ليا أنا وبس.
أغمض عيناه يقاوم هذا الألم برأسه لقد كان يوما مرهقا حقا ومزدحما على غير العادة حتى أنه إضطر مرات عديدة إلى سلوك شوارع جانبية لإيصال الزبائن إلى وجهتهم مما جعله يمون بنزينا أكثر من مرة وبالطبع سيخصم هذا من حصته هو ولن يتحمل (مسعد )أي من هذا المال لذا اضطر للعمل ساعات إضافية ليعوض خسارته..تنهد وهو يفتح عيونه يغلق سيارة الأجرة ويصعد الدرج بخطوات منهكة بطيئة دلف إلى منزله بهدوء يمني نفسه بحمام ساخن وفنجال من الشاي ثم نوما عميقا يعيد إليه إتزانه وما إن خطا أولى خطواته داخل الشقة حتى وجدها هناك جالسة على الأريكة تطالعه بنظرات حادة.
ماذا الآنهل هي إحدى شجاراتك يا(سهام)بالله عليك أجليها للغد فرأسي يطرق كسندانهكذا قال لنفسه بينما يقترب منها قائلا بهدوء
مساء الخير.
قالت بصوت حاد عالي أصابته نبراته بسكاكين ضړبت كل خلايا مخه
كنت فين يامصطفى بيه
وطي صوتك ياسهام أنا دماغي بټضرب ومش قادر أتكلم حتى لو حابة تتخانقي خليها للصبح.
نهضت تقترب منه قائلة بصوت كالفحيح
أديني وطيت صوتي أههقوللي بقى البيه كان فين لحد دلوقتي
لم يعجبه طريقة حديثها معه ولكنه نظر إليها مجيبا بنفاذ صبر
هكون فين يعنيفى الشغل.
قالت وقد علا صوتها مجددا
شغل إيه يا أبو شغل اللي يقعد للساعة واحدة بعد نص الليلإنت بتستعبطني
ماتحترمي نفسك ياسهام إيه هتستعبطني ديوبعدين أنا من إمتى بكدب عليك
من زمان.. كنت ساذجة وواثقة فيك وفاكرة إنك بتحبني ومستحيل تخونيبس دلوقتي خلاص فقت وفتحت عيوني وعرفت إنك خاېن وغشاش ومتستاهلنيش.
إتسعت عيناه بدهشة قائلا
خاېن وغشاش..إنت اټجننتي ايه الكلام الفارغ اللي بتقوليه
متابعة القراءة