رواية القسمة الجزء الثاني من 1-5

موقع أيام نيوز

الاتنين وأكيد المقارنة مش هتكون فى صالح عريس لسة بتتعرفى عليه قصاد واحد عرفتيه طول عمرك وبتحبيه من سنينعملتى كدة ليه يا جميلة أكيد فيه حاجة خلتك تمحى كل كلامك وقناعاتك وتتصرفي بالتهور ده.
رفعت (جميلة)رأسها وقد تركت مشاعرها تظهر على ملامحها فاستقر الحزن والمرارة على تفاصيل وجهها بينما اغرورقت عيناها بالدموع وهى تقول
-تعبت..أيوة تعبتانت عارفة يعنى إيه حبيبك اللى متمنتيش غيره يكون قصادك دايما ومش قادرة تكونى معاه عارفة ازاي بيكون إحساسك وهو بيعاملك زي أخته لأ وبيحكيلك عن مشاكله مع مراته وبيطالبك برأيك كمان عارفة يعنى إيه تبقى قاعدة معاه وحاسة بإهتمامه واول ماييجى تليفون منها ينساكى ولا كأنك موجودة أصلا عارفة إزاي ده بېقتل مشاعرك من جوة وبيحسسك انك ولا حاجة مجرد خانة ملهاش لازمة في حياة اللى بتحبيه إحساس صعب قوى مبقتش قادرة أستحمله وعشان أقفل قدامى باب من العڈاب ملوش آخر لازم افتح باب تانى وأنا كلى أمل يكون فيه العوض ياآية.
كتبت(آية)بحزن
-وإفرضى لقيتيه باب من عڈاب جديد مشاعرك فيه جامدة مبتتحركش وإحساسك جواه جليد مبيدوبش.
إبتسمت (جميلة)بمرارة قائلة
-مش هتفرقأهو كله عڈاب فى عڈاب لكن الأمل هيخلينى أكمل.
-أنا مش معاكى يا جميلة في اللي بتعمليه لكن واجبى كصديقة أدعمك وأدعيلك يكون قرارك ده مظبوط ويحققلك السعادة اللي تتمنيها.
أطرقت (جميلة)رأسها مجددا ېصرخ قلبها...
السعادة التي أبغاها لن أدركها سوى معه ومعه فقط...
ولكنني سأرضى وسأكتفى بفتات من فرح علها تطيب الچرح.
رفعت رأسها لتطالع (آية)حين تناهى إلى مسامعها صوت الهاتف قائلا
-مقولتليش اسم العريس إيه
-عامر.
ثم رفعت(جميلة)حاجبيها وهي تردف
- عامر و جميلة ..لايقين على بعض مش كدة
اكتفت(آية)بابتسامة باهتة كإجابة فتنهدت (جميلة)قائلة
-أول مايحددوا هكلمك عشان تعملى حسابك و تكونى معايا فى يوم زي ده.
ثم أردفت بصوت مضطرب
-وعايزاكى تكلمي مصطفى يكون معايا هو كمان.
عقدت(آية)حاجبيها بقوة وهي تكتب قائلة
-وليه مصطفىانت يابنتى أدمنتى العڈاب.
-انت عارفة ياآية ان احنا ملناش حداهلى كلهم فى قنا ومبيسألوش علينا..ووجود مصطفى معانا هيعرف العريس وأهله اننا مش ولايا عايشين من غير راجل يساندنا ويحمينا وقت اللزوم ده غير ان وجوده قصادى هيخلينى أجمد و أكمل وأنا متأكدة انى بعمل الصح.
تأملتها (آية)للحظات تدرك خطأ قرار صديقتها بوجود(مصطفى)أمامها في يوم كهذا ولكنها مضطرة للقبول لذا فقد هزت رأسها بصمت بينما نفضت (جميلة)هذه الغصة بحلقها وهي تقول بحماس
-مش هتقومى بقى تيجى معايا عشان تختاريلك فستان تحضرى بيه حفلة النهاردة!!
هزت(آية)رأسها نفيا وهي تكتب قائلة
-لأ..مش هنحضر الحفلةهشام مبيحبش الإختلاط بالناسهنقعد نقرا شوية..ده طلع عنده مكتبة تجنن اللى استعرت منها الكتابين اللي عملت منهم بحث دكتور عزت.
-هشام كدة لا قبلها استاذ ولا بعدها بيه.
اعتلت على الفور حمرة خجل وجنتي (آية)لتكتب قائلة
-علاقة المړيض بممرضته بتبقى علاقة ودية مبتحتاجش طرابيش وأستاذ وبيه دى علاقة رسمية قوى وهشام بيحب البساطة.
-وكمان عرفنا بيحب إيه ومبيحبش إيه..ده احنا بقينا أصحاب قوى.
سحبت (آية)كتبها وهي تنهض بعد أن كتبت
-الوقت خدنا والمحاضرة هتبدأ قومي يا خفيفة.
نهضت (جميلة)تتبعها وعلى وجهها استقرت ابتسامة تدرك مشاعر صديقتها التي تحاول ان تخفيها خلف ستار من الخجل ولكنها تبدو واضحة جلية على وجهها يدركها من كان في مكانها من قبل ولكنها تدعوا لها أن تصير أكثر حظا منها وتنال ...من تحب.
تأملها بعينين عشقتا تفاصيلها فستان يعكسها تماما.. بسيط مثلها ولكنه يضفى جمالا على روحها لا يضاهيه جمال يدرك من اختيارها للونه أنها تميل إلى السماء بألوانها المتدرجة يكاد لا يخلو رداء لها من اللون الأزرق بمختلف درجاته وقد ارتدت اليوم فستانا يحمل صفاء السماء وحجابا بنفس الدرجة لم تضع على وجهها أي من مساحيق الزينة فقط احمر شفاه طبيعي وزادت من كحلة عينيها قليلا فود لو أعلن بكل قوة
أنت لي رغم كل شيء...
رغم كل ماكنته وما نسيته وما أصبحته...
أنت لي رغم أنك لم تعودي لي...
أنت لي رغم الحواجز ورغم أنف الجميع..
أنت لي وحدى ولن تكوني لأحد غيري وهذا وعدي لك.
اكتفى بتنهيدة حارة ابتلعها بجوفه كي لا يخرجها للعلن فتكشف مشاعره الملتهبة فأصابته وحده بالاحتراق..
شعر باضطرابها لتأمله لها من خلال يدها التي تفرك جانب فستانها كعادتها كلما توترت حركة بات يعرفها جيدا كاد أن يبتسم ولكنه حجب هذه الابتسامة وهو يقول بهدوء
-مش يلا بينا.
قالت بارتباك
-إحمم آه طبعا.
مد لها ذراعه بدت مترددة للحظة قبل أن تمد له يدها لتتأبط ذراعه مشيا سويا لتتوقف (قسمة)فجأة وهي تقول له
-انت عملت اللى قولتلك عليه!
-كل شيء تمام متقلقيش.
ثم مال عليها فلفحتها انفاسه الساخنة وهو يقول
-بالمناسبة طالعة زي القمر النهاردة.
أطرقت برأسها خجلا وارتسمت على شفتيها ابتسامة بدورها متمتمه بكلمة شكر هامسة قبل أن يسيرا مجددا باتجاه حديقة القصر حيث تقام حفلة عيد ميلاد (إيمان)تدرك (قسمة)ان الليلة ستكون بداية جيدة لكل من (مراد) وأخته(إيمان)...او هكذا تتمنى.
وقف بجوار (علية)و(مراد)يستقبلون المدعوين لحفل عيد الميلاد وعيونه تبحث عنها بشغف يتساءل عما يؤخرها عن النزول والانضمام للحفل اشتاق إليها بقوة والحفل كان فكرته خصيصا ليحاول أن يثير إعجابها وربما يتحدث معها علها ترق له وتبادله عشق حمله لها منذ سنوات كان قد عمل لديهم قبل زواجها بشهور قليلة سلبته عقله وقلبه مع شقاوتها ورقتها وجمالها الخلاب وما إن أدرك أنه قد وقع فى حبها حتى إكتشف أنها على وشك الزواج من آخر إختاره لها الرجل الذى لم يمقت أحدا قط مثله(مراد)الرجل الذى حرمه منها برفضه قائلا له أنه حثالة مقارنة بهذا الزوج المرتقب ل(إيمان)كاد أن يترك العمل لديه بعد هذه الإهانة ولكن توافقه مع(علية)جعله يصبر لعله يصل إلى مآربه في النهاية وما ان تزوجت (إيمان)واكتشف حقارة زوجها وما يفعله بها من خېانة سافرة وإهانة وصلت لعڼف جسدي حتى أدرك أنه يكره زوجها أكثر مما يكره (مراد)نفسه ليقرر أنه يجب أن يخلصها منه مهما كان الثمن وبالفعل راقبه على مدار الساعة وبحث في ماضيه وحاضره عن أفعال قد تمكنها منه وما إن وجدهم حتى بعثهم لها على هاتفها من رقم غير معروف وقد استطاعت صغيرته استغلال كل ما بعثه لها متخلصة منه للأبد حاول أن يخبرها أنه من ساعدها حاول التقرب منها ولكن كل مرة كان يمنعه خوفه من (مراد)حتى ذهب (مراد)من الصورة فظن أن هذه هي فرصته وعليه فقط لملمة أمور العائلة من بعده ثم مفاتحة (علية)في أمرهما ولن ترفض هذه المرأة وهي تدرك أن حبال أمورها كلها بيديه قد يترك لها الحبال فتنجو أو يلفها حول رقبتها فټخنقها وتغادرهم للأبد بدورها إن أراد.. ظن أيضا ان عودة (مراد)مجددا في صالحه مع فقدان ذاكرة يستطيع أن يخط عليها ما يشاء حتى وان كان كڈبا كموافقة (مراد) على هذه الزيجة قبل ان يختفى مثلا ولكنه مع ما يراه مؤخرا من تصرفات (مراد)بات يشك فى الأمر ولكن صبرا ..ما إن يستميل (إيمان)حتى ينظر في أمر شقيقها.
حانت منه نظرة تجاه هذا الشقيق ليجده ينظر إلى (قسمة)التي تجلس على طاولة ليست ببعيدة عنهما ترنو إليه بنظراتها بدورها ..ليبتسم(بدر) بخبث سعيدا بهذا التقارب بينهما فكلما أحب أحدهم شخصا آخر
تم نسخ الرابط