رواية حذر الفصول من4-6
المحتويات
أي حاجة عني إلا إني كنت جاية البلد دي في شغل خفت اقول لهم إني متجوزة يقولوا دي مسؤولية وميرضوش يشغلوني المشكلة دلوقت فين مجدي! ومجاش خدني ليه من المطار! .. أنت بتقول إنك رنيت على تليفونه كتير ومحدش رد وبعدين التليفون اتقفل يبقى راح فين!
هتف صبحي في ضيق لا حول ولا قوة الا بالله يعني ده كله يحصل يا سلمى وأنا مش دريان! .. طب يكون جوزك راح فين! .. لا جالك ولا بيرد على تليفون! .. طب الناس اللي أنت عندهم ميقدروش يساعدوكي توصليله!
هتفت سلمى في قلق مش عارفة يا صبحي! أنا لسه قيلالك أصلا إني مقلتش إني متجوزة فجأة اقولهم إني متجوزة وتايهة ومش عارفة جوزي فين ولا بيشتغل فين! ولا أي معلومة عنه غير إنه مهندس واسمه مجدي عمران!
تنهد صبحي في قلة حيلة مؤكدا سيبك بقى من ده كله أنا المهم عندي سلامتك أنا هتصرف وابعت لك فلوس تركبي أول طيارة وتيجي وهنا وأنت وسطنا نبقى نتصرف ونشوف حكاية جوزك اللي اختفى ده.
هتفت سلمى مؤكدة أنا فكرت فكده فعلا بس مبقاش ينفع يا صبحي أنا بشتغل مع الولد وفيه تقدم فحالته مقدرش اسيبه ممكن ينتكس وده مش فمصلحته واهو شغل زيه زي شغل مصر لحد ما أشوف حكاية مجدي دي هترسى على إيه! وأنا أصلا مسافرة بفيزة سياحية يعني كلها حوالي شهرين وتخلص وبعدها يحلها الحلال يمكن يكون الوضع اختلف ساعتها.
زفر صبحي في ضيق فكرك كده!
أكدت سلمى طب وهو فإيدينا إيه غير كده! عندك حل تاني غير إننا نستنى!
أكد صبحي بصي أنا هعمل اللي أقدر عليه عشان أعرف اوصل لأي حاجة تعرفني فين الأستاذ مجدي وليه سايبك كده لحد دلوقت! ..
ساد الصمت لبرهة قبل أن يتساءل صبحي في قلق طب أنت بجد كويسة ومع ناس تمام!
هتفت سلمى متقلقش والله أنا كويسة والناس اللي معاهم بيعاملوني أحسن معاملة.
ابتسم صبحي هامسا دعوة أبوك صابت يا سلامات دايما كان داعي لك ربنا يوقف لك ولاد الحلال.
دمعت عينى سلمى هامسة الله يرحمه.. بص أنا هقفل دلوقت وهكلمك تاني لو فيه أي حاجة.
ألقى التحية منهيا المكالمة لتنهي المكالمة بدورها متنهدة في راحة بعد أن ألقت حمل سرها عن أكتافها.
كمريض توحد كان عليها أن تدخل له العادات الجيدة في نظام يومه لتصبح عادة تخطت معه الخطوة الأولى وأصبح يسيجيب للنداء باسمه عليها الآن أن تجعل أمور النظافة الشخصية من عاداته الروتينية لذا دخلت عليه في الثامنة صباحا تنادي على اسمه في هدوء لتخرجه من فراشه لكنه رفض مرة بعد آخرى ما دفعها لتهتف محفزة ياللاه عشان نخرج..
انتفض من موضعه مندفعا لخزينة ملابسه يخرج ثيابه في فوضى قهقهت لأفعاله متقدمة نحوه تمنعه من العبث بمحتويات الخزانة هاتفة به وهي تمسك بكفه في حزم قبل الخروج لازم ندخل الحمام ناخد دوش ونغسل وشنا وسنانا.
اعترض قليلا وبدأ في اتباع نفس ردود أفعاله تجاه ما يكره لا رغبة لديه في التنفيذ والطاعة فتركته يفرغ نوبة الڠضب دون أن تتدخل ظل على حاله حتى أكدت في جدية مفيش خروج إلا بالدخول للحمام.
ظل على عناده حتى استجاب أخيرا حين أخذت بيده صوب الحمام لتعده للخروج تدربه على استخدام فرشاة الأسنان وخلع ملابسه وارتدائها دون مساعدة أحد.
أخذته للأسفل وخرجت به الحديقة لتغير له أجواء الدرس ولتكون قد وفت بوعدها في إخراجه وضعته على أحد المقاعد الخاصة به والذي احضرته معها من غرفته تحاول أن تعلمه البقاء جالسا في ثبات دون أن يتحرك هنا وهناك ليعتاد البقاء على مقعد لمدة طويلة على خلاف طبيعته الدائمة الحركة والمفرطة النشاط انتفض هزاع ما أن أبصرهما قادمين يتطلع لهما في فضول لاهثا وبدأت سلمى تكافح من أجل إبقاء ساجد جالسا لمدة نص ساعة على كرسيه المزركش دون حراك.. مرت قرابة الساعتين.. ولا فائدة ترجى من المحاولة .. ما دفعها لتجلس القرفصاء تاركة ساجد يلهو ويجري هنا وهناك ليشاركه هزاع اللهو تاركا بيته الخشبي مندفعا في مرح وفجأة اقترب من سلمى وبدأ يلعقها في محبة كأنه يدفعها للعب معه نهضت بالفعل وبدأت في رمي الكرة بعيدا ليركض هزاع قادما بها في سعادة منقطعة النظير لتعاود إلقاء الكرة مجددا وفي إحدى المرات ألقت الكرة في عشوائية لټرتطم فجأة برأس أحدهم والذي تأوه لتنتبه لذاك الذي وقف على مقربة ممسكا رأسه في ۏجع فإذا به أيوب كان قادما من ناحية البوابة ما جعلها تندفع نحوه في فزع متسائلة أنت كويس!
هتف في حنق كنت لحد ما...
لم يكمل حديثه متطلعا نحوها وهي تحاول التخلص من تعلق هزاع بها متعجبا من اعتياده عليها وهو المعروف عنه وحشيته مع الكثير من ضيوفه حتى ولو كان قد قابلهم لعدة مرات!
هتفت سلمى بهزاع أمرة أقعد ساكت وإلا مش هلاعبك أقعد..
أطاع هزاع في عجالة متمددا تحت قدميها ما دفع أيوب ليسأل مندهشا من امتا بقيتوا أصحاب!
أكدت في ابتسامة من ساعة ما جري ورايا ولفنني الجنينة مرتين وعرفت إنه بيجري ورايا محبة ومن ساعتها اتصاحبنا الظاهر كنت فهماه غلط وطلعت من اللي بيطلع روح اللي بيحبه جري وراه وهو مش دريان.
تطلع لها مشدوها وكأنها أصابت وترا حساسا داخله دون أن تدرك مؤكدا بس ده مش بيتعود على أي حد بسهولة!
نظرت له هاتفة في فخر وهو أنا أي حد! ده هو اللي حفي ورايا عشان أقف أسلم عليه لهو أنت فاكر ايه! حتى أسأل عم سعدون.
هز رأسه ممسكا ضحكاته ما جعلها تتنبه لأثر ضړبة الكرة التي أصابته منذ لحظات ما دفعها لتمسك ضحكاتها بدورها هاتفة أنا بقول تدخل تشوف مكان خبطة الكورة عشان..
لم تستطع أن تكمل كلامها فقد اڼفجرت ضاحكة وقد تذكرت أحد الأفلام القديمة التي انتفخت رأس بطلها وأصبح مكان الإصابة أشبه بالبالون كما رأس أيوب اللحظة والذي وضع يده مكان الألم ليتوجع مندفعا للداخل مهرولا.
اقتربت الساعة لتمام الثالثة ما دفع سلمى لتصعد بساجد لحجرته حتى تتجهز للغذاء الذي هرولت لتلحق به وقد وجدت الشيخ وأيوب قد جلسا على مائدته العامرة ألقت التحية وجلست مكانها المعتاد ساد صمت حتى هتف الشيخ مشيرا لضمادة موضوعة على جانب هامة أيوب متسائلا عن سببها فلم يجب أيوب ما دفع سلمى لتهتف مجيبة وهي تمسك ضحكاتها تقدر تقول إصابة ملاعب يا شيخ.
قهقه الشيخ ساخرا هاد هيقلل سعره ويضيع علينا صفقة البيع لنادي كبير.
قهقه كل من سلمى والشيخ في أريحية وأيوب يتناول طعامه في لا مبالاة يحاول أن لا يكترث لسخريتهما على إصابة رأسه لا يعلم أحدهما أن الإصابة الموجعة بحق ليست برأسه ولكن بموضع آخر تماما ليس من السهل مداواة جراحه.
دخل إلى أحد المحال التجارية الضخمة بالبلاد التي حطت بها رحلته لا يعرف لما كانت تحدوه رغبة طاغية في شراء بعض الهدايا لقاطني فيلاته لم تكن المرة الأولى الذي فكر في هذا وحدث بالفعل وأتى
متابعة القراءة