رواية حذر الفصول من4-6
المحتويات
موضعها في اتجاه الباب وما أن أدارت مقبضه حتى استدارت هاتفة أيوب بيه!
استدار بدوره لمواجهتها لتهتف بكلمة واحدة اتحرر..
فتحت الباب مغادرة قبل أن يتنبه ليسألها ماذا تقصد! .. تركته يقف حائرا لا يملك تفسيرا عن معنى كلمتها الوحيدة والتي كان على يقين لا يعلم من أين أتاه أنها تعني الكثير.
خرج من الحمام في اتجاه حجرته جاذبا ضلفة خزينة الملابس المتهالكة في حرص حتى لا تنخلع في يده باحثا عن ملابس نظيفة يرتديها لينزل للورشة التي تأخر عنها اليوم على غير العادة..
جذب قميص من هنا على بنطال من هناك ليسقط نظره أثناء بحثه على جسد معدني لامع برق فجأة بضوء الغرفة أمام ناظريه مد كفه ليخرج من بين الملابس المكومة في ذاك الرف هاتف فضي مخبأ في حرص بين طيات الملابس برفقة قابس الشحن الخاص به ولم يظهر للعيان إلا عند عبثه بهذا الرف البعيد الذي لا يوليه اهتماما من الأساس فقد كان يحوي بعض من ملابسه القديمة وملابس خيرية المنزلية.
جلس على حافة الفراش يقلب الهاتف بين كفيه لا يعلم لمن يكون!.. ضغط على زر الفتح لكن على ما يبدو أن الهاتف قد نفذ شحنه فوضعه في قابس الشحن الذي وجده برفقته وانتظر لدقيقتين في اضطراب حتى يستطيع ضغط زر التشغيل من جديد والذي استجاب هذه المرة لتسطع شاشة الجوال بصورة أخته سلامات تطلع في تعجب للهاتف ماذا يفعل جوال أخته في ضلفة ملابسه ومخبأ بهذا الحرص والحيطة!
أمسك هاتفه المتواضع ورن على رقم أخته ليصدر هاتفها صوت الرنين الذي كانت سلامات قد خصصته له في محبة كاد أن يجن ماذا يفعل هاتف أخته هنا في بيته! ولما الهاتف ليس معها!.. هذا يفسر عدم ردها حين حاول شحن هاتفه بمبلغ معقول يخوله الاتصال بها دوليا فقد أكد عليها تشغيل خدمة التجوال حتى يتسنى له الاطمئنان عليها عند وصولها وها هو زوجها لا يجيب على اتصالاته أيضا ما الذي يجري! ..
انتفض صبحي من خواطره مندفعا باتجاه باب شقته الذي فتح اللحظة وظهرت على أعتابه خيرية وهي تزفر في ضيق دافعة عنها حملها من مشتريات خالعة غطاء رأسها في نفاذ صبر والتي انتفضت في ذعر عندما وجدته خارجا من حجرتهما مندفعا بهذا الشكل الھجومي نحوها أعوذ بالله مش تقول أحم يا راجل خضتني.
هتف صبحي متسائلا في نبرة هادئة تحمل ټهديدا مبطنا وهو يظهر الهاتف أمام ناظريها تليفون سلامات بيعمل إيه وسط هدومك يا خيرية!
اضطربت للحظة لكنها استطاعت السيطرة على اضطرابها في احترافية هاتفة في نبرة مزجتها بالعتب وهي ټضرب على رأسها في لوم يخيبك يا بت يا خيرية! أنا إزاي نسيت أقولك حاجة زي دي! بس أعمل إيه فعيالك كلوا دماغي ومبقاش فيا عقل.
زعق صبحي مكبلا عضد خيرية بكف من حديد يهزها في حنق متسائلا من جديد اخلصي موبيل سلامات بيعمل إيه عندك! ومش معاها ليه من أساسه!
أكدت خيرية بنبرة مهادنة والله هقولك حاضر أصل سلامات ربنا يرجعها بالسلامة اديتني تليفونها وهي نازلة ع المطار وقالت لي اديهولك عشان هي عارفة إنك أنت اللي دفعت فلوس تذكرة الطيارة ومحبتش تكلفك يعني فقالت إنك تبيعه وتاخد تمنه وهي جوزها هيجيب لها أحسن منه هناك.
هتف صبحي في شدة يهزها من جديد ومين اللي قال لسلامات أصلا إن أنا اللي دفعت تمن تذكرة السفر!
تلعثمت الكلمات على لسان خيرية هاتفة تنفي التهمة عنها في عجالة معرفش أنا ايش عرفني اللي بينك وبين أختك! ما يمكن يكون المحروس جوزها هو اللي قال لها!
دفع صبحي بخيرية في عڼف لتسقط على أقرب مقعد لها زاعقا فيها بثورة والله العمايل دي ما تخرج إلا من تحت إيدك لأن جوز سلامات هو اللي بعت تكاليف كل حاجة وأنا مدفعتش مليم ف أي حاجة تخصها.
لم ترد بحرف خوفا من أن يؤخذ عليها لاحقا لذا أثرت الصمت وقد انكمشت موضعها في قلق حين اقترب منها صبحي هاتفا بنبرة ټهديدية اللي كان بيحصل بينك وبين سلامات أنا مكنتش بدخل فيه وساكت وبقول شغل حريم ويصطفلوا سوا لكن والله يا خيرية لو عرفت إن في حاجة حصلت لسلامات فالغربة من تحت راسك ما هيكفيني فيك روحك.
ابتعد عنها متنهدا في حنق وهو يتطلع لهاتف أخته لا يعلم كيفية التصرف في هذه اللحظة يتضرع لله داخليا أن تكون بخير وسعادة.
نهضت خيرية تقترب منه في مهادنة هامسة وهي تربت على كتفه في محاولة لامتصاص غضبه والله سلامات بخير وزمانها مبسوطة وعايشة أحلى عيشة كمان أهدى بس وأكيد هي أو جوزها هيردوا ع التليفون ويطمنوك.
دفع كفها عن كتفه مندفعا في اتجاه الخارج تاركا إياها ټضرب اخماسا في اسداسا تتمنى للمرة الأولى بحياتها أن تكون سلامات بخير وإلا لن تكون العواقب سليمة.
كانت تقدم قدم وتأخر الأخرى فما تقوم به ليس من مهامها من الأساس مستشعرة أنها ستنل منه التقريع لقيامها بعمل ليس من اختصاصها فهو دقيق حد الحنق في مثل هذه الأمور المتعلقة بالنظام والانضباط داخل الفيلا لكنها عزمت أمرها وليكن ما يكون وقفت أمام باب مكتبه وقد طرقت الباب طرقة واحدة جاء على إثرها أمره بالدخول بذاك الصوت الرخيم الذي يحمل بعض من نبرات الحزم مشاعر من اضطراب وتوجس ومشاعر آخرى لم تكن لتدرك ما تصنيفها أطاعت الأمر ودفعت الباب في حذر خطت للداخل في هدوء واضعة جواره صينية القهوة رفع رأسه متطلعا للقادم شاكرا لكنه تفاجأ لوجودها متطلعا نحوها بتعجب أنت ليه جايبة القهوة بنفسك فين دادة نفيسة!
أكدت بابتسامة دادة نفيسة تعبانة شوية وكانت مستنية مخصوص عشان تجيب لك فنجان القهوة فميعاده قلت لها تروح ترتاح وأنا جبته.
هز رأسه متفهما على عكس ما كانت تتوقع من ثورة على مخالفتها النظام والقواعد وهمس مستحسنا خير ما عملتي متشكر.
همت بالرحيل إلا أنها انتفضت فجأة ما أن علا صوت صرخات مع الموسيقي ما جعلها تضع كفها على صدرها مستعيذة بصوت عال أمسك ضحكاته على أفعالها لتهتف ما أن استعادت رباطة جأشها هو حضرتك بتحب الصړيخ ده!
تطلع أيوب نحوها وهو يخرج غليونه من فمه هاتفا في صدمة صړيخ! دي أوبرا!
أكدت مازحة ايوه عارفة إنها أوبرا بس عبارة عن صړيخ وصويت ويا ريت حتى حد عارف هي بتصوت على إيه أهو نروح ناخد بخاطرها.
تطلع إليها كالمصعوق تاخدي بخاطرها! ده فن راقي.
تطلعت سلمى نحوه هاتفة في نبرة مشككة يمكن بس أنا أول ما بسمعها مش بيجي فبالي إلا مشهد واحد بس.
تطلع نحوها مستفسرا في فضول مشهد إيه!
أمسكت طرفي غطاء رأسها وجذبت كل منهما في اتجاه معاكس في نفس التوقيت كأنها تخنق نفسها به هاتفة تولول مكنش يومك ياخويا يا شندلتي أنا والعيال من بعدك يا سبعي.
ساد الصمت ليمسح على وجهه مؤكدا لها في هدوء حذر بصي حفاظا على حياتك أوعي هااا أوعي.. تعرضي وجهة نظرك دي وخاصة بالفيديو كليب الهابط ده قدام حد بيحب
متابعة القراءة