رواية حذر الفصول من4-6

موقع أيام نيوز

لهم ببعض الهدايا من رحلاته المختلفة لكن هذه المرة بخلاف المرات السابقة يشعر أن عليه انتقاء شيء مميز لا مجرد هدايا.. 
ابتكمااع شال من الصوف به بعض الورود الرقيقة من أجل دادة نفيسة فقد لاحظ عشقها لوضع الشال على كتفيها بدخول الشتاء ثم وقعت عيناه على نوع من العطور كان من النوع المفضل لوالده فابتاعه.. ثم احضر زوج من القفازات لسعدون خاصة بالزراعة فقد لاحظ اهتراء قفازاته في آخر مرة رآه يعمل بالحديقة على مجموعة الأزهار النادرة التي يستزرعها ويعتني بها في محبة عجيبة جاء الدور على اختيار هدية ساجد لم يكن من الصعب عليه اختيار أحد الألعاب التي يعشقها ولده وأخيرا.. لم يبق إلا هديتها.. ماذا يمكنه أن يهديها يا ترى! .. العطور والحلي أو حتى الورود لن تكون مناسبة إطلاقا.. فهذه الهدايا بدرجة كبيرة ولا يمكن اهداءها إلا لامرأة تربطه بها علاقة ما لكن معلمة ولده! .. ارتفع فجأة صوت آذان العصر في ذاك البلد الإسلامي الذي يزوره لبضع ساعات قبل معاودة الطيران عائدا لبلاده دفع حساب مشترياته مهرولا صوب المسجد ليلحق بالصلاة التي أصبحت صلته بها الفترة الماضية أكثر تعلقا وعمقا وقد علم ما هي الهدية المناسبة لمعلمة ولده التي ما أن ظهرت بحياته حتى قلبتها رأسا على عقب أو ربما.. أعادت اعتدالها من حيث لا يدري. 

مر أكثر من شهر وهو على هذا الحال لم يتبدل أو يتحسن وضعه قيد أنملة يتمدد على فراشه الطبي داخل هذه الغرفة الطبية المعقمة تأتيه هي كل يوم لتطلع على حاله وترحل بلا جديد في الأفق.. أخبرها الأطباء أن الحالة مستقرة لا ساءت ولا تحسنت أيضا لا زال يرقد في غيبوبته منقطعا تماما عن أرض الواقع وما يجري بها.
تطلعت نحو جسده المسجي من خلال الحائط الزجاجي تبكي في صمت على وضعه المحزن لا علم لها هل سيخرج من هذه الوعكة سليما معافى من جديد! .. أم أنها ستفقده للأبد.. 

تناهى لمسامعها صوت هدى سلطان تشدو في شقاوة 
من بحري وبنحبوه.. 
ع القمة بنستنوه..
شبك الجملات وشابكني.. 
وإزاي نقدروا ننسوه..
وهي تقترب من باب حجرته فقد كانت قد أنهت عملها مع ساجد وعليها أن تنضم إليه كما وعدته وخاصة في غياب أيوب الذي كان يؤنسه بالحضور في فترة بقائه في الفيلا بلا رحلات عمل. 
طرقت الباب ودفعته عندما اذن لها بالدخول لتبادره بابتسامة هاتفة في محبة كيف الحال يا طويل العمر! 
ابتسم في سعادة ممسكا بجهاز التحكم في مشغل الموسيقي مخفضا الصوت مؤكدا بخير لما شوفتك! 
هتفت مستفسرة بابتسامة أول مرة اسمعك مشغل حاجة غير أم كلثوم! وكمان هدى سلطان! .. 
ابتسم في شجن هامسا لما ټضرب أمواج الشوق والحنين شواطئ قلبي لازم ها الأغنية بتكون حاضرة. 
اتسعت ابتسامتها مازحة ايه الكلام الكبير ده اللي يصعب على أمثالي فهمه! 
قهقه الشيخ لتستطرد باسمة واضح إن الموضوع كبير سعادتك! وأنا عندي فضول أعرف.. 
ابتسم الشيخ في رزانة حكاية قديمة من زمن فات لكنها ما غابت عن البال ولا غادرت الخاطر.. 
ساد الصمت وغاب بنظرة إلى المجهول احترمت سلمى صمته المقدس ولم تقاطعه حتى استطرد هامسا بتذكر أيوب قالك يوم ما اتعرفنا إني عشت بمصر فترة أوقات دراستي وما بعدها زيارات متقطعة! 
هزت رأسها مؤكدة ليستكمل حديثه باسما ابتسامة رغم ما تحمل من حزن لكنها كانت كافية لتغيير قسمات وجهه لتصبح أكثر شبابا ونضارة عن المعتاد وكأن الډماء عادت لتضخ بقوة في شرايينه هناك في مرة من هاي الزيارات تركت روحي وعدت من غيرها.. 
همست سلمى مشدوهة روحك! 
هز رأسه إيجابا هامسا في وله نعم صفية. 
همست سلمى متعجبة صفية! 
اومأ هامسا هناك فإسكندرية كنت في إجازة مع بعض الأصدقاء وعلى شط البحر كنت وحيد خدتني رجلي لحد عندها شوفتها كانت فاكرة إن ما في حد بالمنطقة المنعزلة فنزلت البحر وغابت تحت المي لثواني كأنها جنية بحر بعدها خرجت للشط وصلت لحد .. ايش كان اسمها.. اه.. الملاية اللف والبرقع لبستهم وراحت.. 
همست سلمى في تعجب معقول حبتها بسرعة كده! 
أكد الشيخ خطفتني كنت كل يوم فنفس الموعد أقف فنفس المكان لحد ما تيجي تمارس طقسها المقدس وتروح .. 
ساد الصمت لتعاجله سلمى وبعدين! 
ابتسم هامسا حاولت اكلمها مرة وعشرة والله كان قصدي شريف لكن ما نلت منها إلا قاموس اسكندراني محترم من السباب. 
قهقهت سلمى مؤكدة أساسي.. 
تنهد الشيخ مؤكدا بعدها .. عرفت إني ما كنت أريد من الدنيا كلها إلا هي رحت لأخوها طلبت يدها لكن ما وافق اتقدمت تاني وتالت وما كان في فايدة قلت لها ما راح أرحل إلا وياك واتفقنا على الهرب لكن أخوها الله يسامحه لحق بنا ورجعها وتركني وأنا كنت بين الحياة والمۏت بسبب اللي حصل لي منه ومن رجاله لكن كل اللي كان يهمني أعرف عملوا إيه وياها اكتشفت إنهم حبسوها لفترة رحت له تاني بعد ما قدرت أقف على رجلي قلت تكون لي بأي شكل لا يمكن اتركها بيدهم لكن اكتشفت إنهم جوزوها لواحد من رجال أخوها. 
شهقت سلمى اتجوزت! 
أكد بإيماءة من رأسه جوزها أخوها ڠصب وبعدها عن اسكندرية كلها ومن يومها ما عرفت راحت فين رجعت على هنا وقلبي مكسور وروحي هناك من وقتها.
خيم الصمت الذي قطعته سلمى بأعين دامعة تعاطفا مع الشيخ الذي كان التأثر باديا عليه وكأن قصته الموجعة وقعت بالأمس القريب لا منذ سنين طويلة خلت هامسة في تساؤل للدرجة دي حبتها ولسه فاكرها لحد دلوقت! 
همس الشيخ اللي كان بينا ما كان حب كانت أرواح متآلفة أنا كنت هنا وهي هناك وما بين غمضة عين وانتباهتها لقينا بعضنا على درب واحد وقلب واحد لا هي بتفارقني ولا أنا بفارقها كأنها سكنت روحي وما غادرت للحين تركت ع القلب وشم باسمها وع الجسد علامة ۏجع. 
أشار الشيخ لندبة بأعلى ذراعه كأنها أثرا لچرح قطعي قديم ناتج عن سلاح حاد. 
ابتلعت سلمى غصة استقرت بحلقها لا رغبة لها في البكاء تأثرا وسألت من جديد في حيرة هو الحب صعب كده! 
ابتسم الشيخ من بين دموعه هامسا وهو شارد فالفراغ قبالته الحب هو الشهد المر والمر الحلو يا بنتي جمر بالصدر ما بتنطفي ناره لليوم.. 
حل الصمت من جديد لتقطعه سلمى رغبة في الخروج من دوامة الوجد التي سقطت فيها مع ذكريات الشيخ متسائلة في مرح وفين مكان أم أيوب فين دور برلنتي هانم من الحكاية دي كلها يا طويل العمر! 
صمت الشيخ قليلا قبل أن يهتف مؤكدا في نبرة احتارت في تفسير معناها أكيد دورها موجود وجودها أصل الحكاية. 
هتفت سلمى في فضول إزاي! 
ابتسم الشيخ متثائبا لا يكفي ل ها الحد أنا نعسان.
نهضت سلمى هاتفة بابتسامة وهي تهم بمغادرة الغرفة نوم العوافي.. 
أغلقت الباب خلفها وقد أدركت أن الوقت قد تأخر بالفعل والكل قد خلد للنوم ما دفعها لتقرر الصعود لغرفتها لكن وهي في طريقها للدرج سمعت صوت صادر من ناحية المطبخ فاعتقدت أن نفيسة ما زالت مستيقظة فتوجهت نحوه في حماسة هاتفة في
تم نسخ الرابط