رواية الكذبة من 46-49
المحتويات
كده إنها متخلعهوش من إيدها بس وإنها كمان بتتحامى في إيهاب مبقاش أنا آسر جلال الدين إن مدفعتها تمن عملتها السودة دي .
مر إسبوع على هذا الموقف وأخذ آسر يبحث عنها في كل مكان ليجدها لقد كان ظن بها أنها صعدت إلى منزل والدتها ولكنها بدلا من ذلك لم تذهب إلى هناك من الأساس .
بدأت شذى بالترتيب مع إيهاب ونور الذى إتفق معها إيهاب على المساعده في رؤية شذى لأبنائها الصغار .
وبالفعل ساعدتهم نور في اليوم التالي للمقابلة الأخيره بينه وبين آسر وليس في ذلك اليوم الذى كان متفق معها عليه لأنه كان مرهقا بسبب ما فعله به آسر من تشويه لملامحه
كانت شذى في غرفتها بالمشفى وقد أخذت تتعافى ببطء وساعدها ذلك مجيئها كل يوم لأبنائها بعد خروج آسر من الفيلا إلى عمله تهتم بهم وتراعيهم بكل حنانها وشوقها إليهم وكأنهم هم أيضا كانوا مشتاقين إليها ويعرفوها وهم بهذا السن الصغير كل هذا ساعدها على التحسن .
بعد وصولها من عندهم ذات يوم جلست في فراشها بالمشفى شاردة الذهن وهي تتذكر عندما رأتهم لأول مرة بعد خروجها من الفيلا .
كانت زينب بإستقبالها بسعادة في نفس المكان الذي كانت تختبىء فيه من قبل من زوجها آسر قبل ولادتها لأبناءها قائلة لها حمد لله على سلامتك يا ست هانم حدقت شذى بأولادها الصغار بأعين دامعة قائلة بشوق الله يسلمك يا زينب حازم وجلال أخبارهم إيه .
فقالت لها بخير ياستي متقلقيش ومتشغليش بالك بيهم أنا مرعياهم كويس والبيه بردو بينام جنبهم مش بيسبهم لوحدهم ساعة ما بيكون فاضي .
خفق قلبها عند ذكره أمامها وحاولت أن تقول بثبات طب كويس روحي إنتي إعملي الغدا للبيه وأنا هاخد بالي منهم .
تركتها زينب وإنحنت على حازم تقول له وهيه تحمله ودموعها على وجهها آه يا حبيبي يا حازم لو تعرف إنت واحش ماما أد إيه ربنا ما يحرمني منك ولا من جلال أخوك حبايبي إنتوا وقبلته بحنان وحب بالغ في وجنته قائلة حبيبي يا حازم ماما جتلك خلاص ومش هتشتاقولى تاني بعد كده وأخذت تبثه حنانها وترضعه الرضاعة الطبيعيه بجانب الصناعية حتى يشبع وفعلت المثل مع شقيقة جلال الذى كان يبكي بعدها عنه .
فقالت له بحب بس حبيب ماما أنا جتلك أهوه متعيطش وحملته على صدرها بعطف وحب وأرضعته مثل شقيقه .
أخذت نور تنظر إليه مبتسمه تقول لها أنا مش مصدقة إنك قصادي دلوقتي وإنك شايلاهم بالحب ده والأشتياق ليهم كل الفترة اللي عدت بيكي .
فقالت لها بلهفة إنتي متعرفيش هما وحشوني أد إيه أنا مش عارفه أنام في بعدهم عني .
فقالت لها بتساؤل خبيث طب وأبيه آسر موحشكيش هوه كمان إرتجف قلبها فهذا هو السؤال التي تخشاه وأرادت الإنكار لكن قلبها لن يطاوعها .
فقالت لها بإشتياق حزين آسر أنا بعدت عنه ڠصب عني هوه اللي بعدني عنه وعن حياته وعڈبني معاه طول الوقت وبالرغم من كده عايشه حياتي بلا طعم من غيره هوه الهوا اللى بتنفسه يا نور.. !!! فقالت لها نور بحزن تصدقيني لو قلت لك إنه هوه كمان قال كده لإيهاب عنك وإنك متقدريش تعيشي من غيره ولو للحظه .
أغمضت عينيها وبكت وهي تحمل إبنها جلال الذى كان نائما بأمان بين ذراعيها فحملته منها نور قائلة هاتي جلال عنك وإهدي كده وطول ما إنتي بتنفذي كلام إيهاب هيرجعلك حقك وهييجى أبيه زاحف وراكي وهتشوفي .
فقالت لها بتمني ياريت أنا تعبت في بعده عني أوي وبحاول أكون قوية بس مش قادرة .
فقالت لها لأ إوعي إثبتي على موقفك وأكيد مع الوقت قلبك هيجمد عليه متقلقيش وكل الأمور هتتصلح بإذن الله .
أيقظتها من شرودها الممرضة قائلة ها الجميل بتاعنا عامل إيه ..... النهاردة..!! فهمست قائلة الحمد لله بخير هوه أنا هخرج إمتى .
فقالت لها مبتسمه ليه زهقتي مننا فهزت رأسها بقوة قائلة لا بس أنا حاسة إني بقيت كويسه والكوابيس خفت من عندى الحمدلله علشان كده سألتك
رد هذه المره الطبيب حسام وهو يدخل الغرفة قائلا هتخرجي النهاردة ها إيه رأيك فسعدت قائلة الحمد لله .... أنا فرحانة أوي .
فدلف إيهاب خلف الطبيب قائلا بسعادة من أجلها أقدر أقولك بقى بره كده من غير مطرود النهاردة وإوعي تفكري ترجعي هنا تاني .
ابتسمت في إحراج قائلة له لأ خلاص حرمت مش هرجع تاني وهبقى كويسة بإذن الله .
فقال إيهاب ضاحكا لها الظاهر الدكتور حسام علاجه فيه الشفا فاحمر وجهها باضطراب قائلة أنا متشكرة أوى ليه وليكم كلكم على وقوفكم جنبي في محنتي .
فقال لها حسام متشكرناش أبدا ده واجبنا بس أهم حاجه متنفعليش وخدي العلاج بانتظام الفترة اللي حددتهالك .
فهزت رأسها قائله حاضر .
في المساء أخذها إيهاب في سيارته في منطقة هادئة بعض الشىء وبها العديد من الأبنية الحديثة فاستغربت قائلة أنت موديني على فين .
ابتسم إيهاب قائلا متقلقيش إنتي مش واثقة فيه ولا إيه فقالت بتردد لا طبعا معقول بعد وقفتك جنبي كل الفترة اللي فاتت دى ومش هثق فيك .
فقال لها طب يالا إنزلي وانا هوريلك المفاجأه هبطت مثلما أمرها أمام إحدى البنايات ودلفوا معا إلى المبنى المكون من عشر طوابق وفتح لها إحدى المنازل الموجوده بالطابق الخامس قائلا لها إتفضلي إدخلي ...!!!
دلفت والأستغراب يملؤها فقطع عليها حيرتها إيهاب قائلا ها إيه رأيك في شقتك الجديدة. أظن كده إنتي هنا في أمان بعيد عن آسر .
فقالت بانبهار الشقه الجميلة دي بتاعتي أنا فقال لها مبتسما طبعا مأجرها بإسمك وآدي ياستي العقد أهوه علشان تطمني .
أمسكت منه الأوراق بيد مرتجفه قائلة بس ده كده كتير عليه أوي .
فهمس لها بحب مفيش أي حاجه تكتر عليكي يا شذى إضطربت شذى ووعى إيهاب لما يقوله قائلا لها أنا آسف ... إتفضلي مفاتيح شقتك الجديدة أهيه وهبعتلك الداده إللي عندنا داده فاطمة تاخد بالها منك مټخافيش مش عايزك تقلقي والدادة إن شاء الله هتجيلك كمان ساعة تكوني إرتحتي ونمتيلك شوية وعلى فكرة الدولاب مليان لبس جبتهولك مخصوص امبارح ويارب زوقي يعجبك .
قالت له بارتباك وإحراج دكتور إيهاب أنا لساني عاجز عن شكرى ليك ومش عارفه أشكرك إزاى .
حدق بها قائلا لها مفيش أي داعي للشكر أنا كل اللي طالبه منك تكوني قويه وبس ثم صمت وكاد أن ينسى لكنه تذكر وأردف قائلا نسيت كنت هبلغك بحاجه فاستغربت قائلة خير فيه حاجه تانيه فقال لها أنا جبتلك شغل في شركة هندسية جديدة لسه مفتوحة بقالها فترة صغيرة هتشتغلي فيها في قسم الحسابات .
فقالت له بسعادة إنت بتتكلم بجد والله .... فقال لها بجدية طبعا إنتي دلوقتي أصبحتي شخصية تانية خالص شذى القوية اللي بتبني حياتها من جديد بعيد عن العڈاب والظلم ولازم تكافحي وتعتمدي على نفسك وأظن ده طلبك وحقك مش كده .
فقاات له بسعادة متشكرة أوي لحضرتك أنا مش عارفه
متابعة القراءة