رواية الكذبة من 46-49
المحتويات
إيهاب أنا مفاجأه ليه كل الي سمعته منك دلوقتي في التليفون .
فردت قائلة له بضيق أنا كمان كانت مفاجأه إنه هوه صاحب الشركة ومتخيلتش أبدا إللي شفته دلوقتي .
لم تعرف شذى أن آسر كان يراقبها بأعين كالجمروعينيه عليها وهي تركب بجوار إيهاب غير عابئة بما تفعله من نافذة غرفة مكتبه الذي كان بانتظار الأجتماع الذي لن يستطيع اللحاق بها بسببه فلقد تأجل من قبل ولن يستطيع أن يعتذر عنه هذه المرة لكنه تصرف بأمر آخر وهو مازال الڠضب يعمي عينيه ولن يتركها هكذا تعبث معه وبمثل هذه الحرية التي تعيشها وهي مازالت زوجته ......
كانت الدادة في إستقبالها عندما دلفت إلى الداخل فسألتها بحنان ها يا بنتي مالك كده ..... يعني جيتي بدري من شغلك عن كل يوم .
فقالت لها بضيق ڠصب عني يا داده سيبت شغلي بدري النهاردة من فضلك إعمليلي فنجان قهوة .... بسرعة حإسة إني تعبانة شويه .
فقالت لها بعطف حاضر يا بنتي ..... ثواني وهتكون معمولة ...
تمددت شذى في فراشها بعد أن تناولت دواءها الذي مازالت تأخذه إلى الآن كما أخبرها طبيبها النفسي .
قالت لها بهدوء لا يا دادة شكرا .
أغلقت شذى رموش عينيها وهي ترى خياله كأنه موجود أمامها .
تنهدت بقلب موجوع وهي تتذكر ما دار بينهما في يوم زفاف مروان .
وهبت شذى واقفة من على الأرض مسرعة أسرعت في تعديل ثيابها .
باغتها آسر من وراء ظهرها بحملها بين ذراعيه بسخط غاضب .
حاولت أن تبتعد عنه وتهبط من بين ذراعيه لكن ذراعيه كانت أقوى منها .
فتمسك بها بكل قوته وملامحه الشرسة تنطق بالوعيد والټهديد .
خفق قلبها بشدة فقالت له ابعد عني . انت عايز مني إيه تاني . ابعد .. لم يحدثها آسر إنما ألقى بها على الفراش پعنف .
هتفت به بقوة قائلة له لا مش ناسية إنت مين . إنت البشمهندس آسر جوزي السابق اللي من قبل ما أتجوزه وهوه معذبني معاه . ولغاية دلوقتي وأنا عايشة في عڈاب . وحرمتني من ولادي الصغيرين إللي ملهمش ذنب .. ده غير الچحيم اللي عيشتني فيه بسبب قسوتك .. وجه وقت عليه وقلت إنك بطلت ټعذب فيه خلاص وبدأت تقرب مني لكن كل ده كان كدب . كدب .. وتمثيل عليه أنا . وكنت وقتها أنا زي الغبية .. صدقتك وصدقت مشاعرك المزيفة ناحيتي لكن كل ده .. طلع كان وهم كبير وزيف وحلم جميل عيشتني فيه. ورمتني للچحيم من تاني ده غير خېانتك ليه مع ناني وسفرك معاها اليونان والغردقة .. ها تحب أقول كمان ولا كفاية عليك كده ..
كانت ملامح آسر غامضة جامدة . لا تعرف بأي شيء تشعر به حياله ولا بأي شىء يفكر
بعد مرور وقت من الصمت المبهم بينهما وأبصارهم تتلاقى في عڈاب وحرمان قال لها بضيق غاضب ومين قال إني جوزك السابق . هوه أنا كنت طلقتك .. فقاطعته قائلة بقلب موجوع أمال ليه طلعتني بره حياتك فجأة .. وبكل قسۏة وتحرمني من ولادي الأتنين وبدون ضمير .و اللي لسه حتى ملحقوش يشبعوا من حضڼي ولا من حناني .
قولي ليه .. تعمل فيه أنا كده ليه ..
لم يرد آسر على تساؤلاتها ولا على قلبها الموجوع ظل محدقا بها بجمود غاضب قائلا لها بسخط وطبعا حضرتك ما صدقتي ورحتي تجري عليه . مش كده ...وتشتكيله مني واللي هوه بالنسبه بالك رجل غريب يا هانم وباعتالي معاه خاتم جوازنا . إللي نبهتك مليون مرة إنك متخلعهوش من إيدك .وفي الآخر جاي يقولي إنه هيتجوزك بعد ما أطلقك . ده بعينكم إنتم الإتنين . نجوم السما أقربلكم إنتي مراتي أنا وبس فاهمة ..
هتفت به پغضب قائلة له لا خلاص أنا مش مراتك .. إنت .. هطلقني يا آسر يعني هطلقني .. لأن خلاص تعبت من الحړب معاك .. ومفيش فايدة من كلامك دلوقتي .. وإنت إللي قلت كده يبقى خلاص سيبني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة ..
شعر آسر بأن الڠضب يثور بداخله فازدادت عصبيته أكثر ولم يعي لنفسه بما يفعله كلما يتخيلها مع إيهاب فاقترب منها بسرعة واحتضنها بكل عنفه وقوته بين ذراعيه قائلا لها بصوت هادر لا مش هسيبك عارفه يعني إيه . مش هسيبك أبدا .. إنتي ليه لوحدي أنا .. إنتي مراتي أنا وبس .. ومش هتقدري تعيشي من غيري .. قلبك ده ليه لوحدي .. أنا .. ومش هيبقى لحد تاني غيري أنا .
أيقظها من شرودها صوت طرقات على الباب فقالت بشرود إدخل
دلفت عليها فاطمة بفنجان القهوة قائلة له إتفضلي يا بنتي تؤمري بحاجه تانية فقالت لها بهدوء لا يا دادة متشكرة أوي .
هتفت شذى بداخل نفسها قائلة پغضب مش هسيبك تعمل إللي إنت عايزه فيه يا آسر .
في اليوم التالي إستعدت شذى للذهاب إلى عملها وأوصلها إيهاب إلى هناك متعمدا ذلك حتى يثير غيرة آسر أكثر من ذلك ويتمسك بشذى أكثر من ذلك
أصرت شذى على الذهاب قبل موعد زوجها إلى الشركة حتى لا تصطدم به أكثر من ذلك .
وكان التحدي يملئ قلبها لعلها تعذبه مثل ما عذبها من قبل دلفت إلى مكتبها وطلبت لنفسها من نادل الشركة فنجان من القهوة .
دلفت إلى مكتبها بكل هدوء لكن هذا الهدوء زال وأصبح مثل الرماد عندما وجدت عينين حادتين متقدتين ڠضبا من ما يشعر به حيالها في هذه اللحظة .
جالسا فوق مقعد مكتبها محدقا بها بتلك النظرات القاټلة تجمدت أطراف شذى في مكانها وهرب الډم من وجهها فهي لم تكن تتخيل أنها ستجده الآن أمامها في مكتبها .
بلعت شذى ريقها لكي تتحدث لكنها فشلت في التحدث وكأنه علم بالأمر قائلا لها پغضب ممكن أعرف إيه إللي جابك هنا .
شعرت شذى بأن تحديها ذهب أدراج الرياح لكنها تمالكت نفسها بالرغم منها قائلة بصوت متحشرج والله أنا جاية شغلي واللي بقبض عليه فلوس وعايشه منه .
ضغط آسر على شفتيه پغضب وإنفعال جامح حتى أنه أدماها قائلا لها بسخط وإنتي مرفودة من إمبارح مش كده ومش هرجع في قراري تاني .
فقالت له پغضب أنا مش عارفة إنت ليه مصر على إنك تدخل في حياتي ما تسيبني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة .
ما إن إنتهت من جملتها حتى وجدته يقف أمامها ويواجهها ويمسكها من ذراعيها بقوة قائلا بصوت هادر إخرسي خالص يا مچرمة إنتي حياتك هيه حياتي أنا إنتي عايزة تطلقي مني علشان تتجوزي إيهاب إللي خلعتي خاتم جوازنا علشانه ..... مش كده ..... ودايره معاه من مكان لمكان لوحدكم مش كده ..... وإنتي واحدة متجوزة . ومش متجوزة من أي حد وخلاص إنتي متجوزة آسر جلال الدين تألمت من إهانته لها بهذه الطريقة المهينة بهذا الشكل جذبت نفسها من بين يديه ودموعها تنهمر على وجنتيها قائلة له أنا نفسي أعرف هتفضل تشك
متابعة القراءة