رواية الكذبة من 46-49

موقع أيام نيوز

قلبها وتذكرت حرمانها منهم إلى الأبد فأجهشت من البكاء من جديد وحاولت النهوض من الفراش قائلة بكل إنفعال وهيستريا ولادي ولادي عايزة أشوف ولادي ليه يا آسر تحرمني منهم ليه ..... ليه أنا عملت إيه لكل ده وأخذت تصرخ باڼهيار صرخات متتالية غير واعيه لما تفعل .
إقترب منها الطبيب بسرعه قائلا بلهفة مدام شذى أرجوكي إهدى مش كده فلم تهدأ وإزدادت صرخاتها العالية فضغط الطبيب زر فوق مكتبه قائلا بسرعة هبة تعاليلي بسرعة ضروري الأوضه رقم خمسين .
أتته الممرضة تهرول قائلا تعالي بسرعة إمسكيها معايا نديها حقنة مهدأه أعصابها تعبانة جدا .
كان إيهاب شاهد هبة وهي تهرول مبتعدة ناحية غرفة شذى فهرول خلفها في قلق فكان باب الغرفة مفتوحا ورأى شذى بهذا المنظر المڼهار فضم قبضته پغضب وارتجف قلبه بقوة من أجلها حتى أن عينيه لمعت بالدموع من منظرها المحزن .
فكاد أن يهرول ناحيتها ويأخذها بعيدا عن أي شخص في هذا العالم سواه فهو يشعر بها وبحزنها الدائم من عينيها .
لكنه توقف عند آخر لحظة عندما تذكر زواجها من آسر رجل الأعمال الذي لا يرحم أحدا .
فعاد بأدراجه إلى الخلف ومسح دموع عينيه بقوة هاتفا بداخله بسخط ياويلك مني يا آسر إن جرى ليها أي حاجه .
كان آسر في غرفته شاردا ويشعر بالندم لما فعله معها وكيف أنه تركها بهذه الطريقة المشينة والمهينة لكرامتها .
كان بداخله إنفعالات شتى وأخذ يزرع الحجرة ذهابا وإيابا ويمشي بخطوات غاضبة داخل الحجرة .
ايقظه من إنفعاله صوت طرقات على الباب فكانت نور الذي بادرته بقولها پغضب ليه عملت كده ليه ..... قولي . !!!!
هتف بها بعصبية نور إنتي إزاي تكلميني كده فقالو له بانفعال إنت إللي إزاي بقيت قاسې كده وقلبك خلاص بقى حجر إزاي تحرم شذى من ولادها كده .
صمت وڼار الڠضب بداخله تشتعل أكثر قائلا لها نور ممكن متدخليش في حاجه متخصكيش فاقتربت منه بخطوات واسعه والأنفعال يملؤها قائلة إزاي ميخصنيش وأنا لاقياك بدمر نفسك يا أبيه وبدمرها معاك ليه تحرم نفسك منها ليه .....ليه نفسي أفهم ..... شذى معملتش أي حاجه تستاهل عذابك ليها طول الوقت ومن قبل ما تتجوزها .
حدجها بنبرة غاضبه وشعر بأنه سيختنق من صحة كلماتها فهو قبل أن يحرم أولاده منها فقد حرم نفسه منها قبلهم فقد سكنت هذا القلب ولن تخرج منه ومع ذلك أتعبها كثيرا وأهانها بلا رحمه .
فصړخ بها بقوة نوررر إمشي إطلعي بره وسيبيني لوحدي .
هتفت به پحده قائلة مش طالعة من هنا إلا لما تجاوبني وتقولي ليه بټعذب في شذى وبتعذبها معاك ليه جاوبني .
فصړخ بها قائلا بتلقائية لأني مستحقهاش ..... مستحقهاش... إرتحتي
هبطت دموع عينيها غزيرة قائلة پصدمة إنت بتقول إيه مش فاهمة حاجه .
فصړخ بها قائلا بصوت هادر ولا هتفهمي حاجه لأن أنا عن نفسي مش فاهم حاجه وأرجوكي بقى إمشي إطلعي بره وسبيني لوحدي مش عايز أشوف حد .... عايز أبقى لوحدي
إجهشت نور بالبكاء من أجل شذى ومن أجل أخيها وحالة الأنهيار الذي وصل إليها فهو دائما ما كان شقيقها الأكبر وأبيها في آن واحد ورغم ذلك تشعر بأنه غريب عنها الآن في شخصيته تلك أين الحنان والعطف الذي كان يغدقها به على الدوام أين حبه لها وعدم إنفعاله عليها إلا نادرا لكن هذا الشخص الذي رأته الآن كأنها لا تعرفه .
لم ينم آسر طيلة الليل وإنما بقى وحيدا مع شروده وغضبه من نفسه قائلا بصوت منفعل ليه يا آسر تعمل كده من إمتى وإنت القسۏة بتتحكم فيك كده وبالشكل ده إنت كده حكمت على قلبك بالمۏت قبلها فصمت برهة پغضب ثم هتف بكلام متناقض قائلا بصراع داخلي بس أنا عملت كده علشان غيرتي عليها وعقلي اللي رافض حبها وعشقها إللي بشوفه في عينيها من أول يوم شفتها فيه وهمساتها ليه بصوتها إللي عمرى ماسمعت زيه ولاهسمع مليان كله عشق وحنية مشفتهاش بس كان لازم أعمل كده أبعدها عن قسۏة قلبي إللي بدمرها كل ما بنفعل عليها .
أغمض عينيه بضيق غاضب وقلبه ېصرخ به معاتبا كيف هانت عليك كيف تتركها وترحل هكذا إن حياتك لاتساوي شيئا بدونها فأنت ضائع ومېت من غيرها فأنت الآن ټموت بالبطىء من أجل إتفاق سخيف وظالم لك قبل أن يكون ظالم لها فأنت إلى الآن لم ولن تعترف بأن قلبك يذوب عشقا لها بينك وبين نفسك ..... ما أن نطق بهذه الكلمة حتى توقف عقله وقلبه عن الصراع صارخا بصوت عالي كفاية إيه اللي قلبي بيفكر فيه ده ..... أنا خلاص قلبي ماټ ..... ماټ ..... العشق والحب ميعرفش طريقة ولمح زجاجه عطرية أمامه فتناولها بين يديه غاضبا وألقى بها على المرآه .
فتهشم الزجاج وتم كسره إلى شظايا صغيرة هاتفا بإسمها قائلا بصوت يضج بجدران الحجرة شذذذذذذى !!!
في صباح اليوم التالي إستيقظت شذى بأعين واهنة وقد تبدل وجهها كثيرا عن ذي قبل قائلة لنفسها باستغراب أنا فين .... أنا إيه اللي جبني هنا .
فأتاها جواب الممرضة تقول لها مبتسمة صباح الخير ....إنت هنا في إوضتك في المستشفى والدكتور جاي دلوقتي علشانك .
فهمست قائله أنا راسي تعبانة أوى فقالت لها حالا هيكون الفطار عندك وبعدها هتاخدي علاجك وهتكوني كويسه بإذن الله .
أغمضت عينيها باستسلام من ضعفها بعد قليل أتتها الممرضة بطعام الأفطار في صينية مملوءة قائلة الدكتور إيهاب موصيني عليكي كتير أوي .
شعرت شذى بالضيق من سماع إسمه قائلة مش هاكل أنا عايزه أمشي من هنا فقالت لها بهدوء هتمشي طبعا بس الأول تخفي وبعد كده هنسيبك فقالت لها متسائلة أنا بقالي كام يوم هنا .
فاستغربت الممرضة قائلة بقالك يومين بس فقالت لها بدهشة وجزع يومين وولادي الصغيرين هيعملوا إيه من غيري أنا لازم أمشي من هنا بسرعة .
حاولت شذى النهوض من الفراش فأسرعت ناحيتها هبة قائلة أرجوكي إستريحي وأكيد هنسيبك تمشي مټخافيش وأكيد ولادك مش لوحدهم .
تذكرت شذى عند هذه النقطة آخر موقف لها مع زوجها وحبيب عمرها قائلة والدموع في عينيها أنا خلاص إتحرمت من ولادي للأبد .
فقالت لها الممرضه بدهشة ليه وإيه اللي هيحرمك منهم فقالت لها بحزن شديد بسبب غبائي أنا .... قالتها وأجهشت في البكاء بانفعال فحاولت الممرضة تهدأتها فلم تهدأ .
فأسرعت الممرضة تهرول ناحية الطبيب ليأتيها كان إيهاب قد بات في المشفى من أجلها وكان يراقب تصرفات هبة منذ دخولها إلى غرفة شذى .
فاستغل عدم وجود هبة وأسرع إلى غرفة شذى بخطوات سريعة ومترددة في آن واحد ما أن رأته شذى حتى إبتعدت في فراشها زاحفة إلى الوراء قائلة بهلع إنت جاى ليه هنا ..... مش كفاية إنك السبب في ټدميري وټدمير ولادي .... إطلع برة بسرعة ..... برررررة .
اقترب منها بالرغم من صرخاتها المعذبة وأخذ قلبه يجزع من أجلها قائلا بهدوء ظاهري شذى أرجوكي إهدي أنا عمري ما هأذيكي أبدا
تم نسخ الرابط