رواية الكذبة من 46-49
المحتويات
أتصل عليكي تبقي تعالي ليهم .
فقال لها بطاعة تحت أمرك يابيه .
تناول حازم بين يديه وأستكمل رضاعته وهو شارد الذهن فيما حدث بينه وبين شذى .
حدق بابنه حازم الذي كانت ملامحه تشبه شذى كثيرا حتى جلال هو الآخر قائلا له بصوت خفيض حازم وشك دايما بيفكرني بيها وبصورتها وبصوتها إلي ما بيرحوش من بالي أبدا مش عارف لغاية إمتى هنفضل سوى على كده بعيد عني ياريت يا حازم كنت كبير وكنت بلغتها عن إللي بعانيه في بعدها عنى .
عندما وجدت شذى نفسها مستقرة في غرفتها تمددت على الفراش بقلب حزين وهي تتذكر ما حدث معها فلمعت دموع الحنين في عينيها إليه
مر على زواج نور ومروان أسبوعان ذهبت والدتها عندهم مرتين ضمنتا ألا يكون آسر هناك
غادروا هما الأثنين من عند نور وأخذت تحدثها والدتها قائلة لها بضيق لأمتى يا بنتي هتفضلي تعاندي معاه كده سيباه .
فقالت لها ماما أرجوكي إفهميني كويس إنتي مش بتحبي آسر فقالت لها طبعا يابنتي علشان كده مستغربة من اللي بيحصل ده معاكم .
فقالت لها شذى بشرود علشان كده إستحملي الفترة دي زي ما أنا مستحملة .
فهزت رأسها قائلة والله يابنتي اللي إنتي فيه ده ميرضيش حد أنا بستغرب مروان أخوكي ليه موافقك على كل عمايلك دي .
زفرت شذى قائلة ماما حبيبتي عايزاكي تفهميني كويس أنا عمري ما هبعد عن آسر أبدا بس لازم أنفذ إللي في راسي ومتقلقيش عليه ولا عليه .
تنهدت الأم قائلة ماشي يابنتي هسكت لما أشوف أخرتها في اللي بتعمليه ده إيه .
توالت الأيام وراء بعضها ومر إسبوع آخر وأثناء ما كانت شذى في عملها إتصلت زينب عليها بإلحاح فاستغربت قائلة لنفسها ياترى فيه إيه وهتفت بداخلها حازم وجلال ربنا يستر .
فتحت عليها بلهفة قائلة لها أيوة يا زينب فيه حاجه فقالت لها سريعا حاسه إن حازم بيه سخن شوية ورافض يشرب اللبن الصناعي بتاعه .
خفق قلبها بقوة بړعب قائلة طب مقولتيش للبيه أو عطتيله دوا للسخونة من اللي عندك ليه فقالت لها عطيت ومفيش فايدة ياستي يا ست هانم سعات والبيه في الشركة ولسه مجاش وكان بيقول هيتأخر شوية علشان عنده إجتماع النهاردة .
فقالت لها بسرعة وقلق خلاص يا زينب أنا جاية على طول مش هتأخر .
وصلت شذى وكانت في إستقبالها زينب فسألتها بلهفة كان إبني كويس إمبارح يا زينب إيه اللي حصله فجأة فقالت لها بقلق مش عارفه يا ست هانم أنا حميته إمبارح ونيمته هوه وأخوه والصبح حسيته متغير وتعبان وحرارته مرتفعة فاتصلت بيكي على طول .
حدقت بابنها تقول بقلق طب بسرعة يا زينب إتصلي على الدكتور إللي جنبنا قبل ما آسر ييجي علشان يطمني عليه .
بعد قليل طمئنها الطبيب عندما وجدها قلقة عليه قائلا لها إطمني هما شوية برد أخدهم وأول ما هياخد العلاج ده هيبقى بخير .
فقالت له بتوتر طب شكرا يا دكتور .
كانت زينب تحمل بين ذراعيها جلال فقالت لها شذى بهدوء هاتيه عنك يا زينب وروحي بسرعه هاتي العلاج لحازم وتيجى بعدها حضري الغدا للبيه قبل ما ييجي وإبقي متنسيش تدي لحازم علاجه في مواعيدها أهم حاجه .
فقالت لها حاضر يا ست هانم تؤمري بحاجة تانيه فقالت لها لأ روحي إنتي .
مر الوقت سريعا عليها وجلست ووضعت إبنيها على قدميها وقبلتهم في حنان قائلة بحب حبايب ماما إنتوا الأتنين ربنا ما يحرمني منكم أبدا ثم حدقت بحازم الذي تغير وجهه من التعب قائلة له بحنان كده يا زوما تقلق ماما عليك يا حبيبي .
فحدق بها طفلها مبتسما بإكأنه يفهما بعدها بقليل وجدت حازم قد بأ يشعر بالنعاس فقالت لنفسها شكله نعسان من أثرالأدويه إللي أخدها .
فمددته في الفراش وربتت على كتفه بحنان إلى أن نام وحدقت بابنها الآخر قائلة شكلك إنت بقى كده يا جلجل زي أسورة تمام طالع عصبي زيه وبتعيط كتير .
فاحتضنته في حنان وحب وهي تتذكر آسر الذي أتعبها ولكنها مازالت على عشقه إلى الآن .
جلست شذى تحدق بأبنائها الصغار وهم نائمون وغفت عينيها قليلا وهي تجلس بجوارهم على الفراش .
كان آسر قد أتى مبكرا عن ميعاده وترجل من سيارته وهو يتحدث في هاتفه مع أحد الموظفين قائلا له حاضر إصبر عليه كام يوم وهاجي بعدها على طول .
فرد الموظف قائلا له بس أهم حاجه متتأخرش علينا يا بشمهندس كان آسر سيتجه إلى داخل الفيلا لكن شيئا ما في داخله حال بينه وبين إلى إستكمال طريقه فعاد إلى الوارء بعدة خطوات وإتجه ناحية المكان الذي توجد به شذى هناك .
شىء ما وشعور غريب بداخله جعله يخطو وكأن قلبه هو الذي يجبره على ذلك وتساءل قائلا لها بحيرة أنا ليه جاي هنا وارتجف قلبه فجأه وأغلق عينيه فجاءته صورة شذى وهي معه في آخر لقاء لهما في يوم زفاف شقيقته نور .
بعد قليل كانت شذى قد أفاقت من نومها على إرتجاف قلبها المفاجىء فقد إستيقظت ووجدت بمن يجلس تحت قدميها الممددة على الفراش .
شعرت شذى بجفاف في حلقها عندما تلاقت أبصارهم وتيبست في مكانها قائلة له بوجه ممتقع آسر..... !!!
حدجها بنظرات فاحصة غامضة وهبت سريعا ناحية الباب ولحق بها آسر في ثوان معدودة وأمسكها من ذراعها بقوة جاذبا إياها ناحية الحائط خلفها الذي ألصق ظهرها بها محدقا بوجهها المړتعب قائلا لها بسخرية غاضبة إيه اللي جابك هنا لولادي ها ومن إمتى وانتي بتجيلهم ومن غير ما أعرف .... إنتي مش فاكرة كلامنا مع بعض ولا إيه واتفاقنا .
حدقت به شذى بوجه متوتر مضطرب وبلعت ريقها بصعوبة حاولت بالرغم من ذلك أن تبدو هادئة الأعصاب وتتماسك .
لم تجبه على أسئلته إنما قالت له بثبات جيت علشان حازم مريض وحضرتك مش هنا فقال لها بجمود غاضب بردو متدخليش فاهمة .... دول ولادي أنا وأنا بس اللي أقول مين يشوفهم ومين لأ .
قالت له پغضب آسر إنت نسيت إنهم ولادي أنا كمان وكنت ھموت علشانهم .
حاصرها بجوار الحائط بيديه قائلا بغموض بس ده إتفاق مش كده بردو .
بكل قوته مقتربا من وجهها حتى شعرت بأنفاسه على وجهها فازدادت نبضات قلبها پعنف قاس قائلا لها بخفوت خبيث بس الورقة اللي ماضية عليها حضرتك تنفي كلامك ده .
قالت له بعناد آه ولا إنت يا بشمهندس ابتسم بسخرية من شخصيتها الجديدة تلك .
وضع آسر أنامله برقة ونعومة متعمدة على ذراعيها أرتجفت لها قلبها كأنه يفعل ذلك ليؤثر عليها .
فهمست له بالرغم منها قائلة له ممكن تبعد عني بقى وكفاية أوي لغاية كده .
أخذ عقلها يدق إليها بجرس الإنذار والخطړ بداخل رأسها وألا تستسلم لا لمشاعره الواضحة التي تشعر بها منذ المرة الماضية .
ولا لمشاعر قلبها الذي جعلها تستسلم له الآن وهي بين ذراعيه فقررت أن تبتعد عنه حتى تثبت على موقفها وخطتها التي لم تفشل إلى الآن لكن هذا
متابعة القراءة