رواية الكذبة من 46-49

موقع أيام نيوز

فيه لغاية إمتى ..... لغاية إمتى هتهني ..... لغاية إمتى . هتفضل قسوتك معايا طول الوقت وبتعاملني بيها على طول .
أمسك بيديها التي تضربه بها وأخذ يتفحص وجهها المجهد قائلا لها پغضب مكتوم إنتي مش لسه جاية معاه دلوقتي وإمبارح كمان جه وأخدك من قدام الشركة ..... مش كده يا مدام .... ما تنطقي وتقولي إذا كنت غلطان .
جذبت يديها من قبضتيه بقوة وشعرت بأن قلبها سيختنق من الڠضب الداخلي لها فأسرعت نحو حقيبتها وفتحتها وتناولت منه حبه من حبات الدواء المقرره لها .
وأخذت تبتلعها بقوة ورشفت بعدها القليل من الماء الموجود فوق مكتبها فأسرع نحوها آسر مصډوما وأخذ يتساءل أي نوع من الدواء هذا الذي ترتشفه الآن .
وقف بقربها قلقا قائلا لها بجزع إيه البرشام إللي أخدتيه دلوقتي ..... إنطقي
حدقت به بعتاب قائلة له إبعد عني يا آسر وخليني أشوف شغلي كفاية أوي لغاية كده .
أدارها نحوه قائلا بإصرار قولي إيه البرشام ده بسرعة .... حدقت به بصمت مؤلم لمس شغاف قلبه ولم ترد عليه ..... تأملها بصمت هو الآخر وشعرت شذى في هذه اللحظة ..... أنها تريد الأرتماء بين ذراعيه القويين لتشعر بالأمان بينهما من جديد وانهمرت دموعها بصمت جعله يسرع إلى حقيبتها .
وأفرغ كل محتوياتها پجنون أمامه على المكتب فرأى عدة أدوية وبعض من الأوراق الخاصة بالأدوية .
ذهل آسر وصدم مما وجده فأخذ يتأملهم كالمچنون قائلا لها بعدم إستيعاب إنتي بتتعالجي نفسي يا شذى .
أشاحت بوجهها بعيدا عنه فهي كانت لا تريد إخباره أبدا بهذا الأمر فاقترب منها وأمسكها من معصمها مقربا إياها منه .
قائلا لها بقلب موجوع شذى أرجوكي إتكلمي ..... أرجوكي إنطقي ...... شكلي فيه حاجه معرفهاش مش كده .
أغلقت عينيها پألم وۏجع قائلة بضعف آسر أرجوك سيبني دلوقتي عايزه أبقى لوحدي أرجوك .
حدجها بكثيرا من الصمت ثم تركها وابتعد عنها مترددا واقترب من الباب ليغادر الغرفة ..... لكنه توقف فجأه وبدون أن يلتفت وراءه قال لها بهدوء ظاهري شذى تقدري تبقي تيجي تشوفي ولادك في أي وقت تحبيه .
أغلقت عينيها بعدم تصديق أخيرا ستراهم في أي وقت تشاء وبدون أن تأخذ دور المربية .
دلف آسر إلى مكتبه وهو كالثور الهائج فهي تمر بمراحل وبمشاكل ولا يدري عنها أي شىء .
في مكتبه داخل الفيلا صړخ بوجه شقيقته نور بقلب مټألم من أجل زوجته قائلا لها إنتي إزاي تخبي عليه حاجه مهمه زي دي يعني أنا أبقى جوزها ومش عارف .
فقالت له مترددة يا أبيه شذى أصرت إنها متبلغكش بإنها تعبانة .
فقال لها بنرفزة بقى كده يعني هيه عايزة تعاند وخلاص .
فقالت له مدافعة عن شذى قائلة له ڠصب عنها يا أبيه هيه أعصابها تعبت لما سيبتها وحرمتها من ولادها .
صمت آسر پغضب وحدجها بقسۏة قائلا لها بعناد بردو كنتي جيتي وبلغتيني أنا جوزها يا نور ولازم كنت أعرف انها بتتعالج .
فقالت له نور بضيق خلاص يا أبيه إهدى أرجوك .
هتف بها بصوت هادر قائلا لها اهدى ازاي بس قولي .. إنتي وهيه هتجننوني بتصرفاتكم الغلط .
قالها واتجه ناحية غرفة أبناؤه فهو يعرف أنها برفقتهم الآن .
دلف إلى الحجرة وجدها حامله لولديها تلاعبهم فتأملها قليلا بالرغم منه .
حانت منها إلتفاته فرأته فلم تكترث لوجوده ظاهريا .
فقال لها بجمود ممكن أعرف مقولتليش إنك بتتعالجي عند الدكتور عمرو في المستشفى ليه .
لم ترد عليه وفهمت أنه سيعرف كل التفاصيل حتى ولو كانت صغيرة .
فقال لها بضيق لأمتى هتفضلي تخبي عليه . كل حاجه . خبيتي عليه الحمل ...وخبيتي عليه إنك كنتي حامل في توأم .. بتعملي معايا أنا كده ليه .
حدقت به شذى بثبات وهي تقترب منه قائلة له أنا مش ملزمة ليك ولا لغيرك إني أبرر ليك أى حاجة بعملها عن إذنك .
جاءت لتنصرف أمسكها من ذراعها بقوة قائلا پغضب مش هتمشي من هنا إلا لما تقوليلي كل حاجه .
أزاحت بيدها الأخرى يده عن ذراعها قائلة له ببرود من فضلك متلمسنيش . خلاص .. إحنا كل إللي بينا إنتهى .. وإنسى زي ما أنا نسيت إني كنت مراتك في يوم من الأيام .
انصرفت شذى مسرعة من أمامه تحت نظراته المصډومة فهتف بصوت هادر قائلا ماشي يا شذى .. هجيبك .. يعني هجيبك ومش هتقدري تهربي مني على طول وإذا كنت هسيبك فا سيبك بمزاجي .
مر أسبوع آخر ولا زال آسر يبحث عن عنوانها ويراقبها لكنها كانت أذكى منه فقد كانت تراوغ من يراقبها في الذهاب إلى منزلها .
ذهبت شذى كالعادة إلى العمل في الصباح ولاحظت شذى طوال هذه الفترة بأنها لا ترى آسر .
فمنذ آخر لقاء بينهما لم تراه وهو لم يحاول أن يراها ويتجنبها شاعرة بأنه مل من محاولة إسترضاؤها كالأيام الماضية .
وفي أحد الأيام أثناء وجودها داخل مكتبها فوجئت بوجود باقة من الورد الأحمر على مكتبها فاندهشت فصاحبها لن يترك معها أي بطاقة ورقية تثبت من صاحبها .
فأمسكتها بيد مرتجفة قائلة لنفسها بضيق معقولة يكون إيهاب .. بس لأ هوه عارف مشاعري ناحيته عاملة إزاي .. فعلشان كده أكيد حد تاني إللي بعتها .
تركت شذى الباقة جانبا على مكتبها وانشغلت عنها بعملها أمام الحاسوب .
أثناء إندماجها فوجئت بمن يدخل إليها في مكتبها قائلا بجمود التقرير اللي طلبته منك جاهز ولا لأ.
ارتبكت شذى لدى رؤيته وخشيت من غضبه وهي تراه يحدق في الورود .
فقالت له بسرعة ربع ساعة وهيكون جاهز فهتف بها بضيق يعني إيه تتأخري في تقرير مهم زي ده .
توترت شذى بداخلها قائله أسفه كنت مشغولة إمبارح وملحقتش أخلصه .
حدجها بنظرة قاسېة قائلا لها ويا ترى يا ست هانم كنتي مشغوله .. بإيه .
لم ترد عليه هذه المرة فاقترب منها قائلا لها بقسۏة ما إنتي هتخلي بالك من شغلك ليه وإنتي بقي معجبينك كتار .
محدقا بالورد فقالت له بضيق أظن ده شىء ميخصكش ومن فضلك بقى ما تدخلش في أموري الخاصة .
حدجها بسخط قائلا لها پغضب ماشي. ياشذى أنا هعرفك مين اللي يدخل ومين اللي ميدخلش . وأوراق التقرير تكون على مكتبي حالا .
شعرت بالضيق منه ولم تترك الوقت يمر مرور الكرام فأسرعت لتنتهي من التقرير .
كان آسر غاضبا منها ومن شدة غيرته عليها فهي أصبحت محور حياته ودائما ما ينشغل عن عمله بسببها .
فهي تؤرقه ليلا ونهار ودائما في مخيلته يا إلهي كم انشغل بها هذه الأيام وتعاملني بجفاء طيلة الوقت .
دلفت إليه باوراق التقرير فهتف بها قائلا بانفعال بقى هوه ده اللي على طول .. هتجيبي الورق .
صمتت شذى ولم ترد عليه تناول منها الأوراق بضيق حدق بالأوراق أمامه قائلا بنرفزة يعني مطلعة في أرقام غلط في المجموع الكلي في الأرباح .
توترت شذى قائلة بس إزاي أنا متأكدة إني حسبت كل الأرقام صح .
ألقى إليها بالأوراق أمامها على مكتبه قائلا بتهكم غاضب
تم نسخ الرابط