رواية الكذبة من 46-49

موقع أيام نيوز

.
تناول يدها قائلا طب يالا بينا بسرعة .
في المساء جلس آسر في مكتبه داخل الفيلا شاردا قائلا لنفسه بضيق لأمتى هتبقي بعيدة عني كده بس أنا مش هسكت ولازم الائيكي وبأسرع وقت وكمان الفرح الميعاد خلاص قرب معقول يا شذى مش هتحضرية وهيهون عليكي مروان أخوكي الوحيد ونور .
أخرجه عن شعوره صوت هاتفه وكانت ناني التي كانت ترن عليه بإلحاح فلم يفتح عليها ..... شعرت ناني بالضيق منه .
قائلة لنفسها يعني يا آسر مبقتش بتكلمني زي الأول ولا خلاص دورى انتهى لغاية كده .
رنت عليه مرة أخرى فقال آسر لنفسه پغضب هوه أنا ناقصك إنتي كمان .
فلم يرد عليها فقالت لنفسها والله ما هسيبك إلا لما ترد عليه فألحت عليه مرة ثالثة ورابعة وخامسة إلى هنا فتح عليها آسر پغضب قائلا لها نعم في إيه .....!!!
فترددت قائلة له عايزه أطمن عليك فيها حاجه دي شعر آسر بالأنفعال يستشرى في داخله فقال لها بانفعال ناني دي آخر مرة تتصلي بيها عليه فاهمه .....!!!
صدمت من ردة فعله قائلة له آسر إنت ..... قاطعها بعصبية قائلا مفيش آسر تاني فاهمة دي أول وآخر مرة تتصلي عليه وخدماتك إللي كنت محتاجاها خلاص إستغنيت عنها أنا راجل متجوز وعندي ولدين مش فاضي لدلعك ودى آخر مرة هقول فيها الكلام ده وإياك تعمليها تاني وإنتي عارفه إيه إللي ممكن يحصل إذا إتصلتي عليه تاني قال آسر كلماته تلك بعصبية مفرطة واغلق بوجهها الهاتف .
شعرت ناني بالضيق منه قائلة لنفسها يعني خلاص بقيت مش محتاجلي ..... !!! وألقت هاتفها أرضا پغضب .
مر يومين وكان آسر في داخل مكتبه في الشركة عندما دلف إليه فتحي قائلا له أنا وزعت صورها في الأماكن اللي حضرتك قولتيلي عليها ونفذت كل إللي قولتلي عليه بالحرف الواحد .
تنهد آسر بضيق قائلا له تمام يا فتحي روح إنت شوف شغلك أسند آسر رأسه على مسند المقعد خلفه مغمض العينين متذكرا ملامحها فها هو لا ينسى صورتها ملامحها ضحكاتها معه ابتسامتها همساتها له كل تفاصيلها يتذكرها قائلا لنفسه بحزن معقول يا شذى هتقدري تبعدي عني وتسيبيني وتتجوزي إيهاب وتسيبيني أعيش مع ولادنا لوحدنا .
أنا تعبان يا شذى وحاسس بلخبطه جوايا ومش عارف أعمل إيه من غيرك .
وأخوكي هيقول إيه ساعة ميشوفكيش معايا في الفرح أنا حاولت أقوله يأجل الفرح بس مقدرتش أكسر فرحته هوه ونور ده خلاص الوقت بيجري بس معقوله يا شذى يتقلب عشقك ليه لكره فعلا تنهد وهو يتذكر آخر كلماتها معه وهي تصرخ بوجهه وتقول له إنت مريض .....مريض .... هز رأسه بحزن عميق قائلا لنفسه أنا فعلا مريض بغيرتي الشديدة عليكي مش بطيق أى حد يكلمك غيرى مش عايز حد يبصلك غيرى أنا علشان كده قعدتك من الشغل خالص وأجبرتك على كده وأنا عارف إنك بتحبي شغلك بس مقدرتش أشوفك بتتعاملي مع غيري وأقاوم مشاعر الغيرة إللي جوايا واتغاضى عن كلامك مع فتحي لكن ڠصب عني غيرتي بتدمرني وبتدمر حياتي معاكي .
كانت شذى في فراشها في المساء عندما هاتفتها نور قائلة لها مشيتي يعني من غير ما أشوفك النهاردة فقاللت لها كنت خاېفة لآسر يشوفني هعمل إيه بس وكمان عرفت من مروان إنك مشغولة جدا وبتجهزي للفرح فامردتش أشغلك معايا فقالت لها بعتاب إزاي تقولي كده معقولة أنشغل عنك بردو ..
تنهدت قائلة أنا عارفه إني شاغلاكي معايا كتير بس أعمل إيه مشاكلي كتيرة مع آسر .
فقالت لها لا يا شذى متقوليش كده إنتي أختي وحبيبتي ثم متنسيش إن بردو مش عايزه حياة آسر تتدمر ده أخوية الكبير .
تنفست شذى بضيق قائلة آسر هوه السبب ولجأني للي بعمله ده بس أنا بردو الحق عليه أنا إللي لسه بحبه لغاية دلوقتي معرفش إللى أنا فيه ده غباء أو هبل مني بس حقيقي أنا تعبت .
فقالت لها بعطف معلش يا شذى خلاص هانت إتحملي وتعالي على نفسك شوية ثم إنتي متنسيش إن الفرح خلاص قرب .....ثم صمتت وتذكرت فجأه شيئا فأردفت تقول صحيح جبتي فستان ولا لأ للفرح فقالت لها بهدوء لسه مجبتش بصراحة .
فقالت لها خلاص عندي فكرة عدي عليه بعد شغلك ونروح نجيب فستان ليكي سوى .... ها إيه رأيك .
ابتسمت قائلة طبعا موافقة هوه أنا أقدر أرفض .
قامت شذى بشراء الفستان الجديد وقامت بارتداءه أمام نور التي حدجتها بإعجاب قائلة الله هيه دي الأذواق ولا بلاش .
فقالت لها بتردد بجد جميل فضحكت قائلة لتغيظها إنتي عارفه لو شافك أبيه آسر دلوقتي هياخدك من إيدك كده على الغردقه حالا تقضوا شهر عسل من جديد .
ابتسمت شذى ابتسامة باهتة فأردفت نور تقول لها لأ بجد إنتي مش فاكره لما كان بيشوفك بالفساتين كان بيعمل إيه .
تذكرت شذى عندما كان ينظر إليها بانبهار كلما وجدها ترتدي فستانا جديدا فابتسمت لنفسها بشوق لهذه اللحظات وكان ما دائما يظهر الإعجاب داخل عينيه وهمساته لها تدل على ذلك .
هزت رأسها لكي لا تفكر به أكثر من ذلك قائلة خلاص هلبس الفستان وربنا يستر فقالت لها نور مبتسمة شكلك يا شذى هتبقي أحلى مني يوم فرحي .
فابتسمت قائلة إنتي الأحلى يا نور ده إنتي العروسة وهتبقي أجمل عروسة شفتها .
قام آسر بشىء ما كان يتمنى حدوثه إذا ما كانت شذى موجودة معه في الحفل وضم قبضته پغضب لعدم وجودها معه في هذه الأيام القليلة التي تسبق الزفاف .
توالت الأيام وجاء يوم العرس المحدد لزفاف العروسين الذي كان ينتظره الجميع ما عدا آسرالذي كان يتمنى وجود زوجته معه في هذه المناسبة .
كثرت الضيوف والمدعوين ليوم الزفاف وحضرت إنجي وزوجها نبيل وإبنتها الرضيعة سالي .
تجهزت نور ليوم زفافها من مروان التي كانت تنتظره بفارغ الصبر دخل عليها آسر في غرفتها فوجدها قد إنتهت وأصبحت أجمل عروس فابتسم لها ابتسامة شاحبة لاحظتها نور عندما ضمھا إلى صدره قائلا لها ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك .
فهمت من نبرة صوته أنه حزين لعدم وجود شذى معه في ذلك اليوم وحبست دموعها لأجله قائلة الله يبارك فيك يا أبيه عقبال حازم وجلال .
ابتعد عنها قليلا قائلا بتلقائيه قولي الكلام ده لشذى مش ليه ضيقت عينيها باستفهام فلحق آسر نفسه قائلا بسرعة قصدي يعني إنه لسه بدري عليهم دول يادوب شهرين ونص .
كادت أن تدمع عينيها قائله وقت الأيام تجرى ويكبروا ويبقوا وتشوفهم أحسن العرسان يا أبيه ابتسم بحزن قائلا لها بسرعة ليتهرب إن شاء الله..... يالا علشان هننزل سوى 
هبطت معه بالأسفل من أعلى الدرج وكانت متأبطة ذراع شقيقها بسعادة طاغية وقلبها يرتجف من نظرات مروان لها قائلة لنفسها ربنا يستر وميتهورش ويعمل أي حاجه قدام الضيوف ويحرجني معاه .
أسرع مروان بالوقوف أسفل الدرج ليستقبلها من آسر وهو يحدق بها بنظرات عاشق ولهان فتورد وججها من الخجل فابتسم لهما آسر بسعادة وهو يسلمها
تم نسخ الرابط