رواية الكذبة من 46-49
الفصل السادس والأربعون
صدمت شذى من سماع كلمات آسر وشعرت بأن قلبها سيختنق حتي إنها من كثرة ذهولها شعرت بأنها سيغشى عليها .
واتسعت عينيها بعدم تصديق ولم تستطع النطق وحدقت به بذهول تام قائلة له بعدم إستيعاب إنت بتقول إيه ليه أنا عملت إيه أنا مش فاهمه .
صړخ بوجهها قائلا قلتلك إخرسي و إنزلي من غير ما أسمع ولا كلمة منك شعرت شذى بأنها تعيش كابوس صاډم .
فصړخت به بعدم تصديق قائلة باستنكار أنا لازم أعرف أنا عملت إيه ثم إن ..... إنت ..... إنت .... كنت بتضحك عليه طول الوقت إللي فات ده والأهتمام وكلامك ليه ده كان كله كدب
ثم هزت رأسها بانهيارقائله بعدم فهم أنا مش مصدقة إللي بسمعه منك ده طب وولادي اللي سايباهم مع زينب عايز تحرمني منهم عايز تحرمني من روحي وقلبي .
تجهم وجه آسر بشدة قائلا پغضب إنتي شكلك مش بتفهمي ولا نسيتي إتفاقنا .
أمسكت شذى رأسها باڼهيار وشعرت بدوار شديد يلفها حدق بها آسر بوجه غامض وأتى ليلمسها بيده صړخت به قائلة پحده إبعد عني..... إبعد عني .... إوعى تلمسني تاني فاهم ..... إنت واحد مريض ..... مريض .....إنت لا يمكن تكون بني آدم طبيعي زينا كده .
أخرستها صڤعة قوية نزلت على وجهها و أسكتتها عن باقي كلماتها قائلا بصوت هادر إخرسي خالص .... مسمعش صوتك تاني وإبقى خلي الدكتور إيهاب ينفعك .
شعرت شذى بأن روحها ستصعد إلى السماء من هول صدماتها المتتالية وصفعه لها بهذا الشكل البغيض فوضعت يدها على وجنتها پألم اخل قلبها وتحجرت الدموع داخل عينيها وأبت الهبوط إلى وجنتيها الشاحبة .
قائلة بصوت مرتجف أنا كل مرة بدافع فيها عن نفسي ....بس المرادي لأ مش هدافع ....فيها عن نفسي..... لأن آدام إنت مش واثق فيه يبقى خلاص مفيش فايدة فيك ولا في الكلام معاك وإني أحارب في حياة أنا لوحدي اللي هطلع منها خسرانة في الآخر يبقى ملوش لزوم اني أعيش حياة كلها عڈاب وچحيم .
حدق بها بجمود وصدمة وكان ردها عليه هكذا غير متوقع منها كان يتوقع منها مثل كل مرة أن تبكي وترجوه ولكن هذه المرة لن تفعلها ولن تبكي وهذه المرة كانت أقوى في شخصيتها .
فتحت شذى باب السيارة سريعا هاربة منه ومن نفسها ومن كل حياتها التي تعيشها في چحيم دائم معه .
ظن آسرأنها إنصاعت لأوامره وهربت إلى بيت والدتها فضړب بيده بقوة على مقود سيارته پغضب جامح وغيظ منها كان يريد أن تدافع عن نفسها كان يريدها أن تترجاه لكن ظنه خاب هذه المرة أيضا كان يريد أن يرى دموعها التي يخفق لها قلبه بالرغم عنه .
كان يريدها مستسلمة له كالعادة فهو يحب أن يرى نظرات عينيها الحانية التي تغوص داخل قلبه والتي يتلذذ برؤيتها هكذا فهو يعرف من نظرات عينيها أنها تعشقه ولهذا أبعدها عن طريقة .
لقد تحقق الآن قلقها المبهم التي كانت تشعر به طوال الفترة الماضيه وأن السعادة التي كانت تعيشها ماهي إلا كڈبة كبيرة من إختراع آسر وتدميرها هي الحقيقة الوحيدة التي تعيشها الآن .
لم تشعر شذى بنفسها إلا وهي في مكتب إيهاب بالمشفى اتسعت عينيه بذهول عندما وجدها أمامه في حالة يرثى لها والدموع ټغرق وجهها قائلا لها پصدمة شذذذى ......!!!
ما إن تلاقت عينيه بعينيها حتى إنهارت شذى مغشيا عليها وهي تقول له بضعف إنت السبب في اللى أنا فيه دلوقتي .
فصړخ إيهاب وهو يقترب منها بجزع وهو ينحني على شذى وهي ملقاة على الأرض من أثر الأغماء قائلا شذذذى ...... فوقي مالك .
فلما وجدها لم تستجيب لصوته ضغد على زر فوق مكتبه فأتت ممرضه فهتف بها بصوت هادر بسرعة جهزي إوضة فاضية بسرعة للمدام شذى وتكون فيها سرير واحد بس مش عايز حد تاني معاها .
قالت له تمام يا دكتور .
حملها إيهاب بين ذراعيه ووضعها برفق على فراش الكشف في غرفته .
وأخذ يحاول معها أن تفيق فقام بالأتصال على الطبيب النفسي بنفس المشفى وهو حسام .
فأتى له الطبيب قائلا باستغراب خير يا دكتور إيهاب فيه إيه فقال له بلهفه مدام شذى إنهارت فجأه قدامي دلوقتي ومن الواضح كده إنها عندها صدمة عصبية فقلت أتصل عليك تتابع حالتها معايا .
فقال له حسام تمام فهمت
بعد قليل كانت شذى نائمة في الغرفة التي أعدتها لها الممرضة على حسب أوامر إيهاب .
في المساء كانت قد إستعادت وعيها واستيقظت على صوت الطبيب النفسي وهو يقول لها مدام شذى فوقي .... إنتي سمعاني .
فتحت عينيها ببطء قائله بوهن أيوة .... أنا فين إنت مين وإيه اللي جابني هنا .
فقال لها بهدوء إهدي إنتي في المستشفي وأغمى عليكى ودخلناكي هنا الأوضه علشان ترتاحي وتتعالجي فيها .
فجاءت لتهب من فراشها فوجدت نفسها تشعر بالدوار فاقترب منها الطبيب قائلا لها بحذر إرتاحي دلوقتي إنتي تعبانة .
ضيقت شذى عينيها وحاولت أن تتذكر ما حدث معها لكنها وجدت نفسها تشعر بالإعياء الشديد فارتاحت مرة أخرى في فراشها .
فقالت له بوهن أنا حاسة بصداع وتعب في كل جسمي فقال لها بهدوء متقلقيش كل ده هيروح مع العلاج مټخافيش .
زاغت عينيها فوجدت شخصا آخر يدلف إلى الحجرة قائلا لها ها أخبارك إيه دلوقتي .
حدقت به بذهول قائلة هوه إنت إيه اللي جابك هنا .... إمشي إطلع بره .... قاطعها إيهاب قائلا بجزع شذى أرجوكي إهدي مټخافيش فهزت رأسها بهيستريا قائلة بصړاخ باكي إنت ډمرت حياتي ..... دمرتها .... إمشي إطلع بره .... برررره .
أغمض إيهاب عينيه بحزن فقال له الطبيب النفسي بهدوء ممكن تطلع دلوقتي يا دكتور إيهاب وتبقى تتكلم معاها بعدين زي ما إنت عايز فقال له بإلحاح منا لازم أتكلم معاها ضرورى .
قال له الطبيب إرجوك سيبها دلوقتي وأنا أول ما تهدى هسيبك تتكلم معاها .
زفر إيهاب بضيق قائلا له ماشي هطلع دلوقتي بس بعد كده لازم أتكلم ضرورى .
غادر إيهاب الحجرة وهو مضطر من أجل سلامتها أن يفعل ذلك حدجها الطبيب بحذر قائلا خلاص أهوه طلعتهولك بره .... ها ينفع بقى أتكلم معاكي شوية .
تصبب وجه شذى من العرق من الأضطراب التى شعرت به بداخلها لاحظ عليها الطبيب ذلك فقال لها بنبرة حانية مدام شذى إهدي خالص ومټخافيش وقولي كل اللي جواكي وأنا هسمعك ومش هقاطعك إلا لما تخلصي كلام .
حاولت شذى تهدأت نفسها قائلة له بتردد أنا محتاجه أمشي من هنا مش عايزه أقعد أكتر من كده أنا ولادي محتاجيني .
ابتسم بهدوء قائلا لها ليخفف توترها ولادك مين إسمهم إيه وعندهم أد إيه .
اختلج قلبها وهي تتذكرهم وتتذكر براءتهم فانسالت دموعها عزيرة قائلة بحزن ولادي حازم وجلال وعمرهم شهر ونص.
فقال لها مبتسما ماشاء الله عليهم فقالت له بتوتر هما لسه صغيرين أوي .
فقال لها ربنا ما يحرمك منهم أبدا ما أن إستمعت إلى هذه الدعوة حتى زادت نبضات