رواية الكذبة من 38-42

موقع أيام نيوز

بالدفء أكثر من احتضانه لها بهذه الطريقة .
شعر آسر أنه لا يريد تركها أبدا لا يعرف لماذا لكن هذا ما شعر به وكلما اقترب منها تزيد بداخله مشاعر جميلة كثيرا ما يتهرب منها  
ولم يستطيع مقاومتها هذه المره .
فأبعدها عنه دون أن يتركها متفحصا فى وجهها قائلا لها بصوت يكاد مسموعا شذا .. خفق قلبها فهمست قائلة له نعم .. اقترب من وجهها قائلا لها بنفس نبرته التى تكاد تكون مسموعه إنتى ممكن تبعدى عنى فى أى يوم .
هزت شذا رأسها ببطء نافية ما يقوله وجسدها يرتعد من مشاعره التى تدفقت مع مشاعره الجياشة التى لا تصدق أنها تحدث أمامها وتمنت هذه اللحظه أن يعترف بحبها لها لكنه لم يفعل إلى الآن فهمست قائله له بحب أنا مقدرش أبعد عنك ولا يوم يا آسر إلا إذا كنت إنت عايز كده فخفق قلبه بقوه متفحصا إياها بنظرات عاشق يهرب ويختبأ من مشاعره وراء قسۏة وڠضب طوال الوقت تهربت شذا من نظراته المتفحصة حتى لا تفضحها دقات قلبها أكثر من ذلك فى هذا السكون والليل الهادىء المظلم قائله له شذا بهدوء ظاهرى إحنا هنفضل هنا للصبح ولا . ولا هندور على مكان تانى .
فقال لها مبتسما بخفوت انتى رأيك إيه .
قالت له بحيرة مش عارفه .. بس . فقاطعها قائلا لها بتساؤل بس إيه .!!! فقالت له اصل احنا بمجرد ما النهار هيطلع هيكشوفونا لو فضلنا هنا .
فقال لها بمكر مش انتى السبب يبقى اتحملى بقى فقالت له بحزن مصطنع تقصد ابنك مش أنا .
تنهد باستسلام قائلا لها أمرى لله تعالى وأمسك بيدها ومشى بها باتجاه آخر .
وجد آسر كل المتاجر الخاصه بالملاهى مغلقه كما العاده فى ذلك التوقيت المتأخر .
فقالت له بتعب أنا تعبت أقف شوية هنا فحدجها ببصره متساءلا لها بقوله حاسه بإيه قولى .
فقالت له رجليه وجعتنى ولازم ارتاح شوية مش قادرة أكمل .
فقال لها بهدوء طب أقفى هنا لغاية ما هرجع مادام تعبتى فقالت له بقلق طب هتروح فين دلوقتى فقال لها متقلقيش هاجى على طول .
تركها آسر مسرعا يبحث لهم عن مكان يختبأون به إلى الصباح .
أثناء بحثه وجد مكان لم يكتمل بناؤه بعد أى مبنى تحت الانشاء مكون من طابقين بنى ليكون مكان للتسوق داخل مدينة الملاهى لجلب الزائرين .
بحث بداخله عن مكان يأويهم إلى الصباح فوجد فابتسم لنفسه ثم عاد إلى شذا التى كانت بانتظاره بقلق وخوف من أن يجدها أحد أفراد الأمن .
تهلل وجهها عندما رأته آتيا نحوها قائلا لها مبتسما بمزاح تعالى يالا بينا حظك حلو لقيت مكان سبع نجوم مش خمسة فقالت له مبتسمه فين ده فأمسك آسر يدها قائلا لها تعالى بس .
وصل بها آسر إلى المكان المنشود فتأملته قائله له حلو المكان شكله هيبقى مخصص للعب الأطفال .
فقال لها بدهشه وعرفتى إزاى فقالت له من شكل المبنى نفسه والرسومات اللى على الحيطان من بره فابتسم لها قائلا لأ ناصحه فعلا دى بدايه ولسه كمان أكيد هيبقى شكله أحسن وأجمل من كده لما يكمل .
فهزت رأسها توافقه الرأي قائله له فعلا .
أضاء آسر ضوء هاتفه ليرى أين سيمكثون قائلا لشذا اطفى الكشاف بتاع تليفونك وخلى تليفونى انا بس أحسن البطارية تفضى وتبقى مشكله .
أطفأته بالفعل وبقى ضوء هاتف آسر .
تناول آسر يدها وجلسوا سويا على الأرض بعد ان اقترش آسر الأرض بعبوة من الكارتون وجلسوا عليها .
فقالت له بتساؤل هينفع ننام هنا لغاية الصبح فزفر قائلا لها اتحملى يا شذا زى ما أنا متحمل ومتنسيش ان كل ده بسببك .
تظاهرت بالحزن قائله له بقى كده انت كل شويه تتهمنى انى السبب .
فحدق بها قائلا لها مبتسما خلاص ياشذا مش هقولك كده تانى بس اعملى حسابك احنا ممكن كنا نتقفش ونبات فى السچن الليلة دى .
فقالت له لا لا استحاله سجن ايه . انت اول ما هيعرفوا انت مين مش هيتكلموا 
حدق بها بدهشه قائلا لها مش بقولك فاكرانى وزير فقالت له بس بردو احساسى بيقول غير كده ضحك قائلا لها آه احساسك ده سكتيه علشان احنا بسببه قضينا ليلة كلها مغامرات وجنانك كان هيخلينا ننام فى السچن النهاردة .
فقالت له بتتريق عليه يعنى وعلى احساسى الله يسامحك .
فقال لها بسرعه لا مش بتريق بس دى الحقيقه بس خلاص جات سليمه ومتقفشناش تنهدت قائله يالا الحمد لله ربنا ستر ثم صمتت وتذكرت شيئا قائله له طب هنعرف ننام هنا تنهد قائلا لها أكيد .. نتحمل بقى لغاية الصبح وخلاص .
فقالت له بتساؤل طب إزاى .. فابتسم قائلا لها بمزاح معلش يا مدام آسر معندناش فى الفندق ولا سرير فاضى بس عندنا مجموعة كراتين مش عايزنها هضطروا تناموا عليها .
ذمت شفتيها بغيظ قائله له بقى كده . طب ماشى .. قالتها وهبت واقفه من جواره فجذبها آسر وأجلسها بجواره مرة أخرى قائلا لها اقعدى هنا رايحه فين !! 
فقالت له بغيظ أصل مش عجبنى السرير هنا فهدور على غيره فابتسم لها بخبث مضحك بس صدقينى يا مدام مفيش سرير أحسن من الكارتون ده هتقعدى تلفى كتير على عدم فايدة مش هتلاقى أحسن من السرير بتاعى .
صمتت شذا برهة قائلة بتحدى خلاص اشوفلى سرير كارتون تانى وأكيد فيه فاقترب من وجهها فجأه وأمسك بيدها الأخرى بين يديه قائلا ليغيظها مبتسما بردو مش هتلاقى أحسن من الكارتونه بتاعتى واسعه أقصد سرير الكارتون بتاعى يعنى .
ابتعدت عن وجهه حتى لا يؤثر عليها
قائله له بعناد لا فيه وهوريك ومش عايزه أنام جنبك .
سحبت يدها من يديه وهبت واقفه مرة أخرى وأبتعدت عنه بسرعه وأتت بعبوه فارغه من الكارتون وفرشتها مبتعدة عنه .
حدجها بغيظ لكنه تركها لينظر ماذا ستفعل من دونه .
تمددت عليها لكنها لم تستريح فابتسم آسر لنفسه بخبث وتركها تفعل ما يحلو لها جاء ليتمدد فتذكر شيئا ما .
فخرج خارج المكان وظل المكان معتم ففتحت عينيها فلم تجده بعد أن أضاءت هاتفها .
فتسلل الړعب إلى قلبها فهبت واقفه تبحث عنه فنادت عليه فلم تجده .
لما لم تجده هكذا ففكرت فى مغادرة المكان والبحث عنه بعد أن إزداد الخۏف والړعب بداخلها .
جاءت لتخرج من المكان فرأته آتيا وأقبل عليها مبتسما بمكر فألقت بنفسها على صدره محتضنة له بذراعيها من وراء ظهره قائله بړعب كنت فين يا آسر انا كنت خاېفه .
فضمھا إليه قائلا لها بمكر وتخافى ليه المكان ميخوفش .
فقالت له بتوتر لا خفت مادام كنت مش موجود معايا فرفع وجهها بيده وحدق بها قائلا لها بصوت متهدج مش انتى اللى بعدتى عنى .
خفق قلبها قائله له بخفوت أنا عمرى ما هبعد عنك أبدا .
ابتسم لها قائلا بحنان طب تعالى يالا ندخل مكان ما كنا موجدين تناول يدها فى يده برفق متجها إلى المكان الذى كان يجلس فيه منذ قليل .
تناول آسر منها الكنزه وثناها نصفين ووضعها على الأرض قائلا لها تعالى نامى هنا جنبى .
ساعدها آسر على النوم بجواره وجعلها تضع رأسها على الكنزه فتمدد بجوارها هو الأرض قائلا لها ها ارتحتى كده فقالت له يعنى أحسن من الأول .
فابتسم وهو يعتدل بجوارها ولكى يواجهها ويكون وجهه أمام وجهها .
قائلا لها بخبث علشان تعرفى ان سريرى أحسن من السرير اللى عملتيه من الكارتون .
فحدقت به بصمت فقد كان معه حق لكنها جادلته بعد ذلك قائله بعناد منا بردو كنت مرتاحه لكن انت السبب لما قمت من مكانى وبعدت .
ضحك قائلا لها بخبث بس بردوسريرى أكبر من سريرك وكفاية إنك نايمة جنبى مش كده .
احمر وجه شذا من كلماته ولم تنطق بأى شىء فانتهزها فرصه عدم ردها عليه وقربها منه أكثر وضمھا إليه بذراعه مستكملا بعبث ليغيظها قائلا لها لأ وإيه وفى حضنى كمان .
تنفست شذا بصعوبه من تأثير كلماته عليها وتحاشت النظر إلى وجهه .
استيقظ آسر من شروده وقطع عليه باقى ما حدث معهما فى مدينة الملاهى صوت طرقات على باب حجرته .
فانتبه آسر قائلا بحزم ادخل دخلت شقيقته نور عليه قائله له إيه يا أبيه يعنى قاعد لوحدك هنا من بدرى .
ألقى الهاتف من يده بسرعه حتى لا تراه شقيقته وهو يتأمل صورة شذا فابتسم لها قائلا أبدا يا نور كنت بفكر بس فى شوية شغل عندى .
لمحت نور صورة شذا فى هاتفه وهى تقترب منه وتجلس بجواره على الفراش قبل أن تطفىء شاشة الهاتف فقالت له بخبث بقى الشغل بس اللى مقعدك لوحدك ولا حاجه تانيه يا أبيه .
تجهم وجه آسر قائلا لها ببرود لأ مفيش يا نور تصنعت اللامبالاة قائله له تصدق يا أبيه إن الفيلا وحشه من غير شذا .
قال لها بجمود ليه يعنى مش للدرجادى فقالت له بتصميم لأ يا أبيه طبعا وحشه جدا من غيرها إنت مش ملاحظ كده .
امتقع وجه آسر ثم هب جالسا من فراشه قائلا نور أنا خارج لو إتأخرت متقلقيش عليه . قاطعته قائله بس يا أبيه ليه .. قاطعها هو قائلا لها بجفاء نور محبش أى حد يعارضنى قالت له باستسلام خلاص يا أبيه إعمل اللى يريحك .
زفر آسر بقوة وهو يقود سيارته الى مكانه المفضل على النيل وصل هناك بعد نصف ساعة ووقف بالقرب من شاطئه يحدق به بضيق فها هى صورتها لا تفارق خياله أبدا وتلاحقه فى كل مكان يذهب إليه .
مر أسبوعان آخران على شذا فى بيت والدتها ولم تريد العودة إلى الفيلا بعد ..
جلست فى شرفة حجرتها فى المساء تتنهد بضيق وهى تتذكر خلافها مع آسر اليوم فى الصباح بسبب رفضها العودة إلى الفيلا .
فقد هاجمته وبشدة وصممت على عدم ذهابها إلى هناك إلا مع شقيقها يوم خطوبته .
فوجىء آسر اليوم وهو يحدثها بقرارها هذا فأشعل ذلك القرار غضبه وانفعاله أكثر من الداخل فقال لها آسر بسخط يعنى إيه يا هانم الكلام ده .!! فقالت له شذا بضيق يعنى اللى سمعته يا آسر ومش هرجع عن قرارى تانى ضم آسر قبضة يده فى ڠضب كبير قائلا لها پجنون بس ده معناه يا ست هانم إنك ناويه كده تقعدى عندك شهر كمان مش كده .
تجاهلت شذا كل إنفعاله قائله بجمود وفيها إيه يعنى فات شهر وفاضل شهر كمان يبقوا شهرين مفيهاش حاجه يعنى يا آسر .
فقال لها بعصبيه يعنى إنتى مش شايفه إنك سايبه الفيلا من زمان .
قالت له ببرود لا طبعا ده بيتهيألك بس يا آسر لكن أكيد زى ما مر الشهر اللى فات بسرعه فا بالتأكيد الشهر التانى ده هيمر بردو بسرعه هوه كمان .
ضم آسر شفتيه غاضبا وقبض على هاتفه بكل قوته وكاد يسحقه فى يده قائلا لها بصوت مريب إنتى عارفه يا شذا لولا وجود مامتك وأخوكى معاكى لكنت جبتك هنا دلوقتى من شعرك وبسرعه وانتى عارفانى كويس أنا ممكن أعمل أى حاجه دلوقتى ساعة ما بصمم على أى حاجه عايزها .
شعرت شذا بالخۏف بداخلها ومن تهديده لها وخشيت ليقوم بتنفيذ تهديده لها فلجأت إلى الحيلة قائله له بتعب مصطنع طب من فضلك بقى ما تتعبش أعصابى أكتر من كده لإنى تعبانه وعايزه أرتاحلى شوية .
شعر آسر أنها تكذب عليه فقال لها بخبث خلاص ما دام تعبانه كده أجيلك وأوديكى عند الدكتوره دلوقتى .
هزت رأسها قائله لها بسرعه لا طبعا أنا هبقى كويسه على طول بس تبطل تنرفزنى .
شعر آسر بالضيق والڠضب منها بسبب كلماتها قائلا لها باستنكار هوه مين اللى منرفزنى بكلامه دلوقتى يا شذا مش إنتى .
صممت شذا على إثارة غضبه فقالت له بضيق بارد لأ أنا معملتش أى حاجه تنرفزك وعن إذنك بقى علشان عايزه أرتاح شويه لانك عصبتنى وخليت ولادك يتعصبوا هما كمان وشكلهم كده هيطلعوا عصبيين زيك .
ذم آسر شفتيه ساخطا وقال لها پغضب طيب يا شذا بقى أنا اللى بعصبك يعنى .. فقالت له بجفاء أيوة طبعا هوه فيه حد تانى معلى ضغطى إلا إنت .
فهتف بها بصوت هادر قائلا لها طب إقفلى بقى دلوقتى الخط يا شذا قبل ما أجيلك وأجرجرك من شعرك حالا وأعلى ضغطك زياده ارتجف قلبها بذعرمن كلماته تلك وجف حلقها من تهديده لها فهو بالفعل يستطيع تنفيذ تهديده لها حالا كما أخبرها فأغلقت الخط بسرعه كما أمرها .
نبض قلبها بسرعه صاړخه بعد أن أغلقت هاتفها قائله انت السبب فى بعدى عنك كل ده وكفاية أوى خېانتك ليه دى لوحدها عڈاب تانى خالص ياريتك تتعذب زى ما بتعذبنى لدلوقتى ياريت قلبك يتجرح زى ما جرحت قلبى من ساعة ما حبيتك وانت واجع قلبى معاك .
كانت والدتها تقف بجوارها فى الشرفه قائله لها باستغراب إيه يا شذا يا حبيبتى سرحانه فى إيه كل ده وحابسه نفسك كده ليه .
وعت شذا لوالدتها قائله لها أبدا يا حبيبتى مفيش حاجه كنت دايخه شويه فقعدت أستريح شويه .
جلست بجوارها على المقعد الثانى قائله لها طب ليه ياعمرى ما حاولتيش تنامى ترتاحيلك شوية مادام تعبانه فقالت لها منا كده بردو مرتاحه وكمان انتى عارفه انى مش بعرف أنام بدرى .
فضحكت والدتها بحنان قائله لها عارفاكى يا قلبى وشكل ولادك هيطلعوا زيك .
فابتسمت شذا قائله لها تصدقى يا ماما معاكى حق حركتهم كتيره أوى فى بطنى وشكلهم كده بيحبوا السهر .
فى اليوم التالى فتحت شذا باب منزلهم عندما استمعت إلى صوت طرقات على الباب وقد بوغتت وتفاجأت شذا بوقوف آسر أمامها يحدجها بنظرات غامضه .... !!!!

تم نسخ الرابط